«أولمبياد 2024»: الرماية الكويتية تتسلّح بـ«التاريخ»

خالد المضف (الأولمبية الكويتية)
خالد المضف (الأولمبية الكويتية)
TT

«أولمبياد 2024»: الرماية الكويتية تتسلّح بـ«التاريخ»

خالد المضف (الأولمبية الكويتية)
خالد المضف (الأولمبية الكويتية)

يشعر الراميان الكويتيان خالد المضف ومحمد الديحاني بثقل المهمة الوطنية الملقاة على عاتقهما، قبل يوم من انطلاق أولمبياد باريس 2024 والمستمر حتّى 11 أغسطس (آب) المقبل.

لعبت الرماية دور «خشبة خلاص الرياضة الكويتية» في كل مرّة تُقرع فيها طبول نسخة أولمبية جديدة. فالرصيد الأولمبي للبلد الخليجي الصغير مساحةً (17818 كيلومتراً مربعاً) يشمل ثلاث برونزيات جرى اصطيادها عبر الرماية بالذات.

وكان الراميان فهيد الديحاني وعبد الله الرشيدي أحرزا ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت على التوالي في أولمبياد ريو 2016، لكنهما شاركا تحت العلم الأولمبي بسبب إيقاف الكويت.

استعدادات على أعلى مستوى لـ«إنقاذ افتراضي» للكويت التي تخوض غمار الأولمبياد بتسعة رياضيين (166 لمصر الأكثر حضوراً عربياً)، وذلك من بوابة الرماية التي يمثلها الثنائي خالد المضف ومحمد الديحاني، وسط تكتم إعلامي واضح بهدف التركيز على الامتحان المنتظر.

في هذا السياق، اختار المضف إيطاليا لخوض معسكر طويل امتد ثلاثة أشهر، مستفيداً من السمعة الطيبة للبلد الأوروبي في الرماية، إذ يعتبر الخيار الأول لإقامة المعسكرات بفضل امتلاكه أندية وميادين تدريب مثالية، فضلاً عن كونه يشتمل على مصانع للأسلحة والذخيرة الفاخرة المستخدمة في هذه اللعبة.

محمد الديحاني (الأولمبية الكويتية)

في بال المضف السير على خطى فهيد الديحاني في اختصاص «تراب» (الحفرة) بعدما انتزع الأخير ثلاث ميداليات بواقع برونزية «دبل تراب» (الحفرة المزدوجة) في سيدني 2000، برونزية «تراب» في لندن 2012، وذهبية تراب في «ريو دي جانيرو 2016» حين جاءت المشاركة الكويتية تحت العلم الأولمبي وبند «الرياضيون المستقلون» بسبب قرار اللجنة الأولمبية الدولية إيقاف نظيرتها الكويتية للمرة الثانية خلال خمس سنوات نتيجة التدخلات الحكومية.

تبدو آمال المضف «ضبابية» لولوج منصة التتويج مع العلم بأنه انتزع أول بطاقة تأهل للرماية الكويتية إلى باريس 2024 بحصوله على الميدالية البرونزية في بطولة العالم التي استضافتها أذربيجان.

من جهته، دشّن الديحاني المتأهل إلى الأولمبياد من بوابة الميدالية البرونزية التي انتزعها في منافسات «سكيت» ضمن بطولة الكويت الآسيوية، استعداداته للأولمبياد قبل شهر تقريباً. اختار شاتورو الفرنسية التي تبعد عن باريس نحو ساعتين و15 دقيقة بالقطار، وهي المدينة التي ستحتضن منافسات الرماية في «مركز شاتورو» الذي افتتح في 2018.

يبني الديحاني ثقته مستنداً إلى إنجاز المخضرم عبد الله الرشيدي، صاحب ميداليتين برونزيتين في مسابقة «سكيت» في نسختين من الأولمبياد: ريو دي جانيرو 2016 وطوكيو 2020 الذي أقيم في 2021 بسبب تفشي فيروس كورونا.

الرشيدي (62 عاماً) لن يكون حاضراً في باريس رغم الإعلان عن رغبته في ذلك بعيد دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة التي أقيمت في 2022 في مدينة هانغجو الصينية حيث حقق ذهبية «سكيت»، فضلاً عن فضية في الزوجي المختلط مع إيمان الشماع.

مسؤولية المضف والديحاني تعتبر مضاعفة. ففي مقابل مشاركة أربعة رماة في طوكيو2020، ثلاثة منهم من أسرة الرشيدي (عبد الله ونجله طلال وابن أخيه منصور، فضلاً عن عبد الرحمن الفيحان)، فإن باريس ستشهد مشاركة اثنين فقط، وهو مؤشر سلبي للرياضة الأكثر نجاحاً في الكويت على المستوى الأولمبي.

وقال رئيس الاتحاد الكويتي للرماية دعيج العتيبي بأن «القيادة السياسية في البلاد تولي اهتماماً بهذه الرياضة من خلال دعمها لعدد كبير من البطولات»، موضحاً بأن ممثلَي الكويت في الأولمبياد حظيا بمعسكرات إعداد داخلية وخارجية، ومؤكداً ثقته في قدرتهما على تحقيق المزيد من الإنجازات.

وبعيداً عن ميدان الرماية، يتطلّع الشارع الكويتي إلى الألعاب الخمسة الأخرى التي يتمثل فيها رياضيوه السبعة الآخرون بنظرة أمل من أجل تحقيق نتائج مشجعة بمعزل عن ولوج منصة التتويج.

اللافت هو حضور أربع رياضيات، السباحة لارا دشتي (100 متر صدراً) في مشاركتها الثانية توالياً بعد طوكيو، وهي دخلت معسكراً طويلاً في الولايات المتحدة الأميركية، سعاد الفقعان (التجديف)، أمينة شاه (الشراع) والعداءة أمل الرومي (سباق 800م) التي تخوض العرس الأولمبي ضمن المقاعد الثلاثة المخصّصة لعدد من الدول، بعدما حققت رقماً شخصياً جديداً في سباق أقيم في الصالات المغلقة في إسبانيا خلال فبراير (شباط) الماضي.

ويبرز اسم يوسف الشملان صاحب ميدالية برونزية في المبارزة (فئة الحسام) في آسياد 2022، إلى جانب العداء يعقوب اليوحة المشارك للمرة الثانية توالياً في الأولمبياد ضمن سباق 110 أمتار حواجز والحاصل على ذهبية دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة، والسباح محمد الزبيد (100 متر حرة).


مقالات ذات صلة

«أولمبياد باريس»: رؤساء جمهوريات وملوك وزعماء يحضرون حفل الافتتاح

رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريغيت ينتظرهما يوم حافل من الاستقبالات خلال حفل الافتتاح (أ.ف.ب)

«أولمبياد باريس»: رؤساء جمهوريات وملوك وزعماء يحضرون حفل الافتتاح

تستعدّ فرنسا لاستقبال عشرات رؤساء الجمهورية والحكومات، وملوك وقادة، إضافة إلى السيدة الأولى للولايات المتحدة جيل بايدن، في حفل افتتاح غير مسبوق للأولمبياد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية السباح الأميركي يقول إنه لم يعد يثق في قدرة منظمي الأولمبياد على ضمان العدالة في الأحواض (أ.ف.ب)

دريسل: الاتحاد الدولي للألعاب المائية لم يقدم الثقة لسباحي العالم

وضع كاليب دريسل البطل الأولمبي سبع مرات مسؤولي الاتحاد الدولي للألعاب المائية في موقف دفاعي، يوم الخميس، بعد أن عبّر أمامهم عن عدم ثقته بهم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جميع الرياضيين الإسرائيليين في دورة الألعاب سيحصلون على حراسة شخصية على مدار الساعة (د.ب.أ)

إسرائيل قلقة من «تهديدات إرهابية» لرياضييها خلال أولمبياد باريس

أعربت إسرائيل، الخميس، عن قلقها من «تهديدات إرهابية محتملة» تطاول رياضييها وسيّاحها خلال الألعاب الأولمبية في باريس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية لاعبة كرة السلة الأميركية بريتني غراينر (إ.ب.أ)

الأميركية غراينر: أشعر بـ«الأمان» في فرنسا بعد سجني في روسيا

تحدّثت لاعبة كرة السلة الأميركية بريتني غراينر، الخميس، عما تشعر به حالياً بعد الذي مرّت به في السجون الروسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة لاعبات المنتخب السويدي لكرة اليد عقب الفوز على النرويج ضمن منافسات أولمبياد باريس (أ.ب)

«أولمبياد باريس – يد سيدات»: السويد تقلب تأخرها لفوز على النرويج

فاز المنتخب السويدي على نظيره النرويجي 32-28، مساء الخميس، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الأولى لكرة اليد للسيدات بدورة الألعاب الأولمبية في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«أولمبياد باريس – تنس»: شكوك حول مشاركة نادال وفقاً لمدربه مويا

رافائيل نادال (رويترز)
رافائيل نادال (رويترز)
TT

«أولمبياد باريس – تنس»: شكوك حول مشاركة نادال وفقاً لمدربه مويا

رافائيل نادال (رويترز)
رافائيل نادال (رويترز)

كشف الإسباني كارلوس مويا، مدرب أسطورة كرة المضرب رافائيل نادال، الخميس، أن المصنف الأول عالمياً سابقاً يعاني من إصابة في الفخذ قد تحرمه من المشاركة في الألعاب الأولمبية بالعاصمة الفرنسية باريس.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، يشارك حامل لقب بطولة رولان غاروس الفرنسية، ثانية البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، 14 مرة، في منافسات الفردي، إضافة إلى منافسات الزوجي إلى جانب مواطنه النجم الصاعد كارلوس ألكاراز.

وقال مويا في تصريح للإذاعة الإسبانية «شعر ببعض الانزعاج صباح (الأربعاء). وفي فترة بعد الظهر، كان محدوداً للغاية، فقرر التوقف قبل أن تسوء الأمور».

ولم يتدرب الإسباني، الخميس، وهو ما وصفه مويا «بالأمر الأكثر مسؤولية الذي يجب القيام به». وأضاف «سنرى ما هي حالته الجمعة والسبت».

وعاد نادال إلى ممارسة كرة المضرب هذا العام بعد غياب طويل بسبب إصابة في الفخذ، ليبلغ أول نهائي له في إحدى دورات «إيه تي بي»، لكنه خسر في المشهد الختامي لدورة باشتاد السويدية الأسبوع الماضي أمام البرتغالي نونو بورغيش.

ومن المُقرر أن يواجه المجري مارتون فوتشوفيتش في الدور الأول من منافسات الفردي، الأحد، بعد يوم من ظهوره في منافسات الزوجي إلى جانب ألكاراز.

وإذا تخطى نادال منافسه المجري، سيكون على موعد محتمل مع مواجهة منافسه القديم الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

وتابع مويا «لا أستطيع ضمان أي شيء، لا أنه لن يلعب أو أنه سيلعب. في الوقت الحالي يحتاج إلى الراحة والخضوع للعلاج».

واستطرد «من الواضح أنه متحمّس للغاية لخوض هذه الألعاب الأولمبية».

وأردف «إنه منافس بالفطرة ويريد خوض منافسات الفردي والزوجي. إنه متحمّس للغاية بشأن الزوجي مع ألكاراز. ستكون المرة الأولى التي سيلعبان فيها جنباً إلى جنب، وسيكون حدثاً تاريخياً لكرة المضرب الإسبانية».

يُشار إلى أن نادال حقق اللقب الأولمبي مرتين، بعد فوزه بذهبية الفردي في بكين 2008 وذهبية الزوجي في ريو دي جانيرو 2016 إلى جانب مارك لوبيز.