كيف سيحسن كيلمان «المهيمن على ألعاب الهواء» أداء وستهام؟

التعاقد مع اللاعب سيضيف قوة كبيرة إلى خط دفاع الفريق

لوبيتيغي مدرب وستهام كان حريصاً للغاية على ضم كيلمان إلى وستهام (غيتي)
لوبيتيغي مدرب وستهام كان حريصاً للغاية على ضم كيلمان إلى وستهام (غيتي)
TT

كيف سيحسن كيلمان «المهيمن على ألعاب الهواء» أداء وستهام؟

لوبيتيغي مدرب وستهام كان حريصاً للغاية على ضم كيلمان إلى وستهام (غيتي)
لوبيتيغي مدرب وستهام كان حريصاً للغاية على ضم كيلمان إلى وستهام (غيتي)

تولى المدير الفني الإسباني جولين لوبيتيغي قيادة وستهام وهو يعاني من خط دفاع مهلل وهش، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يتحرك بسرعة للتعاقد مع ماكس كيلمان من وولفرهامبتون، الذي كان لوبيتيغي يتولى تدريبه في موسم 2022 - 2023. ومن دون الحماية التي كان يوفرها نجم خط الوسط المدافع ديكلان رايس، كان دفاع وستهام أكثر عرضة للخطر خلال الموسم الماضي. ونتيجة لذلك، تعرض الفريق لـ482 تسديدة من اللعب المفتوح، ليأتي في المركز الثاني بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه الإحصائية، خلف شيفيلد يونايتد الذي هبط بالفعل لدوري الدرجة الأولى.

وفي غياب الصلابة الدفاعية التي كان يتحلى بها في المواسم السابقة، استقبلت شباك وستهام تحت قيادة المدير الفني السابق ديفيد مويز 1.71 هدف في المباراة الواحدة من تسديدات من داخل منطقة الجزاء (بإجمالي 65 هدفاً)، وفقاً لما كتبه أدريان كلارك على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن وستهام كان الأسوأ في هذه الإحصائية بين جميع الفرق الـ16 الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز التي تجنبت الهبوط الموسم الماضي، وجاء بورنموث في المركز الثاني بـ60 هدفاً دخلت مرماه من تسديدات من داخل منطقة الجزاء.

وسيكون كيلمان مطالباً بالدفاع بشكل أفضل عن منطقة جزاء وستهام؛ حيث يسعى لوبيتيغي إلى إجراء تحسينات كبيرة على الخط الخلفي. وقد أثبت كيلمان بالفعل أنه مدافع من الطراز الرفيع على أعلى المستويات. ويتميز كيلمان بالقوة في المواجهات الفردية، ونادراً ما ينجح مهاجمو الفرق المنافسة في المرور منه، كما لعب كل دقيقة في جميع المباريات التي خاضها وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2023 - 2024.

وعلاوة على ذلك، يتميز كيلمان بالطول الفارع؛ حيث يصل طوله إلى 1.93 متر، ويجيد ألعاب الهواء بشكل رائع، مما سيساعد خط دفاع وستهام الذي جاء في المرتبة السابعة بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي من حيث خسارة الصراعات الهوائية. ويجيد كيلمان الاستحواذ على الكرة؛ حيث أكمل ما يقرب من 2000 تمريرة ناجحة، معظمها بقدمه اليسرى الدقيقة. كما يجيد كيلمان التمريرات الطولية الدقيقة؛ حيث أكمل 3.79 تمريرة في كل 90 دقيقة تحت قيادة مدربه السابق غاري أونيل، ومن المفترض أن تساعد هذه الميزة وستهام على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.

وتُعد تمريرته الرائعة لريان آيت نوري ضد بيرنلي الموسم الماضي مثالاً نموذجياً لتمريراته المتقنة التي يمكن أن يساعد بها وستهام. وفي ظل التقارير الإعلامية التي تشير إلى احتمال رحيل المدافع المغربي نايف أكرد من وستهام، فمن المرجح أن يعتمد لوبيتيغي على كيلمان في مكانه كقلب دفاع على الجانب الأيسر. يُفضل لوبيتيغي الاعتماد على خط دفاع مكون من أربعة لاعبين، وكان يعتمد على كيلمان كقلب دفاع ناحية اليسار خلال فترة عمله في وولفرهامبتون. وبعد خروج وولفرهامبتون بشباك نظيفة في 8 مباريات من أصل 11 مباراة لعبها على أرضه عندما كانا يعملان معاً في وولفرهامبتون، فهناك ثقة كبيرة بينهما.

كما يُمكن لكيلمان أن يلعب بسلاسة كقلب دفاع ناحية اليمين؛ حيث كان كثيراً ما يلعب في هذا المكان تحت قيادة برونو لاغ وأونيل، سواء في خط دفاع مكون من لاعبين اثنين أو من ثلاثة لاعبين. إنه يستطيع أن يلعب في أي مكان في خط الدفاع، ووفق أي خطة يعتمد عليها الفريق، ولا يشعر بالقلق جراء ذلك، وكثيراً ما يرسل التمريرات الطولية المتقنة للأمام بالقدم اليسرى، خصوصاً تلك التمريرات إلى الظهيرين أو الجناحين في المساحات الخالية.

وسيستفيد وستهام كثيراً من قدرة كيلمان على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر. ومن من حيث طريقة اللعب، يشترك كيلمان في العديد من السمات المتشابهة مع المدافع الدولي المغربي نايف أكرد، الذي يلعب بقدمه اليسرى، الذي من المتوقع أن يرحل عن وستهام ليلعب كيلمان بدلاً منه في موسم 2024 - 2025. ويتميز كل منهما بالقدرة على بناء الهجمات من الخلف بثقة كبيرة بفضل قدرتهما على التمرير الدقيق، لكن الطول الفارع لكيلمان سيجعله أفضل من أكرد في الألعاب والصراعات الهوائية.

وعلى الرغم من أن كيلمان شارك في التشكيلة الأساسية لفريقه أكثر من أكرد بـ17 مباراة، فإن إحصائيات كيلمان الرائعة لكل 90 دقيقة لا تزال أفضل من أكرد في معظم الأشياء خلال الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، فإن صعود كيلمان المذهل من ممارسة كرة القدم للصالات إلى كرة القدم للهواة، ثم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، يستحق الإعجاب الكبير. وقد أثبت اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً قدرته على التصرف بهدوء ورباطة جأش في كل الاختبارات التي واجهها حتى الآن، وهو ما سيمكنه من التعامل مع انتقاله إلى وستهام بكل ثقة وهدوء.

ويتميز كيلمان بأنه يلعب بشجاعة كبيرة، وسرعة فائقة، وهدوء عند الاستحواذ على الكرة، وهي الصفات التي قد تجعله معشوقاً لجماهير وستهام. لقد استحق كيلمان هذه الخطوة تماماً من خلال إظهار جميع الصفات التي تجعله مدافعاً من الطراز الرفيع في كرة القدم الحديثة. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك كيلمان قوة بدنية هائلة، والدليل على ذلك أنه غاب عن مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين. وبالتالي، من السهل للغاية أن ندرك الأسباب التي جعلت لوبيتيغي حريصاً جداً على ضمه إلى وستهام!


مقالات ذات صلة


سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.