كيف أعاد أرتيتا بناء أرسنال على صورته الخاصة؟

من المتوقع أن يمدد المدرب البالغ من العمر 42 عاماً عقده لما بعد الموسم المقبل (رويترز)
من المتوقع أن يمدد المدرب البالغ من العمر 42 عاماً عقده لما بعد الموسم المقبل (رويترز)
TT

كيف أعاد أرتيتا بناء أرسنال على صورته الخاصة؟

من المتوقع أن يمدد المدرب البالغ من العمر 42 عاماً عقده لما بعد الموسم المقبل (رويترز)
من المتوقع أن يمدد المدرب البالغ من العمر 42 عاماً عقده لما بعد الموسم المقبل (رويترز)

في مأدبة عشاء مع لاعبيه، استأجر ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، فريقاً من النشالين المحترفين سراً، وتم تكليف هؤلاء النشالين المحترفين بالدوران حول الطاولات، وسرقة الهواتف والمحافظ من لاعبي الفريق الأول دون علمهم.

في نهاية الوجبة، وقف المدرب الإسباني وطلب من الفريق إفراغ جيوبهم. كان عدد من اللاعبين يفتقدون أشياء ثمينة. كانت الفكرة هي تعليم فريقه أهمية الاستعداد واليقظة والجاهزية في جميع الأوقات. هذا النوع من التفكير الابتكاري هو من سمات أرتيتا، الذي يرى في كل مناسبة فرصة للتعلم والتطوير. تأثيره واضح في كل أبعاد آرسنال. لقد أصبحوا فريقاً مبنياً وفقاً لمواصفاته، ونادياً مجهزاً حول روحه التنافسية. لقد كان هوسه بالتطوير مُعدياً. إنها عقلية انتشرت في جميع أنحاء النادي.

يستعد مدرب آرسنال لتولي مسؤولية موسمه الخامس الكامل مع الفريق. كان التحول منذ توليه المسؤولية في عام 2019 دراماتيكياً. على الرغم من أن آرسنال يتبع نهجاً تعاونياً في القيادة، فإنه لم يكن هناك شخصية واحدة أكثر تأثيراً من أرتيتا. من المرجح أن يظل آرسنال وأرتيتا لبعض الوقت، ومن المتوقع أن يمدد المدرب البالغ من العمر 42 عاماً عقده لما بعد الموسم المقبل.

عندما وصل أرتيتا في عام 2019، حصل في البداية على منصب المدير الفني. بعد رحيل مدير الكرة راؤول سانليهي في أغسطس (آب) 2020، تمت ترقية أرتيتا إلى منصب مدير الفريق الأول.

كان التسلسل الهرمي في آرسنال في حالة تغير دائم منذ رحيل أرسين فينغر في عام 2018. كانت ترقية أرتيتا بمثابة بيان مهم، فقد تعززت سلطته ووضعته في قلب شؤون كرة القدم في النادي. استمرت عملية التطور هذه، ولم يشرف أرتيتا على عملية إعادة البناء هذه بمفرده.

شهد صيف 2020 أيضاً إضافة تيم لويس إلى مجلس الإدارة.

كان لويس الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الإدارة، داعماً بارزاً له، وجسراً بين المدير الفني والمالكين. ثقة القيادة به دعمته خلال شتاء 2020 الصعب، وقد أثمر صبرهم، وقد تم الاعتراف بعلاقة أرتيتا المثمرة مع إيدو من خلال ترقية البرازيلي إلى منصب المدير الرياضي، مما منحه الإشراف على فريق السيدات والأكاديمية.

كان ريتشارد جارليك جزءاً لا يتجزأ من العملية، حيث تولى التفاصيل الدقيقة للمفاوضات ومحادثات التعاقد. هذا الصيف، صعد جارليك ليصبح المدير الإداري، حيث تولى المنصب الذي أخلاه الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتشام، المدير التنفيذي، ومن المقرر أن يتم شغل منصب جارليك السابق مديراً لعمليات كرة القدم بتعيين جديد قريباً. هذا الفريق الأساسي الذي يشرف عليه جوش كروينكه و«كيه إس إي»، هو النواة التي اجتمعت لإصلاح الفريق الأول. يشارك أرتيتا بشكل كبير في عملية التعاقدات في آرسنال، فهو وإيدو يملكان التوقيع النهائي على جميع انتقالات الفريق الأول.

أرتيتا أعرب عن تفضيلاته بشأن الزي الذي يرتديه آرسنال في يوم المباراة (رويترز)

في بعض الأحيان يكون هو القوة الدافعة وراء الصفقة. كانت صفقة التعاقد مع ريكاردو كالافيوري هذا الصيف بقيمة 42 مليون جنيه إسترليني (53.4 مليون دولار) أحد الأمثلة على ذلك. قدرات أرتيتا كانت كافية لإقناع كالافيوري بالقدوم، بل أقنعت التسلسل الهرمي لآرسنال بالموافقة على الإنفاق أيضاً. العملية المتعارف عليها هي أن فريق الكشافة والمحللين التابع لإيدو سيقوم بإعداد قائمة بالأهداف المحتملة. وسوف يتم تزويده بتقارير فيديو وبيانات عن كل واحد منهم، وعادةً ما يقوم بتعميمها على طاقمه التدريبي للحصول على تعليقاتهم. الشيء الرئيسي الذي جلبه إلى عملية التوظيف في آرسنال هو الوضوح. عندما يكون لدى النادي حاجة إلى لاعب في الفريق، يقدم أرتيتا توجيهات واضحة بشأن السمات التي يبحث عنها. يجلب المدير الفني «ثوابته غير القابلة للتفاوض» إلى كل جانب من جوانب العمل، وعندما يتعلق الأمر بالانتقالات، يبدو أن هذا الإصرار على التحديد ناجح على اعتبار أنه عندما تكون المعايير واضحة، تقل الأخطاء التي تُرتكب، والأهم من ذلك، أنه كان مستعداً أيضاً للدخول في استراتيجية النادي في ضم اللاعبين الشباب.

في صيف 2021، تعاقد آرسنال مع ستة لاعبين تقل أعمارهم عن 23 عاماً. يمكن القول إن فترة الانتقالات تلك كانت البداية الحقيقية لهذا المشروع. ربما كان العديد من المدربين قد قاوموا احتضان الشباب، خاصة بالنظر إلى الضغوط والتوقعات التي واجهها أرتيتا، لكنه كان جريئاً بما فيه الكفاية لخوض هذا التحدي، وكانت المكافآت واضحة. أرتيتا مستعد أيضاً للتأكيد على التعاقدات التي يشعر أنه بحاجة إليها. يقول أحد مصادر آرسنال، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب مهنية: «إنه يعرف كيف يدير الأمور في الأعلى كما في الأسفل». «إذا كان يريد حقاً لاعباً ما فسوف يذهب إلى الاجتماع لإتمام الصفقة. وهو متطلب. الفريق يأتي دائماً في المقام الأول، لكنه يعرف ما يريده، وهو مستعد للذهاب إلى هناك للحصول عليه». كان الإصلاح الشامل لفريق آرسنال دراماتيكياً. بيع إيميل سميث رو مؤخراً إلى فولهام يعني بقاء ثلاثة لاعبين فقط من الفريق الذي ورثه أرتيتا في عام 2019: بوكايو ساكا، غابرييل مارتينيلي وريس نيلسون.

قد يُطلق عليه لقب مدير النادي، لكنه هو أولاً وقبل كل شيء مدرب. وبالتالي، فقد كان له تأثير كبير على ملعب التدريب. لم يقم بإصلاح القسم الطبي وقسم الأداء بشكل كبير. لقد ورث شاد فورسيث، الذي عينه فينغر، من أوناي إيمري. عندما انتقل فورسيث، قام بترقية توم ألين من الداخل رئيساً لقسم العلوم الرياضية والأداء. أقنع أرتيتا طبيب النادي غاري أودريسكول بالبقاء في لندن لمدة ثلاث سنوات إضافية قبل أن يخسره في النهاية إلى مانشستر يونايتد. وقد استبدل به الدكتور ظافر إقبال، الذي يتمتع بخبرة مع ليفربول وكريستال بالاس وتوتنهام. وعلى الرغم من أن الإشراف على هذا القسم يقع ضمن اختصاصات إقبال، فقد كان له دور في هذا المجال. ومن اللافت للنظر أن آرسنال يميل إلى الترقية من الداخل عندما يكون ذلك ممكناً. تقدر قيادة آرسنال العمل مع الأشخاص الذين يعرفون ويفهمون مبادئ النادي ويمكنهم الانطلاق من الداخل، بدلاً من الاضطرار إلى الخضوع لعملية تكييف. كما أن استقدام أسماء كبيرة من خارج النادي ينطوي على درجة أكبر من المخاطرة، فالأساليب غير التقليدية والمنفصلة تميل إلى أن تكون غير ملائمة.

الشيء الرئيسي الذي جلبه أرتيتا إلى عملية التوظيف في آرسنال هو الوضوح (أ.ف.ب)

كان أحد العناصر الرئيسية في أداء آرسنال المثير للإعجاب في الموسم الماضي هو قدرته على الحفاظ على لاعبين أساسيين مثل غابرييل وويليام ساليبا وديكلان رايس ومارتن أوديغارد في الملعب، ولكنه يعود أيضاً إلى استراتيجية انتقالات اللاعبين. يركز أرتيتا وإيدو بشكل كبير على الجاهزية. يقول المصدر: «انظر إلى جميع اللاعبين الذين اشتروهم، مثل رايس وهافرتز»، مضيفاً: «أعمارهما جيدة، لكن ماذا أيضاً؟ لا يوجد تاريخ إصابات. هذا يصنع الفارق».

عندما تم تعيينه في عام 2019، كان أصغر مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز. حتى مع اقترابنا من 2024 - 25، هناك خمسة مدربين فقط أصغر سناً - فابيان هورزيلر، كيران ماكينا، راسل مارتن، أندوني إيراولا، وجاري أونيل. كما أن لديه أحد أصغر فرق التدريب في القسم. مساعده الأساسي ألبرت ستويفنبرغ يبلغ من العمر 54 عاماً، ومدرب حراس المرمى إيناكي كانا يبلغ من العمر 48 عاماً. بينما يبلغ مساعد المدرب كارلوس كويستا 29 عاماً فقط. المدرب والمحلل ميغيل مولينا يبلغ من العمر 31 عاماً، ومدرب خط الهجوم حسين عيسى 36 عاماً. أما اختصاصي الكرات الثابتة نيكولاس جوفير فهو في نفس عمر ميكيل (42 عاماً).

يرى البعض أن تفضيل أرتيتا للطاقم التدريبي الأصغر سناً يشير إلى أنه لا يريد أن يتم تحدي سلطته. أولئك الذين عملوا معه عن قرب يقولون خلاف ذلك. يقول أندرياس جورجسون: «أعتقد أنه تم اختيارنا جميعاً لأننا لم نكن مجرد (رجال موافقين). كان السويدي سلف جوفر مدرباً للكرات الثابتة وانضم مؤخراً إلى مانشستر يونايتد. كان لدينا جميعاً رغبة قوية في التحدث عندما اعتقدنا أن لدينا ما نضيفه».

عندما وصل أرتيتا في عام 2019 حصل في البداية على منصب المدير الفني (أ.ف.ب)

يمكنك بوصفك مدرباً أن تجعل الأمر مريحاً جداً لنفسك، أو يمكنك الحصول على مجموعة من الأشخاص المؤهلين الذين لديهم الاستعداد للتعبير عن آرائهم، وهذا ما فعله ميكيل. «يمكن أن يكون هناك بعض الاحتكاكات، ويمكن أن تكون هناك مناقشات حادة، لكن الولاء كان دائماً للمجموعة، وكان ميكيل يريد دائماً أن تكون الفكرة الأفضل هي الفوز».

طبق أرتيتا المبدأ نفسه على طاقمه التدريبي كما فعل مع اللاعبين، لقد ركز على القدرات وليس على العمر. يقول جورجسون: «أعتقد أنه في بعض الأحيان في كرة القدم هناك مبالغة في الإيمان بالخبرة». أعتقد أن ميكيل ينظر أولاً إلى المعرفة والشغف والولاء بدلاً من السيرة الذاتية. هذا هو المكان الذي تحظى فيه هذه المجموعة بتقدير كبير للغاية». يمكن القول إن أكبر مساهمة لأرتيتا في آرسنال كانت تحويل ثقافة النادي. لقد سعى إلى إعادة ربط النادي بهويته. وقد تم إعادة تزيين ملعب التدريب بشكل كبير، حيث تم تزيين الجدران بصور آرسنال الشهيرة. عندما يغادر اللاعبون الصالة الرياضية، تقابلهم صور ضخمة لملعب الإمارات. شعار النادي، فيكتوريا كونكورديا كريسيت، منقوش على نوافذ المقصف. تستقبلك صورة كبيرة الحجم لأرسين فينغر مبتسماً عند المدخل، مع اقتباس مصاحب من المدير الفني الأسطوري: «هنا لديك الفرصة لإخراج العظمة الكامنة في كل واحد منكم». يبدو الأمر معبّراً أنه في عهد أرتيتا تم الترحيب بعودة فينغر إلى النادي زائراً. لم يهرب ميكيل من تاريخ آرسنال المجيد. لقد احتضنه.

منذ يومه الأول، وضع المدرب الإسباني مجموعة من المعايير التي كان على جميع اللاعبين والموظفين الالتزام بها. أولئك الذين كانوا يقصرون باستمرار تم الاستغناء عنهم. وقد أدى ذلك إلى خروج لاعبين بارزين مثل «مسعود أوزيل» و«بيير إيميريك أوباميانغ». يقول أحد الموظفين السابقين: «كان على ميكيل الفوز في تلك المعارك». الخسارة كانت ستقوض سلطته. وبدلاً من ذلك، عززها. أعتقد أنه أحب أوزيل، وأعتقد أنه أحب أوبا، بوصفهما شخصين. لم يكن الأمر شخصياً. كان الأمر يتعلق بفعل ما هو أفضل للنادي، ما هو أفضل للفريق. سيضحي بأي شيء من أجل ذلك».

كان التغيير الرئيسي الآخر هو تحويل آرسنال إلى بيئة تنافسية للغاية. يقول جورجسون: «عندما وصلت في عام 2020، أعتقد أننا كنا لا نزال نفتقر إلى ذلك. تلك العقلية التنافسية بنسبة 100 في المائة، في كل حركة في التدريب. كان أحد الأسباب التي جعلتنا نغير ذلك في عيد الميلاد هو أن بيئة التدريب أصبحت أكثر تنافسية وأكثر كثافة. تحولنا من التركيز الأساسي على الجانب التكتيكي والفني إلى استخدام المزيد من العواطف والطاقة والتحفيز لجعل المزيج أكثر اكتمالاً». لقد شهد كيران تيرني الثورة الثقافية تحت قيادة أرتيتا بشكل مباشر، ورأى كيف كان المدرب يحث على تلك الأجواء التنافسية. في التدريبات، كل شيء تنافسي. السباقات في الإحماء، وتدريبات التمرير لهما طبيعة تنافسية، سواء كان ذلك أول من يدور حول الدائرة دون ارتكاب خطأ. كل شيء له فائز وخاسر».

وأوضح آرون رامسديل، العام الماضي: «نلعب ألعاباً في الفندق. في بعض الأحيان يمكن أن تكون لعبة دودجبول، وأحياناً قد تكون لعبة اكتشاف الفرق على التلفاز لتشغيل أدمغتنا». الرسائل جزء أساسي من استراتيجية أرتيتا. للمساعدة في تغيير شكل الفريق خارج أرضه، بدأوا في تزيين غرف الملابس بصور وكلمات رئيسية مألوفة. عادةً ما يلصق آرسنال ثلاثة اختصارات على جدران غرف تبديل الملابس خارج ملعبه: الهوية (الكثافة - الانضباط - الاستمتاع - غير قابل للتفاوض - الثقة - التحسين - الفريق - أنت)، الوحدة (التفرد - غير قابل للتفاوض - النزاهة - التقاليد - أنت)، الأساسيات (المربعات الهجوم - الشكل - الكثافة - التنافس - مجموعة القطع) تحتوي هذه الكلمات الرئيسية على اللبنات الأساسية لفلسفة أرتيتا الإدارية. كثافة أرتيتا قد تجعله يبدو شخصاً صارماً، لكنه يحاول إضفاء المرح عندما يسمح له الجدول الزمني بذلك. يرحب النادي بانتظام باللاعبين والموظفين والعائلات لتناول الوجبات معاً.

خلال فوز آرسنال باللقب في موسم 2022 - 23، استمتع الفريق بيوم في المنتجع الصحي ورحلة إلى تجربة كريستال ميز لايف. وسرعان ما تحولت هذه الأخيرة بالطبع إلى تجربة تنافسية أخرى. هذا هو أعظم إنجاز لديه: تحقيق التوازن بين بيئة العمل الإيجابية والتعاونية مع تلك الميزة التنافسية. مثال على ذلك: انطلاقاً من روح المجتمع، أدخل أرتيتا كلبة لابرادور إلى ساحة التدريب. وهي تذهب بانتظام إلى المنزل للمبيت مع الموظفين أو اللاعبين، وسرعان ما أصبحت شخصية محبوبة في لندن إلى حد تسميتها بـ«فوز». اهتمامه بالتفاصيل يصل إلى حد الهوس. لا يدخر جهداً في سعيه لإعادة آرسنال إلى أمجاده السابقة. ومن الأمثلة على ذلك تغيير جدول تدريبات الفريق ليشمل المزيد من الحصص التدريبية في ملعب الإمارات. يعتقد ميكيل أنه من خلال القيام بذلك، يكتسب اللاعبون إحساساً أكبر بملكية ملعبهم. وعلى مدار الموسم، سيقوم أيضاً بتغيير جدول الرحلات لإبقاء فريقه في حالة تأهب دائم.

في الموسم الماضي، سافر آرسنال في الموسم الماضي إلى شيفيلد يونايتد في يوم المباراة، مما منح الفريق مزيداً من الوقت مع عائلاتهم. وقد ردوا بأداء رائع.

اللاعبون سعداء مع أرتيتا (أ.ف.ب)

وفي حفل توزيع الجوائز، أعرب أرتيتا عن رغبته في أن يتسلم لاعبو آرسنال جوائزهم في وقت مبكر من الليل، لضمان حصول اللاعبين على ليلة مبكرة. حتى إن أرتيتا أعرب عن تفضيلاته بشأن الزي الذي يرتديه آرسنال في يوم المباراة. كان لديه تفضيل خاص للقميص الأسود الذي ارتداه الفريق في موسم 2022 - 23، حيث كان يحب الصورة المخيفة التي ساعد على خلقها. قام أرسين فينغر ببناء ملعب الإمارات؛ ميكيل أرتيتا هو من أشعل الأضواء. إن فريقه هو من أشعل الملعب الجديد وجعله يبدو وكأنه بيتنا. لعب أرتيتا دوراً محورياً في إحياء علاقة الحب بين الفريق والمشجعين. جزء من ذلك كان بناء فريق يمكن للجماهير أن تتعرف عليه، لكن أرتيتا اتخذ أيضاً خطوات أكثر عملية. لقد كان منخرطاً للغاية في مبادرات النادي لتحسين الأجواء في الملعب. تم نقل مطالب أرتيتا إلى مجموعات المشجعين للمساعدة في تنشيط الجماهير. وقد تم استخدام العروض الضوئية والأعلام وحتى النيران لإضفاء شعور بالمناسبة، وكل ذلك نابع من إصراره على أن يبذل النادي كل ما في وسعه لتحويل ملعب الإمارات إلى قلعة حصينة. إنها علاقة ذات اتجاهين.

أظهر أرتيتا تقديره لجهود المشجعين من خلال عرض صورة مؤطرة للافتة «فاموس» الخاصة بالريد أكشن في مكتبه، وعرض نسخة من لافتة «صدق» الخاصة بالمشجعين في غرفة الملابس. خلال السنوات الأربع ونصف السنة التي قضاها مع آرسنال، لم يسعَ فقط للتأثير على من حوله. لقد كانت فترة استبطان وتحسين الذات أيضاً. عندما وصل أرتيتا، وضع معياراً لم يجد اللاعبون سهولة في تحقيقه. يقول جورجسون: «كان الاتجاه في رأسه واضحاً جداً منذ البداية». «ولكن بعد ذلك أعتقد أن اللاعبين والطاقم الفني احتاجوا إلى وقت للارتقاء إلى مستوى المعايير. ربما احتاج أيضاً إلى وقت لتغيير الفريق والحصول على لاعبين قادرين على تلبية تلك المعايير». إذا كانت المعايير عالية جداً وتشعر أنه من الصعب الوصول إليها، فقد يكون ذلك مرهقاً للغاية. لا أحد يريد أن يخذله. «لكن في الأوقات العصيبة كان قوياً، لم يغير اتجاهه أبداً. لقد حصل على لاعبين يمكنهم الازدهار في تلك البيئة. وربما غيّر خطابه قليلاً. عند مشاهدته الآن، أشعر بتغيير طفيف في لهجته أو لغته».

لقد لاحظ جورجسون أن أرتيتا أصبح أكثر ليونة، وهو ما جعله ربما مدرباً أكثر اكتمالاً. «أشعر أنه يلمس المزيد من أجزاء اللعبة. بالطبع، لا يزال متعمقاً جداً في الجانب التكتيكي، لكنه الآن أكثر اهتماماً بالجانب الإنساني والعاطفي والتحفيزي. نتحدث كثيراً عن كونه فائزاً من حيث كونه حازماً وقوياً ومقاتلاً. ولكن بالنسبة لي، أن تكون فائزاً يعني أيضاً أن تكون قادراً على التأمل الذاتي وتلقي المساعدة من الآخرين لتطوير نفسك». أعتقد أن هذه هي نقطة قوة ميكيل التي لا تحظى بالتقدير الكافي. إنه على استعداد دائم لمساءلة نفسه والاستماع إلى الآخرين وسماع ما يحتاج إلى تحسينه ليصبح أفضل. لم أسمع أي شخص تقريباً يقول ذلك عنه، ولكن هذه إحدى السمات التي أعتقد أنها مهمة جداً لمدرب من الطراز العالمي. «ميكيل مصمم على أن يكون أفضل نسخة من نفسه. ربما كان ينظر في مرآته ويرى الجوانب التي يحتاج إلى تحسينها، ثم يتأكد سريعاً من وجود أشخاص حوله لمساعدته في ذلك. هذا جانب متواضع جداً منه لا أعتقد أنه يظهره كثيراً للخارج».

في آرسنال أرتيتا، لا أحد فوق اللوم أو النقد. يقول جورجسون: «إنه يريد الفوز فقط. إنه لا يهتم إذا كان عليه أن يبحث في أعماق نفسه، أو تغيير الطاقم أو تغيير اللاعبين. الأمر يتعلق فقط بالفوز وتحقيق أكبر قدر ممكن من التحسن».


مقالات ذات صلة

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

والد كفاراتسخيليا يحسم مستقبل ابنه مع «سان جيرمان»

أكد بدري كفاراتسخيليا، والد النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أن ابنه لا ينوي مغادرة فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (إ.ب.أ)

ألفاريز لاعب أتلتيكو يتجاهل شائعات انتقاله لبرشلونة أو آرسنال

صرح جوليان ألفاريز، نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، بأنه يبذل قصارى جهده لتجاهل الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى آرسنال الإنجليزي أو برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ديكلان رايس (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: رايس يحثُّ آرسنال على «الاستمتاع» بلقاء أتلتيكو

حثَّ ديكلان رايس فريقه آرسنال الإنجليزي على «الاستمتاع» بلحظة خوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في سعيه لإحراز اللقب للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»


«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة التاسعة إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزها على نظيرتها الكندية ليلي آني فيرنانديز، الثلاثاء.

وتغلبت أندرييفا على فيرنانديز بمجموعتين دون رد وبنتائج أشواط 7 / 6 (7 / 1) و 6 / 3.

وتستكمل مواجهات دور الثمانية، الثلاثاء والأربعاء، حيث تلتقي الثلاثاء البيلاورسية أرينا سابالينكا مع الأميركية هيلي بابتيست، بينما تلعب الأربعاء التشيكية كارولينا بليشكوفا مع النمساوية أناستازيا بوتابوفا، وتواجه الأوكرانية مارتا كوستيوك التشيكية ليندا نوسكوفا.


شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وقاد الفوز الذي حقَّقه يونايتد 2 - 1 على ضيفه برنتفورد، أمس (الاثنين)، الفريق إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفارق 11 نقطة عن برايتون آند هوف ألبيون صاحب المركز السادس، مع تبقي 4 مباريات على نهاية الموسم.

ومع تأهل أول 5 أندية لدوري الأبطال الموسم المقبل، يحتاج يونايتد إلى نقطتين إضافيتين لضمان عودته إلى دوري البطولة الأوروبية الأبرز بعد غياب دام عامين.

وقال المهاجم شيشكو بعدما سجَّل هدفاً أمس في مرمى برنتفورد ليصل إلى هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم: «إنه (كاريك) مدرب مذهل، وقلت هذا مرات كثيرة».

وأضاف: «لقد جلب طاقةً مختلفةً إلى الفريق. كما أنَّ مستوانا في التدريبات مذهل، وبالطبع، أود استمراره معنا».

وحظي كاريك (44 عاماً)، الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) عقب إقالة روبن أموريم، بدعم علني من لاعبي يونايتد، ومن بينهم أماد ديالو، وبرايان مبيومو.

وسجَّل لاعب الوسط البرازيلي المخضرم كاسيميرو 9 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من بينها الهدف الافتتاحي أمام برنتفورد.

وقال شيشكو عن كاسيميرو: «إنه كالآلة، ما يقدِّمه على أرض الملعب لا يُصدَّق. والفريق بحاجة إلى شخص مثله».

ويستضيف مانشستر يونايتد غريمه التقليدي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد المقبل.