جولة مانشستر سيتي: نجوم واعدون وفرصة لغريليش للتألق

بعدما استهل استعداداته بهزيمة أمام سلتيك في ظل غياب لاعبيه الأساسيين

رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)
رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)
TT

جولة مانشستر سيتي: نجوم واعدون وفرصة لغريليش للتألق

رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)
رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)

خسر مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي، مباراته الاستعدادية الأولى للموسم المقبل، أمام سلتيك الأسكوتلندي 3-4 الثلاثاء ضمن مباراةٍ ودية. ودخل الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي المباراة التي أقيمت على ملعب «كينان ميموريال» في كارولاينا الشمالية الأميركية، بوجوهٍ شابة، باستثناء المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند والجناح جاك غريليش ولاعب الوسط البديل كالفن فيليبس، في ظل إراحة كثير من النجوم الذين شاركوا في كأس أوروبا التي استضافتها ألمانيا. «الغارديان» تستعرض هنا استعدادات مانشستر سيتي للموسم الجديد:

اللاعبون الذين لم ينضموا للمعسكر

يتمثل الهدف الأساسي من سفر فريق مانشستر سيتي إلى الولايات المتحدة هذا الصيف في تقييم مجموعة اللاعبين المتاحين تحت تصرف المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا خلال مباريات الفريق الودية أمام كل من ميلان وبرشلونة وتشيلسي. ويغيب عن هذه الرحلة كل من كيفن دي بروين، وبرناردو سيلفا، وروبن دياز، وماثيوس نونيس، وجيريمي دوكو، وناثان أكي، ومانويل أكانجي، وفيل فودين، ورودري، وجون ستونز، وكايل ووكر، وجوليان ألفاريز، الذين حصلوا على فترة أطول من الراحة بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأوروبية وكوبا أميركا هذا الصيف، وسينضم الثنائي الكرواتي ماتيو كوفاسيتش وجوسكو غفارديول في منتصف المعسكر. لقد أبرم مانشستر سيتي صفقة واحدة فقط هذا الصيف، بضم الجناح البرازيلي سافينيو من نادي تروا التابع لمجموعة سيتي لكرة القدم بعد فترة إعارة في جيرونا التابع أيضا لمجموعة سيتي لكرة القدم! وشارك سافينيو مع المنتخب البرازيلي في نهائيات كوبا أميركا هذا الصيف، لذلك لم ينضم لمعسكر مانشستر سيتي الحالي في الولايات المتحدة، وهو ما يجعل المشجعين ينتظرون بفارغ الصبر لرؤية راقص السامبا الجديد وما يمكن أن يقدمه لسيتي.

خط الوسط

كانت الخطة الأساسية في نهاية الموسم الماضي هي التحرك بهدوء شديد خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهو ما يحدث الآن بالفعل. ومن الواضح أن مانشستر سيتي يرغب في التخلص من كالفن فيليبس، الذي لم يقدم ما يثبت أنه يستحق البقاء، لكنه موجود حاليا مع الفريق في الولايات المتحدة، لأن غوارديولا يحتاج إليه بسبب غياب عدد كبير من اللاعبين عن المعسكر، بالإضافة إلى أن النادي لم يتلق عروضا لشراء اللاعب، على الأقل بالسعر المناسب. ويوجد مع الفريق أيضا ماكسيمو بيروني بعدما لعب لمدة موسم على سبيل الإعارة مع لاس بالماس، ويسعى بقوة لإثبات أنه يستحق المشاركة في خط الوسط.

لم يقدم نونيس أداء مقنعا الموسم الماضي، ومن المؤكد أن غيابه عن المعسكر الحالي سيمنح اللاعبين الآخرين الأمل والمشاركة لبعض الوقت لجذب الأنظار. ومن المؤكد أن غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين عن هذا المعسكر سيجعل الفريق عبارة عن مزيج عشوائي من اللاعبين العائدين من الإعارة، واللاعبين الصغار في السن الذين يسعون لتقديم مستويات تجعل غوارديولا يفكر في الاعتماد عليهم على المدى الطويل. وهناك أيضا ريكو لويس، الذي انضم إلى الفريق كظهير، لكنه غالبا ما كان يلعب في خط الوسط ويشعر أنه يمكن أن يلعب لاعب خط وسط مهاجما تحت قيادة غوارديولا ويتطلع إلى الحصول على الفرصة المناسبة في الولايات المتحدة بعد تألقه في دور مماثل قبل عام.

اللاعبون الشباب

يبدو أن غوارديولا يرغب في أن يجعل الناس يشعرون بالشيخوخة من خلال استدعاء نجلي اللاعبين السابقين إميل هيسكي وجلويد صموئيل! يلعب جادين هيسكي مهاجما ويبلغ من العمر 18 عاماً، وسجل هدفا في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب التي فاز فيها مانشستر سيتي على ليدز يونايتد الموسم الماضي. ويبلغ لاكيل صامويل من العمر 18 عاما أيضا، ويمكنه اللعب في مركز قلب الدفاع أو الظهير الأيمن. انضم اللاعبان إلى مانشستر سيتي وهما في الثامنة من العمر، وتقدما في المراحل العمرية المختلفة في أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين.

غوارديولا يبحث عن مزيد من الألقاب مع سيتي (إ.ب.أ)

ويجب أن نشير هنا إلى أن 12 لاعبا من المجموعة الأولى المكونة من 27 لاعبا في المعسكر الحالي هم من اللاعبين الشباب. كما انضم للمعسكر قلب الدفاع ستيفن مفوني البالغ من العمر 16 عاماً ضمن عدد آخر من اللاعبين الأصغر سنا. من غير المرجح أن يحصل أي من هؤلاء اللاعبين الشباب المشاركين في هذا المعسكر، بخلاف لويس، على عدد كبير من الدقائق في الدوري الإنجليزي الممتاز بغض النظر عن الأداء الذي سيقدمونه خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكن ذلك سيعطي غوارديولا نظرة ثاقبة عن قدراتهم وإمكاناتهم.

حراس المرمى

تشير تقارير إلى أن إيدرسون، حارس المرمى الأساسي لمانشستر سيتي، يحظى باهتمام كبير من جانب نادي الاتحاد السعودي، وأظهر الحارس البرازيلي استعداداً للانتقال إلى المملكة العربية السعودية لكن مطالب مانشستر سيتي المالية تمثل حجر عثرة في طريق إتمام الصفقة. ويعني هذا أن الحارس البرازيلي الدولي بحاجة إلى استعادة تركيزه بعد غيابه عن بطولة كوبا أميركا بسبب الإصابة، لأن ستيفان أورتيغا حريص مرة أخرى على إظهار قدرته على أن يكون الحارس الأول للسيتيزنز. من الواضح أنه ستكون هناك منافسة شرسة بين إيدرسون وأورتيغا على حجز مكان في التشكيلة الأساسية، ويعلم إيدرسون جيدا أنه يواجه تحدياً كبيراً. وسيكون سكوت كارسون حاضرا أيضا.

الظهيران الأيمن والأيسر

مع رحيل البديل الدائم سيرجيو غوميز، وغياب كل من ووكر وأكي وغفارديول، لم تعد هناك خيارات تذكر أمام غوارديولا في مركز الظهير. وانضم إلى لويس عيسى كابوري، الذي قدم أداء واعدا مع لوتون تاون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي مركز الظهير الأيسر، يسعى جوش ويلسون إسبراند وتوماس غالفيز إلى جذب أنظار غوارديولا - أو ربما كشافة الأندية الأخرى - وإظهار أنهما قادران على اللعب على مستوى الفريق الأول هذا الموسم.

جاك غريليش

بعد استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، يعلم غريليش أنه سيواجه تحديا كبيرا هذا الموسم. لقد كان هناك قدر كبير من المبالغة في الحديث عن سوء مستواه الموسم الماضي، لكن اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا كان بعيداً عن أفضل مستوياته ويحتاج إلى العودة إلى المسار الصحيح. وشهد الصيف الجاري أخبارا سعيدة لغريليش تتمثل في حمل شريكته ساشا أتوود، وهو ما قد يساعد غريليش على التركيز، بل وربما يكون مصدر إلهام له لإثبات أن المنتقدين كانوا مخطئين، خاصة أنه ستكون هناك منافسة شرسة على حجز مكان أساسي بالنسبة للأجنحة بعد ضم الجناح البرازيلي الشاب سافينيو. ويعني غياب غريليش عن كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أنه سيعود وهو لا يعاني من الإرهاق وسيكون متاحا أمام غوارديولا، وهو ما يعزز فرصه في الحصول على الكثير من الدقائق في الجزء الأول من الموسم.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».