ريال مدريد البطل مطارد من برشلونة وأتلتيكو في موسم مبابي الأول

الدوري الإسباني ينطلق الجمعة... وتوقعات بمنافسة ساخنة بين «الثلاثة الكبار»

ريال مدريد استعاد تحت القيادة الرزينة لأنشيلوتي لقب الدوري الإسباني من غريمه اللدود برشلونة (غيتي)
ريال مدريد استعاد تحت القيادة الرزينة لأنشيلوتي لقب الدوري الإسباني من غريمه اللدود برشلونة (غيتي)
TT

ريال مدريد البطل مطارد من برشلونة وأتلتيكو في موسم مبابي الأول

ريال مدريد استعاد تحت القيادة الرزينة لأنشيلوتي لقب الدوري الإسباني من غريمه اللدود برشلونة (غيتي)
ريال مدريد استعاد تحت القيادة الرزينة لأنشيلوتي لقب الدوري الإسباني من غريمه اللدود برشلونة (غيتي)

يترقب عشاق كرة القدم حول العالم، انطلاق النسخة الرابعة والتسعين من الدوري الإسباني (موسم 2024 - 2025)، يوم 16 أغسطس (آب) 2024، على أن تُجرى الجولة الـ38 (الأخيرة) في 25 مايو (أيار) 2025. وحصد ريال مدريد لقب «الليغا» الموسم الماضي 2023 - 2024، بعدما غاب عن منصة التتويج في الموسم السابق، الذي حصل عليه برشلونة. ويستهل ريال مدريد حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة خارج أرضه أمام ريال مايوركا في الجولة الأولى. كذلك يخوض برشلونة مباراة قوية خارج الديار أمام فالنسيا في الجولة الافتتاحية، وستكون أول مباراة في الدوري للمدرب الجديد هانز فليك. ويستهل أتلتيكو مدريد مشواره عندما يحلّ ضيفاً على فياريال. فيما يلي يتم إلقاء نظرة على مواقف الأندية الثلاثة الكبار قبل بدء المسابقة.

ريال مدريد

يبدو جلياً أن ثنائية دوري الدرجة الأولى الإسباني، ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم في الموسم الماضي، لم تكن كافية لإرضاء العملاق ريال مدريد الذي رحّب بانضمام قائد منتخب فرنسا كيليان مبابي إلى فريق زاخر بالنجوم بالفعل في الوقت الذي يتطلع فيه إلى موسم آخر حافل بالألقاب. واستعاد مدريد تحت القيادة الرزينة للمدرب الإيطالي العبقري كارلو أنشيلوتي لقب الدوري الإسباني من غريمه اللدود برشلونة، بعدما فرض هيمنته على الموسم، وعزز رقمه القياسي بالفوز بدوري أبطال أوروبا، محرزاً اللقب الخامس عشر في مسيرته والسادس في آخر 11 موسماً.

ويبدو ريال مدريد أقوى هذا العام في ظل استعداده لبدء موسمه في وارسو يوم الأربعاء المقبل بمباراته في كأس السوبر الأوروبية أمام أتلانتا الإيطالي الفائز بالدوري الأوروبي. وانضم مبابي (25 عاماً) إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي بعقد مدته 5 سنوات في يونيو (حزيران) الماضي، منهياً قصة انتقال طويلة استمرت سنوات.

وفاز مبابي بستة ألقاب في الدوري الفرنسي، وأربعة نسخ في كأس فرنسا مع باريس سان جيرمان، وأصبح الهداف التاريخي للفريق برصيد 256 هدفاً خلال 7 سنوات قضاها معه، لكنه أخفق في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع النادي أو إحراز جائزة الكرة الذهبية.

ويبدو أن تعطش مبابي لتحقيق المجد يتطابق تماماً مع هوس ريال مدريد بالتميز، في حين أن سعي أنشيلوتي الدؤوب للتحسّن يعني أن الحماس لن يفتر. وبخبرة متميزة قاد أنشيلوتي، أنجح مدرب في تاريخ دوري أبطال أوروبا بتحقيقه 5 ألقاب، ريال مدريد للحفاظ على معايير عالية رغم تعرضه الدائم للضغوط. وحافظ المدرب الإيطالي على قوة وتفوق ريال مدريد حتى بعد رحيل نجوم الفريق كريستيانو رونالدو، وسيرجيو راموس، ومارسيلو، وكريم بنزيمة، وكاسيميرو، ويواجه حالياً تحدياً آخر يتمثل في البحث عن بديل للاعب خط الوسط، الألماني توني كروس، الذي اعتزل بنهاية الموسم الماضي.

وأكبر مشكلة يواجهها أنشيلوتي هي مَن يتعين استبعاده عن التشكيلة الأساسية. ومن حيث الخبرة يمكنه الاعتماد على داني كاربخال، ولوكا مودريتش، وأنطونيو روديغر، وتيبو كورتوا. وعلى الجانب الآخر، هناك مواهب صاعدة واعدة مثل لاعب خط الوسط التركي أردا غولر (19 عاماً)، والنجم الواعد إندريك (18 عاماً).

ويتصدر الجناح البرازيلي السريع فينيسيوس جونيور، والخبير الإنجليزي جود بيلينغهام نجوم الفريق في ثوبه الجديد، كما أن رودريغو، وبراهيم دياز، وأوريلين تشواميني، وإدواردو كامافينغا، وإيدر ميليتاو، وفيديريكو فالفيردي في قمة مستوياتهم أيضاً. وقال أنشيلوتي في مؤتمر صحافي بعد فوز فريقه 2 - 1 على تشيلسي الإنجليزي في مباراة ودية استعداداً للموسم الجديد في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي: «لدينا فريق موهوب جداً ويتمتع بعقلية تنافسية جداً. المنافسة داخل الفريق شيء يساعد الجميع على أن يكونوا أكثر تركيزاً. هذه التنافسية أمر إيجابي جداً بالنسبة لنا». ويبدأ ريال مدريد سعيه لتعزيز رقمه القياسي في عدد مرات الفوز بالدوري الإسباني إلى 37 لقباً يوم 18 أغسطس في ملعب مايوركا.

هانز فليك مدرب برشلونة الجديد (إ.ب.أ)

برشلونة

يأمل برشلونة في أن يرفع الصعود المذهل لنجمه الواعد الأمين جمال مستوى فريق شاب موهوب تحت قيادة المدرب الجديد هانز فليك، وأن يساعد على استعادة لقب الدوري الإسباني من غريمه ريال مدريد الزاخر بالنجوم. أكمل جمال عامه السابع عشر قبل يوم واحد من فوز إسبانيا على إنجلترا في نهائي بطولة أوروبا 2024 في برلين الشهر الماضي، وأثار الجناح المذهل الرعب في دفاعات المنافسين طوال البطولة وأذكى الآمال في مستقبل أكثر إشراقاً لبرشلونة المتعثر.

وكان موسم برشلونة الماضي مليئاً بالاضطرابات، إذ احتلّ المركز الثاني بفارق 10 نقاط خلف ريال مدريد بطل الدوري المحلي، وأقال أسطورة النادي تشافي هرنانديز من منصبه بطريقة مثيرة للجدل. ثم عيّن النادي فليك (59 عاماً) مدرباً جديداً. وكلف مدرب ألمانيا وبايرن ميونيخ السابق تحقيق أفضل استفادة من فريق يضم مزيجاً من المواهب الشابة المثيرة للحماس، والمخضرمين القدامى مثل روبرت ليفاندوفسكي، وإيلكاي غوندوغان.

ويتعين على فليك، الذي ابتعد عن التدريب منذ إقالته من منتخب ألمانيا في سبتمبر (أيلول) 2023، إعادة إحياء الفريق الذي لم يحقق أي لقب في موسم تشافي الأخير. وأمام فليك مهمة ضخمة للتغلب على ريال مدريد الذي ضم قائد منتخب فرنسا مبابي إلى فريق يزخر بالفعل بنجوم مثل جونيور وبيلينغهام. أجبرت مشكلات مالية عميقة برشلونة على التفكير بطريقة مبتكرة من أجل الحفاظ على قدرته التنافسية في حدود قيود قواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني، لكنه أنهى إجراءات التعاقد مع لاعب خط الوسط المهاجم داني أولمو، قادماً من نادي رازن بال شبورت لايبزيغ الألماني الأسبوع الماضي.

إلى جانب جمال، لعب أولمو الذي يتحرك بحرية في الملعب دوراً أساسياً في فوز إسبانيا ببطولة أوروبا 2024، وأصبح أحد هدافيها برصيد 3 أهداف وبات أحد 6 لاعبين من إسبانيا في فريق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للبطولة. كان لاعبو برشلونة الشباب أيضاً عاملاً أساسياً في نجاح إسبانيا في «أولمبياد باريس»، إذ أسهم المدافع الشاب باو كوبارسي، ولاعب الوسط المهاجم فيرمين لوبيز في إحراز الفريق الميدالية الذهبية. أنهى لوبيز البطولة الأولمبية برصيد 6 أهداف، بينها اثنان في الفوز 5 - 3 على فرنسا في المباراة النهائية.

وبإمكان النجوم الصاعدة الأخرى مثل بيدري، وغافي التألق أيضاً تحت قيادة فليك، بينما ستتيح قيادة غوندوغان، وثبات ليفاندوفسكي، ويدا حارس المرمى مارك أندريه تير شتيغن الأمينتان بعض الخبرة التي يحتاجها الفريق بشدة. وقال فليك في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي: «أعلم مدى صعوبة هذه الوظيفة، برشلونة نادٍ رائع واستمتعت بكل ثانية من العمل هنا. كان الاستقبال لا يصدق. أعتقد بأمانة بأننا نسير على الطريق الصحيح، وأريد أن نستمتع معاً». ويستهل برشلونة مسيرته في الدوري الإسباني يوم السبت المقبل بمواجهة فالنسيا.

دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو يتطلع إلى تحسين نتائج الفريق في الموسم الجديد (إ.ب.أ)

أتلتيكو

لم ينشط أتلتيكو مدريد كثيراً في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، رغم احتلاله المركز الرابع في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وهو ما أصاب جماهيره بحالة من التوتر والقلق، ولكن ربما يتجدد أملهم إذا أكمل فريقهم التعاقد مع صفقات ضخمة مثل خوليان ألفاريز، وكونور غالاغر. وفي حالة التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني ألفاريز من مانشستر سيتي، ولاعب الوسط الإنجليزي غالاغر من تشيلسي، سيرتفع معدل إنفاق أتلتيكو إلى نحو 200 مليون يورو (218 مليون دولار) بعد التعاقد مع المدافع الإسباني روبن لو نورماند، وهداف الدوري الإسباني الموسم الماضي ألكسندر سورلوث.

ومن المتوقع أن تمنح تلك الانتقالات الضخمة طاقة جديدة لمشروع دييغو سيميوني الممتد على مدار عقد من الزمن والذي بدا في حاجة ضرورية إلى ضخ دماء جديدة في الفريق بعد موسمين دون ألقاب. وخرج أتلتيكو، الذي احتل المركز الرابع في الدوري الإسباني، من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا على يد وصيف البطل بروسيا دورتموند بطريقة صادمة. ومع ذلك، فإن الأمر الإيجابي هو أن أتلتيكو ألحق بريال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا الهزيمتين الوحيدتين له في كل المسابقات بموسم 2023 - 2024. ورغم انضمام المهاجم الإسباني ألفارو موراتا إلى ميلان الشهر الماضي، فإنه من المتوقع أن تكون تحت تصرف سيميوني قوة هجومية أكبر في الموسم الجديد.

وكان ألفاريز، المهاجم متعدد المهام، أحد أبرز لاعبي مانشستر سيتي في فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أحرز المهاجم النرويجي القوي سورلوث 23 هدفاً رفقة فياريال في الدوري الإسباني الموسم الماضي. وقال سيميوني في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي: «خصائص سورلوث تشبه إلى نحو كبير خصائص موراتا، فهو مهاجم حقيقي داخل منطقة الجزاء، ويجيد إنهاء الهجمات، ونرغب في مساعدته بالطريقة نفسها التي قمنا بها مع ألفارو (موراتا) ليكون مرجعاً هجومياً، ونأمل في أن يسجل عدد الأهداف نفسها التي سجلها في الموسم الماضي».

وسينضم سورلوث وألفاريز إلى المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان، والنجم البرازيلي الصاعد صمويل لينو، مع وجود تساؤلات كبيرة بشأن مستقبل المهاجم البرتغالي المتعثر جواو فيليكس. وعاد البرتغالي (24 عاماً) إلى أتلتيكو بعد انتهاء إعارته لمدة عام مع برشلونة، وكان بمثابة خيبة أمل كبيرة منذ انضمامه إلى الفريق مقابل 126 مليون يورو، قادماً من بنفيكا قبل 5 سنوات.

ويتدرب غالاغر، الذي كان قائداً لتشيلسي الموسم الماضي، بالفعل مع زملائه الجدد في مدريد، ومن المتوقع أن يوقّع اللاعب (24 عاماً) عقداً لمدة 5 سنوات. وسيصبح غالاغر ثاني لاعب إنجليزي يلعب لأتلتيكو بعد كيران تريبيير، الذي فاز بالدوري تحت قيادة سيميوني في موسم 2020 - 2021. ويستهل أتلتيكو مدريد مشواره في الدوري الإسباني عندما يحلّ ضيفاً على فياريال يوم 19 أغسطس.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (إ.ب.أ)

ألفاريز لاعب أتلتيكو يتجاهل شائعات انتقاله لبرشلونة أو آرسنال

صرح جوليان ألفاريز، نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، بأنه يبذل قصارى جهده لتجاهل الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى آرسنال الإنجليزي أو برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إندريك (رويترز)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».