هل تصمد الهدنة بين سانشو وتن هاغ في مانشستر يونايتد؟

التوتر لا يزال قائماً... لكن هناك أملاً في التئام الصدع بين الاثنين

سانشو خلال مشاركته في مباراة ودية أمام آرسنال (أ.ف.ب)
سانشو خلال مشاركته في مباراة ودية أمام آرسنال (أ.ف.ب)
TT

هل تصمد الهدنة بين سانشو وتن هاغ في مانشستر يونايتد؟

سانشو خلال مشاركته في مباراة ودية أمام آرسنال (أ.ف.ب)
سانشو خلال مشاركته في مباراة ودية أمام آرسنال (أ.ف.ب)

خلال معسكر مانشستر يونايتد في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية استعدادا للموسم الجديد، لم تكن هناك أي علامة - على الأقل ظاهريا - على الاضطرابات التي عصفت بمسيرة جادون سانشو مع «الشياطين الحمر» خلال الموسم الماضي. وحسب ما وصفه روب داوسون على موقع شبكة «إي إس بي إن» الرياضية، فإنها حالة مزاجية مختلفة تماما عما كان عليه الأمر في سبتمبر (أيلول) 2023، عندما هاجم سانشو المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى إبعاده عن تدريبات الفريق الأول في كارينغتون لأكثر من أربعة أشهر. انتقل اللاعب بعد ذلك، وعلى عجل إلى ناديه السابق بوروسيا دورتموند على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) الماضي وعودة ناجحة إلى ألمانيا، انتهت بالوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد على ملعب ويمبلي الشهير في يونيو (حزيران) الماضي.

لكن في الوقت الحالي، عاد سانشو إلى مانشستر يونايتد. في الحقيقة، لم يكن من الممكن أن يوجد اللاعب الشاب في معسكر مانشستر يونايتد في كاليفورنيا على الإطلاق لولا المحادثات التي أجريت مع تن هاغ لتنقية الأجواء بين الاثنين في وقت سابق من هذا الشهر، وهو تطور مفاجئ نظراً لأنه لم تكن هناك أي علامات على انتهاء الخلاف الشديد بين الاثنين على مدار الأشهر العشرة السابقة.

ويشير التفسير الرسمي إلى أن سانشو قد أعيد دمجه في صفوف الفريق بعد «التفكير في القضايا الماضية»، وأن تن هاغ وافق على نسيان الأمر والمضي قدماً. من غير الواضح ما إذا كان سانشو قد قدم ما طلبه المدير الفني الهولندي بالاعتذار له أم لا، لكن المصادر تشير إلى أن هناك رغبة من كلا الطرفين في تجاوز هذه المشكلة. وعندما سُئل تن هاغ عن الموقف في مؤتمر صحافي في لوس أنجليس مؤخرا، اكتفى بالقول: «نحن بحاجة إلى اللاعبين الجيدين، وهو لاعب جيد جداً». لا يوجد أدنى شك في أن سانشو يمتلك موهبة كبيرة، وقد أظهر ذلك بأدائه المذهل في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان في مايو (أيار) الماضي. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا اللاعب الشاب قادرا على تقديم نفس هذه المستويات مع مانشستر يونايتد في ظل الضغوط الهائلة التي يتعرض لها النادي في السنوات الأخيرة.

حتى الآن، كانت الثلاث سنوات التي قضاها في ملعب «أولد ترافورد» محبطة للغاية. فبعد انضمامه أخيراً مقابل 73 مليون جنيه إسترليني في عام 2021 بعد محاولات مستميتة من مانشستر يونايتد على مدار عامين، أظهر اللاعب الشاب لمحات من موهبته الكبيرة على فترات متقطعة خلال 58 مباراة لعبها مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لم ينجح أبدا في تقديم مستويات ثابتة.

ويعود جزء من هذه المشكلة في المركز الذي يلعب به مع مانشستر يونايتد. فعند انتقاله إلى «أولد ترافورد»، كانت مصادر بمانشستر يونايتد حريصة على توضيح أنه تم التعاقد معه للعب في مركز الجناح الأيمن - وهو المركز الذي كان يمثل مشكلة كبيرة للنادي على مدار عدد من السنوات. وفي المقابل، يفضل سانشو اللعب على ناحية اليسار، التي يوجد بها بالفعل راشفورد.

هل يعود الوئام بين تن هاغ وسانشو؟ (غيتي)

لم تختف هذه المشكلة الآن أيضاً، بل ربما أصبحت أكثر وضوحا وتعقيدا. لا يزال راشفورد يريد اللعب في الناحية اليسرى، التي يوجد بها الآن أيضا النجم الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو. لا يزال غارناتشو في فترة استراحة ممتدة بعد المشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية، لكن في نفس الوقت يتدرب سانشو وراشفورد بكل قوة الآن لإقناع تن هاغ بأنهما يستحقان اللعب في التشكيلة الأساسية.

وفي حصتين تدريبيتين شهدتا مواجهة بين فريقين يضم كل منهما سبعة لاعبين فقط تحت إشراف المدرب المساعد الجديد رينيه هاك، لعب راشفورد وسانشو في فريقين مختلفين ولعب كل منهما كجناح أيسر. كان سانشو يدخل في بعض الأحيان إلى عمق الملعب، لكن راشفورد ظل بجوار خط التماس طوال الوقت تقريبا، وكان ينطلق باتجاه المدافعين ثم يدخل إلى عمق الملعب للتسديد بقدمه اليمنى. ودفع تن هاغ براشفورد كجناح أيسر في المباراة الودية أمام آرسنال على ملعب سوفي، وصنع راشفورد الهدف الذي أحرزه راسموس هويلوند. شارك سانشو بدلا من راشفورد مع بداية الشوط الثاني وكان هادئاً، باستثناء التقدم بثقة لتسجيل ركلة الترجيح التي منحت فريقه الفوز في نهاية المباراة.

كان مانشستر يونايتد منفتحاً على العروض المقدمة لشراء سانشو قبل عودته، وعلى الرغم من إعادته إلى قائمة الفريق الأول، فإن هذا لا يزال هو الحال. هناك وجهة نظر مفادها أن جزءاً من قرار مانشستر يونايتد بإعادة سانشو هو أن اللاعب المستبعد تنخفض قيمته بشكل أسرع بكثير من اللاعب الذي يشكل جزءاً من الفريق، وعلى أقل تقدير فإن سانشو الآن يتمتع بلياقة بدنية جيدة ويتدرب بمستوى عالٍ.

لكن المشكلة الحقيقية هي أن رغبة مانشستر يونايتد في الحصول على نحو 40 مليون جنيه إسترليني لبيع سانشو، تجعل الأندية الراغبة في التعاقد معه، بما في ذلك باريس سان جيرمان ويوفنتوس، تتراجع عن الدخول في المفاوضات. من المؤكد أن بوروسيا دورتموند يريد الحصول على خدماته مجددا، لكن على سبيل الإعارة فقط، لكن مانشستر يونايتد غير مستعد للنظر في اتخاذ خطوة مؤقتة أخرى، وخاصة تلك التي تتطلب دفع جزء كبير من راتب اللاعب. والآن، يبقى أن نرى ما إذا كان موقف مانشستر يونايتد سيتغير أم لا مع اقترابنا من نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وهو الأمر الذي قد يتحدد بناء على مدة الهدنة مع تن هاغ!


مقالات ذات صلة


غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)
أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)
TT

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)
أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بالتعادل 1-1، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته بقدرة فريقه على الحسم في لقاء الإياب.

وقال غريزمان عقب تتويجه بجائزة رجل المباراة: «كان أداؤنا أفضل في الشوط الثاني، وكنا أكثر حماساً، وسنحافظ على هذا الإيقاع في مباراة الإياب التي ستكون مواجهة مثيرة».

وأضاف الدولي الفرنسي، الذي يستعد لمغادرة أتلتيكو مدريد بنهاية الموسم الحالي: «لم نكن جيدين في بداية اللقاء، وكذلك في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لذلك أجرينا تعديلين أو ثلاثة بين الشوطين لتغيير مراكزنا وتحسين الضغط والدفاع، وهو ما انعكس على أدائنا في الشوط الثاني».

وأشار في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس» الإسبانية: «أتيحت لي ثلاث فرص واضحة أمام المرمى، لكنني لم أنجح في التسجيل، وأنا واثق أنني سأهز الشباك في المباراة المقبلة. قدمنا أداءً مميزاً، خصوصاً بعد الاستراحة».

وختم غريزمان حديثه قائلاً: «استعددنا جيداً لهذه المواجهة، ونأمل أن ننجح في تحقيق هدفنا بالوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تقام مباراة الإياب بين الفريقين الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو النتيجة بركلة جزاء نفذها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56.

وشهدت الدقائق الأخيرة جدلاً تحكيمياً، بعدما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية لأرسنال، عقب اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أرتيتا في تصريحاته لقناة «تي إن تي سبورتس»: «تحدثت مع اللاعبين وفهمت سبب إلغاء ركلة الجزاء، لكن ما حدث يخالف اللوائح والقوانين، ولا يمكنني فهم هذا القرار».

وأضاف: «أنا مستاء للغاية، الاحتكاك كان واضحاً، ولا يمكن إلغاء ركلة جزاء بعد مشاهدة الإعادة مراراً».

وتابع المدرب الإسباني: «لا أعلم إن كان الحكم تأثر بضغط الجماهير، لكن قراراته كانت خاطئة وأثرت في مجريات المباراة».

وفي المقابل، أقر أرتيتا بصحة ركلة الجزاء التي احتُسبت لأتلتيكو مدريد، قائلاً: «الحكم طبق القاعدة بشكل صحيح في هذه الحالة، ولا تعليق لدي عليها».

ورغم انتقاداته، أبدى مدرب أرسنال رضاه عن أداء فريقه، مشيراً: «هناك الكثير من الإيجابيات، وكنا نعلم أننا سنمر بلحظات صعبة في هذا الملعب».

وختم حديثه قائلاً: «نحن في وضع جيد، ومصيرنا بأيدينا عندما نلعب مباراة الإياب على أرضنا وأمام جماهيرنا».

ومن المقرر أن تقام مواجهة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.