«أولمبياد باريس - جمباز»: الجزائرية نمور تعود إلى مسقط رأسها لصنع التاريخ

كايليا نمور لاعبة الجمباز الجزائرية تستعد للتألق في باريس (أ.ف.ب)
كايليا نمور لاعبة الجمباز الجزائرية تستعد للتألق في باريس (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس - جمباز»: الجزائرية نمور تعود إلى مسقط رأسها لصنع التاريخ

كايليا نمور لاعبة الجمباز الجزائرية تستعد للتألق في باريس (أ.ف.ب)
كايليا نمور لاعبة الجمباز الجزائرية تستعد للتألق في باريس (أ.ف.ب)

وُلِدَت في فرنسا لأب جزائري وأم فرنسية، وترعرعت فيها ودافعت عن ألوانها حتى 2022، قبل أن يدفعها تعنت طبيب اتحاد الجمباز إلى العودة لحضن بلدها الأم. إنها كايليا نمور، ابنة الـ17 عاماً، التي ستكون أمل الجزائر في إمكانية إحراز ميدالية تاريخية في هذه الرياضة خلال أولمبياد باريس 2024.

توجد نمور على أرض مسقط رأسها باحثة عن التألق بجانب نجمات كبيرات، وفي مقدمتهن الأسطورة الأميركية سيمون بايلز، وهي «جد سعيدة بتمثيل الجزائر في حدث مرموق مثل الأولمبياد»، وفق ما نقلت عنها هذا الأسبوع وسائل الإعلام المحلية، مضيفة: «لقد فزت بالفعل بألقاب عديدة في مختلف بطولات العالم، وهذا ما سيمنحني دفعة قوية للمستقبل وتحقيق الأفضل، ولمَ لا في أولمبياد باريس 2024”.

تدخل نمور ألعاب باريس بعدما تُوّجت بالعديد من الألقاب، أبرزها فضية مسابقة العارضتين مختلفتي الارتفاع في بطولة العالم في أنتويرب البلجيكية العام الماضي، وأربع ذهبيات هذا العام في سلسلة كأس العالم في باكو (العارضتان مختلفتا الارتفاع)، وكوتبوس (العارضتان مختلفتا الارتفاع)، والدوحة (العارضتان مختلفتا الارتفاع والحركات الأرضية).

وعلى الرغم من أنها متميزة في جميع فئات الجمباز الفني تبقى مسابقة العارضتين مختلفتي الارتفاع نقطة قوتها التي قادتها إلى دخول التاريخ في «مونديال أنتويرب 2023»، بعدما باتت أول أفريقية تحرز ميدالية عالمية في هذه الرياضة.

وتمنّي نمور النفس بأن تكرر هذا الإنجاز في أولمبياد باريس، و«من المذهل أن أكون هنا في القرية الأولمبية والتحاقي ببقية الرياضيين... إنه شعور لا يُوصف»، وفق ما نقلت عنها اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية.

ورأت أن «الألعاب الأولمبية تمثّل أهم منافسة وتتويج لكل التدريبات، لكن بالتأكيد لن تكون نهاية المشوار الرياضي. تدرّبت طوال حياتي من أجل الألعاب الأولمبية، أشعر أنني جاهزة».

وتابعت نمور، المرشحة للدخول في منافسة حامية في مسابقة العارضتين مختلفتي الارتفاع مع بطلة النسخة الماضية البلجيكية نينا ديرفال، وبطلة العالم الصينية كييوان كيو: «بداية من يوم الأحد المقبل ستنطلق التصفيات، سأعمل من أجل التأهل إلى نهائيات الأجهزة، وبعدها التمتع بكل اللحظات واكتساب الخبرة، وإذا حصلت على ميدالية فسيكون ذلك شيئاً رائعاً. الجزائريون دائماً خلفي، ويدعمونني، وألاحظ ذلك وأنا ممتنة لهم كثيراً».

قصة نمور، التي ترى أن قوتها الأساسية هي «ممارسة الجمباز بسهولة... أشعر بالجمباز بتحركاتي وجسدي»، وفق ما نقل عنها الاتحاد الدولي للعبة؛ غير عادية، إذ كان من المفترض حسب مسار الأمور أن تمثّل فرنسا في ألعاب باريس 2024 «بما أنها تمرنت في فرنسا، وعاشت دائماً هنا، وكنت أفضّل أن تكون معنا في الفريق الفرنسي؛ لكن هذا الأمر لم يحصل»، حسب تصريح سابق لرئيس الاتحاد الفرنسي للعبة جيمس بلاتو.

بدأت قصة الانشقاق حين دخل ناديها آفوان بومون في صراع مع اتحاد اللعبة في فرنسا، بعد خضوع نمور لجراحة في الركبتين عام 2021.

وبعد عملية طويلة للوصول إلى مرحلة التعافي، منحها طبيب النادي الضوء الأخضر للعودة إلى المنافسات؛ لكن الاتحاد الفرنسي عارض ذلك، لتبدأ المشكلة التي أوصلتها في النهاية إلى تمثيل الجزائر.

برّر بلاتو موقف اتحاده بالقول: «كانت هناك مشكلة في فترة ما؛ لأن هذه الرياضية كانت مصابة. إصابتها كانت خطيرة، وكانت هناك حاجة إلى مراقبة تطورها»، مضيفاً: «فهمنا أن النادي لا يريد أن تكون هناك هذه السيطرة، أن تكون تحت رقابة الاتحاد، لذلك فضّلوا تغيير البلد».

وأضاف: «كل يتحمّل مسؤولية قراراته. لكننا على أي حال في مكاننا الصحيح»، لافتاً إلى أن القرار كان لمصلحة الرياضية وليس أي شيء آخر.

وبعد نيلها الفضية العالمية في بلجيكا، قالت نمور، رداً على سؤال عما إذا كان هناك شعور بالانتقام بعد كل الذي اختبرته: «حققت هذه الميدالية من أجلي، من أجل مدربي، وعائلتي... إنها من أجلي وليس من أجل أي شيء آخر سوى نفسي».

تحصلت نمور على الضوء الأخضر من قبل الاتحاد الدولي للجمباز لحمل قميص الجزائر في 2022، غير أن فرنسا اعترضت على هذا القرار؛ ما اضطرها إلى الابتعاد عن أجواء المنافسات لمدة عام كامل.

وتنص لوائح اتحاد الجمباز أن على الرياضي المعني عدم تمثيل أي منتخب لفترة عام كامل في حالات تغيير الجنسية، وذلك في حال عدم حصول اتفاق متبادل بين جميع الأطراف بخصوص هذه المسألة.

وما حصل في حالة نمور أن الاتحاد الفرنسي للجمباز رفض منح موافقته على تمثيلها الجزائر.

وبعدما باتت هذه المسألة خلفها، ستكون نمور «مصممة على الفوز بذهبية العارضتين مختلفتي الارتفاع في باريس»، حسب مدربها مارك شيريلسينكو الذي أضاف: «تدرك تماماً أن الجميع يقف خلفها، بدءاً من عائلتها وأقرب أصدقائها ومحيطها في الجزائر وخارجها».

وبالتالي «بعد سنوات عديدة من التحضيرات للموعد الأولمبي، سيكون الهدف حتماً تتويجي وتتويج الجزائر بالميدالية الذهبية. الجزائر فتحت لي أبوابها بحفاوة. أريد حجز مقعدي بين كبار رياضة الجمباز في العالم».


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.