هل يستطيع آرسنال إيقاف مانشستر سيتي الموسم المقبل؟

كالافيوري قد يكون القطعة الناقصة لإنهاء انتظار «المدفعجية» الطويل

قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)
قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)
TT

هل يستطيع آرسنال إيقاف مانشستر سيتي الموسم المقبل؟

قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)
قدم آرسنال عرضاً قوياً خلال الفوزعلى باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء (رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه مانشستر سيتي عن تحقيق إنجاز غير مسبوق بإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي، منحت فترة انتقالات هادئة الأمل لمنافسيه، إذ يتطلع آرسنال لإحراز اللقب، ويبدأ عملاقان إنجليزيان آخران مرحلة جديدة. وكي تتفوق على فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، يتعين عليك الاقتراب من الكمال، وهذا بالضبط ما فعله آرسنال الموسم الماضي.

وباستثناء موسم 2003 - 2004 حينما حسم آرسنال اللقب من دون هزيمة، جمع الفريق الموسم الماضي أكبر عدد من النقاط في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن هذا لا يزال غير كافٍ، يعكس إنهاء آرسنال الموسمين الماضيين في المركز الثاني خلف سيتي، التقدم الذي يحرزه تحت قيادة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا. ويعزز التعاقد مع الدولي الإيطالي ريكاردو كالافيوري الذي يمكن أن يملأ مركز الظهير الأيسر المزعج، فرص آرسنال في المضي قدماً هذه المرة مع انطلاق الموسم الجديد في نهاية الأسبوع المقبل.

وكان كالافيوري، الذي يلعب بأريحية في مركزي قلب الدفاع والظهير، أحد النجوم اللامعة النادرة في تشكيلة إيطاليا التي خيبت الآمال في بطولة أوروبا بألمانيا، ويملك المهارات اللازمة لإكمال خط دفاع آرسنال القوي بالفعل. أما في الأمام، فكانت هناك دعوات ليتعاقد أرتيتا مع مهاجم جديد، لمنح دعم إضافي للألماني الدولي كاي هافرتز والبرازيلي غابرييل جيسوس الذي تعافى بعد إصابات متكررة في الموسم الماضي.

كالافيوري كان أحد النجوم اللامعة في بطولة أوروبا (آرسنال) Cutout

ومع ذلك، يشعر أرتيتا بالتفاؤل إزاء ما رآه من جيسوس في فترة التحضير للموسم الجديد، بعد الموسم الماضي الذي أثرت عليه الإصابات، إذ لم يبدأ البرازيلي سوى 17 مباراة فقط بالدوري. وقال أرتيتا بعد فوز آرسنال على باير ليفركوزن في مباراة ودية الأربعاء: «الشعور الأول الذي شعرت به عندما رأيته بعد التحدث معه في نهاية الموسم هو أنه كان مختلفاً. يمكنني الشعور بذلك. طاقته كانت مختلفة، الطريقة التي ينظر بها ويتحرك بها مختلفة. إنه يريد ذلك (التألق) حقاً». والأمل يتمثل في أن يتراجع مستوى سيتي، فريق جيسوس السابق، أخيراً، وألا يتمكن من الحفاظ على الوتيرة نفسها التي وصل إليها في آخر 4 مواسم والتي حقق فيها اللقب بإنجاز غير مسبوق. وسينتظر آرسنال، مدركاً أن أي هفوة بسيطة قد تمثل الفارق بين الفوز باللقب والإخفاق في التتويج به مرة أخرى.

والسؤال هو: إلى متى يستطيع سيتي الحفاظ على تفوقه؟ عادة لا يخشى سيتي من إنفاق أموال طائلة في سوق الانتقالات، ويُعد الجناح البرازيلي سافينيو (20 عاماً) صفقته الرئيسية الوحيدة في فترة الانتقالات. ويشير فوز سيتي الوحيد في 4 مباريات ودية خاضها خلال جولته بالولايات المتحدة، إلى أن أمامه كثيراً من العمل يتعين القيام به. وعدم تحركه كثيراً في سوق الانتقالات هذا الصيف، ومع إمكانية رحيل بعض العناصر المهمة ربما يضع هيمنة الفريق على المحك.

وبينما أنفق منافسون كثيراً من الأموال على شراء كثير من المواهب الجديدة اكتفى سيتي بالتعاقد مع سافينيو. والاحتفاظ باللاعبين الذين لعبوا دوراً محورياً في نجاح غوارديولا بإنجلترا أمر مهم للغاية تماماً، مثل التعاقد مع عناصر جديدة، بينما يشير الوضع إلى بقاء صانع اللعب البلجيكي كيفن دي بروين مع الفريق بعد حديث عن الانتقال إلى أحد أندية السعودية.

بداية إيجابية

كان ليفربول هادئاً هو الآخر في سوق الانتقالات، بينما يبدو أنه يشهد بداية إيجابية من دون مدربه السابق الألماني يورغن كلوب. ولم يجرِ المدرب الهولندي أرنه سلوت؛ خليفة كلوب، الذي قضى 9 سنوات حافلة بالألقاب، أي صفقة كبيرة. وفاز الفريق في مبارياته الودية الثلاث، وبينها التغلب على مانشستر يونايتد وآرسنال، وهو ما أعطى سبباً للتفاؤل. وقال سلوت الشهر الماضي: «لدينا فريق جيد بالفعل، لكن ستكون مفاجأة لنا جميعاً، إذا لم نضم أي لاعب جديد. سيحدث ذلك غالباً في النهاية (فترة الانتقالات)».

ويبدو أن لاعبي الفريق معجبون بما رأوه من مدربهم الجديد حتى الآن، مما يشير إلى أن ليفربول سيظهر بشكل مختلف تماماً في الموسم المقبل. وقال كورتيس جونز، لاعب وسط ليفربول، في رده على سؤال بشأن طبيعة العمل تحت قيادة سلوت حتى الآن: «إنه مذهل. ربما تكون هذه هي أسعد لحظة بالنسبة لي فيما يخص أسلوب اللعب الذي يناسبني. إنها خطة واضحة في التدريب وهو منخرط بشكل كامل، ويقوم بتدريبنا كثيراً. إنه يهتم بالتفاصيل الدقيقة. نحتاج أن نكون مرتاحين عندما تكون الكرة معنا، وأن نكون هادئين عند بناء الهجمة كفريق. لسنا على عجلة من أمرنا في الهجوم. نحن بحاجة إلى اختراق دفاعات المنافسين وعندما نفقد الكرة يمكننا الضغط. في الماضي كنا نندفع لاستعادة الكرة بشكل مباشر للغاية، في الهجوم والدفاع. الآن نريد الاستحواذ على الكرة بالكامل والقضاء على المنافسين تماماً».

إلى متى يستطيع غوارديولا قيادة سيتي إلى حصد الألقاب (أ.ف.ب) Cutout

وأشاد جونز للغاية بسلوت، لدرجة أنه اضطر لاحقاً إلى رفض الأسئلة التي أشارت إلى أنه كان يقصد التقليل من احترام كلوب. إن تحقيق النتائج على الفور هو ما سيجعل ليفربول ينافس مانشستر سيتي حامل اللقب مرة أخرى هذا الموسم، بعد سقوطه في نهاية الموسم الأخير لكلوب، وهو ما سيجعل المشجعين يشعرون بالقدر نفسه من الرضا.

ويسعى يونايتد أيضاً إلى تحقيق انتعاشة بعد إنهاء الموسم الماضي في أدنى مركز يبلغه على الإطلاق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتولى رئيس شركة «إنيوس» جيم راتكليف، السيطرة على عمليات كرة القدم بعد استحواذه على حصة 25 في المائة بالنادي، وبدأ في إجراء تغييرات. واستهل التغييرات بالمناصب الأكبر من المدرب إريك تن هاغ، إذ عين دان أشوورث مديراً رياضياً، وأخذ عمر برادة من سيتي ليصبح رئيساً تنفيذياً جديداً. ووُضعت خطط كبيرة لإنشاء ملعب جديد، وزادت التعاقدات الرئيسية مع لاعبين مثل المهاجم جوشوا زيركزي، والمدافع الشاب ليني يورو من الشعور بالتفاؤل.

وسيبدأ تشيلسي الموسم مع مدرب جديد هو إنزو ماريسكا، وهو أحدث الأشخاص المكلفين بتغيير حظوظ الفريق. وتعاقد مع كثير من اللاعبين دون إجراء أي صفقات كبيرة. وسيتطلع توتنهام هوتسبير إلى مواصلة التحسن تحت قيادة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، بينما أنفق أستون فيلا، الذي ينافس في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ تغيير اسم البطولة الأوروبية عام 1992، أكثر من أي نادٍ آخر للبناء على ما حققه الموسم الماضي الذي أنهاه في المركز الرابع.

واستعان ليستر سيتي الصاعد من الدرجة الثانية بمدرب نوتنغهام فورست السابق ستيف كوبر، ليحل محل ماريسكا، لكن يجب على الفائز بدوري الدرجة الثانية تجاوز خسارة لاعب الوسط البارز كيرنان ديوسبري - هال. وتلقت آمال إبسويتش تاون في البقاء بالدوري الممتاز دفعة كبيرة بعد توقيع المدرب البارز كيران ماكينا عقداً جديداً مع الفريق. ويأمل ساوثهامبتون في أن يصبح العام الوحيد الذي هبط فيه إلى دوري الدرجة الثانية مجرد انحراف عن المسار بعد 11 موسماً متتالياً في الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة


هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

عندما تولى أوليفر غلاسنر القيادة الفنية لكريستال بالاس خلفاً لروي هودجسون في فبراير (شباط) 2024، كان النادي يمر بظروف صعبة للغاية. فقد أدى غياب الهوية والاستراتيجية الواضحة المتماسكة على جميع المستويات إلى إفساد فترة هودجسون، ولم تُكلل الصفقات التي أبرمها النادي بالنجاح، وعانى عدد كبير من اللاعبين من الإصابات، ولم تؤت الخطط التكتيكية ثمارها؛ وهو الأمر الذي جعل الفريق على بُعد نقاط قليلة فقط من مراكز الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. لكن غلاسنر أسهم في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. لم يقتصر الأمر على قيادته الفريق للعودة إلى مركز متوسط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أسهم أيضاً في تحقيق إنجاز كبير من خلال الفوز بكأس إنجلترا، وخلق ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة. إن الإنجازات التي حققها في ملعب «سيلهرست بارك» تجعله أحد أفضل المديرين الفنيين المتاحين في سوق الانتقالات عند مغادرته منصبه في نهاية الموسم الحالي.

تبرز تجربة غلاسنر مع كريستال بالاس نموذجاً لتحدي المستحيل؛ فنجاحه لم يكن مجرّد نتائج عابرة، بل مشروع أعاد تشكيل فريق كان على حافة الانهيار، ليصبح منافساً رغم قلة الموارد والاضطرابات الإدارية. ورغم خسارة الركائز الأساسية وضيق الخيارات، اختار المدرب الطريق الأصعب: بناء منظومة جماعية بدلاً من الاعتماد على الأسماء، ليصبح كريستال بالاس نموذجاً لفريق يستعيد بريقه وسط الضغوط. ربما تكون أكبر نقطة قوة بالنسبة لغلاسنر هي نجاحه الملموس في كل محطة من محطاته التدريبية. فقد قاد فولفسبورغ للتأهل إلى الدوري الأوروبي عام 2020، ثمّ خطا خطوة أبعد من ذلك في عام 2021 ليضمن مقعداً في دوري أبطال أوروبا بعد أن أنهى الفريق الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز. وفي موسمه الأول مع آينتراخت فرانكفورت (2021- 2022)، أنهى الفريق الموسم في المركز الحادي عشر المخيب للآمال في البوندسليغا، لكنه عوض ذلك بالفوز بلقب الدوري الأوروبي. وفي موسمه الثاني، تحسّن أداء الفريق ليحتل المركز السابع في الدوري، ووصل إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا.

لاعبو كريستال بالاس وفرحة التأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري المؤتمر الأوروبي على حساب فيورنتينا (أ.ب)

استمرّ هذا التوجّه الإيجابي مع كريستال بالاس، الذي ضمن بنسبة كبيرة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ما لم يتعرض لسلسلة من النتائج السلبية الاستثنائية، كما أنهى الموسمين الآخرين اللذين قضاهما غلاسنر في النادي في منتصف جدول الترتيب. وتشير تقييمات شاملة إلى أن أداء الفريق أعلى من المتوسط على مدار عام كامل، وهو ما يعد بمثابة إنجاز عظيم، بالنظر إلى أن فاتورة الرواتب في كريستال بالاس كانت في المرتبة السادسة عشرة حتى موسم 2023- 2024، وفقاً لموقع «سويز رامبل». كما حقق إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس الاتحاد الإنجليزي، والذي يعد أول لقب كبير في تاريخ النادي. وقد يُضيف هذا الموسم لقباً آخر عندما يلتقي (الخميس) مع شاختار دونيتسك الأوكراني في ذهاب قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

ويواصل كريستال بالاس كتابة التاريخ في مشاركته الأوروبية الأولى على هذا المستوى، بعدما نجح في تحويل موسم 2024 - 2025 واحداً من أعظم مواسمه على الإطلاق. الفريق اللندني لم يكتف بتحقيق لقب كأس إنجلترا، بل ضمن أيضاً التأهل إلى البطولات الأوروبية، وحقق رقماً قياسياً في عدد النقاط بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ ما يعكس التطور الكبير الذي شهده تحت قيادة مدربه غلاسنر. والآن، يقف الفريق على أعتاب إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ أول نهائي أوروبي كبير في تاريخه، وهو هدف يبدو أقرب من أي وقت مضى، رغم صعوبة المهمة. ورغم أن كريستال بالاس كان ينظر إليه كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب منذ بداية الموسم، فإن طريقه إلى قبل النهائي لم يكن مفروشاً بالورود. فقد واجه صعوبات واضحة في مرحلة الدوري، حيث فاز في ثلاث مباريات فقط من أصل ست، ليحتل المركز العاشر ويضطر إلى خوض الملحق بدلاً من التأهل المباشر إلى دور الـ16. أما في دور الثمانية، قدم بالاس واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم عندما أطاح بفيورنتينا الإيطالي، أحد أكثر الفرق خبرة في البطولة، بنتيجة 4 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، في لقاء شهد أداءً هجومياً مميزاً واحتفالات صاخبة من اللاعبين والجماهير في شوارع فلورنسا.

لكن ما يجعل غلاسنر مرشحاً جذاباً للكثير من الأندية الأخرى لا يقتصر فقط على ما فاز به، فهو يعتمد على طريقة لعب واضحة ويُعطي الأولوية للهجوم السريع. عندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته في بداية الموسم، كان يعتمد على خط هجومي ثلاثي قوي وقريب من بعضه من أجل إيقاف مدافعي الفرق المنافسة ومنعهم من التقدم للأمام، كما كان يستغل التحركات السريعة من خطي الوسط والدفاع لمساعدة الفريق على الاستحواذ على الكرة والتحكم في رتم وإيقاع المباريات. وتُشير المقاييس التي تُحلل أسلوب اللعب، مثل السرعة المباشرة، من موقع «أوبتا أناليست»، إلى أن كريستال بالاس من أفضل الفرق التي تلعب كرة قدم مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. مع ذلك، هناك بعض التحفظات. فعندما كان غلاسنر يتولى القيادة الفنية لفولفسبورغ، دخل في خلاف مع المدير الإداري للنادي، يورغ شمادتكه، حول سياسة الانتقالات، وهو الخلاف الذي وصل إلى العلن. وظهرت المشاكل نفسها عندما كان في فرانكفورت، حيث أدلى بتصريحات حادة ومتكررة خلال المؤتمرات الصحافية. وكان هذا التقلب أحد أسباب قِصر مدة وجوده في الدوري الألماني الممتاز.

خلق غلاسنر ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة (رويترز)

وقد ظهرت مشاكل مماثلة خلال فترة وجوده في كرة القدم الإنجليزية. ولم يكن هذا مفاجئاً بالنظر إلى الطريقة التي اتبعها النادي في صفقاته الصيفية، حيث استبدل ييريمي بينو بإيبيريتشي إيزي، وتعاقد مع جايدي كانفوت بديلاً محتملاً لمارك غويهي. وفي وقت سابق من الموسم، انتقد غلاسنر بشدة متطلبات اللعب في بطولات متعددة، وكيف أن قائمة كريستال بالاس لم تكن بالقوة الكافية التي تمكن الفريق من المنافسة على أكثر من جبهة. ويُظهر توزيع دقائق اللعب مدى اعتماده على مجموعة أساسية من اللاعبين. ويمكن القول إنه كان محقاً في هذه الحالة؛ نظراً للمستوى المميز الذي قدمه كريستال بالاس بفضل تدريبه. في كلتا الحالتين، ستكون الأندية المهتمة بالتعاقد مع غلاسنر حذرةً بعض الشيء، على الأقل من كثرة خلافاته العلنية فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.

لكن أهم ما يُقلق الأندية الكبيرة هو مدى إمكانية تطبيق طريقة اللعب التي يعتمد عليها في المستويات الأعلى. يُعدّ فريق كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر مثالاً جيداً على كيفية اكتساب الأندية الصغيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز للجرأة عندما لا تكون مستحوذة على الكرة. فعندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته، كانت استراتيجيته تتمثل في غلق المساحات في خط الوسط وشن هجمات سريعة، بالشكل الذي اعتدنا عليه في العصور السابقة. مع ذلك، تُثار تساؤلات حول الكيفية التي سيعمل بها غلاسنر مع نادٍ كبير من المفترض أن يكون هو المبادر بالهجوم بشكلٍ أكبر. احتلّ كريستال بالاس المركز السابع عشر في نسبة الاستحواذ على الكرة الموسم الماضي، والمركز الرابع عشر هذا الموسم. وأظهر تعادله الأخير أمام وستهام في الجولة قبل الماضية مدى الصعوبة التي يواجهها في خلق الفرص عندما يُطلب منه المبادرة بالهجوم.

في الواقع، ينبغي على غلاسنر أن يكون على درايةٍ تامة بما حدث مع المدربين الآخرين الذين انتقلوا إلى أندية أكبر. على سبيل المثال، قاد توماس فرانك برنتفورد لتحقيق نتائج تفوق إمكاناته منذ صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2021، وهو إنجاز أهّله لتولي تدريب توتنهام الصيف الماضي. إلا أن فترة فرانك مع السبيرز كانت مخيبة للآمال، وأقيل من منصبه في فبراير (شباط)، بعد فترة وجيزة من توليه المسؤولية. ربما يحظى غلاسنر بفرصة أفضل من فرانك إذا أُتيحت له فرصة مماثلة. فقد فازت الفرق التي تولى قيادتها في ألمانيا وإنجلترا بمباريات حاسمة، حتى وإن كان ذلك عادةً دون أن تكون هي الطرف المبادر في الاستحواذ على الكرة. فكيف سيكون أداؤه في نادٍ - ارتبط اسمه بليفربول ونيوكاسل وتشيلسي - مطالب بأخذ المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة؟ وهل سيزداد احتمال الصدامات مع إدارة النادي في ظل الضغوط الناجمة عن قيادة فريق أكبر؟

ارتبط اسم غلاسنر بتدريب أندية كبيرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتتصاعد التكهنات داخل أروقة ليفربول حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت، وسط موسم صعب لم يحقق فيه الفريق النتائج المرجوة. وفي الوقت نفسه، يراقب النادي بجدية اسم النمساوي غلاسنر الذي نجح في تحقيق نجاحات لافتة منذ وصوله إلى سيلهرست بارك، أبرزها الفوز بكأس إنجلترا على حساب مانشستر سيتي، ثم التتويج بدرع 2025 أمام ليفربول نفسه، مع أداء هجومي مميز وبصمة تكتيكية جذبت الأنظار مباشرة إلى إمكانية قيادته للريدز.

* خدمة «الغارديان»


استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
TT

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب، إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، مساء السبت.

وعلمت وكالة الأنباء الألمانية ووسائل إعلامية أخرى، أن شالكه يولي اهتماماً بسلامة الجماهير، ويخشى من تعرض المعدات الفنية في ملعبه للتلف، من بين أسباب أخرى.

وسيصعد شالكه إلى الدوري بعد 3 سنوات في الدرجة الثانية، إذا فاز الفريق على فورتونا دوسلدورف، مساء يوم السبت المقبل.

وفي آخر مرة عاد فيها الفريق إلى الدوري الألماني الممتاز عام 2022، تسبب اقتحام الملعب في وقوع إصابات عديدة، و«كان من الممكن أن ينتهي بكارثة»، كما صرح مدير الشرطة بيتر بوث آنذاك.

ولا يجب أن يتكرر ذلك، حيث سيضطر المشجعون في بعض المناطق إلى القفز من ارتفاع 4 أمتار للوصول من المدرجات إلى أرض الملعب.

ونقلت صحيفة «بيلد» عن المتحدث باسم الشرطة، توماس نوفاتشيك، قوله إن النادي يعتزم هذه المرة اتخاذ تدابير لضمان سلامة الجميع ومنع اقتحام أرض الملعب.

وأضاف: «نحن، الشرطة، على أهبة الاستعداد في الملعب لدرء أي خطر. مع ذلك، لن نتدخل إلا في حال وجود خطر على الأرواح أو الإصابات، فنحن نسعى جاهدين لتجنبها بأي ثمن».


دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار، الثاني والأربعين، 6-2 و7-6 (7-0)، الأربعاء، في ربع النهائي.

وحقق الإيطالي ابن الـ24 عاماً فوزه الـ26 توالياً في دورات الماسترز للألف نقطة (خسر خلال هذه السلسلة مجموعتين فقط)، وسيواجه الفائز من مباراة الفرنسي أرتور فيس، الخامس والعشرين، والتشيكي ييري ليهيتشكا، الرابع عشر، من أجل مقعد في النهائي.

على ملعب «مانولو-سانتانا»، أنهى سينر مشوار منافسه الشاب ابن الـ19 ربيعاً والمصنف 896 عالمياً والفائز بلقب دورة مراكش (250 نقطة) بداية أبريل (نيسان).

وحصل المدريدي على فرصتين لكسر إرسال سينر في الشوط الأول، في حين نجح الأخير في استغلال فرصه بدايةً فتقدم 3-2.

وكسر الإيطالي إرسال خودار مرة أخرى بعد شوطين قبل أن يختتم المجموعة الأولى في 44 دقيقة.

كان اللاعب الإسباني أكثر صبراً في المجموعة الثانية، فجمع نقاطاً وحصل على 5 فرص لكسر إرسال منافسه. في كل مرة تصدى سينر برفع مستواه، فارضاً التعادل 6-6 الذي أوصلهما إلى الشوط الفاصل، حيث بدا المصنف الأول عالمياً الأكثر جاهزية بدنياً، ولقَّن الشاب الإسباني درساً من خلال عدم خسارة أي نقطة، فحسم اللقاء لصالحه.