هل رودري أفضل لاعب خط وسط في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

رودري وفرحة الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
رودري وفرحة الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

هل رودري أفضل لاعب خط وسط في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

رودري وفرحة الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
رودري وفرحة الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

قال لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بعد الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024: «بالنسبة لي، رودري هو أفضل لاعب في العالم. من فضلكم امنحوه الكرة الذهبية الآن». ربما يكون دي لا فوينتي محقاً في ذلك، نظراً لأن رودري قدّم موسماً استثنائياً آخر مع مانشستر سيتي، وفاز مع منتخب بلاده ببطولة كبرى للمرة الثانية، وهو الإنجاز الذي نتجت عنه إحصائية غريبة للغاية بالنسبة للاعب البالغ من العمر 28 عاماً خلال الـ18 شهراً الماضية: منذ بداية عام 2023، فإن عدد الألقاب والبطولات التي فاز بها رودري (8 ألقاب) تصل لضعف عدد المباريات التي خسرها خلال تلك الفترة (4 مباريات فقط)، حسب المقال الذي نشره أليكس كيبل على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتتضمن قائمة الألقاب والبطولات التي حصل عليها رودري كل ما يمكن الفوز به تقريباً في عالم كرة القدم: كأس الأمم الأوروبية، ودوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز (مرتين)، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس السوبر الأوروبي، ودوري الأمم الأوروبية. يبدو أن رودري رأى أن ذلك لم يكن كافياً، فسجل أيضاً هدف الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا 2023، وفاز بجائزة أفضل لاعب في البطولة، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 بعد الأداء المذهل الذي قدمه مع «الماتادور» الإسباني.

رودري وكأس أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية (أ.ب)

وبالتالي، يعد رودري أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لهذا العام. لكن بالنظر إلى ما هو أبعد من ذلك، يرى البعض أنه أعظم لاعب خط وسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد لعب رودري 172 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل خلالها 22 هدفاً وقدّم 21 تمريرة حاسمة، ليصبح أحد الأساطير الخالدة في تاريخ مانشستر سيتي والدوري الإنجليزي الممتاز بالكامل.

ربما لا يجذب رودري الانتباه دائماً، لكن تحركاته الدفاعية المتقنة وطريقة لعبه التي تشبه إلى حد كبير طريقة لعب سيرخيو بوسكيتس فيما يتعلق بالتحكم في إيقاع ووتيرة اللعب، تجعله لاعباً لا يقدر بثمن لأي فريق يلعب له، وخير دليل على ذلك أنه خاض 50 مباراة متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون خسارة، وما زال من الممكن زيادة هذا العدد خلال الموسم الجديد، وهو الرقم القياسي الذي لم يتفوق عليه فيه سوى سول كامبل، الذي خاض 56 مباراة متتالية من دون خسارة مع آرسنال خلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 وأكتوبر (تشرين الأول) 2004.

وبالنظر إلى موسم 2023 - 2024 وحده، يتصدر رودري الرسم البياني في جميع أنواع التقييمات التي توضح مدى أهميته في التغلب على ضغط الفريق المنافس، وبدء التحركات والهجمات من الخلف للأمام، والتقدم بالكرة حتى الثلث الأخير من الملعب. ومن الواضح أنه لا يوجد أي لاعب في مانشستر سيتي - أو في أي فريق آخر في العالم – لديه مثل هذا التأثير الهائل على الفريق الذي يلعب له، ويتمثل الدليل الأكبر على ذلك في أنه غاب عن 4 مباريات بسبب الإيقاف – 3 منها في الدوري الإنجليزي الممتاز - وخسر مانشستر سيتي المباريات الأربع!

ويشير ذلك إلى أن رودري، الذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز على التوالي مع مانشستر سيتي، كان أهم لاعب في النادي خلال هذه الفترة التي حقق فيها الفريق إنجازاً قياسياً غير مسبوق بالفوز باللقب 4 مرات على التوالي. وقد اعترف المدير الفني للسيتيزنز، جوسيب غوارديولا، بذلك بالفعل، عندما قال في وقت سابق من هذا العام: «إنه أفضل لاعب خط وسط في العالم، لأنه يستطيع فعل كل شيء».

لكن هل رودري هو الأفضل في مركزه في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لكي نجيب عن هذا السؤال، يجب أن نعود إلى قائمة المتنافسين الآخرين، التي تضم كلاً من يايا توريه، وسيسك فابريغاس، وبول سكولز، وستيفن جيرارد، وفرانك لامبارد، وروي كين، وديفيد سيلفا، وكيفين دي بروين، وكلود ماكيليلي، ونغولو كانتي، وباتريك فييرا، وفرناندينيو.


مقالات ذات صلة


كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

وصف هاري كين، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة، في المباراة المثيرة بالدور ما قبل النهائي أمام باريس سان جيرمان، التي شهدت تسجيل 9 أهداف.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أنه يتعين على بايرن ميونيخ أن يقلب تأخره بهدف يوم الأربعاء المقبل ليتأهل للنهائي، وذلك بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام سان جيرمان 4 - 5 في مباراة الذهاب التي أقيمت بملعب «حديقة الأمراء».

وكان بطل الدوري الألماني متأخراً 2 - 5 حتى الدقيقة الـ58، التي بعدها سجل دايوت أوباميكانو ولويس دياز هدفين ليُبقيا على آمال الفريق في العودة بالنتيجة خلال مباراة الإياب.

وقال كين لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنكم رأيتم فريقين من أصحاب المستوى العالي، خصوصاً في اللعب الهجومي... في التحول، والسرعة والضغط، وفي المعارك الفردية. فريقان من أفضل الفرق يتنافسان بشراسة».

وأضاف: «أتيحت لنا لحظات كان يمكننا فيها قتل المباراة مبكراً. نشعر بالفخر الكبير بإنهاء المباراة 4 - 5؛ لأن اللعب خارج أرضنا مع التأخر بنتيجة 2 - 5، قد يكون وضعاً صعباً للغاية في مباراة الإياب».

وأكد: «ولكننا قاتلنا وكافحنا وعدنا للمنافسة». وسجل بايرن هدف التقدم في الدقيقة الـ17 من ركلة جزاء، مسجلاً هدفه رقم 54 هذا الموسم.

بعدها تقدم سان جيرمان 2 - 1 ثم 3 - 2 عندما سجل خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيش، وعثمان ديمبلي من ركلة الجزاء الثانية في المباراة، بينما سجل مايكل أوليس هدف بايرن من تسديدة صاروخية من مسافة 20 ياردة.

وضع كفاراتسخيليا وديمبلي باريس سان جيرمان في المقدمة بفضل اللمسات الحاسمة في الشوط الثاني، لكن بايرن سجل هدفين في 3 دقائق بمنتصف الشوط ليعيد المباراة إلى نقطة الانهيار.

وقال كين: «مع مرور الوقت، تحسن أداؤنا أكثر فأكثر. بدأوا يشعرون بالتعب؛ لذلك فسنذهب إلى (أليانز أرينا) ونحاول أن نظهر الحماس نفسه».

وأضاف: «كان هناك كثير من اللحظات المثيرة، ومن المحتمل أن يكون الوضع مماثلاً الأسبوع المقبل».

وأكد: «لذلك؛ مع خوض المباراة على أرضنا وسط جماهيرنا في ملعب (أليانز أرينا)، نأمل أن يدفعنا ذلك إلى تحقيق الفوز».


ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

في إطار ردّه على سؤال من الدولي الإنجليزي السابق مايكاه ريتشاردز بشأن ضغطه المتواصل على المنافسين، قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي عثمان ديمبلي ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»، وذلك عقب انتصار فريقه حامل اللقب على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» الثلاثاء.

وحلّ حائز «الكرة الذهبية 2025»، ضيفاً على استوديو «سي بي إس سبورتس» بحضور ريتشاردز، إلى جانب النجمين، الفرنسي تييري هنري، والإنجليزي جيمي كاراغر، وذلك بعد الانتصار 5 - 4 على بطل ألمانيا على ملعب «بارك دي برنس».

وتساءل ريتشاردز: «من أين لك كل هذه الطاقة؟ طريقة ضغطك، تلعب على الجناحين الأيمن والأيسر والعمق؟ ماذا تتناول على العشاء؟»، فردّ ديمبلي ضاحكاً: «الأمر بسيط، إذا لم تضغط... إذا لم تدافع، فسيضعك (المدرب الإسباني) لويس إنريكي على مقاعد البدلاء».

وتمنّى الدولي الفرنسي، الذي أحرز هدفين وصنع آخر، أن يكون الإياب «مباراة رائعة أخرى يدين فيها الانتصار لنا. مباراة ممتعة لنا ولكم أيضاً».

من جهته، كشف هنري عن أن مواطنه علّق في إطار ردّه على التفريط في التقدُّم 5 - 2 وانتهاء المواجهة 5 - 4: «أحياناً نحتاج أن نفهم اللحظات ونلعب بعقولنا أكثر قليلاً».

وتابع هنري: «في (دوري الأبطال)، هناك لحظات يجب أن تتأكد فيها من أنك عندما تعاني لا تستقبل أهدافاً. هذا أمر مهم».


خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
TT

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية، فيما قالت القائدة السابقة خالدة بوبال إن الفريق سيشكل رمزاً للمقاومة بالنسبة لمن يواصلن الكفاح داخل البلاد.

ولم يخض المنتخب أي مباراة دولية رسمية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت سلطات طالبان قيوداً واسعة على النساء، والفتيات، شملت التعليم، والعمل، والرياضة، ما أجبر العديد من الرياضيات على الفرار من أفغانستان، أو اعتزال المنافسة.

وقبل سيطرة طالبان، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة مرتبطات بعقود رسمية، تعيش معظمهن اليوم في أستراليا. وقالت بوبال، مؤسسة الفريق، لـ«رويترز»: «لطالما عرف فريقنا بموقفه النشط».

إيلها سفدري لاعبة فريق اللاجئات الأفغاني للسيدات تتصدى لكرة خلال معسكر اختياري في سانت جورج (رويترز)

وأضافت: «هذه الفرصة، ومع الدعم المناسب من (فيفا)، تتيح لنا إظهار مهاراتنا، وتطوير المواهب الشابة في صفوف الجالية الأفغانية». وتابعت: «سيكون الفريق رمزاً للصمود. أعلم أن الأمر سيكون صعباً، لأن النساء داخل أفغانستان سيواجهن تحديات كبيرة للمشاركة، لكن إذا استطعنا أن نكون صوتاً لهن، وأن نبعث رسائل أمل، ونؤكد لهن أنهن لم ينسين، فسنواصل استخدام منصتنا لتحقيق ذلك».

ويخضع «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» حالياً لمرحلة اختيار اللاعبات، حيث يستضيف «فيفا» معسكرات مركزية في إنجلترا، وأستراليا. ومن المتوقع أن يعود الفريق إلى الملاعب في يونيو (حزيران) المقبل، من دون تأكيد المنافسين، أو أماكن إقامة المباريات حتى الآن.

ورغم أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، فإنها ستظل قادرة على خوض التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

تحتفل لاعبات فريق «أفغان وومن يونايتد» بعد تسجيل هدف في مرمى تشاد في الدار البيضاء (أ.ب)

وقالت بوبال: «مهما كان حجم الدعم الذي نحصل عليه من الخارج، فإن الملعب هو في النهاية المكان الذي تحسم فيه الأمور. لذلك نطمح أيضاً إلى بناء فريق تنافسي يقدم كرة قدم جيدة».

من جانبها، قالت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق، إن قرار السماح لأفغانستان بالعودة إلى المنافسة يتجاوز الإطار الرياضي.

وأضافت: «هذا القرار الذي اتخذه (فيفا) بالغ الأهمية لضمان التزام جميع الاتحادات الأعضاء بمسؤولياتها تجاه المساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان»، مشددة على أن «الرسالة واضحة: لا ينبغي لأي حكومة أن تمتلك السلطة لمحو النساء من الحياة العامة».