​«أولمبياد باريس»: تونس تشارك بأصغر بعثة... وغياب أُنس والحفناوي

أنس جابر (أ.ف.ب)
أنس جابر (أ.ف.ب)
TT

​«أولمبياد باريس»: تونس تشارك بأصغر بعثة... وغياب أُنس والحفناوي

أنس جابر (أ.ف.ب)
أنس جابر (أ.ف.ب)

تشارك تونس في ألعاب باريس بأصغر بعثة رياضية أولمبية لها منذ عقدين، وكادت أن تحرم من رفع علمها في الألعاب، لولا إلغاء الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «الوادا» الحظر الذي كان مفروضاً عليها لعدم الامتثال في اللحظات الأخيرة.

وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي فرضت «الوادا» عقوبات على البلاد لعدم امتثال الوكالة التونسية لمكافحة المنشطات لتوصياتها بضرورة تنقيح قوانينها الخاصة بمكافحة المنشطات بهدف تطبيق نسخة 2021 من المدونة العالمية لمكافحة المنشطات قبل أن تمتثل السلطات التونسية للقرارات ويتم رفع العقوبات في مايو (أيار).

وأرجع محرز بوصيان رئيس اللجنة الأولمبية التونسية في مقابلة مع «رويترز» هذه المشاركة المحدودة، التي يغيب عنها البطل الأولمبي في السباحة أحمد الحفناوي ونجمة التنس أنس جابر بسبب مشاكل صحية، لتعقيدات نظم التأهل والصعوبات المالية التي تمر بها البلاد.

أنس جابر ستغيب عن أولمبياد باريس 2024 (د.ب.أ)

وتأهل 26 رياضياً ورياضية من تونس لأولمبياد باريس في 13 رياضة، ليتراجع العدد عن 63 في ألعاب طوكيو 2021.

وتتوزع المشاركة التونسية التي تغيب عنها الألعاب الجماعية على رياضات التايكوندو والمصارعة وألعاب القوى والتجديف والقوس والسهم والرماية والكانوي والكاياك والمبارزة ورفع الأثقال والملاكمة والسباحة والتنس والجودو. وسيكون فريقا التايكوندو والمصارعة الأكثر تمثيلاً في الوفد الرياضي التونسي، إذ يشارك كل فريق بأربعة رياضيين.

وسيغيب عن الوفد التونسي البطل الأولمبي الحفناوي بسبب مشاكل تتعلق بالصحة النفسية على ما يبدو، إضافة إلى أنس جابر التي أعلنت في يونيو (حزيران) أنها ستغيب لدواع صحية بسبب مشاكل في الركبة.

وفسّر بوصيان تراجع عدد المتأهلين قائلاً: «يتعين علينا جميعاً إعادة النظر في رياضة النخبة خاصة أن نظام التأهل في كثير من الرياضات أصبح أكثر صعوبة، حيث إنه وفي بعض الرياضات لم يعد يكفي أن تكون بطلاً قارياً لتترشح، لذلك تجد على سبيل المثال أن اختصاص الجودو الذي كان يؤهل أربعة رياضيين على الأقل، يشارك اليوم برياضية وحيدة».

وأضاف: «قطعاً، ألقت الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد كباقي بلدان العالم بظلالها على قطاع الرياضة مما ينعكس على برمجة الاتحادات بمختلف اختصاصاتها التي تجد نفسها غير قادرة على توفير تربصات كافية وذات جودة عالية لرياضيينا تخول لهم تطوير مستوياتهم الفنية إضافة إلى مشاكل البنية التحتية.

كل ما سبق ذكره يحتم علينا القيام بتشخيص علمي ومدقق للوضع من أجل رسم رؤية للإصلاح الشامل تترجم إلى خطة استراتيجية شاملة من شأنها إعادة إشعاع الرياضة التونسية».

لكن رغم هذا التراجع كان التايكوندو الرياضة الأبرز في وفد تونس بتأهل أربعة رياضيين في رقم قياسي محلي إلى أولمبياد باريس.

وعن ذلك قال بوصيان: «هذا التراجع في عدد أفراد البعثة لا يمنعني من أن أحيي رياضيي التايكوندو الذين يسجلون في ألعاب باريس رقماً قياسياً بتأهل أربعة رياضيين، من بينهم البطل محمد خليل الجندوبي الحاصل على فضية ألعاب طوكيو ومتصدر الترتيب العالمي الحالي في وزنه، وفراس القطوسي الذي ننتظر منه مفاجأة سارة».

الحفناوي سيغيب عن الأولمبياد بسبب مشاكل نفسية (أ.ب)

مشاكل صحية:

وسيغيب الحفناوي الذي حقق ذهبية سباق 400 متر سباحة حرة في طوكيو قبل ثلاث سنوات عن أولمبياد باريس بسبب مشاكل تتعلق بالصحة النفسية على ما يبدو يعاني منها منذ إخفاقه في بطولة العالم للسباحة في قطر في فبراير (شباط) الماضي.

وأخفق الحفناوي (21 عاما) في التأهل إلى الدور النهائي في أي من السباقات الثلاثة التي كان يطمح في الفوز بها، وهي 400 متر و800 متر و1500 متر سباحة حرة.

ووجه بوصيان التحية للحفناوي وقال إن «إصابة» أجبرته على الغياب عن أولمبياد باريس، متمنياً عودته إلى التألق في الدورات الأولمبية المقبلة.

وأضاف لـ«رويترز»: «أود أن أجدد باسم الهيئة التنفيذية للجنة التونسية الأولمبية التونسية إكبارنا لابننا أيوب الحفناوي الذي يعد بطلاً استثنائياً بالمقاييس كافة. إلا أن الحفناوي يمر، بعد أن غادر الولايات المتحدة حيث كان يتدرب، بظروف صحية خاصة تتطلب المتابعة والإحاطة. ويركن الحفناوي حالياً للراحة ولتمارين خفيفة على أمل أن يتعافى وأن يسترجع كامل مؤهلاته للمناسبات المقبلة والمستقبل أمامه والمناسبات كثيرة، وسنواصل مساندته ووقوفنا إلى جانبه لكي يعود للتألق؛ إذ لا يخفى عليكم أن صغر سنه يؤهله بأن يشع ليس فقط في أولمبياد لوس أنجليس 2028 بل وأيضاً في أولمبياد برزبين 2032 بأستراليا. أثق أنه سيعيد صنع التاريخ حالما تتحسن حالته الصحية ونحن جميعا وراءه من أجل ذلك».

وكان الاتحاد الأفريقي للألعاب المائية أعلن في مايو أن الحفناوي سيغيب عن ألعاب باريس المقررة بين 26 يوليو (تموز) و11 أغسطس (آب).

وتدرب الحفناوي في كاليفورنيا أواخر العام الماضي تحت قيادة المدرب السابق للفريق الأميركي مارك شوبيرت. وكان السباح التونسي أبلغ الصحافيين خلال بطولة العالم التي أقيمت في الدوحة في فبراير الماضي أنه عاد إلى وطنه تونس بسبب مشكلة تتعلق بالتأشيرة. وفي 2021 عندما كان عمره 18 عاما أذهل السباح التونسي العالم عندما فاز بسباق 400 متر حرة في ألعاب طوكيو الصيفية المؤجلة رغم أنه كان صاحب أبطأ زمن في التصفيات بين جميع المشاركين في نهائي السباق.

وحصل على لقبي سباقي 800 متر و1500 متر حرة في بطولة العالم العام الماضي في فوكوكا كما نال المركز الثاني في سباق 400 متر خلف الأسترالي سام شورت.

ومع ذلك، فشل الحفناوي في الوصول إلى النهائي في جميع هذه السباقات الثلاثة في بطولة العالم الأخيرة التي أقيمت في الدوحة في فبراير.

محمد خليل الجندوبي سيكون ضمن المشاركين خلال أولمبياد باريس (رويترز)

علاقات تاريخية:

وحصدت تونس عبر تاريخ مشاركاتها الأولمبية السابقة 15 ميدالية متنوعة بواقع خمس ذهبيات وثلاث فضيات وسبع برونزيات.

وفازت بذهبية وفضية في أولمبياد طوكيو عن طريق الحفناوي في السباحة والجندوبي في التايكوندو.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية التونسية إن بلاده تعلق أهمية كبيرة على أولمبياد باريس لزيادة الحصيلة من الميداليات؛ نظرا لوجود جالية كبيرة في فرنسا والروابط التاريخية، إضافة لهذه النسخة المميزة التي تأتي بعد مرور 100 عام على استضافة العاصمة الفرنسية نسخة 1924.

وأضاف لـ«رويترز»: «سعينا في نطاق الصداقة التاريخية التي تربط تونس بفرنسا إلى أن نحتفي بهذه الدورة منذ ما لا يقل عن سنتين سواء بالمشاركة في مظاهرات ترويجية أقامتها سفارة فرنسا في تونس والمعاهد الفرنسية بتونس. من الأكيد أن الجالية التونسية المقيمة بفرنسا ستكون أيضاً خير سند لإنجاح هذه الألعاب مع أملنا أن يكون الوفد الرسمي التونسي على أتم الاستعداد لتشريف الراية الوطنية وإحداث أجواء بهيجة في عاصمة الأنوار».


مقالات ذات صلة

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جاباري سميث (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».