لماذا سيكون أونانا إضافة لا تقدَّر بثمن لأستون فيلا؟

لاعب إيفرتون السابق قادر على اللعب في أكثر من مركز وأداء مهام عديدة

المواجهة بين بلجيكا وفرنسا شهدت تألقا لافتا للأنظار من جانب أونانا (يمين) رغم قصاء بلاده (إ.ب.ا)
المواجهة بين بلجيكا وفرنسا شهدت تألقا لافتا للأنظار من جانب أونانا (يمين) رغم قصاء بلاده (إ.ب.ا)
TT

لماذا سيكون أونانا إضافة لا تقدَّر بثمن لأستون فيلا؟

المواجهة بين بلجيكا وفرنسا شهدت تألقا لافتا للأنظار من جانب أونانا (يمين) رغم قصاء بلاده (إ.ب.ا)
المواجهة بين بلجيكا وفرنسا شهدت تألقا لافتا للأنظار من جانب أونانا (يمين) رغم قصاء بلاده (إ.ب.ا)

سيكون من الصعب للغاية على أي متابع لكرة القدم أن يعثر على مثال آخر للاعب لم يكن يلعب أساسياً مع فريق كان قريباً للغاية من الهبوط في فصل الربيع ثم يباع في صفقة قياسية لهذا النادي في الصيف التالي. تشير تقارير إلى أن إيفرتون حصل على نحو 50 مليون جنيه إسترليني مقابل بيع أمادو أونانا، الذي كان احتياطياً لجيمس غارنر حتى أبريل (نيسان) الماضي، وهو ما يعكس أن قيمة اللاعب قد ترتبط بشكل مباشر بالتفضيلات الخططية والتكتيكية للمدير الفني.

من الناحية النظرية، كان أونانا يبدو مناسباً تماماً لإيفرتون تحت قيادة المدير الفني شون دايك، فهو لاعب خط وسط قوي للغاية من الناحية البدنية ويقدم أفضل مستوياته عندما يلعب محور ارتكاز. لكن من الناحية العملية، يتمتع المدافع البلجيكي، البالغ من العمر 22 عاماً، بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة والتمرير الدقيق، وهو ما يجعله مناسباً بشكل أفضل لأي مدير فني يقدم كرة قدم هجومية.

وسوف يؤدي أونانا دوراً أكثر أهمية بعدما انتقل إلى مستوى أعلى مع أستون فيلا، حيث يمكن للمدير الفني للفريق، أوناي إيمري، أن يستغل ذكاءه الخططي والتكتيكي والقدرة على اللعب في أكثر من مركز وأداء أكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، ودمجه بشكل جيد في فريق يعتمد على التمريرات القصيرة والتحركات الهجومية المدروسة مسبقاً بشكل جيد. بعبارة أخرى، كان انتقال أونانا إلى أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري، مناسباً لجميع الأطراف.

يستطيع أونانا التقدم بالكرة إلى الأمام وتقديم الدعم اللازم لخط الهجوم، ويميل إلى لعب التمريرات الجانبية بدلاً من التمريرات الأمامية التي يخترق بها دفاعات الفرق المنافسة. ولكي ترى ذلك بالفعل يتعين عليك أن تلقي نظرة على أدائه مع منتخب بلجيكا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024؛ لقد لعب أونانا كل دقيقة من دقائق المباريات الأربع التي خاضتها بلجيكا في البطولة، واحتل المركز الثاني في الفريق من حيث عدد التمريرات الناجحة، والمركز الثالث من حيث أكبر عدد من اللمسات. ونلاحظ هنا الفارق الواضح بين إحصائياته مع منتخب بلاده وأرقامه مع إيفرتون، وهو ما يعكس الاختلاف الكبير في الخطط التكتيكية بين الفريقين.

ومع مرور الوقت، ومع التدريب بشكل مختلف، يمكن رؤية أونانا يبرز بوصفه لاعباً متميزاً للغاية في المراوغة والاستحواذ على الكرة والتمرير، ليكمل بذلك عمله الدفاعي الرائع وقدراته البدنية الهائلة ليصبح لاعب خط وسط مدافعاً متكاملاً وقادراً على فعل كل شيء. ولعل أحدث مثال لدينا على ذلك هي المباراة التي خسرتها بلجيكا أمام فرنسا بهدف دون رد في دور الستة عشر لكأس الأمم الأوروبية، حيث شهدت هذه المباراة تألقاً لافتاً للأنظار من جانب أونانا على الرغم من إقصاء بلاده.

لقد أكمل أونانا في تلك المباراة ست تمريرات أمامية، ليأتي في الصدارة بين جميع لاعبي بلجيكا في هذه الإحصائية بالتساوي مع كيفن دي بروين، كما قام أيضاً بأربعة تدخلات لإفساد هجمات الفريق المنافس، وهو أكبر عدد من التدخلات لإفساد الهجمات بين جميع اللاعبين الذين بدأوا المباراة. لكن يمكننا العثور على مثال أفضل إذا نظرنا إلى ما قدمه في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ففي المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين إيفرتون وأستون فيلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي المباراة التي ربما أقنعت إيمري بالتعاقد معه، كان أونانا أفضل لاعبي إيفرتون من حيث الاستحواذ على الكرة، والتمرير في الثلث الأخير من الملعب، والتدخل لإفساد الهجمات، وهذه هي الصفات التي يحتاج إليها إيمري وأستون فيلا حالياً بعد رحيل دوغلاس لويز إلى يوفنتوس.

كانت أهم ميزة يتمتع بها دوغلاس لويز هي قدرته الفائقة على التمرير والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وهو ما جعله الركيزة الأساسية في خطة إيمري لبناء الهجمات. تعتمد الخطة التكتيكية لإيمري على الضغط على الخصم بكل قوة واستخلاص الكرة قبل التحرك بذكاء لخلق «تحولات سريعة» تُسبب الفوضى في دفاعات الفريق المنافس، ولكي ينجح في فعل ذلك فإنه يحتاج إلى لاعبي خط وسط لديهم القدرة على الاحتفاظ بالكرة وتمريرها بدقة في المساحات الضيقة.

إلى حد ما، يستطيع روس باركلي، المنضم إلى النادي خلال الصيف أداء هذا الدور. وعلى الرغم من أن أونانا يمرر الكرات بحذر شديد تجنباً للمغامرة، فإن قدرته على المراوغة تمنح أستون فيلا ميزة جديدة ربما تفوق ما كان يفعله دوغلاس لويز. والأهم من ذلك، أن أونانا يتميز بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.95 متر، وهو ما يمنح أستون فيلا ميزة إضافية في الكرات العالية وألعاب الهواء، وهو الأمر الذي كان يمثل نقطة ضعف واضحة في الفريق في موسم 2023 - 2024.

أما بالنسبة للعمل الدفاعي لأونانا، فهو يضيف جودة لا يمتلكها يوري تيليمانس وجون ماكجين وروس باركلي، كما يعد بديلاً ممتازاً لبوبكر كامارا، الذي تشكل إصاباته مصدر قلق مستمر لأستون فيلا. من الواضح للجميع أن أستون فيلا كان يعاني بشدة في هذا المركز في حال غياب كامارا –وإذا أظهر أونانا قدراته المعروفة في المراوغة فسيكون أفضل حتى من كامارا.

من المؤكد أن أونانا، عندما يلعب إلى جانب ماكجين أو تيليمانس، يمثل إضافة لا تُقدر بثمن لأستون فيلا، فهو لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز وأداء أكثر من مهمة، كما يمكنه التمرير الدقيق بين الخطوط بالشكل الذي يريده إيمري، وأدء الأدوار الدفاعية بشكل نموذجي، سواء في الكرات الأرضية أو الهوائية، وهو الأمر الذي كان يفتقر إليه أستون فيلا بشدة.


مقالات ذات صلة


اتحاد الكرة السنغالي يهنئ ميندي على لقب دوري أبطال آسيا

حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)
حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)
TT

اتحاد الكرة السنغالي يهنئ ميندي على لقب دوري أبطال آسيا

حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)
حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)

هنّأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم الحارس إدوارد ميندي، لاعب الأهلي السعودي، بمناسبة تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني توالياً، عقب الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف نظيف بعد التمديد.

وأشاد الاتحاد السنغالي، عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، بالمستوى المميز للحارس الملقب بـ«أسد التيرانغا»، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعزز مكانته بين نخبة حراس المرمى في العالم.

وجاء في بيان التهنئة أن «بطل أفريقيا» واصل حضوره القاري القوي، مساهماً في فرض هيمنة جديدة على الساحة الآسيوية، حيث لعب ميندي دوراً حاسماً في التتويج، بفضل تصدياته المؤثرة وحفاظه على نظافة شباكه في المباراة النهائية، ليواصل كتابة التاريخ مع الأهلي في البطولات القارية.


بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)
مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)
TT

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)
مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، افتتح بنفيكا التسجيل مبكراً بعد دقيقتين فقط عبر لياندرو باريرو، قبل أن يدرك ديوجو ترافاسوس التعادل لموريرينسي في الدقيقة 26. ولم يتأخر رد أصحاب الأرض؛ إذ أعاد الكولومبي ريتشارد ريوس التقدم سريعاً في الدقيقة 29.

وفي الدقائق الأخيرة، حسم بنفيكا المواجهة بتسجيل هدفين إضافيين عن طريق مهاجمه الكرواتي البديل فرانجو إيفانوفيتش، الذي سجل في الدقيقة 89، قبل أن يضيف الهدف الرابع في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

ورفع بنفيكا رصيده إلى 75 نقطة في المركز الثاني، متمسكاً بآماله في المنافسة على اللقب رغم تأخره بفارق أربع نقاط عن المتصدر بورتو، في حين تجمّد رصيد موريرينسي عند 39 نقطة في المركز الثامن.


مانشستر سيتي يواصل كتابة التاريخ ويبلغ نهائي كأس إنجلترا

لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
TT

مانشستر سيتي يواصل كتابة التاريخ ويبلغ نهائي كأس إنجلترا

لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعبو مانشستر سيتي يحتفلون بعد تسجيل هدف أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، بعدما تغلب بصعوبة على ساوثهامبتون بنتيجة 2 - 1، في مواجهة مثيرة أقيمت، السبت، ليواصل الفريق مسيرته التاريخية بوصوله إلى النهائي للمرة الرابعة توالياً، في إنجاز غير مسبوق، ويحافظ على آماله في تحقيق الثلاثية المحلية، هذا الموسم.

وبحسب خدمة «رويترز»، بدا ساوثهامبتون، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، قريباً من مواصلة مغامرته اللافتة، بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة 79 عبر تسديدة قوية بعيدة المدى من فين عزاز، عجز الحارس جيمس ترافورد عن التصدي لها.

لكن رد سيتي جاء سريعاً؛ إذ أدرك البلجيكي جيريمي دوكو التعادل بعد 4 دقائق فقط، بتسديدة من خارج منطقة الجزاء غيّرت اتجاهها بعد اصطدامها بأحد المدافعين، واستقرت في الشباك.

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

وقبل النهاية بثلاث دقائق، خطف نيكو جونزاليس هدف الفوز بتسديدة صاروخية من مسافة 30 متراً، ليمنح فريقه بطاقة العبور إلى النهائي، ويؤكد قدرة سيتي على الحسم في اللحظات الحاسمة.

وقال غونزاليس لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «إنه أمر مميز حقاً بالنسبة لي، خصوصاً أنني لست معتاداً على تسجيل مثل هذه الأهداف. تسجيل هدف الفوز بهذه الطريقة، وفي هذا الملعب الرائع، شعور مذهل».

من جهته، أعرب دوكو عن سعادته بالتأهل قائلاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي، تدرك حجم العمل الذي قمت به. الوصول إلى النهائي مرة أخرى أمر لا يُصدق». وأضاف: «حللت المباراة في الشوط الأول، وكنا نلعب كثيراً في العمق. أدركت أنه يتعين عليَّ أن أشكل تهديداً على الأطراف. شاهدت مباراة ساوثهامبتون أمام آرسنال، وشعرت بأنهم يستحقون الفوز، لديهم لاعبون مميزون، ولم أتفاجأ بمستواهم».

وكان ساوثهامبتون الطرف الأفضل في الشوط الأول، حيث فرض أفضليته أمام تشكيلة سيتي التي بدت قريبة من التدوير، كما أُلغي له هدف سجله ليو سينزا بداعي التسلل، إلا أن فريق المدرب بيب غوارديولا ظهر بصورة مختلفة بعد الاستراحة، خصوصاً عقب التغييرات التي أحدثت الفارق، وفي مقدمتها دخول إرلينغ هالاند ودوكو.

وأظهرت الإحصاءات تفوقاً واضحاً لسيتي؛ إذ سدد 24 كرة مقابل 4 فقط لساوثهامبتون، منها 6 تسديدات على المرمى مقابل 3 لمنافسه، في مؤشر على الضغط الكبير الذي مارسه في الشوط الثاني.

وعزز هذا الانتصار سلسلة نتائج سيتي أمام فرق الدرجات الدنيا في البطولة، محققاً فوزه الثاني والعشرين توالياً، رغم المقاومة القوية التي أظهرها ساوثهامبتون، الذي توقفت سلسلته الخالية من الهزائم عند 20 مباراة في مختلف المسابقات.

وقال غوارديولا عقب اللقاء: «هذه هي كأس الاتحاد الإنجليزي، ومباريات قبل النهائي دائماً ما تكون صعبة. قدمنا شوطاً ثانياً مذهلاً». وأضاف: «لم يسبق لأي فريق أن بلغ النهائي 4 مرات متتالية، وهذا أمر استثنائي، ونأمل أن نواصل بنفس الزخم».

ومن المقرر أن يلتقي مانشستر سيتي في النهائي مع الفائز من مواجهة تشيلسي وليدز يونايتد، المقررة الأحد، على أن تُقام المباراة النهائية على ملعب ويمبلي في 16 مايو (أيار) المقبل.

بدوره، قال مدرب ساوثهامبتون توندا إيكيرت: «المشاعر تكون حاضرة بقوة بعد مثل هذه المباريات، لكن علينا أن نطوي الصفحة سريعاً، ونركز على ما هو مقبل»، في إشارة إلى سعي فريقه للمنافسة على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.