هل كانت «صِفرية» المشارَكة السعودية في الأولمبياد مفاجئة؟

دورة الألعاب الصيفية «جرس إنذار» لبدء استراتيجية بناء الاتحادات الرياضية المحلية علمياً

الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
TT

هل كانت «صِفرية» المشارَكة السعودية في الأولمبياد مفاجئة؟

الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)

صناعة البطل الأولمبي أمر لا يبدأ بمحض الصدفة، وإن حدثت فإنها لا تستمر طويلاً، فالخطوة الأصح تبدأ من عمر التأسيس؛ لتراعي كثيراً من السلوكيات الخاصة بالرياضي، وتصقل موهبته بصورة سليمة، وتمنحه الخبرة الكافية، كي يصبح لاعباً منافساً لا يخشى الأحداث الكبيرة.

الواعدة مشاعل العايد لا يزال المستقبل أمامها (الأولمبية السعودية)

ودّعت دنيا أبو طالب، لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو، الأربعاء، منافسات «دورة الألعاب الأولمبية» في باريس، لتودع معها البعثة السعودية الدورة الأولمبية دون أي ميدالية أو مُنجز، رغم الآمال التي عُقدت قبل بدئها على فرسان قفز الحواجز على وجهٍ أخص.

لكن السؤال الذي بات علينا طرحه بعد الوداع السعودي خالي الوفاض هو: هل كان هذا الوداع «الصفري» مفاجأة بالنسبة إلى السعوديين، أم هو أمر متوقع بالنظر إلى معطيات سبقت المحفل الأولمبي الكبير؟

في آخر 3 سنوات، ومنذ نهائيات «أولمبياد طوكيو 2020»، التي أقيمت في اليابان، شاركت الرياضة السعودية في 4 محافل قبل الدورة الأولمبية الحالية؛ إذ شاركت في «دورة ألعاب دول التضامن الإسلامي 2021» التي أقيمت في تركيا، و«دورة الألعاب الخليجية» بالكويت في مايو (أيار) 2022، وكذلك «دورة الألعاب الآسيوية (آسياد -هانغتشو بالصين 2022)»، و«كذلك دورة الألعاب العربية - الجزائر 2023».

الأولمبية السعودية بحاجة لمراجعة خططها قبل الدورات الأولمبية الآسيوية والدولية المقبلة (الأولمبية السعودية)

بدءاً بـ«ألعاب التضامن الإسلامي»، التي استضافتها مدينة قونية التركية خلال أغسطس (آب) 2022؛ فقد حققت البعثة السعودية 24 ميدالية: ذهبيتان، و12 ميدالية فضية، و10 ميداليات برونزية، لكن السعودية احتلت في الترتيب النهائي المركز الرابع عشر للدول المشاركة.

تصدرت الترتيب العام لـ«دورة الألعاب الإسلامية» تركيا بـ234 ميدالية؛ من بينها 90 ذهبية، وخلفها جاءت أوزبكستان بـ112 ميدالية؛ منها 40 ذهبية، ثم إيران بـ113 ميدالية؛ منها 37 ذهبية، ثم أذربيجان في المركز الرابع بعدد 67 ميدالية؛ منها 20 ذهبية، وخامسة جاءت كازاخستان بعدد 68 ميدالية؛ منها 19 ذهبية، ثم في المركز السادس إندونيسيا برصيد 39 ميدالية؛ منها 12 ذهبية، وسابعاً جاء المغرب بـ37 ميدالية؛ منها 9 ذهبيات، وفي المركز الثامن حلت البحرين بـ22 ميدالية؛ منها 9 ذهبيات،

دنيا أبو طالب كانت على بعد خطوة للفوز بالبرونزية (رويترز)

ثم الجزائر تاسعة برصيد 22 ميدالية؛ منها 7 ذهبيات، وعاشرة حلت قرغيزستان برصيد 25 ميدالية؛ منها 7 ذهبيات، ثم قطر في المركز الحادي عشر بـ10 ميداليات؛ منها 4 ذهبيات، ثم الكويت في المركز الثاني عشر بـ9 ميداليات؛ منها 4 ذهبيات، وجاءت تركمانستان في المركز الثالث عشر بـ17 ميدالية؛ منها 3 ذهبيات، ثم السعودية في المركز الرابع عشر بـ24 ميدالية؛ منها ذهبيتان.

وفي تفاصيل ميداليات البعثة السعودية خلال «دورة ألعاب التضامن الإسلامي»؛ فقد حقق الرباع منصور آل سليم أول ميدالية ذهبية في «الخطف»، في حين كانت الذهبية الثانية للاعب الكاراتيه طارق حامدي، أما الميداليات الفضية فكانت اثنتان من نصيب منصور آل سليم وذلك في فئتي «النتر» و«المجموع»، وكان من نصيب سراج آل سليم 3 فضيات في «الخطف» و«النتر» و«المجموع»، وحقق الرباع علي العثمان فضية في «النتر»، كما حقق الأخضر السعودي فضية منافسات كرة القدم، وحقق محمد تولو فضية «دفع الغلة»، ونجح العداء يوسف مسرحي في تحقيق فضية 400 متر، وعبد الله أبكر فضية 100 متر، وحقق حسين آل حزام فضية القفز بالزانة.

وفي الميداليات البرونزية؛ حقق سعود البشير وسلطان الزهراني ميداليتين في الكاراتيه، و3 ميداليات حققها الرباع عبد الرحمن البلادي في «الخطف» و«النتر» و«المجموع»، وحقق علي العثمان برونزية في «المجموع»، ومازن الياسين برونزية في سباق 400 متر، كما حقق السباح إبراهيم المرزوقي برونزية «50 متر فراشة»، وحقق علي المبروك برونزية التايكوندو في وزن تحت 80 كيلوغراما (كلغم)، وأخيراً جاءت برونزية علي الخضراوي في فردي كرة الطاولة.

أما في الكويت حيث «دورة الألعاب الخليجية»، فكانت المشاركة السعودية متواضعة إلى حد كبير؛ إذ إنها احتلت المرتبة الرابعة بين 6 دول، ولم تحقق سوى 16 ميدالية ذهبية، وهو العدد نفسه لقطر، فيما نالت الإمارات 18 ذهبية، وحصلت البحرين على 20 ميدالية ذهبية، لتتصدر الكويت الترتيب بـ36 ذهبية.

وأدت المساهمة الكبيرة لرياضة الكاراتيه السعودية إلى نقل مشاركة المملكة إلى المرتبة الرابعة بدلاً من مؤخرة الترتيب التي لازمت منتخباتها طوال منافسات «دورة الألعاب الخليجية».

أما في «آسيا - هانغتشو» فقد كانت حصيلة السعودية 10 ميداليات، بواقع 4 ميداليات ذهبية، وفضيتين، و4 ميداليات برونزية، لتحتل بها السعودية المركز التاسع عشر في الترتيب العام للدورة الآسيوية.

وتصدرت الصين الترتيب العام بمجموع 383 ميدالية؛ منها 201 ذهبية، ثم اليابان ثانية بـ188 ميدالية؛ منها 52 ذهبية، وثالثة كوريا الجنوبية بـ190 ميدالية؛ منها 42 ذهبية، وعلى صعيد الدول العربية المشاركة في الدورة الآسيوية، فقد جاءت البحرين في المركز التاسع بـ20 ميدالية؛ منها 12 ذهبية، وقطر في المركز الخامس عشر بـ14 ميدالية؛ منها 5 ذهبيات، والإمارات في المركز السادس عشر بـ20 ميدالية؛ منها 5 ذهبيات.

ليس الأمر متعلقاً فقط بـ«دورة الألعاب الآسيوية» التي جرت في الصين؛ بل بجميع النسخ العشر التي شاركت فيها الرياضة السعودية، فالأرقام فيها تقول إن الترتيب متدنٍّ جداً قياساً بإمكانات الرياضة السعودية المالية والبشرية، فالمنتخبات السعودية منذ عام 1982 وحتى نسخة «هانغتشو 2022» لم تحقق سوى 29 ميدالية ذهبية، و15 فضية، و27 برونزية، بمجموع 71 ميدالية متنوعة، لتحتل المرتبة الـ20 آسيوياً، مقابل احتلال الكويت المرتبة الـ19، وقطر الـ15، والبحرين الـ13، فيما تتصدر الصين بفارق هائل بمجموع 3570 ميدالية؛ بينها 1674 ذهبية، ثم اليابان بـ3242 ميدالية متنوعة؛ بينها 1084 ذهبية، فكوريا الجنوبية الحائزة 2425 ميدالية متنوعة؛ منها 787 ذهبية.

أما في «دورة الألعاب العربية» في الجزائر، فقد حلت السعودية في المركز التاسع بعدد 47 ميدالية، إذ جاءت في الصدارة الجزائر بعدد 253 ميدالية؛ من بينها 105 ذهبيات، وثانية جاءت تونس، ثم المغرب، وبعده البحرين، ثم الأردن في المركز الخامس، وسوريا سادسة، ومصر في المركز السابع، ثم قطر ثامنة، وبعدها السعودية تاسعة، ثم العراق جاء عاشراً.

أما الترتيب السعودي العام في «دورات الألعاب العربية» خلال 9 مشاركات، فيأتي في المركز الـ11 برصيد 55 ذهبية، و85 فضية، و115 برونزية، بمجموع 255 ميدالية متنوعة.

تلك المؤشرات كفيلة بالقول إن المشاركة السعودية لم يكن متوقعاً منها تحقيق التطلعات؛ وإن بدأت الآمال معلقة على منتخب قفز الحواجز، على سبيل المثال، أو محمد تولو رامي الغلة، أو حتى دنيا أبو طالب.

في تاريخ السعودية مع «الأولمبياد»، الذي بدأ منذ 1972، حققت السعودية خلال 13 نسخة 4 ميداليات؛ هي: فضية العداء هادي صوعان، وبرونزية الفارس خالد العيد في «أولمبياد سيدني 2000»، إضافة إلى برونزية قفز الحواجز في «لندن 2012»، ثم فضية طارق حامدي لاعب الكاراتيه في «طوكيو 2020».

هذا يعني أن الحضور الأولمبي السعودي كان غائباً عن الإنجاز في «أولمبياد أثينا 2004» و«بكين 2008» و«ريو دي جانيرو 2016»، وهي لا تزال حاضرة في الترتيب الـ120 عالمياً، وستتراجع أكثر بعد نهاية الأولمبياد الحالي؛ لأن هناك دولاً حققت الميداليات الذهبية لأول مرة في تاريخها، مثل سانت لوسيا وغيرها.

هذه الميداليات القليلة والنادرة جداً قياساً بشغف المجتمع السعودي بالرياضة، تعطي دليلاً ومؤشراً على أن استراتيجية بناء الرياضيين في الاتحادات الرياضية لا تزال بعيدة عن الطريق الصحيحة، وتؤكد أن المسؤولين في الاتحادات، وقبلها في «اللجنة الأولمبية السعودية»، بحاجة إلى الاستيقاظ وتطبيق النماذج العالمية الصحيحة التي نجحت في بناء منظومتها الرياضية بشكل علمي، مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

إعادة الرياضات إلى الأندية وفق استراتيجية الدعم التي تنفذها وزارة الرياضة، وإنشاء أو استحداث «دورة الألعاب السعودية»، من الخطوات المميزة لتوسيع دائرة المشاركة وتكثيف عدد الممارسين وإعادة الحياة لتلك الألعاب، لكن الخطوة المرتقبة هي التركيز على نوعية اللاعبين ونوعية مشاركاتهم قبل الأولمبياد.

كما أن استحداث «دورة الألعاب السعودية»، التي انطلقت قبل عامين، فرصة للبناء ونشر الرياضة، ولكن يتعين على المسؤولين وضع مستهدفات للوصول إليها في هذه الدورة. والمستهدفات ليست فقط نشر الرياضة وإبرازها... بل تحطيم الأرقام القياسية الشخصية محلياً وإقليمياً وقارياً، باعتبار أن عدم الحديث عن الأرقام القياسية الشخصية في معلومات هذه الدورة يعطي انطباعاً بأنها دورة ليست تنافسية بالدرجة الأولى.

«الوصول متأخراً خير من ألا تصل مطلقاً»، لكن حتى تصل إلى هناك حيث مصافّ الدول المُنجزة وليست المشاركة فقط، فإن ذلك يحتاج خطوات عملية حقيقية طويلة المدى، فالصين، على سبيل المثال، تركز على الأطفال منذ سن مبكرة، وتفحص الشخص بيولوجياً لمعرفة معدلات نموه وأوزانه حتى بلوغ العمر المحدد للمشاركة، عطفاً على أن عدد الرياضيين المشاركين تحت أنظار «اللجنة الأولمبية الصينية» يبدو هائلاً جداً.

ولأن الرياضة السعودية مقبلة على المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية» في ناغويا اليابانية عام 2026، وكذلك «دورة الألعاب الآسيوية» في قطر عام 2030، وقبلها بعامين «أولمبياد لوس أنجليس 2028»، وبعدها «أولمبياد بريزبين» الأسترالية عام 2032، وصولاً إلى استضافة السعودية نفسها «دورة الألعاب الآسيوية» عام 2034؛ فإن المشارَكات بحاجة إلى أن تكون نوعية ومختلفة ومنجزة عمّا سبق.


مقالات ذات صلة

ويتلوك بطل الأولمبياد في الجمباز ينسحب من ألعاب الكومنولث للإصابة

رياضة عالمية ماكس ويتلوك (رويترز)

ويتلوك بطل الأولمبياد في الجمباز ينسحب من ألعاب الكومنولث للإصابة

انسحب ماكس ويتلوك، الحاصل على ثلاث ميداليات ذهبية أولمبية في الجمباز، من دورة ألعاب الكومنولث المقبلة بسبب إصابة في يده تعرض لها أثناء التدريب.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية تعرضت قاعة لمسابقة البادمنتون في أولمبياد أثينا 2004 لأضرار جسيمة جراء حريق (رويترز)

حريق يتسبب في أضرار جسيمة بقاعة استخدمت خلال أولمبياد أثينا 2004

تعرضت قاعة خصصت لمسابقة البادمنتون في أولمبياد أثينا 2004 وكلّف تشييدها الملايين، لأضرار جسيمة جراء حريق اندلع ليل الأحد، ما أدى إلى انهيار سقفها.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية ملعب «سوفي» يتوجه نحو استضافة فعالياته الكبرى المقبلة بثقة أكبر بعد النجاح (رويترز)

نجاح ملعب «سوفي» في كأس العالم يعزز الثقة قبيل «سوبر بول» و«الأولمبياد»

قال مسؤول تنفيذي بارز إن ملعب «سوفي» يتوجه نحو استضافة فعالياته الكبرى المقبلة بثقة أكبر، بعد النجاح في التعامل مع حشود جماهيرية شهراً كاملاً في كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)

أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

اعتبر وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني قرار اللجنة الأولمبية الدولية أن تخفيف القيود المفروضة على الرياضيين الروس جاء في توقيت مشكوك فيه.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

روسيا تحتكم إلى «كاس» لنقض قرار «وورلد أثلتيكس» الإبقاء على حظر رياضييها

قررت روسيا الاحتكام إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) لنقض قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس) الإبقاء على حظر رياضييها.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

حارس المرمى السويسري يان سومر ينضم إلى بروج البلجيكي

يان سومر (أ.ب)
يان سومر (أ.ب)
TT

حارس المرمى السويسري يان سومر ينضم إلى بروج البلجيكي

يان سومر (أ.ب)
يان سومر (أ.ب)

وقَّع حارس المرمى السويسري يان سومر، اليوم (الثلاثاء)، عقداً مع فريق كلوب بروج البلجيكي للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد ثلاثة مواسم قضاها في صفوف إنتر ميلان، حصد خلالها لقبين في الدوري الإيطالي.

وأعلن نادي بروج عن توقيعه عقداً لمدة ثلاث سنوات مع سومر، 37 عاماً، كلاعب حر، حيث سيحل محل الحارس المخضرم سيمون مينيوليه، الذي اعتزل في مايو (أيار) الماضي، بعد أن أسهم في تتويج بروج بلقب الدوري البلجيكي خلال الموسم المنصرم.

وبذلك، سيعود سومر إلى دوري أبطال أوروبا بعد أن أسهم في تأهل إنتر للمباراة النهائية للمسابقة القارية عام 2025، قبل أن يتلقى خسارة قاسية 0-5 أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.

كان إنتر قد خرج من دوري الأبطال بشكل مفاجئ على يد فريق بودو غليمت النرويجي في الدور المؤهل للأدوار الإقصائية للمسابقة، في الموسم المنقضي.

وسبق لسومر أن تُوِّج بالدوري مع إنتر ميلان، وكذلك بايرن ميونخ الألماني، وفي سويسرا مع بازل، حيث بدأ مسيرته الكروية هناك.

وخاض سومر 94 مباراة دولية مع منتخب سويسرا، وشارك في نسخ كأس العالم ما بين عامي 2014 و2022، قبل أن يعتزل اللعب الدولي بعد الخسارة أمام إنجلترا في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) بألمانيا.


إيراولا يرفض التعليق على اهتمام «ليفربول» بضم باركولا

أندوني إيراولا (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا (أ.ف.ب)
TT

إيراولا يرفض التعليق على اهتمام «ليفربول» بضم باركولا

أندوني إيراولا (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

رفض أندوني إيراولا، مدرب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، التعليق على التقارير التي تربط النادي بضمّ جناح «باريس سان جيرمان» الفرنسي، برادلي باركولا، لكنه اعترف، في الوقت نفسه، بحاجة النادي للتعاقد مع جناح آخر، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وأكمل «ليفربول» صفقة ضم فيكتور مونيوز من «أوساسونا» الإسباني مقابل 34.05 مليون جنيه إسترليني، وتضع إدارته باركولا ضِمن أبرز الخيارات التي يدرسونها لتعزيز صفوف الفريق، بعد رحيل النجم الدولي المصري محمد صلاح في نهاية الموسم المنصرم.

ويُعد الإيفواري يان ديوماندي، لاعب «لايبزيغ» الألماني، هدفاً رئيسياً لـ«ليفربول»، لكن وجهته المفضلة تبدو «باريس سان جيرمان».

وصرّح إيراولا، لشبكة «سكاي سبورتس»، رداً على سؤال حول باركولا وديوماندي: «لا يمكنني الحديث عن لاعبين من فِرق أخرى».

وأضاف المدير الفني الإسباني: «من الواضح أننا بحاجة إلى لاعب في هذا المركز، لا أقول بديلاً لمحمد صلاح، لكننا نحتاج إلى جناح آخر».

برادلي باركولا (أ.ف.ب)

وتابع: «هناك أمور أخرى غير واضحة، فلدينا لاعبون مميزون مصابون، مثل هوغو إيكيتيكي، وكونور برادلي، وجيوفاني ليوني، لاعبون نحبهم».

وأوضح مدرب «ليفربول»: «ينبغي علينا اتخاذ قرارات، وأحياناً يكون الأمر صعباً. في بعض الأوقات يكون هناك لاعب يمكننا التعاقد معه لتحسين أداء الفريق، وهذه القرارات قيد الدراسة».

وشدد إيراولا، في ختام تصريحاته: «في الأندية الأخرى، يعرضون عليك لاعبين لا تعرفهم، أما مع ليفربول، فعندما يعرضون عليك لاعبين، تكون على دراية بهم. الأمر ليس سهلاً، يجب أن يكونوا لاعبين أظهروا مستوى جيداً».

ويسعى «ليفربول» لاستعادة بريقه من جديد، بعدما خرج الفريق دون ألقاب، خلال الموسم المنقضي، مما تسبَّب في رحيل الهولندي أرني سلوت من تدريب «الفريق الأحمر».


باجيو وماتيراتزي يكشفان عن اختيارهما لـ«الأفضل في عالم كرة القدم»

روبرتو باجيو (رويترز)
روبرتو باجيو (رويترز)
TT

باجيو وماتيراتزي يكشفان عن اختيارهما لـ«الأفضل في عالم كرة القدم»

روبرتو باجيو (رويترز)
روبرتو باجيو (رويترز)

يرى الأسطورة الإيطالي روبرتو باجيو أن الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل من مواطنه دييغو مارادونا والبرازيلي بيليه «بفضل ما قدمه على مدار 20 عاماً»، في حين اختار المدافع الإيطالي السابق ماركو ماتيراتزي «رونالدو الحقيقي».

وانضم باجيو وماتيراتزي إلى أساطير كرة القدم الآخرين في نقاش حول كرة القدم، بما في ذلك اختيار أفضل لاعب على مر العصور، وشارك في النقاش نجما المنتخب الإيطالي السابقان وكذلك عدد من أساطير كرة القدم في العالم من بينهم الأرجنتيني غابرييل باتيستوتا، والبرازيليان رونالدو، وروماريو.

وعندما تركز النقاش على أفضل لاعب على مر العصور، مع تنافس ميسي وبيليه ومارادونا، قال باجيو: «من الصعب للغاية ترتيبهم، لأننا نتحدث عن جوهر كرة القدم. هؤلاء الثلاثة كانوا دائماً في الصدارة».

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

وأضاف باجيو: «حتى اليوم، أقول ميسي لما قدمه على مدار 20 عاماً، من حيث الكيف والكم. إذا اضطررت للاختيار، فسأذكر اسمه، لكننا نتحدث عن ثلاثة لاعبين استثنائيين».

من جهة أخرى، اختار ماتيراتزي لاعباً آخر كان يجلس على نفس الطاولة، حيث صرح: «أقول هذا دائماً، بالنسبة لي، هو (رونالدو). لأن ما فعله وهو يعاني من إصابة في ركبتيه، وقدرته على الركض بسرعة 150 كيلومتراً في الساعة، لم يفعله أحد على الإطلاق».

وأضاف المدافع الإيطالي السابق: «أنا من جيل طفرة المواليد، ولكن عندما أشاهد فيديوهاته على «يوتيوب»، وأرى ما كان يقوم به، في زمن كان فيه المدافعون يضربون بقوة، تشعر كأنه كائن فضائي، وكان كذلك بالفعل».

وتابع في تصريحاته التي نقلها موقع «فوتبول إيطاليا»: «معذرةً يا دييغو، وبيليه، وميسي. بالنسبة لي، هو الظاهرة. رونالدو الحقيقي، مع كامل الاحترام لكريستيانو».

وتوِّج ماتيراتزي بكأس العالم عام 2006 مع المنتخب الإيطالي، مسجلاً هدفين خلال تلك النسخة، بما في ذلك هدف التعادل في المباراة النهائية ضد فرنسا، حيث كانت تلك هي نسخة المونديال الوحيدة التي شارك فيها ماتيراتزي.

أما باجيو، فقد شارك في ثلاث نسخ من كأس العالم في أعوام 1990 و1994 و1998، وأهدر ركلة جزاء شهيرة في المباراة النهائية ضد البرازيل، قبل 32 عاماً.