الدوري الإسباني ينطلق الخميس وريال مدريد مرشح للاحتفاظ باللقب

فليك يستهل مهمته الأولى مع برشلونة... ومبابي يسعى لظهور مميز مع الفريق الملكي

يسعى ريال مدريد إلى مواصلة فرض هيمنته على الدوري الإسباني (أ.ف.بل)
يسعى ريال مدريد إلى مواصلة فرض هيمنته على الدوري الإسباني (أ.ف.بل)
TT

الدوري الإسباني ينطلق الخميس وريال مدريد مرشح للاحتفاظ باللقب

يسعى ريال مدريد إلى مواصلة فرض هيمنته على الدوري الإسباني (أ.ف.بل)
يسعى ريال مدريد إلى مواصلة فرض هيمنته على الدوري الإسباني (أ.ف.بل)

تنطلق منافسات الجولة الأولى من الموسم الجديد للدوري الإسباني لكرة القدم الخميس، وتقام منافسات هذه الجولة على مدار 5 أيام، وينتظر أن تشهد هذه الجولة مباريات مثيرة أبرزها مباراة فالنسيا مع برشلونة التي تقام يوم السبت المقبل، وريال مايوركا مع ريال مدريد يوم الأحد. وذكرت رابطة الدوري الإسباني على موقعها الإلكتروني أن أولى مباريات الموسم الجديد ستقام في بلباو (الخميس)، عندما يستضيف أتلتيك بلباو نظيره خيتافي في افتتاحية مباريات موسم 2024 / 2025.

وستكون كل الأنظار موجهة في هذه المباراة على نيكو وليامز، أحد نجوم المنتخب الإسباني في يورو 2024. وسوف يسعى اللاعب لوضع اسمه في قائمة مسجلي الأهداف في المباريات الافتتاحية، حيث يأمل بلباو، بقيادة مدربه إرنستو فالفيردي، في احتلال مركز أفضل من المركز الخامس الذي احتله في الموسم الماضي.

وتشهد الليلة الافتتاحية للدوري مباراة أخرى بين ريال بيتيس وجيرونا، وهي مواجهة بين فريقين أنهيا الموسم الماضي في المراكز المؤهلة للعب في البطولات الأوروبية. وكانت هناك تغييرات بسيطة في صفوف فريق جيرونا في فترة الانتقالات، لذلك سيكون من الرائع أن نرى ما إذا كان الفريق سيتمكن من تقديم نفس العروض التي قدمها في الموسم الماضي أم لا.

من المؤكد أن جيرونا، المفاجأة الجميلة للموسم الماضي، سيعاني لمواجهة رحيل أفضل لاعبيه البرازيلي سافينيو المنتقل إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، والأوكراني أرتيم ألكسندروفيتش دوفبيك، هداف الدوري الموسم الماضي، المنتقل إلى روما الإيطالي، ومواكبة الوتيرة المكثفة لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي سيخوض غمارها للمرة الأولى في تاريخه.

مدرب جيرونا يشعر بالتفاؤل

يشعر ميشيل سانشيز مدرب جيرونا بالتفاؤل بشأن فرص فريقه في تمديد مسيرته الرائعة في الدوري الإسباني الموسم الماضي إلى موسم 2024-2025. ورغم أن جيرونا فقد عنصر المفاجأة الآن، فإن ميشيل واثق من أن النادي سيواصل مسيرته التصاعدية. وقال ميشيل في مؤتمر صحافي (الأربعاء): «ليس لدي كرة بلورية لمعرفة أين سنكون في النهاية (الموسم)، لكنني مقتنع أنه من خلال التفكير الجماعي في الدفاع والهجوم، سنقدم موسما رائعا. الهدف هو ازدهار النادي والدفاع عن ألوانه دائما. يجب أن يكون جميع اللاعبين هنا لديهم هذا الشعور والفهم، وأن يكون التصور لديهم أن اللعب هنا هو مصدر فخر وأنهم يفعلون ذلك من أجل جمهورنا. هذا هو الهدف الذي لدينا كناد. النمو ثم النمو ثم النمو».

وأضاف المدرب الإسباني أنه لا يزال يتوقع وصول صفقات جديدة قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية في نهاية أغسطس (آب) الجاري.

برشلونة يراهن على فليك في مطاردته لغريمه ريال مدريد (إ.ب.أ)

وتنتقل الإثارة الجمعة إلى مدينة فيغو، حيث يلتقي سلتا فيغو ضيفه ديبورتيفو ألافيس. وقد تشهد هذه المباراة عودة ظهور بورخا إيغليسيس، حيث عاد لسلتا فيغو في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ويأتي بعدها مباراة مثيرة أخرى حينما يستضيف لاس بالماس فريق إشبيلية، وبفضل ظروف جدول المباريات، فإن غارسيا بيمينتا، مدرب إشبيلية الجديد، سيخوض أول مباراة رسمية له مع الفريق في الملعب الذي قضى به آخر 3 أعوام. كما يقود المدرب لويس كاريون، فريق لاس بالماس للمرة الأولى.

ويشهد ملعب آل سادار، يوم السبت، الظهور الأول لفيسنتي مورينو مع أوساسونا، حينما يستضيف فريق ليغانيس، الذي صعد للدوري الإسباني للمرة الأولى منذ عام 2020. بعد تلك المباراة، ستقام مباراة منتظرة في هذه الجولة على ملعب ميستايا، حيث سيلتقي فالنسيا مع ضيفه برشلونة، وهي إحدى المباريات الكبرى في الدوري الإسباني. ووضع المباراة في الجولة الأولى هو أمر فريد من نوعه، وسيحرص عشاق كرة القدم في العالم على متابعتها لمشاهدة أداء برشلونة تحت قيادة المدرب الجديد الألماني هانزي فليك.

برشلونة يراهن على فليك

في محاولة لمطاردة منافسه المدريدي الكبير وتنفيذ عملية «إعادة بناء الصفوف» التي بدأها مدربه السابق تشافي هرنانديز، اعتمد نادي برشلونة على الألماني هانزي فليك، المدرب السابق لبايرن ميونيخ، الشهير بلعبه الهجومي. من الناحية المالية، لا يستطيع النادي الكاتالوني أن ينفق بشكل جنوني كي يوفر لفليك فريقاً مدججاً بالنجوم مثل مدرب الريال كارلو أنشيلوتي، لكنه نجح في إعادة ظاهرة كأس أوروبا الأخيرة داني أولمو إلى صفوف النادي.

تخرّج أولمو، الذي ساهم بشكل كبير في تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس أوروبا في ألمانيا، في أكاديمية لا ماسيا ولكنه لم ينجح في حجز مكان أساسي في تشكيلة النادي الكاتالوني إلا بعد تألقه في تجربتين رائعتين مع دينامو زغرب الكرواتي ولايبزيغ الألماني. صفقة أولمو مرحب بها جداً في صفوف فريق أنقذه العام الماضي الانفجار المبكر لمواهبه الشابة من لا ماسيا، لامين جمال وباو كوبارسي وفرمين لوبيس، وأهداف المهاجم المخضرم الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

المهاجم النروبجي ألكسندر سورلوث المنضم حديثا إلى أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

تقام مباراتان أخريان يوم الأحد المقبل، الأولى تجمع بين ريال سوسيداد ورايو فايكانو، وعلى الرغم من أن الموسم الماضي كان متذبذبا لفريق فايكانو، فإنهم تعادلوا في مباراتيهما مع سوسيداد ويسعون لتحقيق نقطة أو أكثر مع بداية الموسم. وفي الوقت نفسه، وفيما يتعلق بسوسيداد، فإنهم يعلمون أنهم بحاجة إلى تحسين أدائهم على أرضهم هذا الموسم بعد الفوز في 8 مباريات فقط بالدوري في ملعب ريال أرينا الموسم الماضي.

أما المباراة الثانية التي ستقام يوم الأحد أيضا، فهي واحدة من المباريات المنتظرة، حيث يلتقي ريال مايوركا وريال مدريد. وينتظر عشاق كرة القدم هذه المباراة من أجل رؤية الفرنسي كيليان مبابي بقميص الريال للمرة الأولى بالدوري الإسباني، بعدما انضم اللاعب الفرنسي للفريق، حامل لقب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.

اخيرا اصبح حلم مبابي للعب لريال مدريد حقيقة (رويترز)

تأثير مبابي

ويسعى ريال مدريد، المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقبه، إلى فرض هيمنته على البطولة بمساهمة نجمه الجديد مبابي، في مواجهة منافسَيْن شرسين هما برشلونة وصيفه وغريمه التقليدي وأتلتيكو مدريد جاره، وقد عزّز كلّ منهما صفوفه هذا الصيف. ويريد ريال مدريد مواصلة زخمه وكتابة صفحة جديدة في تاريخه الغني. ويهدف ريال مدريد الذي أبهر العالم الموسم الماضي (95 نقطة، وهزيمة واحدة فقط)، إلى تكرار موسم مماثل من الطراز الرفيع بثلاثي هجوم أرعب أوروبا مسبقاً: مبابي، و(البرازيلي) فينيسيوس، و(الإنجليزي) جود بيلينغهام، 3 من المرشحين الرئيسيين لجائزة الكرة الذهبية.

وسيتعيّن على المهاجم الفرنسي الذي سجل 44 هدفاً في 48 مباراة الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان، الاندماج في خطة 4-4-2 الماسية التي يضعه فيها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بمركز قلب الهجوم رقم 9، حتى لو كان بإمكانه اللعب في جميع المراكز الهجومية.

قال المهاجم الفرنسي خلال تقديمه لوسائل الإعلام وجماهير النادي الملكي: «سأهب حياتي من أجل هذا النادي وهذا الشعار. أنا فخور بتحقيق حلمي وأن أصبح لاعباً في أفضل نادٍ في تاريخ كرة القدم»، مؤكداً أن الأمر يتوقف عليه من أجل الانسجام بشكل أفضل في صفوف فريقه الجديد. أمام مبابي الذي يدرك جيداً أن أنصاره وخصومه ينتظرونه بفارغ الصبر، عالم كامل يجب أن يغزوه ليثبت نفسه كوجه جديد في بطولة يتيمة من النجوم منذ رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.

كامافينغا يغيب عدة أسابيع

سيغيب لاعب الوسط الفرنسي الدولي إدواردو كامافينغا عن صفوف فريقه ريال مدريد عدة أسابيع، بعد تعرّضه لالتواء في الرباط الداخلي لركبته اليسرى خلال حصة تدريبية الثلاثاء، وفقاً لما أعلنه نادي العاصمة الأربعاء. وقال حامل لقب الدوري الإسباني في بيانه الذي لم يُحدّد فيه كعادته مدّة غياب لاعبه: «بعد الفحوصات التي أُجريت اليوم للاعبنا إدواردو كامافينغا، شُخّصت إصابته بالتواء في الرباط الجانبي الداخلي للركبة اليسرى». غير أن الصحافة الإسبانية قدّرت مدة الغياب بين 6 و7 أسابيع. وتُشكّل هذه الإصابة ضربة قوية لبطل إسبانيا وأوروبا الحالي الذي قد يضطر إلى التعاقد مع لاعب وسط إضافي بعد اعتزال ضابط إيقاعه الألماني توني كروس وعدم تعويضه في سوق الانتقالات الصيفي.

وتختتم مباريات الجولة الأولى بإقامة مباراتين يوم الاثنين، إحداهما تجمع بين فريقين صعدا مؤخرا من دوري الدرجة الثانية. حيث يلتقي ريال بلد الوليد، الذي احتل المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية، إسبانيول، الذي صعد من خلال مباريات الملحق. وتختتم مباريات هذه الجولة بمباراة مثيرة أخرى عندما يلتقي فياريال وأتلتيكو مدريد. ورغم أن أتلتيكو حقق الفوز عندما زار ملعب لاسيراميكا في الموسم الماضي، فإن التاريخ يؤكد أن هذا الملعب استعصى كثيراً على أتلتيكو، لا سيما أن الفريق لم يحقق فيه سوى 4 انتصارات فقط خلال فترة تولي دييغو سيميوني تدريب الفريق. ويعلم المدرب الأرجنتيني أن بدء الدوري بحصد 3 نقاط، من شأنه أن يكون مفتاح المنافسة على اللقب، خصوصاً أن الفريق يهدف للوجود في دائرة المنافسة هذا الموسم.

وبعد خيبته الجديدة في نهاية الموسم الماضي بإنهائه في المركز الرابع وخروج قاسٍ من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد بوروسيا دورتموند الألماني الوصيف، أغدق أتلتيكو مدريد في الإنفاق لتعزيز صفوفه، حيث تعاقد مع المهاجمين الأرجنتيني خوليان ألفاريز والنرويجي ألكسندر سورلوث، والمدافع الفرنسي الأصل الإسباني الجنسية روبان لو نورمان.


مقالات ذات صلة

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

رياضة عالمية خوان لابورتا (إ.ب.أ)

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

حدد رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، يوم 15 مارس موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية للنادي، حيث يأمل في إعادة انتخابه لولاية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)

ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

تجاوز «أفضل 20 نادياً أوروبياً» من ناحية الإيرادات لأول مرة حاجز 12 مليار يورو، مع تصدّر عملاقَي الدوري الإسباني المشهد، فيما حلّ أتلتيكو مدريد في المركز الـ13.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ريال مدريد قرر تعليق كافة الحفلات الموسيقية في سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

ريال مدريد يواجه لائحة اتهام قضائية بشأن حفلات «سانتياغو برنابيو»

يواجه نادي ريال مدريد الإسباني تطوراً قضائياً جديداً بشأن الحفلات الموسيقية التي استضافها ملعب «سانتياغو برنابيو».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليفاندوفسكي خلال عمليات الإحماء قبل مواجهة سلافيا براغ (أ.ب)

برشلونة يضع شرطين لتجديد عقد «ليفا»... ونادٍ سعودي «يراقب»

حدد نادي برشلونة الإسباني شرطين لتجديد التعاقد مع روبرت ليفاندوفسكي مهاجم الفريق، وسط مساعي النادي أيضاً لتعزيز خط الهجوم بصفقة جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية من حصص ريال مدريد التدريبية الأخيرة (إ.ب.أ)

موناكو محطة مفصلية في موسم ريال مدريد المتقلّب

بعد تجاوز اختبار السبت الصاخب يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان ريال مدريد، مساء الثلاثاء، في مواجهة مصيرية أمام موناكو ضمن دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إنفانتينو يطلق دعابة حول الجماهير البريطانية... ويدافع عن أسعار التذاكر

إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو يطلق دعابة حول الجماهير البريطانية... ويدافع عن أسعار التذاكر

إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)

أطلق السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دعابة حول سلوك مشجعي كرة القدم البريطانيين، فيما دافع في الوقت ذاته عن أسعار تذاكر بطولة كأس العالم هذا العام، وذلك خلال خطاب ألقاه أمام قادة العالم، الخميس.

وتطرق إنفانتينو، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، إلى المخاوف بشأن استضافة الولايات المتحدة لنهائيات كأس العالم صيف العام الحالي، وسط تصاعد التوترات الداخلية هناك، مشيراً إلى كثرة الانتقادات التي وجهت قبل مونديال قطر 2022.

وقال إنفانتينو: «عندما انطلقت البطولة وبدأت الأجواء الاحتفالية، لم نشهد أي حوادث تذكر. ولأول مرة في التاريخ، لم يقبض على أي بريطاني خلال كأس العالم. تخيلوا! إنه أمر مميز حقاً».

وأضاف في حديثه، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية: «لقد كان احتفالاً بهيجاً، وستكون النسخة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مماثلة تماماً. الناس يتوقون لمناسبات لكي تتلاقى وتتواصل وتقضي الوقت في الاحتفالات، وهذا ما نسعى لتوفيره لهم».

وأوضح إنفانتينو أن المباراة النهائية ستكون «أعظم احتفال بالإنسانية»، رغم مخاوف منظمات حقوق الإنسان بشأن عدد من السياسات التي تبنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورداً على تصريحات رئيس «فيفا»، ذكرت رابطة مشجعي كرة القدم: «بينما لفتنا انتباه السيد إنفانتينو، نود أن نشير إلى أنه بدلاً من إطلاق النكات السخيفة عن جماهيرنا، فإنه يتعين عليه أن يركز على توفير تذاكر بأسعار معقولة».

وتطرق إنفانتينو في خطابه إلى الانتقادات الموجهة لأسعار تذاكر مونديال 2026.

وأعلن «فيفا» عن تلقيه أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر خلال فترة التقديم الأخيرة التي انتهت في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، وبلغ سعر ثاني أرخص فئة من تذاكر المباراة النهائية 4185 دولاراً، مع توفر نسبة ضئيلة فقط من التذاكر في الفئة الأرخص، مما أدى إلى انتقادات حادة.

وصرح إنفانتينو: «التذاكر ليست رخيصة. لقد تضررنا بشدة. بل تضررت أنا شخصياً، بسبب أسعار التذاكر الباهظة. وكانت الانتقادات الرئيسية من ألمانيا وإنجلترا، بالطبع».

وتابع: «الآن، تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر طلباً للتذاكر. تليها ألمانيا، ثم إنجلترا؛ لأن الجميع يرغب في الحضور والمشاركة».

ولم يصدر «فيفا» تفاصيل حول كيفية توزيع الطلب على التذاكر بين المباريات الـ104 في المونديال، أو فئات الأسعار، لكن إنفانتينو صرح بثقة: «ستباع جميع تذاكر المباريات بالكامل».

وأشار رئيس «فيفا» إلى أنه بفضل منصة إعادة بيع التذاكر التابعة للاتحاد الدولي، «من المرجح أن يتم بيع هذه التذاكر بأسعار أعلى. هذا أمر مذهل، ولكنه يظهر بوضوح مدى تأثيره».

وأكد: «ولإعطائكم رقماً آخر، للمقارنة، فقد باعت (فيفا) نحو 50 مليون تذكرة في تاريخ كأس العالم الممتد على مدى 100 عام. أما في هذه النسخة من المونديال، فقد تلقينا خلال هذه الأسابيع الأربعة طلباً يعادل ألف عام من تاريخ بطولات كأس العالم دفعة واحدة».

وشدد: «هذا أمر فريد من نوعه. إنه لأمر مذهل، لكنني أعتقد أنه يكشف بوضوح عن ثقة الناس بالمنظمة، وربما ثقتهم بـ(فيفا) أيضاً. ثقتهم بكندا والمكسيك والولايات المتحدة. إنهم يرغبون بالسفر. إنهم يريدون المجيء».

وقال إنفانتينو بشأن الأنباء فيما يتعلق باحتمالية رفض منح تأشيرات دخول الولايات المتحدة للجماهير من بعض الدول «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يواجه المشجعون من هايتي وإيران والسنغال صعوبة خاصة في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، لكن إنفانتينو قال: «سترحب الولايات المتحدة، وكذلك كندا والمكسيك، بالعالم الصيف المقبل».


«يوروبا ليغ»: أستون فيلا وليون إلى ثمن النهائي

تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)
تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: أستون فيلا وليون إلى ثمن النهائي

تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)
تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)

حجز ليون الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي مكانهما رسمياً في الدور ثمن النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في كرة القدم، عقب فوزهما على مضيفيهما يونغ بويز السويسري 1-0، وفنربخشة التركي بالنتيجة ذاتها، الخميس، ضمن الجولة السابعة من دور المجموعة الموحدة.

وفي برن، عاد ليون بانتصار ثمين حافظ من خلاله على صدارة ترتيب المجموعة الموحدة، ويدين بالفضل في فوزه لهدف الإنجليزي إينسلي مايتلاند-نايلز (45+1).

وبتحقيقه الانتصار السادس من أصل سبع مواجهات، رفع النادي الفرنسي رصيده إلى 18 نقطة في المركز الأول بفارق الأهداف عن أستون فيلا.

وفي إسطنبول، قاد جايدون سانشو فريقه أستون فيلا لحسم التأهل إلى ثمن النهائي، دون الحاجة لخوض ملحق التأهل، بعدما سجّل هدف الفوز من كرة رأسية في منتصف الشوط الأول (25).

وحال تألق الحارس الهولندي ماركو بيزوت دون تمكّن أصحاب الأرض من العودة بالنتيجة، بعد أن تصدى لوابل من الفرص.

في المقابل، أهدر ميدتيلاند الدنماركي المتصدر السابق ومفاجأة النسخة الحالية، فوزاً محققاً بعد أن سقط في فخ التعادل في اللحظات الأخيرة أمام مضيفه بران النرويجي 3-3.

وبينما كان الفريق الدنماركي يسير نحو الفوز، سجّل يواكيم سولتفيدت هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع (90+10).

ورغم تعادله، لا يزال ميدتيلاند قريباً من التأهل، لكنه تراجع للمركز الرابع برصيد 16 نقطة، بفارق نقطة عن فرايبورغ الألماني الذي تقدم إلى المركز الثالث بفوزه على مكابي تل أبيب الإسرائيلي 1-0.


لماذا تُقيل الأندية الكبرى مدربيها؟

جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)
جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)
TT

لماذا تُقيل الأندية الكبرى مدربيها؟

جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)
جماهير تشيلسي المتفائلة خيراً تستقبل ليام روزينيور في مستهل مسيرته مع النادي (رويترز)

في غضون 12 يوماً فقط، قامت 3 أندية - المصنفة الأولى والرابعة والعاشرة عالمياً من حيث الإيرادات - بإقالة مدربيها، الذين لم يمضِ على تولي أي منهم منصبه أكثر من 18 شهراً، وكان يُنظر إليهم جميعاً كمدربين واعدين عند تعيينهم. إنها – حسب غابرييل ماركوتي على موقع «إي إس بي إن» - كارثة بكل المقاييس. قد تكون هذه الظاهرة غير مسبوقة، وقد لا تكون كذلك، وكل قصة - إنزو ماريسكا في تشيلسي، وروبن أموريم في مانشستر يونايتد، وتشابي ألونسو في ريال مدريد - تختلف قليلاً عن الأخرى، لكن هناك قواسم مشتركة لا يمكن تجاهلها.

لا يقتصر الأمر على كون هؤلاء المدربين الثلاثة جميعاً لاعبين سابقين في مركز خط الوسط في الأربعينات من عمرهم، ولديهم خبرة لا بأس بها خارج بلادهم منحتهم سمعة كبيرة على المستوى العالمي. بل على العكس، فبينما قد تكون النتائج والتوقعات قد لعبت دوراً في رحيلهم، فإنها لم تكن سوى جزء من الحكاية الكبرى. ويكمن الدرس الحقيقي هنا في جوهره في صراع الثقافات. فسواء أكان ذلك صواباً أم خطأ، شعرت هذه الأندية بأن هؤلاء المدربين لا يتوافقون مع هويتها أو علاماتها التجارية - أو، بتعبير مجازي، بدأت هذه الأندية تتساءل عما إذا كان هؤلاء المديرون الفنيون يشاركونها نفس الرؤية. وهذا الأمر، على نحو متزايد، يكتسب أهمية بالغة في أعلى المستويات.

لقد ولّى زمن المقولة القديمة التي تقول إن النتائج هي ما تُبقي المدير الفني في منصبه. يمكنك مناقشة ما إذا كان كل واحد من المدربين الثلاثة قد استغل موارد النادي على النحو الأمثل أم لا، لكن لا يمكنك الجزم بأن النتائج وحدها هي ما أدت إلى إقالتهم. قاد ماريسكا تشيلسي من المركز السادس إلى الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، وفاز بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية، وكان «البلوز» في المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أُقيل من منصبه. أما أموريم، فقد تولى القيادة الفنية لمانشستر يونايتد الذي كان يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وتراجع إلى المركز الخامس عشر بنهاية الموسم (لكنه وصل إلى نهائي الدوري الأوروبي خلال الموسم)، وكان في المركز السادس عند رحيله. في غضون ذلك، تولى تشابي ألونسو تدريب ريال مدريد الذي أنهى الموسم في المركز الثاني، وقاده إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية في يوليو (تموز)، ثم رحل بعد 7 أشهر بينما كان ريال مدريد لا يزال في المركز الثاني في الدوري الإسباني الممتاز.

صحيح أن هذا لا يُعد إنجازاً استثنائياً أو حتى جيداً، لكنه بالتأكيد إنجاز مقبول. فحتى وقت قريب، كان يُعتقد أن هذا الإنجاز كافٍ لكل منهم للبقاء في منصبه، على الأقل حتى نهاية الموسم، خاصة أن إقالة المدربين في منتصف الموسم قد تكون فوضوية ومكلفة. لا يقتصر الأمر على دفع مستحقات عقودهم، بل يتطلب أيضاً البحث عن مدير فني جديد في وقت يكون فيه معظم المدربين المتميزين قد انتقلوا بالفعل إلى تدريب فرق أخرى. وهذا بدوره يعني دفع مبالغ طائلة كتعويضات، في ظل أسابيع من التكهنات والتشويش في منتصف الموسم.

هل كان فشل ألونسو في التعامل مع النجوم وراء إقالته (غيتي) Cutout

لكن يبدو أن الأمر لم يعد كذلك، أو بالأحرى أصبح الأمر فوضوياً ومكلفاً، ولهذا السبب لجأت الأندية في كل حالة إلى حلول اقتصادية وبسيطة. فقد أعاد مانشستر يونايتد أسطورة النادي مايكل كاريك، الذي لا يملك خبرة التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في 3 مباريات فقط! وقام ريال مدريد بتصعيد ألفارو أربيلوا، الذي لم يدرّب سوى 6 أشهر (و19 مباراة في الدوري) مع فريق الرديف لريال مدريد. واتخذ تشيلسي مساراً مشابهاً؛ حيث استقدم ليام روزينيور من ستراسبورغ. قدّم روزينيور أداءً جيداً هناك؛ حيث خسر فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي الممتاز، لكن من الواضح أن ستراسبورغ ينتمي إلى نفس مجموعة مالكي تشيلسي (بلوكو) ويُعتبر فريقه الرديف.

ومن دون التقليل من شأن أي من هذه التعيينات الثلاثة، من الواضح أن هؤلاء المديرين الفنيين مؤقتون أو طموحون للغاية. فإذا تجاوزوا التوقعات، فقد يستمرون؛ وإذا لم يفعلوا، فسيتم تقديم الشكر لهم على خدماتهم.

إذن، ما الدافع وراء هذا التغيير؟ في كل حالة، يُرجّح أن يكون النادي قد شعر بوجود فجوة بينه وبين المدير الفني.

لقد تحدث ماريسكا عن شعوره بعدم تلقيه الدعم الكافي في تشيلسي، وبعد رحيله، انتشرت روايات - يُفترض أنها صدرت مباشرة من النادي - تتحدث عن تدهور العلاقة مع الملاك، ومديري كرة القدم الخمسة (نعم، خمسة!)، والطاقم الطبي.

يرتكز نموذج تشيلسي (سواء كان ذلك إيجابياً أم سلبياً) على استقطاب المواهب الشابة وتطويرها، وعند الحاجة بيعها بمقابل مادي أعلى، مع الحرص على تحقيق نتائج جيدة. وقد تبنى ماريسكا هذا النموذج في البداية، لكنه وجد صعوبة في التوفيق بين الأمرين، مع الحفاظ على هدوئه.

منح يونايتد مدربه المؤقت كاريك بداية مثالية بفوزه على سيتي في ديربي مانشستر (أ.ب)

وعندما عُيّن أموريم مديراً فنياً لمانشستر يونايتد قبل ما يزيد قليلاً على عام، كان هذا تغييراً جذرياً للنادي من حيث الخطط التكتيكية وطريقة اللعب – كان هناك جدل كبير حول إصراره على اللعب بطريقة 3 - 4 - 2 - 1 التي يفضلها – وربما تأثر المدير الفني البرتغالي بضغوط الوظيفة، المصحوبة بحشد من لاعبي مانشستر يونايتد السابقين الذين تحولوا إلى محللين يراقبون كل تحركاته.

باختصار، عندما أدلى أموريم بتصريحات بدت وكأنها تنتقد النادي وكانت كاذبة بشكل واضح - «لقد جئت إلى هنا لأكون المدير الفني، وليس المدرب» على الرغم من أن مسمى وظيفته يوحي بغير ذلك - لم يكن هناك سوى نتيجة واحدة وهي الإقالة.

فلا يجوز التشكيك في هيكل النادي بأكمله والإفلات من العقاب، خاصة في ظل الفشل في الحصول على أي بطولة أو إحراز أي تقدم ملموس. على الأرجح، لم يكن أموريم ليستمر في منصبه في العام المقبل على أي حال، وهو ما يعني أن تصرفه لم يُسرّع العملية فحسب، بل كشف حقيقة بسيطة، وهي أن طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها لم تكن مناسبة لمانشستر يونايتد وتاريخه العريق.

ومن هنا جاء الحديث عن أنه لا يناسب «هوية مانشستر يونايتد». وهكذا، وبسرعة مذهلة، تم تصوير رحيل روبن أموريم على أنه نوع من التحرر، مع التأكيد على أن مانشستر يونايتد «يحتاج إلى مدرب يُجسّد روح النادي»، حسب تصريح غاري نيفيل بعد رحيل أموريم. وأضاف نيفيل: «نحتاج إلى تقديم كرة قدم جريئة وممتعة، وإشراك لاعبين شباب، وإمتاع الجماهير. يجب على مانشستر يونايتد أن يُغامر وأن يكون مُبدعاً».

أما بالنسبة لتشابي ألونسو، فكانت الخطيئة الكبرى تتمثل في تعيين ريال مدريد مدرباً «يتبع نظاماً صارماً»، بينما لم يزدهر النادي خلال الـ15 عاماً الماضية إلا مع مدربين «يُركزون على التعامل الجيد مع اللاعبين» مثل زين الدين زيدان، وكارلو أنشيلوتي، وجوزيه مورينيو. لا يعني هذا أن هؤلاء المدربين لا يهتمون بالجوانب الخططية والتكتيكية، لكن يعني أنهم كانوا يدركون أن إدارة نادٍ مدجج بالنجوم تتطلب نهجاً مختلفاً من أجل إرضاء النجوم التي تُسيطر على الفريق. ففي نهاية المطاف، ستجد في فريقك 6 لاعبين يتمتعون بقدرات خارقة، وأي خطة مُحكمة تُفكر بها ستكون على الأرجح أسوأ مما يُمكنهم ابتكاره لو لعبوا بطريقة ارتجالية! من الواضح أن ألونسو كان ممتناً للغاية في بيان وداعه؛ حيث أعرب عن امتنانه لحصوله على هذه الفرصة، واصفاً إياها بأنها «شرف عظيم» بالنسبة له. ومن الواضح أن ألونسو لا يرغب في قطع العلاقات لأنه ربما تتاح له الفرصة مستقبلاً للعودة: ففي النهاية، تتمثل إحدى طرق الحصول على وظيفة المدير الفني لريال مدريد في المستقبل في أن تكون قد شغلت هذا المنصب سابقاً.

أربيلوا وفرحة تخطي موناكو بدوري الأبطال بعدما استهل مشواره مع الريال بخسارة صاعقة أمام ألباسيتي (رويترز)

كان ألونسو ركيزة أساسية في النادي الملكي على مدار 5 سنوات كلاعب، ولا شك أنه أدرك ذلك الأمر، لكنه في الوقت نفسه كان يعلم أن ما أوصله إلى هذا المنصب هو النظام الذي نجح في تطبيقه في وظيفته السابقة مع باير ليفركوزن. ولذا حاول التوفيق بين الأمرين، بإجراء تعديلات طفيفة بدلاً من تغييرات جذرية. وكانت النتيجة فريقاً، بحسب النقاد، «يفتقر إلى الهوية».

فهل كان هؤلاء النقاد سيهتمون لو، على سبيل المثال، فاز ريال مدريد على برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني؟ قال أنشيلوتي ذات مرة إن ريال مدريد هو النادي الذي «يمكنك أن تتقدم فيه بأربعة أهداف نظيفة، ومع ذلك ستتعرض لصافرات الاستهجان من الجماهير إذا لم يعجبها الطريقة التي تلعب بها»، لكن الشكاوى ومشاعر الاستياء والشعور بأن النادي الذي تحبه ليس على ما يرام، كانت حقيقية للغاية.

التوافق مهم، والأجواء مهمة، والخطة الرئيسية مهمة بكل تأكيد للأندية الكبرى، لكنها لا تكفي لأن يحقق المدير الفني الحد الأدنى من أهدافه على أرض الملعب؛ بل يتعين عليه أن ينسجم مع هوية النادي وعلامته التجارية، وأن يجعل الملاك والجماهير يشعرون بالرضا عن المسار الذي يقود إليه فريقهم. وسواء كان ذلك صحيحاً أم خاطئاً، فقد شعر المُلاك بأجواء السلبية والتشاؤم تحيط بأنديتهم، فتحركوا وأقالوا المديرين الفنيين، وهذا هو ما يعنيه الترفيه الرياضي في عام 2026!