«أولمبياد باريس»: العداء الأميركي لايلز يبحث عن رباعية تاريخية... والاستعراض

نواه لايلز (أ.ف.ب)
نواه لايلز (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: العداء الأميركي لايلز يبحث عن رباعية تاريخية... والاستعراض

نواه لايلز (أ.ف.ب)
نواه لايلز (أ.ف.ب)

بعد فوزه بثلاث ذهبيات في بطولة العالم العام الماضي في بودابست في سباقات 100 و200 والتتابع أربع مرّات 100م، يضع العداء الأميركي نواه لايلز نصب عينيه تحقيق رباعية تاريخية في أولمبياد باريس هذا الصيف.

ويأمل ابن الـ27 عاماً أن يكرّر ما حققه في مونديال بودابست لكن مع إضافة ذهبية التتابع أربع مرات 400 متر، ما سيخوله التفوق على الجامايكي الأسطوري أوسين بولت الذي أحرز الثلاثية مرتين (100 و200 م والتتابع 4 مرات 100م) في لندن 2012 وريو 2016، فيما اكتفى بذهبيتي 100 و200 م في بكين 2008 بعد إقصاء منتخب بلاده من سباق التتابع نتيجة حالة تنشط عند أحد زملائه.

وقال لايلز الذي اكتفى ببرونزية 200م في أولمبياد طوكيو قبل ثلاثة أعوام، إنه «طموح جداً. أعلنت ذلك في وقت سابق من العام، أريد الذهاب إلى أبعد (من الثلاثية)»، وفق ما شدّد مرّة أخرى في منتصف يوليو (تموز) في برنامج المغنية الأميركية كيلي كلاركسون على شبكة «إن بي سي».

والفوز بأربع ذهبيات خلال نسخة واحدة في رياضة أم الألعاب تحقق عام 1984 عبر الأميركي كارل لويس، لكنه حقق ذلك في 100م و200م والتتابع أربع مرات 100م والقفز الطويل.

ولا يكتفي لايلز برغبة جمع الذهبيات مثل بولت الذي اعتزل عام 2017، بل إن المتوّج بستة ألقاب عالمية يشارك الجامايكي أيضاً حبّ الاستعراض.

مستلهماً من الفترة التي قضاها مصمّماً أو حتى مغني راب، يحب لايلز مفاجأة الجماهير أثناء السباقات حيث يركز على ثقافة البوب التي يعشقها، وأحياناً يصبغ شعره مثل شخصية من «دراغون بول مانغا»، يطلي أظافره

النجم بولت من المعجبين جداً بأسلوب لايلز (رويترز)

الرياضة تحتاج إلى ذلك: ويبدو أن بولت نفسه من المعجبين جداً بأسلوب لايلز، إذ قال له العام الماضي خلال سباق في جامايكا إن «الرياضة تحتاج إلى ذلك يا صديقي، نحن بحاجة إلى شخصية».

بالنسبة للايلز، تشكّل «الألعاب الأولمبية منصّة رائعة بالنسبة لي للمساعدة في تطوير هذه الرياضة. كي يلاحظني الناس، أحتاج إلى هذه الميدالية الذهبية»، معتبراً أن ألعاب القوى حالياً فقدت الكثير من الاهتمام الجماهيري.

يحاول عاشق الموضة منذ العام الماضي أن يمنح رياضته شيئاً من الأناقة من خلال المطالبة بأن يسير العداءون على خطى لاعبي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الذين يستقطبون الكاميرات خلال دخولهم الملاعب قبل المباريات بملابسهم الفريدة.

قال لايلز لمجلة «تايم» إن لديه «الشخصية، السرعة، روح الاستعراض، والعقل التسويقي. أجعل الناس غير مرتاحين لأني اخترت ذلك»، في إشارة منه إلى من ينتقد أسلوبه الاستعراضي.

وعلى غرار أسلوبه الاستعراضي الذي لا يحظى بإجماع عند نظرائه، فإن سعيه لتحقيق الرباعية في باريس لا يخلو من المطبات، إذ انتقد مدرّبون وغيرهم من العدائين الأميركيين مثل فريد كيرلي اختياره للمشاركة مع منتخب بلاده في سباق التتابع 4 مرات 400 متر خلال مونديال غلاسكو داخل قاعة في مارس (آذار)، لا سيما أنه متخصّص في سباقات السرعة القصيرة.

تركيز لايلز الأساسي في باريس 2024 سيكون على سباقات السرعة القصيرة (أ.ب)

تغيير ألعاب القوى إلى الأبد: من المؤكد أن تركيزه الأساسي في باريس 2024 سيكون على سباقات السرعة القصيرة بهدف تعويض خيبة الـ200م التي مني بها في طوكيو صيف 2021 حين اكتفى بالبرونزية في آخر خسارة له في هذه المسافة خلال مشاركاته الـ26 الأخيرة.

يقول الأميركي الذي شارك في أولمبياد طوكيو بعد فترة من مشاكل الاكتئاب: «لا أحبّ الميدالية البرونزية. إنها تشعل ناري الداخلية للقيام بعمل أفضل. عندما أعتقد أني قمت بما فيه الكفاية، أستدير وأنظر إليها لتذكيره بالفشل ثم أعود بالتالي إلى العمل».

بالنسبة لمدرّبته النفسية ديانا ماكناب: «إنه فنان، يحب الأضواء، الاهتمام، الاستعراض. لم يكن هناك أي من ذلك في طوكيو (تم التنافس من دون جمهور بسبب جائحة كوفيد). كان بمثابة سمكة خارج الماء».

الهدف واضح بالنسبة للايلز، إذ من الآن وحتى الاعتزال «أريد أن أغيّر رياضة ألعاب القوى إلى الأبد من خلال أدائي على المضمار، لكني أريد أيضاً أن يتذكّرني الناس كأعظم رجل استعراضي في تاريخ الرياضة».

الفصل الأول من هذا الاستعراض سيكون على ملعب «ستاد دو فرانس» في الثالث من أغسطس (آب) عندما يبدأ تصفيات سباق 100م.


مقالات ذات صلة

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

رياضة عربية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي فريق بايرن ميونيخ الألماني في الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، في صراع بين اثنين من أقوى الفرق الهجومية بالقارة. وعلى الرغم من قول المدرب لويس إنريكي إن منافسه الألماني هو الأكبر ثباتاً في الأداء، فإنه يؤكد أنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه.

وتتصدر 3 فرق من 4 متبقية في «دوري الأبطال» هي باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ وآرسنال، مسابقات الدوري المحلية، وحسم بايرن لقب الدوري الألماني، ولم يخسر إلا مرة واحدة، كما خسر مرة واحدة فقط في البطولة الأوروبية.

واضطر باريس سان جيرمان وأتليتكو مدريد إلى خوض الملحق المؤدي إلى دور الـ16، لكن آرسنال وبايرن احتلا أول مركزين في ترتيب مرحلة الدوري. وخلال دورَيْ الـ16 والـ8 سجل سان جيرمان 12 هدفاً مقابل 16 لبايرن.

وقال لويس إنريكي للصحافيين قبل استضافة بايرن الثلاثاء: «الأمر لا يتعلق فقط بإحصاءات الهجوم، ولكن إذا نظرت إلى إحصاءات الدفاع أيضاً، فهذه هي أفضل الفرق في أوروبا. آرسنال قدم أداءً رائعاً هذا الموسم أيضاً، من حيث الاستمرارية. بايرن يتفوق علينا قليلاً؛ لأنه خسر مباراتين فقط (واحدة في الدوري المحلي والأخرى بدوري الأبطال)، لكن إذا تحدثنا عما أظهرناه بصفتنا فريقاً؛ فنحن في المقدمة».

وأضاف: «لا يوجد فريق أفضل منا. قلت ذلك بعدما أنهينا مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى. لا أرى أي فريق أفضل منا».

وفي الموسم الماضي، أنهى باريس سان جيرمان أيضاً مرحلة الدوري خارج المراكز الـ8 الأولى قبل أن يرفع الكأس، أما في الدوري الفرنسي، وبعد صراع طويل مع لانس، فإنه يتقدم بفارق 6 نقاط.

وقال مدرب باريس سان جيرمان: «كل مدرب يريد أن يدخل المرحلة النهائية في أفضل ظروف ممكنة. إن سحر (دوري أبطال أوروبا) هو ما يمنح اللاعبين طاقة خاصة، فالجميع يريد أن يكون هناك ويستفيد إلى أقصى حد من هذه المرحلة».

يدرك لويس إنريكي جيداً التهديد الهجومي الذي يشكله بايرن، بمن فيه الجناحان لويس دياز ومايكل أوليسيه، لكن ذلك لن يغير طريقة تعامل فريقه مع هذه المباراة.

وقال: «فزنا بـ(دوري أبطال أوروبا) الموسم الماضي بفضل (الظهيرين) أشرف حكيمي ونونو منديز، اللذين أدّيا دوريهما على أكمل وجه. بالطبع عليهما الدفاع أيضاً، لكننا نعلم أنه يتعين عليهما الهجوم أكثر من الدفاع إذا أردنا الفوز. نحن نعلم مدى صعوبة المهمة، وعلينا أن نعرف كيف ندافع جيداً».

ولطالما وضع النادي الفرنسي نصب عينيه الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، وبعد أن حقق هذا الحلم أخيراً الموسم الماضي، فلا يوجد أي سبب يجعل باريس سان جيرمان أقل طموحاً هذه المرة.

وقال لويس إنريكي: «كانت التجربة الأولى مصدراً للارتياح، أما الآن فهي مصدر تحفيز مختلف؛ لأن العام الماضي كان رائعاً. لقد صنعنا التاريخ. والآن: نحن متعطشون للمزيد».


مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
TT

مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)

سيخضع المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان الإيطالي لكرة القدم، لجراحة بعد تعرضه لكسر بعظم وجنته في اصطدام رأسي خلال مباراة فريقه مع يوفنتوس التي انتهت بالتعادل السلبي، وفق ما أعلن، الاثنين، النادي اللومباردي.

وسقط مودريتش أرضاً بعد التحام مع مانويل لوكاتيلي لاعب وسط يوفنتوس، وغادر الملعب بعد ذلك واضعاً ضمادة ثلج على وجهه.

وجاء في بيان صادر عن ميلان: «أظهرت الفحوصات التي أجريت اليوم وجود كسر في عظم وجنته اليسرى؛ مما يستدعي إجراء عملية جراحية خلال الساعات القليلة المقبلة. وسيُعلن عن مزيد من التفاصيل بعد العملية».

ولم يحدد ميلان مدة غياب مودريتش، الذي وقع عقداً لمدة عام واحد مع بطل أوروبا 7 مرات الصيف الماضي، قادماً من ريال مدريد الإسباني.

ومن المقرر أيضاً أن يشارك اللاعب، البالغ 40 عاماً، مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، شريطة أن يتعافى في الوقت المناسب.

ويسعى ميلان للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا»، حيث تبقت له 4 مباريات في الدوري الإيطالي هذا الموسم.

ويحتل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري المركز الـ3 برصيد 67 نقطة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن كومو صاحب المركز الـ5، وسيواجه ساسوولو خارج أرضه الأحد المقبل.


«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة، وذلك بعد تعادله 1/1 مع فيردر بريمن، لكنه يثق بقدرته على تقديم أداء مميز أمام منافسيه المباشرين في المباريات الأخيرة.

ويحتل شتوتغارت المركز الرابع، مبتعداً بخمس نقاط خلف لايبزيغ صاحب المركز الثالث، لكنه يتقدم بفارق الأهداف على هوفنهايم الذي سيواجهه خارج أرضه في نهاية الأسبوع المقبل، ثم يستضيف باير ليفركوزن صاحب المركز السادس، والذي يبتعد خلفه بنقطتين حالياً.

ويختتم شتوتغارت الموسم بمواجهة آينتراخت فرانكفورت، الذي ينافس فرايبورغ على المركز السابع المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي.

كما وصل شتوتغارت إلى نهائي كأس ألمانيا، حيث يواجه حامل اللقب بايرن ميونيخ الذي حسم لقب الدوري الألماني للمرة الثانية على التوالي.

ولا يزال المهاجم إرميدين ديميروفيتش، الذي سجل هدف التعادل أمام بريمن، متفائلاً بإمكانية تحقيق أحد المراكز الأربعة الأولى والمشاركة في دوري أبطال أوروبا كما فعل الفريق قبل موسمين.

قال: «أمامنا ثلاث مباريات حاسمة، بالإضافة إلى المباراة النهائية التي تليها».

وأضاف: «بالطبع، يعلم الجميع أننا نجيد خوض المباريات الكبرى ونحن في قمة مستوانا، ستكون المباريات صعبة، ولن تكون سهلة، لكنني أعتقد أن هذا النوع من المباريات هو الأنسب لنا».

واعترف سيباستيان هونيس، المدير الفني للفريق، بمشاعره المختلطة بعد التعادل مع بريمن، لكنه قال: «سنأخذ قسطاً من الراحة، ثم نتطلع بحماس إلى المباريات الحاسمة المقبلة، مصيرنا لا يزال بأيدينا».

وقال فابيان فولغموث، عضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة، إن فريقه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى، ولكن بعد ضمان مقعد آخر على الأقل في الدوري الأوروبي، واصفاً الموسم بأنه ناجح بالفعل.

وأضاف: «وإذا صعدنا إلى دوري أبطال أوروبا، فلن يكون الموسم جيداً فحسب، بل سيكون استثنائياً بكل المقاييس».