هل يسمح نيوكاسل بترك إيدي هاو لتولي منصب مدرب منتخب إنجلترا؟

المدير الفني الشاب ما زال يؤكد التزامه مع ناديه... والاتحاد الإنجليزي وضعه على رأس قائمة المرشحين

لاعبو نيوكاسل خلال التدريب على ملعب طوكيو الأوليمبي قبل خوض مباراتين في معسكر الإعداد للموسم الجديد (أ.ف.ب)
لاعبو نيوكاسل خلال التدريب على ملعب طوكيو الأوليمبي قبل خوض مباراتين في معسكر الإعداد للموسم الجديد (أ.ف.ب)
TT

هل يسمح نيوكاسل بترك إيدي هاو لتولي منصب مدرب منتخب إنجلترا؟

لاعبو نيوكاسل خلال التدريب على ملعب طوكيو الأوليمبي قبل خوض مباراتين في معسكر الإعداد للموسم الجديد (أ.ف.ب)
لاعبو نيوكاسل خلال التدريب على ملعب طوكيو الأوليمبي قبل خوض مباراتين في معسكر الإعداد للموسم الجديد (أ.ف.ب)

رغم نفي إيدي هاو مدرّب فريق نيوكاسل يونايتد وجود أي تواصل رسمي معه بشأن توليه قيادة المنتخب الإنجليزي خلفاً لغاريث ساوثغيت المستقيل بعد خسارة نهائي كأس أوروبا، فإن اسمه ما زال يتردد بقوة داخل اتحاد الكرة الإنجليزي لتولي المنصب.

وقال هاو خلال وجوده في طوكيو مع فريق نيوكاسل للإعداد للموسم الجديد: «لا يوجد أي تواصل على الإطلاق بيني وبين مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لم أتحدث مع أي طرف من أيّ كان وأنا ملتزم تماماً مع نيوكاسل».

يوجد نيوكاسل في اليابان لخوض مباراتين تحضيريتين للموسم الجديد أمام أوراوا ريد دايموندز ويوكوهاما مارينوس من الدوري الياباني اليوم والسبت المقبل على التوالي.

وارتبط اسم هاو بمنصب مدرب منتخب إنجلترا الذي تركه غاريث ساوثغيت بعد خسارة نهائي كأس أوروبا 2024 هذا الشهر، إلى جانب مدربي تشيلسي السابقين توماس توخيل وماوريسيو بوكيتينو وغراهام بوتر.

وتجاهل هاو التلميحات بأن لاعبيه بحاجة إلى سماعه مباشرة يتحدث عن ولائه لنيوكاسل، فيما كانت تدور التكهنات حول مستقبله بشكل علني.

وتابع المدرب البالغ من العمر 46 عاماً: «ما من شيء للحديث عنه. لست بحاجة إلى مخاطبة اللاعبين. إنهم يعرفون ذلك، كما آمل، من خلال تصرفاتي اليوميّة ومدى التزامي تجاه النادي».

وخلافاً لتصريحات هاو ذكرت مصادر مقربة من الاتحاد الإنجليزي أن مدرب نيوكاسل هو الاسم المفضل من بين قائمة المرشحين لتولي قيادة المنتخب خلفا لساوثغيت.

ويواجه هاو بعد رحيل أماندا ستافيلي الشريك بالأقلية في ملكية نيوكاسل الذي يسيطر عليه صندوق الاستثمارات السعودي، والتي كان تعد حليفا قويا له، معركة شرسة للاحتفاظ بالصلاحيات الكبيرة التي كان يتمتع بها منذ توليه قيادة الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 فيما يتعلق باستراتيجية التعاقدات الجديدة وأساليب التدريب. وبعد تعيين بول ميتشل كمدير لكرة القدم، وجيمس بونس كمدير للأداء في نيوكاسل، يخشى هاو أن يفقد جزءاً كبيراً من النفوذ الذي كان يتمتع به في النادي وربما يخضع في النهاية لإغراءات منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا.

وعلى الرغم من تجنبه الإجابة بشكل مباشر عن الأسئلة الموجهة له من الصحافيين، وإشارته إلى أن ولاءه لنيوكاسل فقط، فإن هاو سبق وألمح إلى أن العرض المحتمل من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يمكن أن يصبح جذاباً إذا فشل النادي الذي «استثمر فيه عاطفياً» في السماح له بوضع «حدود» في علاقاته الجديدة مع ميتشل وبونس.

وعلى الرغم من إشادته بقدرات كلا الرجلين، فإن هاو كان تحت ضغط عندما خضع لتقييم أداء الفريق الموسم الماضي أمام مسؤولي الإدارة وهو الأمر الذي جعلها تلجأ لتعيين ميتشل وبونس.

ورغم الثقة التي يضعها ملاك النادي السعوديون في هاو فإنهم يرون أن المدير الفني البالغ من العمر 46 عاماً، يتحمل الكثير من مسؤولية نتائج الفريق الموسم الماضي إلى خرج منه خالي الوفاض دون أي ألقاب وجاء ترتيبه سابعا بالدوري الممتاز بعد أن كان بالمربع الذهبي في الموسم الذي سبقه.

وكشف هاو أنه يركز حالياً على برنامج إعداد الفريق للموسم المقبل، وأشار إلى أن الرحلة الطويلة وحرارة الصيف الشديدة في اليابان قد تشكلان تحدياً لفريقه قبل مباراتي هذا الأسبوع.

وأضاف: «بالطبع عندما تسافر إلى مكانٍ بعيدٍ ويكون فارق الوقت كبيراً، فإن السفر يوثّر عليك حقاً. وبالحديث نيابةً عن اللاعبين، فإن الأمرَ صعبٌ»، معتبراً أنه حتى التدريبات الخفيفة قد تكون «صعبة» بسبب درجات الحرارة المرتفعة.

وأردف: «أعتقد أن العامل الأكبر الذي سيتعيّن علينا التعامل معه هو الحرارة. من خلال أول تدريب فقط، يمكنك أن ترى تأثيرها (الحرارة) على اللاعبين. حتى التدريبات الخفيفة جداً تتحوّل فجأة إلى تدريبات صعبة. أعتقد أنه سيكون اختباراً كبيراً لنا من الناحية الرياضية. ربّما يكون الاختبار المثالي لما وصلنا إليه خلال فترة الإعداد للموسم الجديد».

إيدي هاو ما بين البقاء مع نيوكاسل وإغراءات المنتخب الإنجليزي (غيتي)

وينتظر أن تحسم الكثير من الأمور بشأن مستقبل هاو أو منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بعد نهاية رحلة نيوكاسل إلى طوكيو، وإلى أي مدى ستصل علاقته بالإدارة الجديدة للكرة وخاصة بونس الذي سبق أن صرح بأنه لا يمكن أن يكون صديقاً مقرباً للمديرين الفنيين، ويضطر في بعض الأحيان إلى إجراء محادثات صعبة معهم.

ورغم طرح اسمي توخيل وبوكيتينو بالقائمة المختصرة للمرشحين لمنصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا، فإن اتحاد اللعبة يفضل أن يكون المدرب وطنيا، وأسهم هاو ومن بعده غراهام بوتر المدرب السابق لبرايتون وتشيلسي تظل الأفضل، مع وضع اسم لي كارسلي، المدير الفني لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً خياراً أخيراً.

وينظر إلى المدربين الإنجليز على أنهم أقل جاذبية في طرق لعبهم من نظرائهم الأوروبيين، ويبدو الأمر واضحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لا يوجد به الآن سوى ثلاثة مدربين محليين فقط (مقابل خمسة إسبان)!

ويزعم كثير من المديرين الفنيين الإنجليز أنهم يمتلكون موهبة كبيرة لكن يتم تجاهلهم في أندية النخبة لأنه يُنظر إليهم على أنهم غير جذابين إلى حد ما أو يفتقرون إلى الخبرة المطلوبة، وهو الأمر الذي يقلل من عدد المرشحين الواقعيين عند البحث عن مدير فني للمنتخب.


مقالات ذات صلة


الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.