هل يستطيع آرسنال إيقاف مانشستر سيتي الموسم المقبل؟

كالافيوري قد يكون القطعة الناقصة لإنهاء انتظار «المدفعجية» الطويل

قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)
قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)
TT

هل يستطيع آرسنال إيقاف مانشستر سيتي الموسم المقبل؟

قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)
قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه مانشستر سيتي عن تحقيق إنجاز غير مسبوق بإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي، منحت فترة انتقالات هادئة الأمل لمنافسيه، إذ يتطلع آرسنال لإحراز اللقب، ويبدأ عملاقان إنجليزيان آخران مرحلة جديدة. وكي تتفوق على فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، يتعين عليك الاقتراب من الكمال، وهذا بالضبط ما فعله آرسنال الموسم الماضي.

وباستثناء موسم 2003 - 2004 حينما حسم آرسنال اللقب من دون هزيمة، جمع الفريق الموسم الماضي أكبر عدد من النقاط في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن هذا لا يزال غير كافٍ، يعكس إنهاء آرسنال الموسمين الماضيين في المركز الثاني خلف سيتي، التقدم الذي يحرزه تحت قيادة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا. ويعزز التعاقد مع الدولي الإيطالي ريكاردو كالافيوري الذي يمكن أن يملأ مركز الظهير الأيسر المزعج، فرص آرسنال في المضي قدماً هذه المرة مع انطلاق الموسم الجديد في نهاية الأسبوع المقبل.

وكان كالافيوري، الذي يلعب بأريحية في مركزي قلب الدفاع والظهير، أحد النجوم اللامعة النادرة في تشكيلة إيطاليا التي خيبت الآمال في بطولة أوروبا بألمانيا، ويملك المهارات اللازمة لإكمال خط دفاع آرسنال القوي بالفعل. أما في الأمام، فكانت هناك دعوات ليتعاقد أرتيتا مع مهاجم جديد، لمنح دعم إضافي للألماني الدولي كاي هافرتز والبرازيلي غابرييل جيسوس الذي تعافى بعد إصابات متكررة في الموسم الماضي.

كالافيوري كان أحد النجوم اللامعة في بطولة أوروبا (آرسنال) Cutout

ومع ذلك، يشعر أرتيتا بالتفاؤل إزاء ما رآه من جيسوس في فترة التحضير للموسم الجديد، بعد الموسم الماضي الذي أثرت عليه الإصابات، إذ لم يبدأ البرازيلي سوى 17 مباراة فقط بالدوري. وقال أرتيتا بعد فوز آرسنال على باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء: «الشعور الأول الذي شعرت به عندما رأيته بعد التحدث معه في نهاية الموسم هو أنه كان مختلفاً. يمكنني الشعور بذلك. طاقته كانت مختلفة، الطريقة التي ينظر بها ويتحرك بها مختلفة. إنه يريد ذلك (التألق) حقاً». والأمل يتمثل في أن يتراجع مستوى سيتي، فريق جيسوس السابق، أخيراً، وألا يتمكن من الحفاظ على الوتيرة نفسها التي وصل إليها في آخر 4 مواسم والتي حقق فيها اللقب بإنجاز غير مسبوق. وسينتظر آرسنال، مدركاً أن أي هفوة بسيطة قد تمثل الفارق بين الفوز باللقب والإخفاق في التتويج به مرة أخرى.

والسؤال هو: إلى متى يستطيع سيتي الحفاظ على تفوقه؟ عادة لا يخشى سيتي من إنفاق أموال طائلة في سوق الانتقالات، ويُعد الجناح البرازيلي سافينيو (20 عاماً) صفقته الرئيسية الوحيدة في فترة الانتقالات. ويشير فوز سيتي الوحيد في 4 مباريات ودية خاضها خلال جولته بالولايات المتحدة، إلى أن أمامه كثيراً من العمل يتعين القيام به. وعدم تحركه كثيراً في سوق الانتقالات هذا الصيف، ومع إمكانية رحيل بعض العناصر المهمة ربما يضع هيمنة الفريق على المحك.

وبينما أنفق منافسون كثيراً من الأموال على شراء كثير من المواهب الجديدة اكتفى سيتي بالتعاقد مع سافينيو. والاحتفاظ باللاعبين الذين لعبوا دوراً محورياً في نجاح غوارديولا بإنجلترا أمر مهم للغاية تماماً، مثل التعاقد مع عناصر جديدة، بينما يشير الوضع إلى بقاء صانع اللعب البلجيكي كيفن دي بروين مع الفريق بعد حديث عن الانتقال إلى أحد أندية السعودية.

بداية إيجابية

كان ليفربول هادئاً هو الآخر في سوق الانتقالات، بينما يبدو أنه يشهد بداية إيجابية من دون مدربه السابق الألماني يورغن كلوب. ولم يجرِ المدرب الهولندي أرنه سلوت؛ خليفة كلوب، الذي قضى 9 سنوات حافلة بالألقاب، أي صفقة كبيرة. وفاز الفريق في مبارياته الودية الثلاث، وبينها التغلب على مانشستر يونايتد وآرسنال، وهو ما أعطى سبباً للتفاؤل. وقال سلوت الشهر الماضي: «لدينا فريق جيد بالفعل، لكن ستكون مفاجأة لنا جميعاً، إذا لم نضم أي لاعب جديد. سيحدث ذلك غالباً في النهاية (فترة الانتقالات)».

ويبدو أن لاعبي الفريق معجبون بما رأوه من مدربهم الجديد حتى الآن، مما يشير إلى أن ليفربول سيظهر بشكل مختلف تماماً في الموسم المقبل. وقال كورتيس جونز، لاعب وسط ليفربول، في رده على سؤال بشأن طبيعة العمل تحت قيادة سلوت حتى الآن: «إنه مذهل. ربما تكون هذه هي أسعد لحظة بالنسبة لي فيما يخص أسلوب اللعب الذي يناسبني. إنها خطة واضحة في التدريب وهو منخرط بشكل كامل، ويقوم بتدريبنا كثيراً. إنه يهتم بالتفاصيل الدقيقة. نحتاج أن نكون مرتاحين عندما تكون الكرة معنا، وأن نكون هادئين عند بناء الهجمة كفريق. لسنا على عجلة من أمرنا في الهجوم. نحن بحاجة إلى اختراق دفاعات المنافسين وعندما نفقد الكرة يمكننا الضغط. في الماضي كنا نندفع لاستعادة الكرة بشكل مباشر للغاية، في الهجوم والدفاع. الآن نريد الاستحواذ على الكرة بالكامل والقضاء على المنافسين تماماً».

إلى متى يستطيع غوارديولا قيادة سيتي إلى حصد الألقاب (أ.ف.ب) Cutout

وأشاد جونز للغاية بسلوت، لدرجة أنه اضطر لاحقاً إلى رفض الأسئلة التي أشارت إلى أنه كان يقصد التقليل من احترام كلوب. إن تحقيق النتائج على الفور هو ما سيجعل ليفربول ينافس مانشستر سيتي حامل اللقب مرة أخرى هذا الموسم، بعد سقوطه في نهاية الموسم الأخير لكلوب، وهو ما سيجعل المشجعين يشعرون بالقدر نفسه من الرضا.

ويسعى يونايتد أيضاً إلى تحقيق انتعاشة بعد إنهاء الموسم الماضي في أدنى مركز يبلغه على الإطلاق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتولى رئيس شركة «إنيوس» جيم راتكليف، السيطرة على عمليات كرة القدم بعد استحواذه على حصة 25 في المائة بالنادي، وبدأ في إجراء تغييرات. واستهل التغييرات بالمناصب الأكبر من المدرب إريك تن هاغ، إذ عين دان أشوورث مديراً رياضياً، وأخذ عمر برادة من سيتي ليصبح رئيساً تنفيذياً جديداً. ووُضعت خطط كبيرة لإنشاء ملعب جديد، وزادت التعاقدات الرئيسية مع لاعبين مثل المهاجم جوشوا زيركزي، والمدافع الشاب ليني يورو من الشعور بالتفاؤل.

وسيبدأ تشيلسي الموسم مع مدرب جديد هو إنزو ماريسكا، وهو أحدث الأشخاص المكلفين بتغيير حظوظ الفريق. وتعاقد مع كثير من اللاعبين دون إجراء أي صفقات كبيرة. وسيتطلع توتنهام هوتسبير إلى مواصلة التحسن تحت قيادة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، بينما أنفق أستون فيلا، الذي ينافس في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ تغيير اسم البطولة الأوروبية عام 1992، أكثر من أي نادٍ آخر للبناء على ما حققه الموسم الماضي الذي أنهاه في المركز الرابع.

واستعان ليستر سيتي الصاعد من الدرجة الثانية بمدرب نوتنغهام فورست السابق ستيف كوبر، ليحل محل ماريسكا، لكن يجب على الفائز بدوري الدرجة الثانية تجاوز خسارة لاعب الوسط البارز كيرنان ديوسبري - هال. وتلقت آمال إبسويتش تاون في البقاء بالدوري الممتاز دفعة كبيرة بعد توقيع المدرب البارز كيران ماكينا عقداً جديداً مع الفريق. ويأمل ساوثهامبتون في أن يصبح العام الوحيد الذي هبط فيه إلى دوري الدرجة الثانية مجرد انحراف عن المسار بعد 11 موسماً متتالياً في الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة


كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.