هل يعود ساوثغيت إلى التدريب... أم أن التجربة أفقدته الرغبة في هذا المجال؟

بعد 8 سنوات من قيامه بـ«المهمة المستحيلة» بقيادته منتخب إنجلترا

ساوثغيت يواسي كوبي ماينو بعد الخسارة في «يورو 2024» أمام إسبانيا (رويترز)
ساوثغيت يواسي كوبي ماينو بعد الخسارة في «يورو 2024» أمام إسبانيا (رويترز)
TT

هل يعود ساوثغيت إلى التدريب... أم أن التجربة أفقدته الرغبة في هذا المجال؟

ساوثغيت يواسي كوبي ماينو بعد الخسارة في «يورو 2024» أمام إسبانيا (رويترز)
ساوثغيت يواسي كوبي ماينو بعد الخسارة في «يورو 2024» أمام إسبانيا (رويترز)

قبل وقت طويل من التأكيد الرسمي على استقالة غاريث ساوثغيت من تدريب المنتخب الإنجليزي، كان هناك شعور قوي بحتمية حدوث ذلك، فقد كانت كل القرائن تدل على أنه سيرحل عن هذه البيئة التي غالباً ما تتسم بالجحود ونكران الجميل! وبينما يفكر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في المدير الفني القادم للمنتخب الإنجليزي، هناك أيضًا سؤال يتعلق بالخطوة التالية بالنسبة لساوثغيت نفسه.

فهل السنوات الثماني الماضية زادت الرغبة لديه في العودة للعمل في مجال التدريب في أقرب فرصة متاحة، أم أن هذه التجربة أفقدته الرغبة في العمل في هذا المجال مجدداً؟ وهل سيعود للعمل مباشرة، أم سيحصل على قسط من الراحة؟ وهل سيفضل العمل المريح والجلوس على أريكة في إحدى القنوات التلفزيونية لتحليل المباريات، أم سيقف بجوار خط التماس لقيادة أحد الأندية؟

ربما يكون ساوثغيت نفسه مشتتاً وغير متأكد من خطوته التالية. وربما كان يشعر بالحيرة أيضاً فيما يتعلق بالاستمرار في قيادة المنتخب الإنجليزي من عدمه، لكنه سرعان ما أيقن أن الوقت قد حان للاستقالة.

وكان هناك شعور دائم بأن ولايته مع منتخب «الأسود الثلاثة» ستنتهي هذا الصيف، سواء قاد منتخب بلاده للحصول على لقب كأس الأمم الأوروبية أو فشل في ذلك.

وكانت السرعة التي اتخذ بها ساوثغيت قراره ملفتة للنظر، إن لم تكن مفاجئة، وتشير إلى أنه يعاني من الإرهاق. وقد ألمح ساوثغيت مراراً وتكراراً إلى الطبيعة المرهقة لمهمة تدريب المنتخب الإنجليزي، حيث يتحول الشخص الذي يعمل في هذه «المهمة المستحيلة» إلى رجل دولة بحكم الأمر الواقع. لقد أصبح ساوثغيت خطيباً مثيراً للإعجاب في الموضوعات المتعلقة بالعنصرية والمراهنات وبرامج التطعيم، وفي كثير من الأحيان كل شيء باستثناء كرة القدم!

لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام يتعلق بما إذا كان ساوثغيت سيعود إلى التدريب على مستوى الأندية أم لا، في ظل التقارير التي تشير إلى أنه يتطلع إلى العمل بشكل يومي مع الأندية.

لقد كانت تجربته الوحيدة على مستوى الأندية مع ميدلسبره، حيث انتهت الثلاث سنوات التي قضاها هناك في خريف عام 2009 بعد أشهر قليلة من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان ذلك منذ وقت طويل حقاً، وسيكون من الخطأ الفادح أن نقلل من إمكانات وقدرات المدير الفني الذي قاد المنتخب الإنجليزي للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين، ووصل إلى أدوار متقدمة من مراحل خروج المغلوب في النسختين الأخيرتين من كأس العالم.

وفي ظل هذا القدر الكبير من الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها ساوثغيت، فمن السهل أن يعتقد البعض أنه شخصية مضطهدة، لكنه في حقيقة الأمر سيمثل انقلاباً بالنسبة لمعظم الأندية في حال التعاقد معه.

وهناك سبب وراء وجود معجبين بساوثغيت داخل التسلسل الهرمي لمانشستر يونايتد، على الرغم من أن العقد الجديد لإريك تن هاغ يعني أن المدير الفني الهولندي سيقود الفريق مع بداية الموسم المقبل. لكن من يدري ما الذي يمكن أن يحدث؟

يبلغ ساوثغيت من العمر 53 عاماً فقط، وهو ما يعني أنه ليس في عجلة من أمره. فهل يعود إلى دائرة الضوء مرة أخرى، لكن من خلال العمل في مجال تحليل المباريات؟ وقبل أن يصبح المدير الفني الأكثر نجاحاً مع المنتخب الإنجليزي في العصر الحديث، عمل رئيساً لتطوير النخبة في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ومعلقاً ومتحدثاً رسمياً مع قناة «آي تي في» التلفزيونية، حيث غطى ثلاث بطولات كبرى، بالإضافة إلى مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

ساوثغيت يمر بجوار كأس «يورو 2024» التي كان يحلم بالفوز بها (أ.ب)

هناك تقارير تشير إلى رغبة جهات البث التلفزيوني في عودة ساوثغيت لتحليل المباريات مرة أخرى، بعد أن عمل آخر مرة إلى جانب روي كين وجيمي كاراغر وباتريك فييرا في وارسو خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012.

وقال توني باستور، المراقب السابق للإنتاج الرياضي في قناة «آي تي في»، ذات مرة، إن ساوثغيت كان من الممكن أن يُصبح في نفس مكانة غاري لينكر في التعليق والتحليل، لو لم يترك هذا المجال ويتولى القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي.

وقبل بداية الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز بأربعة أسابيع، لا توجد مقاعد شاغرة في منصب المدير الفني لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما سيُطرح اسم ساوثغيت عندما تتراجع نتائج بعض الأندية بعد عدد قليل من الجولات في الموسم الجديد، أو عندما يقيل أول ناد مديره الفني ويبحث عن مدير فني جديد.

يشير كل هذا إلى أن الخطوة التالية الأكثر واقعية بالنسبة لساوثغيت هي الحصول على الراحة التي يحتاجها بشدة، خصوصاً في ظل الانتقادات التي تعرض لها لفترة من الوقت، والتي تزايدت بشكل كبير خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة في ألمانيا؛ إلقاء أكواب بلاستيكية نحوه، وإطلاق الجماهير صافرات وصيحات الاستهجان فور الإعلان عن اسمه قبل بداية المباريات، والانتقادات اللاذعة التي تعرض لها رغم تصدر المجموعة الثالثة.

ولا تزال الكلمات التي قالها ساوثغيت عندما كان مديراً فنياً مؤقتاً بعد رحيل سام ألاردايس السريع في عام 2016 عالقة في الذاكرة، حيث قال آنذاك: «يجب أن أقول إنني أعمل في رياضة أحبها، وفي صناعة لا أحبها في بعض الأحيان». وربما تعرف الجماهير الإنجليزية القيمة الحقيقية لساوثغيت بعد رحيله وتدرك أنه يستحق قدراً أكبر من الحب والاحترام!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

5 لاعبين يخرجون من حسابات المنتخب الإنجليزي

رياضة عالمية ديكلان رايس خارج حسابات «الأسود الثلاثة» (رويترز)

5 لاعبين يخرجون من حسابات المنتخب الإنجليزي

خرج 5 لاعبين من قائمة المنتخب الإنجليزي الذي يستعد لخوض مباريات في دوري الأمم الأوروبية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تود بولي (رويترز)

«كليرليك» تحسم السيطرة على تشيلسي... وبولي يودِّع رئاسة النادي

أكد نادي تشيلسي أمس (الأربعاء)، أن مجموعة «كليرليك كابيتال» ستشتري حصص الأقلية المملوكة للشريكين تود بولي ومارك والتر، لتصبح المالك المسيطر بالكامل على النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هوغو فيانا (الغارديان)

مانشستر سيتي يكشف سبب رحيل سيلفا وستونز عن الدوري الإنجليزي

أكد هوغو فيانا مدير قطاع كرة القدم في نادي مانشستر سيتي أن البرتغالي برناردو سيلفا والإنجليزي جون ستونز فضلا الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم يستقبل آرسنال سوى هدفين فقط خلال هذه الفترة وقد يصبح الآن على أعتاب تحقيق عشرة انتصارات متتالية على الأقل (أ.ف.ب)

صراع فكّ شراكة الصدارة يتواصل بين آرسنال وسيتي

يواصل آرسنال حامل اللقب ومانشستر سيتي وصيفه صراعهما على فكّ شراكة صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في لقائهما مع برايتون وسندرلاند توالياً بالمرحلة الخامسة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك يتحمل مسؤولية خروج مانشستر يونايتد من كأس الرابطة

أقر مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، بمسؤوليته عن الخروج المفاجئ لفريقه من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
TT

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان أمير قلعة نوي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، قد استبعد آزمون في مايو (أيار) الماضي، وذلك بسبب منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار غضب السلطات في بلاده وسط التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقرر قلعة نوي ضمن المهاجم، الذي يلعب في شباب الأهلي دبي الإماراتي، وسجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، إلى قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبا استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام أوزبكستان يوم الخميس، وأمام روسيا بعد ذلك بخمسة أيام.

وكتب آزمون /31 عاما/ عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا أعلم حقا كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، فمنذ عام 2014 وحتى اليوم، عشت تجارب كثيرة وأنا أرتدي هذا القميص».

وأضاف: «لقد حضرت وغبت، وتم استبعادي ثم عدت مجددا، لكنني لم أشعر أبدا خلال فترات غيابي، بأنني منفصل عن المنتخب».

وكان منتخب إيران قد تعادل مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، وفقد فرصة التأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة والتي بلغت سبع مرات.


لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
TT

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

وأوضح اللاعب البالغ 20 عاما، وأحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في رابطة محترفي كرة المضرب (أيه تي بي)، عبر حسابه على «إنستغرام»: «بذلت جهدا كبيرا للعودة والدفاع عن ألوان البرازيل في كأس ديفيز، لكنني ما زلت بحاجة إلى مزيد من الوقت».

وكان فونسيكا قد غاب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في البطن، قبل أن يعود نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في فوز البرازيل على سويسرا (3-1) في كأس ديفيز.

وفاز فونسيكا، الجمعة، على السويسري دومينيك ستريكر 4-6، 6-3، 6-2.

وقال ابن مدينة ريو دي جانيرو: «كان هذا العام صعبا جدا بالنسبة إليّ. أبعدتني إصابات عديدة عن بطولات مهمة، ومنعتني من اللعب بالطريقة التي كنت أتمناها».

وأضاف: «تحدثت مطولا مع فريقي، وتوصلنا إلى أن أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الانتباه إلى كل الإشارات التحذيرية، ومنح جسدي وعقلي بعض الوقت للراحة، وعدم المشاركة في الدورات الآسيوية».

وبذلك، استبعد فونسيكا مشاركته في دورة طوكيو لـ 500 نقطة، المقررة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودورة شنغهاي للماسترز للألف نقطة، المقررة من 7 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان اللاعب البرازيلي قد عانى في بداية العام مشاكل متكررة في الظهر، أدت إلى خروجه من الدور الأول في بطولة أستراليا المفتوحة.

ورغم الإصابات المتكررة، عاش فونسيكا لحظات لافتة هذا الموسم، أبرزها فوزه على الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس التي بلغ فيها الدور ربع النهائي، كما وصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون.


نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.