«أولمبياد باريس - سباحة»: الثالث من أغسطس سيبقى محفوراً في ذاكرة ليديكي

كايتي ليديكي (أ.ف.ب)
كايتي ليديكي (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس - سباحة»: الثالث من أغسطس سيبقى محفوراً في ذاكرة ليديكي

كايتي ليديكي (أ.ف.ب)
كايتي ليديكي (أ.ف.ب)

سيبقى يوم الثالث من أغسطس (آب) محفوراً في ذاكرة الأميركية كايتي ليديكي، ليس لأنها أحرزت في هذا التاريخ ذهبيتها التاسعة التاريخية، بل كان اليوم الذي بدأت فيه رحلتها نحو كتابة اسمها في سجل أساطير الألعاب الأولمبية.

دخلت ليديكي السبت تاريخ الألعاب الأولمبية بعدما أصبحت أكثر رياضية متوجة بميداليات ذهبية (9)، بالتساوي مع نجمة الجمباز السوفياتية السابقة لاريسا لاتينيا، بفوزها في سباق 800 متر حرّة في العاصمة الفرنسية باريس.

وهذا اللقب الرابع توالياً في 800 متر حرّة لليديكي (27 عاماً) في إنجاز لم يحققه سابقاً في أحواض السباحة الأولمبية في سباق واحد سوى مواطنها الأسطورة مايكل فيلبس في 200 متر متنوعة خلال نسخ 2004 و2008 و2012 و2016.

ليديكي أصبحت أكثر رياضية متوجة بميداليات ذهبية (إ.ب.أ)

قالت الأميركية بعد سباق السبت الذي تفوقت فيه على الأسترالية أريارن تيتموس ومواطنتها بايغ مادن، معادلة رقم لاتينينا، صاحبة 9 ميداليات ذهبية بين عامي 1956 و1964، إن «الثالث من أغسطس كان اليوم الذي فزت به عام 2012» في أولمبياد لندن بذهبية هذا السباق وذهبيتها الأولمبية الأولى، مضيفة: «لم أشأ أن يتحول يوم الثالث من أغسطس إلى ذكرى سيئة عندما أتذكره في المستقبل».

في باريس، أحرزت ليديكي ذهبيتي 800 متر و1500 متر لتضيفهما إلى ذهبيتها الأولى في لندن 2012، ومن بعدها 200 متر حرة و400 متر حرة و800 متر حرة والتتابع 4 مرات 200 متر حرة في ريو 2016 و1500 متر حرة و800 متر في طوكيو قبل ثلاثة أعوام.

رفعت الأميركية التي شاركت أول مرة في الألعاب عندما كانت بعمر الرابعة عشرة، رصيدها الأولمبي الإجمالي إلى 14 ميدالية (9 ذهبيات و4 فضيات وبرونزية)، إضافة إلى ألقابها العالمية الـ21.

ما وصلت إليه ليديكي لم تكن لتتخيّله على الإطلاق عندما بدأت مسيرتها في السباحة في سن السادسة، وهي قالت عشية خوضها المغامرة الباريسية: «لم أحلم قطّ عندما كنت طفلة بالوصول إلى الألعاب الأولمبية. بعد لندن، أردت العودة إلى هذا المستوى وإثبات أنني لم أفز بضربة حظ، لكن في الوقت عينه ذكّرت نفسي أن أي شيء إضافي سأحققه هو مجرّد حبّة كرز على قالب الحلوى؛ لأني لم أعتقد مطلقاً أني سأصل إلى تلك الألعاب الأولمبية».

ما وصلت إليه ليديكي لم تكن لتتخيّله على الإطلاق (رويترز)

«شكراً لجعلي أفضل»

وبعد فوزها التاريخي السبت، أجابت حين سئلت عما يخالجها بالقول: «أعتقد أنه شعور بالارتياح. عند دخولي سباق 800 متر، شعرت بضغط كبير قادم مني بالذات، من تاريخي في السباق. كنت أعلم قبل السباق أنه سيكون صعباً حقاً، وأن الجميع سيبذلن قصارى جهدهن في مواجهتي».

وعن تفاعلها مع تيتموس، كشفت: «بعد السباق، قلت لأريارن: شكراً لجعلي أفضل. أعتقد أننا ندفع بعضنا إلى استخراج أفضل ما لدينا. معرفة أنه يتعين عليك منافسة شخص مثلها في هذه السباقات، تدفعك بالتأكيد إلى المثابرة في التدريب كل يوم».

كايتي ليديكي وأريارن تيتموس (أ.ف.ب)

وبدورها، أشادت تيتموس، ابنة الـ23 عاماً التي تفوقت في باريس على ليديكي في 400 متر حرة (نالت الأخيرة البرونزية) والتتابع 4 مرات 200 متر حرة (نالت ليديكي الفضية)، بمنافستها الأميركية قائلة: «إنه لشرف كبير أن أتسابق بجانب شخص مثل كايتي. كنت في الحادية عشرة من عمري عندما فازت بالميدالية الذهبية في لندن. كنت في الصف السادس في المدرسة الابتدائية».

وتابعت: «من المذهل أنها لا تزال تفوز على هذا المستوى. أكن لها الكثير من الاحترام. أعرف مدى صعوبة الدفاع عن اللقب، والفوز به أربع مرات متتالية، إنه أمر لا يصدق. لقد بذلت قصارى جهدي. أنا سعيدة لأنها الشخص الذي تغلب عليّ من أجل المحافظة على هذه السلسلة؛ لأن هذا أمر رائع حقاً».

كيف ستتذكر ليديكي نجاحها في الألعاب الأولمبية، أجابت الأميركية: «لا أعرف. سأخبركم بعد 15 أو 20 عاماً. آمل أن أتذكر ذلك بنفس القدر من الفرح والسعادة الذي أشعر به الآن والذي أشعر به كل يوم في التدريب».

وأشارت إلى أن الأمور لم تكن كلها وردية في باريس، «لكني ما زلت أشعر بقدر كبير من الفرح في التسابق. أعتقد أن هذا ما سأتذكره أكثر من أي شيء آخر».

وأضافت: «هناك مقولة قديمة، لا أتذكر من قالها عن كيف أن (الميداليات تتلاشى، ينسى الناس أوقاتهم، لكنك تتذكر العلاقات، وتتذكر المشاعر التي تخالجك في مثل هذه المسابقات). وهذا بالتأكيد ما سيبقى معي».


مقالات ذات صلة

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

رياضة سعودية يحتضن ملعب نادي النصر المواجهة الأولى التي تجمع «النصر» بـ«العُلا» في لقاء يحمل طابع التحدي (نادي النصر)

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

تتجه الأنظار، مساء الخميس، إلى العاصمة الرياض، حيث تقام مواجهتا نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات في محطة مفصلية نحو بلوغ النهائي وحسم هوية المتنافسات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك (حسابه في إكس)

الشباب يطلب حكاماً أجانب لمواجهتي النصر والاتحاد

تقدمت إدارة نادي الشباب بطلب رسمي إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم لتعيين طاقمي تحكيم أجنبيين لمباراتي الفريق أمام النصر والاتحاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.


برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)
TT

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات.

وستشغل المدافعة الدولية الإنجليزية السابقة، التي أصبحت أكثر لاعبات تشيلسي خدمة عبر التاريخ بمشاركتها في 314 مباراة، منصب سفيرة النادي وأمينة لمؤسسة تشيلسي.

وقالت برايت في بيان: «تمثيل تشيلسي على مدى 12 عاماً كان يعني لي كل شيء، لكن الوقت حان لتوديع كرة القدم وبدء فصل جديد، مع بقائي دائماً جزءاً من هذا النادي، وإن كان بصورة مختلفة».

ويأتي اعتزال برايت تتويجاً لمسيرة مميزة بدأت بانضمامها إلى الفريق قادمة من دونكاستر بيلز عام 2015، قبل أن تواصل كتابة التاريخ بقميص النادي اللندني.

وخلال رحلتها، حطمت برايت الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في الدوري الإنجليزي للسيدات، بعدما وصلت إلى 216 مباراة، متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته جوردان نوبس (210 مباريات) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت اللاعبة البالغة من العمر 32 عاماً حاضرة عندما توج تشيلسي بأول ألقابه في عام 2015، وأسهمت في جميع الألقاب الـ19 اللاحقة، بما في ذلك ألقاب الدوري الإنجليزي للسيدات الثمانية التي حصدها النادي.

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اعتزالها كرة القدم (رويترز)

وتضم خزينة إنجازاتها أيضاً ستة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات وأربعة ألقاب في كأس الرابطة، ما أسهم في تحقيق الثنائية المحلية في عامي 2021 و2025.

وبعد تعيينها قائدة للفريق في عام 2023، قادت برايت تشيلسي خلال موسم استثنائي محليا 2024-2025 أنهى فيه الفريق المنافسات من دون أي خسارة، بعدما خاضت أكثر من 3000 دقيقة وهي ترتدي شارة قيادة منتخب إنجلترا في كأس العالم على الصعيد الدولي، خاضت برايت 88 مباراة مع منتخب إنجلترا منذ ظهورها الأول عام 2016، سجلت خلالها ستة أهداف.

وكانت ركناً أساسياً في تتويج منتخب إنجلترا بلقب بطولة أوروبا 2022 على أرضه، قبل أن تقود المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2023، والذي أنهاه الفريق في المركز الثاني خلف إسبانيا.

وتقديراً لمسيرتها وخدماتها لكرة القدم، منحت برايت وسام الإمبراطورية البريطانية ضمن قائمة الشرف الملكية لعام 2024.

من جانبه، أعلن تشيلسي أنه سيحتفي بمسيرة برايت قبل المباراة الأخيرة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد، والمقررة على ملعب «ستامفورد بريدج» في 16 مايو (أيار).