هل كانت «صِفرية» المشارَكة السعودية في الأولمبياد مفاجئة؟

دورة الألعاب الصيفية «جرس إنذار» لبدء استراتيجية بناء الاتحادات الرياضية المحلية علمياً

الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
TT

هل كانت «صِفرية» المشارَكة السعودية في الأولمبياد مفاجئة؟

الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)
الواثب حسين آل حزام ودع التصفيات مبكرا (أ.ب)

صناعة البطل الأولمبي أمر لا يبدأ بمحض الصدفة، وإن حدثت فإنها لا تستمر طويلاً، فالخطوة الأصح تبدأ من عمر التأسيس؛ لتراعي كثيراً من السلوكيات الخاصة بالرياضي، وتصقل موهبته بصورة سليمة، وتمنحه الخبرة الكافية، كي يصبح لاعباً منافساً لا يخشى الأحداث الكبيرة.

الواعدة مشاعل العايد لا يزال المستقبل أمامها (الأولمبية السعودية)

ودّعت دنيا أبو طالب، لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو، الأربعاء، منافسات «دورة الألعاب الأولمبية» في باريس، لتودع معها البعثة السعودية الدورة الأولمبية دون أي ميدالية أو مُنجز، رغم الآمال التي عُقدت قبل بدئها على فرسان قفز الحواجز على وجهٍ أخص.

لكن السؤال الذي بات علينا طرحه بعد الوداع السعودي خالي الوفاض هو: هل كان هذا الوداع «الصفري» مفاجأة بالنسبة إلى السعوديين، أم هو أمر متوقع بالنظر إلى معطيات سبقت المحفل الأولمبي الكبير؟

في آخر 3 سنوات، ومنذ نهائيات «أولمبياد طوكيو 2020»، التي أقيمت في اليابان، شاركت الرياضة السعودية في 4 محافل قبل الدورة الأولمبية الحالية؛ إذ شاركت في «دورة ألعاب دول التضامن الإسلامي 2021» التي أقيمت في تركيا، و«دورة الألعاب الخليجية» بالكويت في مايو (أيار) 2022، وكذلك «دورة الألعاب الآسيوية (آسياد -هانغتشو بالصين 2022)»، و«كذلك دورة الألعاب العربية - الجزائر 2023».

الأولمبية السعودية بحاجة لمراجعة خططها قبل الدورات الأولمبية الآسيوية والدولية المقبلة (الأولمبية السعودية)

بدءاً بـ«ألعاب التضامن الإسلامي»، التي استضافتها مدينة قونية التركية خلال أغسطس (آب) 2022؛ فقد حققت البعثة السعودية 24 ميدالية: ذهبيتان، و12 ميدالية فضية، و10 ميداليات برونزية، لكن السعودية احتلت في الترتيب النهائي المركز الرابع عشر للدول المشاركة.

تصدرت الترتيب العام لـ«دورة الألعاب الإسلامية» تركيا بـ234 ميدالية؛ من بينها 90 ذهبية، وخلفها جاءت أوزبكستان بـ112 ميدالية؛ منها 40 ذهبية، ثم إيران بـ113 ميدالية؛ منها 37 ذهبية، ثم أذربيجان في المركز الرابع بعدد 67 ميدالية؛ منها 20 ذهبية، وخامسة جاءت كازاخستان بعدد 68 ميدالية؛ منها 19 ذهبية، ثم في المركز السادس إندونيسيا برصيد 39 ميدالية؛ منها 12 ذهبية، وسابعاً جاء المغرب بـ37 ميدالية؛ منها 9 ذهبيات، وفي المركز الثامن حلت البحرين بـ22 ميدالية؛ منها 9 ذهبيات،

دنيا أبو طالب كانت على بعد خطوة للفوز بالبرونزية (رويترز)

ثم الجزائر تاسعة برصيد 22 ميدالية؛ منها 7 ذهبيات، وعاشرة حلت قرغيزستان برصيد 25 ميدالية؛ منها 7 ذهبيات، ثم قطر في المركز الحادي عشر بـ10 ميداليات؛ منها 4 ذهبيات، ثم الكويت في المركز الثاني عشر بـ9 ميداليات؛ منها 4 ذهبيات، وجاءت تركمانستان في المركز الثالث عشر بـ17 ميدالية؛ منها 3 ذهبيات، ثم السعودية في المركز الرابع عشر بـ24 ميدالية؛ منها ذهبيتان.

وفي تفاصيل ميداليات البعثة السعودية خلال «دورة ألعاب التضامن الإسلامي»؛ فقد حقق الرباع منصور آل سليم أول ميدالية ذهبية في «الخطف»، في حين كانت الذهبية الثانية للاعب الكاراتيه طارق حامدي، أما الميداليات الفضية فكانت اثنتان من نصيب منصور آل سليم وذلك في فئتي «النتر» و«المجموع»، وكان من نصيب سراج آل سليم 3 فضيات في «الخطف» و«النتر» و«المجموع»، وحقق الرباع علي العثمان فضية في «النتر»، كما حقق الأخضر السعودي فضية منافسات كرة القدم، وحقق محمد تولو فضية «دفع الغلة»، ونجح العداء يوسف مسرحي في تحقيق فضية 400 متر، وعبد الله أبكر فضية 100 متر، وحقق حسين آل حزام فضية القفز بالزانة.

وفي الميداليات البرونزية؛ حقق سعود البشير وسلطان الزهراني ميداليتين في الكاراتيه، و3 ميداليات حققها الرباع عبد الرحمن البلادي في «الخطف» و«النتر» و«المجموع»، وحقق علي العثمان برونزية في «المجموع»، ومازن الياسين برونزية في سباق 400 متر، كما حقق السباح إبراهيم المرزوقي برونزية «50 متر فراشة»، وحقق علي المبروك برونزية التايكوندو في وزن تحت 80 كيلوغراما (كلغم)، وأخيراً جاءت برونزية علي الخضراوي في فردي كرة الطاولة.

أما في الكويت حيث «دورة الألعاب الخليجية»، فكانت المشاركة السعودية متواضعة إلى حد كبير؛ إذ إنها احتلت المرتبة الرابعة بين 6 دول، ولم تحقق سوى 16 ميدالية ذهبية، وهو العدد نفسه لقطر، فيما نالت الإمارات 18 ذهبية، وحصلت البحرين على 20 ميدالية ذهبية، لتتصدر الكويت الترتيب بـ36 ذهبية.

وأدت المساهمة الكبيرة لرياضة الكاراتيه السعودية إلى نقل مشاركة المملكة إلى المرتبة الرابعة بدلاً من مؤخرة الترتيب التي لازمت منتخباتها طوال منافسات «دورة الألعاب الخليجية».

أما في «آسيا - هانغتشو» فقد كانت حصيلة السعودية 10 ميداليات، بواقع 4 ميداليات ذهبية، وفضيتين، و4 ميداليات برونزية، لتحتل بها السعودية المركز التاسع عشر في الترتيب العام للدورة الآسيوية.

وتصدرت الصين الترتيب العام بمجموع 383 ميدالية؛ منها 201 ذهبية، ثم اليابان ثانية بـ188 ميدالية؛ منها 52 ذهبية، وثالثة كوريا الجنوبية بـ190 ميدالية؛ منها 42 ذهبية، وعلى صعيد الدول العربية المشاركة في الدورة الآسيوية، فقد جاءت البحرين في المركز التاسع بـ20 ميدالية؛ منها 12 ذهبية، وقطر في المركز الخامس عشر بـ14 ميدالية؛ منها 5 ذهبيات، والإمارات في المركز السادس عشر بـ20 ميدالية؛ منها 5 ذهبيات.

ليس الأمر متعلقاً فقط بـ«دورة الألعاب الآسيوية» التي جرت في الصين؛ بل بجميع النسخ العشر التي شاركت فيها الرياضة السعودية، فالأرقام فيها تقول إن الترتيب متدنٍّ جداً قياساً بإمكانات الرياضة السعودية المالية والبشرية، فالمنتخبات السعودية منذ عام 1982 وحتى نسخة «هانغتشو 2022» لم تحقق سوى 29 ميدالية ذهبية، و15 فضية، و27 برونزية، بمجموع 71 ميدالية متنوعة، لتحتل المرتبة الـ20 آسيوياً، مقابل احتلال الكويت المرتبة الـ19، وقطر الـ15، والبحرين الـ13، فيما تتصدر الصين بفارق هائل بمجموع 3570 ميدالية؛ بينها 1674 ذهبية، ثم اليابان بـ3242 ميدالية متنوعة؛ بينها 1084 ذهبية، فكوريا الجنوبية الحائزة 2425 ميدالية متنوعة؛ منها 787 ذهبية.

أما في «دورة الألعاب العربية» في الجزائر، فقد حلت السعودية في المركز التاسع بعدد 47 ميدالية، إذ جاءت في الصدارة الجزائر بعدد 253 ميدالية؛ من بينها 105 ذهبيات، وثانية جاءت تونس، ثم المغرب، وبعده البحرين، ثم الأردن في المركز الخامس، وسوريا سادسة، ومصر في المركز السابع، ثم قطر ثامنة، وبعدها السعودية تاسعة، ثم العراق جاء عاشراً.

أما الترتيب السعودي العام في «دورات الألعاب العربية» خلال 9 مشاركات، فيأتي في المركز الـ11 برصيد 55 ذهبية، و85 فضية، و115 برونزية، بمجموع 255 ميدالية متنوعة.

تلك المؤشرات كفيلة بالقول إن المشاركة السعودية لم يكن متوقعاً منها تحقيق التطلعات؛ وإن بدأت الآمال معلقة على منتخب قفز الحواجز، على سبيل المثال، أو محمد تولو رامي الغلة، أو حتى دنيا أبو طالب.

في تاريخ السعودية مع «الأولمبياد»، الذي بدأ منذ 1972، حققت السعودية خلال 13 نسخة 4 ميداليات؛ هي: فضية العداء هادي صوعان، وبرونزية الفارس خالد العيد في «أولمبياد سيدني 2000»، إضافة إلى برونزية قفز الحواجز في «لندن 2012»، ثم فضية طارق حامدي لاعب الكاراتيه في «طوكيو 2020».

هذا يعني أن الحضور الأولمبي السعودي كان غائباً عن الإنجاز في «أولمبياد أثينا 2004» و«بكين 2008» و«ريو دي جانيرو 2016»، وهي لا تزال حاضرة في الترتيب الـ120 عالمياً، وستتراجع أكثر بعد نهاية الأولمبياد الحالي؛ لأن هناك دولاً حققت الميداليات الذهبية لأول مرة في تاريخها، مثل سانت لوسيا وغيرها.

هذه الميداليات القليلة والنادرة جداً قياساً بشغف المجتمع السعودي بالرياضة، تعطي دليلاً ومؤشراً على أن استراتيجية بناء الرياضيين في الاتحادات الرياضية لا تزال بعيدة عن الطريق الصحيحة، وتؤكد أن المسؤولين في الاتحادات، وقبلها في «اللجنة الأولمبية السعودية»، بحاجة إلى الاستيقاظ وتطبيق النماذج العالمية الصحيحة التي نجحت في بناء منظومتها الرياضية بشكل علمي، مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

إعادة الرياضات إلى الأندية وفق استراتيجية الدعم التي تنفذها وزارة الرياضة، وإنشاء أو استحداث «دورة الألعاب السعودية»، من الخطوات المميزة لتوسيع دائرة المشاركة وتكثيف عدد الممارسين وإعادة الحياة لتلك الألعاب، لكن الخطوة المرتقبة هي التركيز على نوعية اللاعبين ونوعية مشاركاتهم قبل الأولمبياد.

كما أن استحداث «دورة الألعاب السعودية»، التي انطلقت قبل عامين، فرصة للبناء ونشر الرياضة، ولكن يتعين على المسؤولين وضع مستهدفات للوصول إليها في هذه الدورة. والمستهدفات ليست فقط نشر الرياضة وإبرازها... بل تحطيم الأرقام القياسية الشخصية محلياً وإقليمياً وقارياً، باعتبار أن عدم الحديث عن الأرقام القياسية الشخصية في معلومات هذه الدورة يعطي انطباعاً بأنها دورة ليست تنافسية بالدرجة الأولى.

«الوصول متأخراً خير من ألا تصل مطلقاً»، لكن حتى تصل إلى هناك حيث مصافّ الدول المُنجزة وليست المشاركة فقط، فإن ذلك يحتاج خطوات عملية حقيقية طويلة المدى، فالصين، على سبيل المثال، تركز على الأطفال منذ سن مبكرة، وتفحص الشخص بيولوجياً لمعرفة معدلات نموه وأوزانه حتى بلوغ العمر المحدد للمشاركة، عطفاً على أن عدد الرياضيين المشاركين تحت أنظار «اللجنة الأولمبية الصينية» يبدو هائلاً جداً.

ولأن الرياضة السعودية مقبلة على المشاركة في «دورة الألعاب الآسيوية» في ناغويا اليابانية عام 2026، وكذلك «دورة الألعاب الآسيوية» في قطر عام 2030، وقبلها بعامين «أولمبياد لوس أنجليس 2028»، وبعدها «أولمبياد بريزبين» الأسترالية عام 2032، وصولاً إلى استضافة السعودية نفسها «دورة الألعاب الآسيوية» عام 2034؛ فإن المشارَكات بحاجة إلى أن تكون نوعية ومختلفة ومنجزة عمّا سبق.


مقالات ذات صلة

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

رياضة عالمية أليسون فيليكس (أ.ب)

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

تخطط الأميركية أليسون فيليكس، أكثر السيدات تتويجاً في تاريخ «ألعاب القوى الأولمبية» بـ11 ميدالية، للعودة إلى المنافسات في سن الأربعين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية المنظمون قالوا إن التذاكر بيعت في 85 دولة وفي جميع الولايات الأميركية الخمسين (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: بيع 4 ملايين تذكرة في الطرح الأول

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الخميس، أنهم باعوا أكثر من أربعة ملايين تذكرة في الطرح الأول هذا الشهر، وهو مؤشر مبكر على الطلب القوي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.

رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

أليسون فيليكس (أ.ب)
أليسون فيليكس (أ.ب)
TT

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

أليسون فيليكس (أ.ب)
أليسون فيليكس (أ.ب)

تخطط الأميركية أليسون فيليكس، أكثر السيدات تتويجاً في تاريخ «ألعاب القوى الأولمبية» بـ11 ميدالية، للعودة إلى المنافسات في سن الأربعين، واضعة نصب عينيها المشاركة في «أولمبياد لوس أنجليس 2028».

وأوضحت فيليكس لمجلة «تايم»، في تقرير نُشر الاثنين، أنها تستعد لما تأمل أن تكون مشاركتها الأولمبية السادسة في مدينتها الأم، حين تبلغ الـ42 من العمر. وقالت فيليكس عن حلمها الأولمبي: «إنها عودة إلى الوطن لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر. وهي الشيء الوحيد القوي بما يكفي ليعيدني». وتُعد فيليكس أكثر رياضية أميركية تتويجاً في «الألعاب الأولمبية» ضمن منافسات ألعاب القوى. وكانت أحرزت الميدالية الذهبية في سباق 200 متر في «أولمبياد لندن 2012»، كما أضافت ذهبيات التتابع 4 مرات (400 متر) في «بكين 2008» و«لندن 2012» و«ريو دي جانيرو 2016» و«طوكيو 2021»، إضافة إلى لقبي تتابع 4 مرات (100 متر) في 2012 و2016. نالت أيضا فضية 200 متر في 2004 و2008، وفضية 400 متر في 2016، وبرونزية 400 متر في طوكيو.

ودافعت فيليكس بقوة عن حق السيدات في العودة إلى المنافسة بعد الإنجاب، وهي التي أنجبت ابنة في 2018 وابناً في 2024. وحضرت فيليكس «أولمبياد باريس 2024» بصفتها مشجعة، لكنها شعرت بحنين إلى أيام المنافسة. وقالت للمجلة: «كانت المشاعر متضاربة بالتأكيد. كانت هناك لحظات قلت فيها: يا له من أمر رائع. إنه مثير جداً أن أكون في المدرجات وعلى الجانب الآخر». وأضافت: «ثم كانت هناك لحظات قلت فيها: أفتقد هذا الإحساس».

وفازت فيليكس برقم قياسي بلغ 20 ميدالية في بطولات العالم، وهو الأعلى لأي امرأة أو رجل، بينها 14 لقباً. وتُوجت بلقب 200 متر في أعوام 2005 و2007 و2009، ولقب 400 متر في 2015، إضافة إلى 3 ألقاب في التتابع 4 مرات (100 متر)، ولقب التتابع المختلط 4 مرات (400 متر) في 2019، و6 ذهبيات في تتابع السيدات 4 مرات (400 متر)، من بينها ذهبية ما كان يُعد لقاء وداعها؛ «بطولة العالم 2022» في يوجين بولاية أوريغون.

وقالت فيليكس، العضو في «لجنة الرياضيين» التابعة للجنة المنظمة لـ«أولمبياد لوس أنجليس 2028»، إنها واقعية في سعيها. وأضافت: «أعلم أنه في سن الأربعين لست في قمة مستواي. ليست لديّ أي أوهام بشأن ذلك. أنا واضحة جداً بشأن ما هو عليه الأمر وما أريد أن أراه. وآمل أن يُنظر إليه بهذه الطريقة». ويُعد الحصول على دعم الجماهير المحلية جزءاً من هدفها؛ إذ أشارت إلى أنه «عندما كنتُ أتنافس، كنت أسمع هذا الدعم من الجماهير المؤيدة لرياضيي البلد المضيف في الألعاب الأولمبية. أود أن أختبر ذلك». وبالنسبة إلى فيليكس، فإن مجرد محاولة التأهل والمشاركة في «ألعاب لوس أنجليس» تُعد في حد ذاتها انتصاراً. وقالت: «ربما سأكون منزعجة من نفسي لو لم أحاول على الإطلاق. مهما كانت النتيجة، فسأكون هناك مع أطفالي؛ نتجول ونشجع الجميع».


كاريك: يونايتد اقترب من دوري أبطال أوروبا لكن ينتظره كثير من الجهد

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)
TT

كاريك: يونايتد اقترب من دوري أبطال أوروبا لكن ينتظره كثير من الجهد

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)

قال مايكل كاريك، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إنه تجب مواصلة الأداء بقوة لإنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ​القدم بشكل جيد، وذلك رغم الفوز 2 - 1 على ضيفه برنتفورد، الاثنين، الذي وضعه على مقربة من التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل. ورفع هذا الانتصار رصيد يونايتد إلى 61 نقطة في المركز الثالث، بفارق 11 نقطة عن برايتون آند ‌هوف ألبيون ‌صاحب المركز الـ6 قبل 4 ​جولات ‌من ⁠نهاية ​الموسم.

ومع تأهل ⁠أول 5 أندية لدوري الأبطال الموسم المقبل، فإن يونايتد يحتاج إلى نقطتين فقط لضمان عودته إلى البطولة الأوروبية الأبرز بعد غياب عامين.

وقال كاريك، لاعب وسط يونايتد السابق، للصحافيين: «دوري الأبطال هدف، لكن ينبغي عدم المبالغة في ⁠الاحتفال به. نريد إنهاء الموسم بشكل ‌قوي والمنافسة بقوة ‌في مراكز متقدمة بالدوري، وأن ​نسعى للحصول على مزيد ‌من النقاط، حتى لا ينتهي موسمنا ‌عند هذا الحد». وأضاف كاريك، الذي تولى المسؤولية في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما كان يونايتد في المركز الـ6 عقب إقالة روبن أموريم: «وضعنا ‌أنفسنا في مركز جيد، لكن لا يزال هناك مزيد من الجهد ⁠الذي يتعين ⁠بذله».

وسجل كاسيميرو الهدف الأول ليونايتد، الاثنين، وبينما طالبت جماهير النادي بالاحتفاظ به لموسم آخر، قال كاريك إن وضع لاعب الوسط البرازيلي كان واضحاً. وقال: «الأمر واضح تماماً من الجانبين. ربما ساعد هذا الوضوح في استقرار الأوضاع. الأمر يعني له الكثير، ويرجع الفضل إليه في أن هذا الوضع استمر... قدم كل ما لديه تماماً وصنع ​لحظات فارقة لنا».

ويواجه ​مانشستر يونايتد فريق ليفربول صاحب المركز الرابع يوم الأحد المقبل.


«إن بي إيه»: ثاندر إلى الدور الثاني... وماجيك يقترب

شاي غلجيوس ألكسندر (أ.ب)
شاي غلجيوس ألكسندر (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: ثاندر إلى الدور الثاني... وماجيك يقترب

شاي غلجيوس ألكسندر (أ.ب)
شاي غلجيوس ألكسندر (أ.ب)

حسم أوكلاهوما ثاندر تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» المنطقة الغربية في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)»، بفوزه الرابع توالياً على مضيفه فينيكس صنز 131 - 122 الاثنين.

وكان الكندي المتألق شاي غلجيوس ألكسندر أفضل مسجّلي ثاندر بـ31 نقطة. وقال: «دخلنا المباراة جاهزين. نحب لعب كرة السلة. نحن مجموعة مليئة بالشباب الرائعين الذين يستمتعون معاً». وأضاف «يلعب كل منا من أجل الآخرين. لا أحد أنانياً. كلنا نريد أن ينجح اللاعب الآخر، وعندما تجمع هذه الأمور الثلاثة تحصل على النجاح».

وسيلاقي أوكلاهوما سيتي في الدور الثاني الفائز من سلسلة لوس أنجليس ليكرز وهيوستن روكتس، التي يتقدم فيها ليكرز 3 - 1.

وتابع غلجيوس ألكسندر: «في النهاية، علينا أن نتحسن في الأيام الفاصلة قبل مواجهة خصمنا المقبل». وأصبح ثاندر أول فريق يبلغ الدور الثاني، في الليلة نفسها التي اقترب فيها أورلاندو ماجيك الصاعد من إقصاء متصدر المنطقة الشرقية ديترويت، بفوزه 94 - 88 ليتقدم 3 - 1 في السلسلة.

وتفادى دنفر ناغتس الخروج المبكر، بعدما حقق الصربي نيكولا يوكيتش ثلاثية مزدوجة مع 27 نقطة و16 تمريرة حاسمة و12 متابعة، ليقود أصحاب الأرض إلى الفوز على مينيسوتا تمبروولفز 125 - 113، مقلصاً الفارق إلى 3 - 2.

وكان غلجيوس ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري هذا الموسم، الذي سجّل أعلى رصيد له في الأدوار الإقصائية بـ42 نقطة في فوز المباراة الثالثة، قد أضاف 8 تمريرات حاسمة، ليقود ثاندر الزائر الذي يمتلك أفضل هجوم وأفضل أرقام دفاعية في الأدوار النهائية. وأضاف تشيت هولمغرين 24 نقطة و12 متابعة لثاندر الذي سجل له أيضاً أجاي ميتشل 22 نقطة، فيما أحرز إيزاياه هارتنشتاين 18 نقطة مع 12 متابعة.

في المقابل، قاد ديفن بوكر فينيكس بـ24 نقطة. وفي أورلاندو، سجّل ديزموند باين 22 نقطة، بينها 5 ثلاثيات من أصل 10 محاولات، ليقود ماجيك الذي يستطيع إنهاء السلسلة أمام بيستونز بفوز الأربعاء في ديترويت. وسجّل الألماني فرانتس فاغنر 19 نقطة لأورلاندو قبل أن يخرج بسبب آلام في ربلة الساق اليمنى، فيما أضاف باولو بانكيرو 18 نقطة مع 8 متابعات.

ويتعيّن على بيستونز، الذي أنهى الموسم المنتظم بسجل 60 - 22 متصدراً المنطقة الشرقية، الفوز بثلاث مباريات متتالية لتفادي خروج مدوّ على يد أورلاندو الـ8. وقاد كايد كانينغهام ديترويت بـ25 نقطة، وأضاف توبياس هاريس 20 نقطة، لكن بيستونز خسر الكرة 20 مرة، أي ضعف ما ارتكبه أورلاندو. ولم يبلغ ماجيك الدور الثاني من الأدوار الإقصائية منذ 2010. أما بيستونز، فلم يصل إلى الدور الثاني منذ 2008، بخسارته 4 مواجهات في الدور الأول وغيابه عن الـ«بلاي أوف» 13 مرة.