«أولمبياد باريس»: ليديكي... سباحة شرسة من «عالم آخر»

كايتي ليديكي (أ.ب)
كايتي ليديكي (أ.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: ليديكي... سباحة شرسة من «عالم آخر»

كايتي ليديكي (أ.ب)
كايتي ليديكي (أ.ب)

بعد 12 عاماً من فوزها الرائع بسباق 800 م سباحة حرّة في الألعاب الأولمبية في لندن، تتّجه الأميركية كايتي ليديكي إلى مشاركتها الأولمبية الرابعة توالياً في باريس، هادفةً إلى تعزيز مسيرتها المذهلة من التميّز المستمر.

البطلة الأميركية التي وصفها بوب بومان مدرّب الأسطورة مايكل فيلبس بأنها من «عالم آخر»، تقدّم أسلوباً متوازناً لا يخفي سلسلةً شرسةً، بينما تنافس على إضافة المزيد إلى ميدالياتها الأولمبية العشر، منها سبع ذهبيات.

ليديكي السبّاحة الأميركية التاسعة فقط التي تتأهل إلى أربع ألعاب أولمبية على الأقل (أ.ف.ب)

إنها السبّاحة الأميركية التاسعة فقط التي تتأهل إلى أربع ألعاب أولمبية على الأقل، ولتحقيق ذلك والبقاء في المنافسة على أكبر مسرح في رياضتها، يتطلّب الأمر عملاً شاقّاً، غير أنها لا تكبر أبداً.

قالت ليديكي: «أعتقد أن الأمر عكس ذلك بالنسبة إليّ. أشعر أنني أستمتع بهذا أكثر فأكثر كل عام».

وأضافت: «أعتقد أنها شهادة للأشخاص الموجودين حولي، لا سيّما أولئك الذين كانوا موجودين طوال مسيرتي في بيثيسدا في ولاية ميريلاند، في جامعة ستانفورد، وحالياً في فلوريدا، إنها مجتمعات رائعة حقاً تجعلني متحمّسة للسباحة. إنها شهادة للزملاء الرائعين الذين يدفعونني يومياً، وللمدرّبين الرائعين الذين يؤمنون بي ويدفعونني لبلوغ أهداف أكبر وأكبر».

هيمنت ليديكي على سباقات السباحة الحرّة للمسافات الطويلة لأكثر من عقدٍ من الزمن.

كانت تبلغ من العمر 15 عاماً فقط حين فازت بسباق 800 م حرّة في الألعاب الأولمبية في لندن. أعادت الكرّة في ريو بعد أربع سنوات، عندما كان الفوز بالسباق عينه جزءاً من 4 ذهبيات شملت سباقي 200 م و400 م حرّة.

وفي أولمبياد طوكيو الذي تأجّل بسبب جائحة كوفيد 19، انتزعت الأميركية ميدالية ذهبية ثالثة توالياً في 800 م حرّة، كما فازت بـ1500 م حرّة المُدرج للمرّة الأولى على البرنامج الأولمبي للسيدات.

لكنها لم تحقق أكثر من فضية 400 م حرّة في العاصمة اليابانية، وستُختبر في السباق عينه في باريس، إلى جانب الأسترالية أريارن تيتموس والكندية اليافعة سامر ماكنتوش، وهما المرشحتان الأوفر حظّاً منها لحسم السباق.

كما ألحقت ماكنتوش بليديكي هزيمتها الأولى منذ 2010 في نهائي 800 م حرّة، خلال لقاء فلوريدا في فبراير (شباط) الماضي.

وقالت ابنة الـ27 عاماً: «أهتّم كثيراً بسباقي 800 م و1500 م، كما أن سباق 400 م رائع»، مضيفة: «أريد أن أكون هناك، والأمر عينه في سباق التتابع أربع مرات 200 م».

وأردفت أن إدراج سباق 1500 م في المنافسات الأولمبية للسيدات جعلها تعدّل في التدريبات إلى حدٍّ ما، مما دفعها للعزوف عن المشاركة في سباق 200 م فردي.

يبدو أنها تقوم بهذا النوع من التعديل بسلاسة، تماماً كانتقالها عبر الفئات العمرية والرتب الجامعية وانتقالها حالياً إلى مركز تدريباتها في فلوريدا، تحت قيادة المدرّب أنتوني نيستي الفائز بذهبية أولمبية مفاجئة في سباق الفراشة عام 1988 تحت راية سورينام.

بوب بومان مدرّب مايكل فيلبس قال إنها من عالم آخر (أ.ب)

لا ضربة حظ: تابعت ليديكي: «لقد كانت عملية تعلُّم بكل تأكيد، وقد تغيّرت مع تقدُّمي في السن».

واستطردت: «هناك أشياء مختلفة تعلّمتها عن نفسي، عن تدريبي، عن نظامي الغذائي، عن تعافيّ، وكل تلك الأمور التي لها تأثير».

إن استمرارية البطلة الأولمبية تضعها الآن في منافسة مع مجموعة من الشابات اللواتي ألهمتهن.

قالت السبّاحة الأولمبية الأميركية إيرين غيميل التي ارتدت زيّ ليديكي في عيد الهالوين عام 2013 ومن المرجّح أن تكون زميلتها في الفريق في سباق التتابع أربع مرات 200 م في باريس: «لا أعتقد أنني كنت سأكون هنا حقاً لولاها».

هو أمر لم تتخيّله ليديكي على الإطلاق عندما بدأت مسيرتها في السباحة في سن السادسة.

وأضافت صاحبة الميداليات الأولمبية الذهبية السبع: «لم أحلم قطّ عندما كنت طفلة بالوصول إلى الألعاب الأولمبية. بعد لندن، أردت العودة إلى هذا المستوى وإثبات أنني لم أفز بضربة حظ، لكن في الوقت عينه ذكّرت نفسي أن أي شيء إضافي سأحققه هو مجرّد حبّة كرز على قالب الحلوى، لأنني لم أعتقد مطلقاً أنني سأصل إلى تلك الألعاب الأولمبية».


مقالات ذات صلة

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)
برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)
TT

«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)
برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عن مواعيد مباريات الجولة 35 من المسابقة، والتي سيكون أبرزها وعلى رأسها قمة كرة القدم العالمية «الكلاسيكو» بين برشلونة وريال مدريد، والتي قد تمنح اللقب لصالح برشلونة.

وستقام المباراة على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، يوم الأحد، الموافق العاشر من مايو (أيار)، وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن فريق المدرب الألماني هانزي فليك قد يخطف اللقب في اليوم نفسه، ومن ثم قد يكون هناك ممر شرفي من لاعبي ريال مدريد قبل بداية المباراة.

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه وغريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك بعد خروجهما من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، لذلك ستكون تلك المباراة بمنزلة مواجهة الموسم، وسيضع الفريقان كامل تركيزهما بها لإنهاء الموسم بلقب.

ويملك برشلونة، حامل اللقب في الموسم الماضي، مقومات الفوز باللقب في الموسم الحالي، بينما سيحاول ريال مدريد أن يبذل قصارى جهده، وتحقيق الفوز في كل المواجهات المتبقية في انتظار أي تعثر لمنافسه.


روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي، الاثنين، إنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من ملاك النادي، في الوقت الذي أقر فيه بمسؤوليته عن سلسلة النتائج السيئة التي شهدت أربع هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وأدت الخسارة 1 - صفر من ضيفه مانشستر يونايتد يوم السبت إلى تراجع تشيلسي للمركز السادس في الترتيب برصيد 48 نقطة، قبل خمس مباريات على نهاية الموسم. ومع اقتراب عدة فرق من الفريق اللندني، تضاءلت آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بشكل كبير.

وتفاقمت مشاكل تشيلسي بسبب معاناته أمام المرمى، إذ فشل الفريق في تسجيل أي هدف في آخر أربع هزائم بالدوري، وهو ما يعادل أطول فترة جفاف تهديفي له منذ عام 1912.

ويحل الفريق ضيفاً على برايتون تاسع الترتيب الثلاثاء.

وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بأن الملاك ما زالوا يثقون به، كان رد روزنير واثقاً للغاية.

وأبلغ الصحافيين: «بنسبة 100 في المائة. كانوا داعمين لي، ومحادثاتنا اليومية كانت قائمة على الدعم. نحن نعلم أننا نريد الفوز بالمباريات الآن، لكن هذا لا يتعارض مع حقيقة أننا نريد النجاح والنجاح المستمر على المدى الطويل».

وتولى روزنير تدريب تشيلسي في يناير (كانون الثاني) بعقد يمتد حتى عام 2032، عقب رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا عشية العام الجديد.

ويعد الإنجليزي روزنير (41 عاماً) رابع مدرب دائم يتم تعيينه للنادي الذي يتخذ من غرب لندن مقراً له منذ استحواذ تود بويلى على النادي في عام 2022.

وقال روزنير: «علينا أن نفوز. هذا ما يتطلبه هذا النادي، وهو (النهج) الصحيح وهذا ما يتوقعه المشجعون. الأمر يتعلق بتحقيق الانتصارات، هذا هو جوهر كرة القدم. لا يمكنك التحدث عن المدى الطويل إذا لم تكن تؤدي عملك على المدى القصير. وبكل صراحة واحترام، لم نقدم أداء جيداً في المباريات الأخيرة، وهذا يقع على عاتقي بصفتي مدرب الفريق».

وعلى صعيد الإصابات، لن يسافر استيفاو إلى برايتون، بينما سينتظر المدرب حتى اللحظات الأخيرة لتحديد إمكانية مشاركة المهاجم جواو بيدرو.

وقال روزنير: «لقد تدرب جواو على الملعب اليوم. سنقرر موقفه صباح الغد. ومن المؤكد غياب استيفاو عن مباراة الغد، ونحن سنجري له المزيد من الفحوصات».


وولف: تغيير قواعد «فورمولا 1» يحتاج للدقة لا القوة

توتو وولف (رويترز)
توتو وولف (رويترز)
TT

وولف: تغيير قواعد «فورمولا 1» يحتاج للدقة لا القوة

توتو وولف (رويترز)
توتو وولف (رويترز)

قال توتو وولف رئيس مرسيدس، الاثنين، إن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بحاجة إلى اتباع نهج دقيق في تغيير القواعد التي قد تحسن السباقات بدلاً من إحداث تغييرات بالقوة.

ومن المقرر أن تجتمع الفرق ومصنعو المحركات والجهات المعنية الرئيسية في فورمولا 1 في وقت لاحق الاثنين، لطرح تعديلات نهائية على القواعد الجديدة قبل السباق المقرر بميامي في مايو (أيار) المقبل.

وقال وولف للصحافيين خلال مكالمة عبر الفيديو: «يجب أن أقول حقاً إن المناقشات كانت مبشرة بين مجموعة السائقين والاتحاد الدولي للسيارات وفورمولا 1 والفرق».

وأضاف: «نتشارك جميعاً في الأهداف نفسها. وهي كيف يمكننا تحسين البطولة وجعل السباقات أكثر تنافسية والنظر فيما يمكن تحسينه من حيث السلامة عبر التصرف بدقة وليس بقوة مفرطة».

وتابع النمساوي وولف: «أعتقد أننا سنتوصل إلى حلول جيدة، نأمل أن نصدق عليها اليوم من أجل التطور، خاصة أننا خضنا ثلاثة سباقات فقط حتى الآن... وبطريقة ما، علينا التعلم من الماضي؛ إذ كانت القرارات تتخذ أحياناً بشكل متقلب مما يؤدي إلى المبالغة ثم ندرك لاحقاً أنها لم تكن جيدة».

فاز مرسيدس بجميع السباقات الثلاثة هذا الموسم وحقق المركزين الأول والثاني في أول سباقين، ويتصدر الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي الترتيب متقدماً على زميله في الفريق جورج راسل.

وقال ماكس فرستابن، بطل العالم أربع مرات مع فريق رد بول والذي لم يقترب بعد من منصة التتويج هذا الموسم، إن القواعد الجديدة تشوبها العيوب وأشار إلى أنه قد ينسحب من البطولة إذا لم يتم إجراء بعض التغييرات المؤثرة.

وقال وولف إنه يشعر بـ«تفاؤل حذر» بأنه سيتم التوافق على كل شيء وقلل من شأن المخاوف بأن التعديلات قد لا تكون كافية لتهدئة أولئك الذين يرغبون في رؤية السائقين ينطلقون بأقصى سرعة دون الحاجة إلى «رفع القدم عن دواسة الوقود والتباطؤ» والتوقف بسبب إدارة الطاقة الكهربائية.

وشهدت هذه الرياضة أكبر تغيير في الهيكل والمحرك منذ عقود؛ إذ تم تقسيم وحدات الطاقة الجديدة بنسبة 50-50 تقريباً بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق.

وأثار السائقون مخاوف تتعلق بالسلامة بشأن الاختلاف الكبير في السرعات بين السيارات التي تستخدم الدفع الكهربائي وتلك التي تبطئ السرعة لإعادة شحن الطاقة.

وقال وولف إن على جميع المعنيين «فهم مسؤوليتنا كحراس لهذه الرياضة» والعمل على حماية المنافسة بدلاً من السعي وراء تحقيق أفضلية خاصة.

وأضاف: «لا ينبغي أن ننتقد رياضتنا علناً... لقد وقعنا جميعاً في هذا الخطأ في الماضي بسبب الحيل أو محاولة حماية موقف ما أو تحسين الوضع التنظيمي».

وتابع: «لكننا بحاجة إلى توخي الحذر الشديد لأن ما نقوله علناً قد لا يكون له تأثير فوري على نظرة المشجعين للرياضة، لكن ذلك التأثير يأتي مع مرور الوقت».