بعد فشل صفقة الاستحواذ... مستقبل إيفرتون إلى أين؟

إيفرتون مازال خاضعا لملكية فرهاد موشيري (غيتي)
إيفرتون مازال خاضعا لملكية فرهاد موشيري (غيتي)
TT

بعد فشل صفقة الاستحواذ... مستقبل إيفرتون إلى أين؟

إيفرتون مازال خاضعا لملكية فرهاد موشيري (غيتي)
إيفرتون مازال خاضعا لملكية فرهاد موشيري (غيتي)

كان هناك شعور بالصدمة داخل نادي إيفرتون يوم الجمعة الماضي عندما تم التأكيد على أن مجموعة «فريدكين» لن تستحوذ على النادي. لقد بدا أن الاستقرار والقيادة المناسبة والمالكين الذين يتمتعون بسمعة جيدة في صناعة كرة القدم وخارجها - أي كل ما يصبو إليه إيفرتون - في المتناول تماماً، لكن اتضح للأسف أن العواقب الوخيمة المترتبة على فترة فرهاد موشيري المأساوية ستستمر لبعض الوقت.

يصر إيفرتون على أن الأمور ستسير كما هو المعتاد بعد انهيار صفقة الاستحواذ المقترحة من الشركة الأميركية. ولكي نكون منصفين، يجب التأكيد على أن النادي قد يكون محقاً بعض الشيء في ذلك، خصوصاً أن تشييد ملعبه الجديد المذهل في «براملي مور» أوشك على الانتهاء، مع تغطية التكاليف المتبقية من خلال قرض «فريدكين» الأولي بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني. ولا يواجه النادي ضغوطاً لسداد هذا المبلغ على المدى القصير. وعلاوة على ذلك، انتهى التهديد بالإفلاس، كما أن الموارد المالية اليومية لإيفرتون ستستفيد قريباً من الدفعة التالية من إيرادات صفقة البث التلفزيوني.

لقد أخبر إيفرتون مسؤولي مانشستر يونايتد بأنه يتعين عليه أن يدفع مبلغاً باهظاً للتعاقد مع نجم الفريق جاراد برانثويت، كما انضم أمادو أونانا إلى أستون فيلا مقابل 50 مليون جنيه إسترليني. ويواصل مدير كرة القدم، كيفن ثيلويل، متابعة كثير من اللاعبين الذين يسعى النادي للتعاقد معهم، وكان يعمل على أساس أن عملية الاستحواذ على النادي من قبل مجموعة «فريدكين»، أو أي جهة أخرى، ربما لن تتم في الوقت المناسب لتغيير الاستراتيجية التي يتبعها النادي خلال هذا الصيف، والتي تعتمد على التقشف إلى حد كبير. ومن المتوقع أن يعرض النادي على برانثويت عقداً جديداً بمقابل مادي أفضل من أجل الاستمرار مع الفريق.

لكن على الرغم من أن إيفرتون لم يعان من اضطرابات فورية بسبب انسحاب «فريدكين» من صفقة الاستحواذ على النادي، فإن مستقبل النادي على المدى الطويل أصبح غامضاً مرة أخرى. ويشير السبب الرئيسي وراء قرار مجموعة «فريدكين» بعدم المضي قدماً في صفقة الاستحواذ على حصة قدرها 94 في المائة من الأسهم المملوكة لشركة «بلو هيفن القابضة» التابعة لموشيري، بعد أربعة أسابيع من الدراسة الواجبة للشؤون المالية لإيفرتون، إلى عدم وجود مخرج حقيقي من هذا المأزق.

لقد انهارت صفقة الاستحواذ على النادي من قبل مالكي نادي روما، برئاسة الملياردير دان فريدكين، في نهاية المطاف بسبب عوامل مرتبطة بقرض بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني حصل عليه النادي من شركة «777 بارتنرز» خلال محاولة الشركة الفاشلة على مدار ثمانية أشهر للاستحواذ على النادي. وكانت الشركة الاستثمارية المثيرة للجدل، التي تتخذ من ميامي مقراً لها، هي الاختيار المروع من جانب موشيري للاستحواذ على إيفرتون قبل أن تنهار المحادثات تماماً في يونيو (حزيران) الماضي.

تعاني شركة «777 بارتنرز» من اضطرابات مالية شديدة، وتواجه دعوى قضائية بقيمة 600 مليون دولار (464 مليون جنيه إسترليني) في محكمة مقاطعة نيويورك رفعتها شركة «ليدينهال كابيتال بارتنرز». وتتهم شركة ليدينهال شركة «777 بارتنرز» بالاحتيال الخطير، وحصلت على أمر قضائي يمنع التصرف في أصول «777 بارتنرز»، بما في ذلك استثماراتها في إيفرتون. وحتى يتم حل هذه القضية المدنية، وأي نتيجة يمكن أن تخضع للاستئناف، فإن سداد أو إعادة التفاوض بشأن هذا القرض الذي تبلغ قيمته 200 مليون جنيه إسترليني يمثل عقبة كبيرة خلصت شركة «فريدكين» إلى أنه لا يمكن التغلب عليها. وكان من الممكن، على سبيل المثال، تسديد مبلغ من المال لشركة «إيه كاب» الأميركية للتأمين، التي لديها ضمان على أصول «777 بارتنرز»، فقط لكي تسير القضية لصالح شركة «ليدينهال كابيتال بارتنرز».

وكانت هناك درجة مشجعة من الاهتمام بالاستحواذ على أسهم موشيري الشهر الماضي، من جانب جون تيكستور، المالك المشارك لكريستال بالاس، الذي لم يبع بعد حصته البالغة 45 في المائة في كريستال بالاس، والكثير من التحالفات. قد يعيد الكثير من هؤلاء المحاولة مرة أخرى بعد ذلك، لكنهم يواجهون المشكلات القانونية نفسها مع قرض «777 بارتنرز» الذي جعل مجموعة «فريدكين» تلغي الصفقة، ويجب أن يكونوا مستعدين لتحمل مخاطر كبيرة بشأن هذا الدين حتى يتخلص إيفرتون أخيراً من موشيري.

وجاء في البيان المشترك، الذي أكد انهيار عملية الاستحواذ الأسبوع الماضي، أن مجموعة «فريدكين»، «ستظل مُقرضاً للنادي، وتفخر بأنها لعبت دوراً رئيسياً في عملية بناء الملعب الجديد، وهو الأمر الذي سيساعد في ضمان مستقبل مشرق لكل من إيفرتون ومدينة ليفربول». وأضاف البيان: «تحافظ شركة (بلو هيفين هولدينغز) على علاقتها الإيجابية مع مجموعة (فريدكين)». وفشلت محاولة «فريدكين» الأولية لشراء نادي روما في يونيو 2020 عندما كان العالم يواجه تداعيات تفشي فيروس (كورونا - 19)، قبل أن تستحوذ على النادي الإيطالي بعد ذلك بشهرين.

وفي ظل وجود دين بقيمة 225 مليون جنيه إسترليني مستحق لـ«صندوق الحقوق والإعلام» بمعدل فائدة يُعتقد أنه يصل إلى 10.25 في المائة، و200 مليون جنيه إسترليني مستحقة لمجموعة «فريدكين»، و200 مليون جنيه إسترليني في صورة قرض من «777 بارتنرز»، فإن هذا يعني أن إيفرتون مطالب بدفع مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية كل أسبوع. ويواجه موشيري خسائر فادحة في قروض المساهمين البالغة 450 مليون جنيه إسترليني التي قدمها لإيفرتون أيضاً. وسيلعب إيفرتون موسمه الأخير على ملعب «غوديسون بارك»، قبل أن ينتقل إلى ملعب «براملي مور» الصيف المقبل، لكن بين ماضي إيفرتون ومستقبله هناك عقبة كبرى يتعين على النادي البحث عن حل لها مرة أخرى!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».


تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
TT

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)
سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تأهل تشرنيغوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي، وذلك بعد فوزه على ميتاليست 1925 بركلات الترجيح عقب نهاية الوقت الأصلي لمباراتهما، أمس الأربعاء، بالتعادل السلبي.

ولعب تشرنيغوف بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع بافلو شوشكو بعد خمس دقائق فقط من البداية. وسجل ميتاليست، الذي سدد 31 تسديدة منها 13 على المرمى، هدفاً واحداً لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.

وقاد الحارس ماكسيم تاتارينكو فريقه تشرنيغوف للفوز 6 - 5 في ركلات الترجيح ليصعد بالنادي إلى نهائي كأس أوكرانيا للمرة الأولى.

كما فاز تشرنيغوف أيضاً على ماريوبول بركلات الترجيح بعد انتهاء مباراة دور الثمانية بينهما بالتعادل السلبي.

وخسر الفريق في ركلات الترجيح أمام كريفباس في الدور الثاني، لكن الاتحاد الأوكراني للعبة ألغى النتيجة وأعلن فوز تشرنيغوف 3 - 0 على كريفباس، الذي أشرك أكثر من سبعة لاعبين أجانب في الوقت نفسه في انتهاك واضح لقواعد البطولة.

وسيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف، الفائز باللقب 13 مرة، في النهائي يوم 20 مايو (أيار) المقبل.