بيلسا: برونزية «كوبا أميركا» تُثبت أن أوروغواي أحد أفضل ثلاثة في البطولة

ثوانٍ فقط تحرم المنتخب الكندي من الصعود لمنصة التتويج... والفريق يؤكد تطوره قبل استضافة مونديال 2026

لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)
لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)
TT

بيلسا: برونزية «كوبا أميركا» تُثبت أن أوروغواي أحد أفضل ثلاثة في البطولة

لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)
لاعبو منتخب الأوروغواي يحتفلون ببرونزية المركز الثالث لبطولة "كوبا أميركا" (د ب ا)

أعرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، مدرب منتخب أوروغواي، عن تفاؤله بقدرة فريقه على التطور في الفترة المقبلة، بعد الفوز ببرونزية المركز الثالث لكأس (كوبا أميركا 2024) الموسَّعة المقامة في الولايات المتحدة إثر التغلب على كندا بركلات الترجيح.

كان المهاجم المخضرم البديل لويس سواريز هو بطل ملحمة مباراة المركز الثالث، حيث أنقذ منتخب بلاده أوروغواي من الخسارة في الوقت الأصلي بخطف هدف التعادل (2 - 2)، ثم سجل ركلة الجزاء الترجيحية الأخيرة ليحسم الفوز على كندا 4 - 3 في اللقاء الذي أُقيم بمدينة شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية.

وقال بيلسا عقب المباراة: «أثبت منتخب أوروغواي أنه أحد أفضل ثلاثة منتخبات في هذه البطولة، ومع الأخذ في الاعتبار أن البطولة ضمت عدداً من منتخبات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي أيضاً، فإن وجودنا في المركز الثالث، يسمح لنا بالتفاؤل بالمستقبل».

لكن من الواضح أن بيلسا لم يكن سعيداً بأداء فريقه أمام كندا، معترفاً بأنه ربما أخطأ في تقدير مدى الإرهاق الذي كان يعانيه اللاعبون، الذين خاضوا المباراة بعد يومين فقط من الخسارة صفر - 1 أمام كولومبيا في بالدور قبل النهائي.

سواريز لعب دور البطل مع الأوروغواي في معركة المركز الثالث (ا ب ا)cut out

وأوضح المدرب الأرجنتيني: «التعادل كان صعباً لكنه مستحَقّ. أشركتُ اللاعبين الأساسيين المعتادين رغم إرهاقهم. كانت هناك فترات صعود وهبوط. وكانت الفرص التي صنعها الفريقان متكافئة، لكن في الحقيقة لم نلعب نحن جيداً».

وأضاف: «فيما يتعلق بالمركز الثالث، أعتقد بكل ثقة أن منتخب أوروغواي واحد من أفضل ثلاثة فرق في هذه البطولة التي جاءت بعد موسم طويل مرهق أثَّر في اللاعبين، أعتقد أنه بالنظر إلى سجلنا فإنه كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل قليلاً مما فعلنا».

كانت أوروغواي البادئة بالتسجيل عبر لاعب وسط توتنهام الإنجليزي رودريغو بنتانكور في الدقيقة الثامنة، لكنَّ لاعب وسط مارسيليا الفرنسي إسماعيل كونيه، ردَّ عليه بعد 14 دقيقة مدركاً التعادل، قبل أن يمنح مهاجم ليل الفرنسي البديل جوناثان ديفيد التقدم للكنديين قبل 10 دقائق من نهاية الوقت الأصلي.

وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، نجح سواريز، مهاجم إنتر ميامي الأميركي الملقب بـ«إل بيستوليرو»، 37 عاماً، والذي دخل مطلع الشوط الثاني مكان مهاجم ليفربول الإنجليزي داروين نونيز، في إدراك التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بطريقة رائعة إثر تمريرة من خوسيه خيمينيز. وتابع سواريز تمريرة خيمينيز العرضية الزاحفة مسدداً قذيفة مدوّية مباشرة بيسراه في الشباك الكندية، ومانحاً فريقه قُبلة الحياة التي أثمرت في ركلات الترجيح.

مارش مدرب كندا أكد ان فريقه سيكون في القمة بمونديال 2026 (اب)cut out

وعزَّز سواريز سجله على رأس قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 69 هدفاً في 142 مباراة دولية.

وتابع هداف ليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني سابقاً تألقه بنجاحه في تسجيل الركلة الترجيحية الرابعة على غرار زملائه؛ لاعب وسط ريال مدريد الإسباني فيديريكو فالفيردي، وبنتانكور، ولاعب وسط فلامينغو البرازيلي جورجيان دي أراسكاييتا، بينما أهدر كونيه ومدافع بايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيز ركلتين لكندا، حيث تصدى الحارس سيرجيو روشيت للأولى، وتصدت العارضة للمحاولة الثانية على طريقة «بانينكا».

وأشاد المدرب بيلسا بسواريز قائلاً: «إنه لاعب على أعلى مستوى، ورفيق عظيم، وكان بمثابة دعم كبير لنا جميعاً داخل وخارج الملعب».

وهي المرة التاسعة التي تحتل فيها أوروغواي المركز الثالث في المسابقة التي تتقاسم الرقم القياسي في عدد الألقاب بها مع الأرجنتين (15 لكل منهما)، بعد 1921 و1922 و1929 و1937 و1947 و1953 و1957 و2004، علماً بأنها بلغت نصف النهائي في نسخة 1975 حيث لم تُقَم مباراة المركز الثالث.

في المقابل أعرب الأميركي جيسي مارش، مدرب منتخب كندا، المنتمي إلى اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، عن رضاه لما حققه فريقه في ظهوره الأول ببطولة (كوبا أميركا 2024)، رغم خيبة أمله من الهدف المتأخر الذي سكن شباكهم وأضاع حسم الفوز باللقاء.

وقال مارش الذي تولى تدريب منتخب كندا في مايو (أيار) الماضي: «اللاعبون يشعرون بخيبة أمل بسبب طريقة خسارتنا المباراة. لكني كنت إيجابياً جداً معهم. كنا معاً لأكثر من ستة أسابيع بقليل. خضنا هذه المباراة، وأشركنا بعض اللاعبين الجدد فيها ولعبنا أمام أحد أفضل الفرق في العالم، وسيطرنا على المباراة».

وأضاف: «لا نزال فريقاً شاباً. إذا نظرت إلى فريق أوروغواي، ستجد أنهم يمتلكون لاعبين أصحاب خبرة في جميع المراكز ومحترفين في أندية كبيرة ولديهم كثير من الخبرة في فهم كيفية التعامل مع المواقف الصعبة. ونحن ما زلنا نعمل على تطوير هذه القدرات».

وأشاد مارش أيضاً بلاعبي الصف الثاني في فريقه لتكيفهم سريعاً مع أسلوبه رغم قلة خبرتهم.

وقال: «الشيء الرائع هو الوضوح في تنفيذ اللاعبين الجدد الذين شاركوا في المباراة، طريقة لعبنا. ليس من السهل بناء نموذج خططي في مثل هذا الوقت القصير وتحت مثل هذه الضغوط الكبيرة وأمام مثل هؤلاء المنافسين الأقوياء ثم رؤيتهم يستجيبون ويؤدون وينفذون بهذا المستوى العالي. لذا، مرة أخرى، فهذه إشارة إيجابية. لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين. ويا لها من إمكانات مذهلة في هذا الفريق».

وأكد مارش: «كان يجب أن نكون قادرين على إنهاء تلك المباراة لمصلحتنا. لكنّ هذا الذكاء في كيفية التعامل مع تلك المواقف الحاسمة نحتاج إلى تطويره، وسنفعل ذلك».

ويستعد منتخب كندا للمشاركة في بطولة كأس العالم عام 2026 التي يشترك في استضافتها مع كل من المكسيك والولايات المتحدة. يُذكر أن منتخب كندا تأهل للأدوار الإقصائية في «كوبا أميركا» بعدما حلَّ ثانياً في ترتيب المجموعة الأولى بمرحلة المجموعات، التي ضمَّت الأرجنتين وبيرو وتشيلي، قبل أن يتغلب على فنزويلا بركلات الترجيح في دور الثمانية، ثم خسر صفر - 2 أمام رفاق الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي في المربع الذهبي.

في المقابل عززت هذه النتيجة من تفوق أوروغواي على كندا، بعدما سبق للأول الفوز في المواجهتين السابقتين بينهما ودياً عامي 1986 و2022.

وخلال مشواره في البطولة، تصدر منتخب أوروغواي ترتيب المجموعة الثالثة، بفوزه في جميع مبارياته الثلاث على بنما وبوليفيا والولايات المتحدة ليصعد إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة، قبل أن يتغلب بركلات الترجيح على منتخب البرازيل في الدور قبل النهائي، عقب تعادلهما من دون أهداف في الوقت الأصلي.

وأخفق منتخب أوروغواي في نصف النهائي بسقوطه صفر – 1 أمام كولومبيا، لتتبخر أحلامه في الفوز باللقب للمرة الـ16 في تاريخه والانفراد بالرقم القياسي كأكثر المنتخبات تتويجاً.

لكن مما لا شك فيه أن منتخب كندا أثبت أنه أفضل فريق من منطقة أميركا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) في هذه البطولة، متفوقاً على الولايات المتحدة والمكسيك. وتبدو عملية تطوير المنتخب الكندي تسير بالشكل الصحيح، فالفريق الذي تصدر تصفيات «الكونكاكاف» لمونديال 2022 هو نفسه الذي وصل إلى نصف نهائي «كوبا أميركا 2024».

ورغم أن كندا ودَّعت بطولة كأس العالم في قطر من دور المجموعات، فإن تلك البطولة -والتصفيات التي سبقتها- أكدت أن هذا المنتخب يتطور بشكل كبير للغاية. ويحق لكندا أن تفخر بما حققته في البطولة القارية وأن لديها أفضل لاعب في «الكونكاكاف» وهو ألفونسو ديفيز، كما أنها تملك خط وسط قوياً للغاية يضم نجم بورتو البرتغالي ستيفن يوستاكيو، وإسماعيل كونيه، الذي سينتقل من واتفورد إلى مارسيليا هذا الصيف. وعلاوة على ذلك، يُشكل جوناثان ديفيد وسيل لارين شراكة هجومية خطيرة في ظل طريقة «4 - 2 - 2 - 2» التي يعتمد عليها المدير الفني جيسي مارش.

لقد ترك مارش بصمة واضحة للغاية على أداء المنتخب الكندي، رغم أنه بدأ البطولة بخسارة أمام الأرجنتين بهدفين دون رد. لكنَّ الفريق قدم أداءً مثيراً للإعجاب لمدة 45 دقيقة في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، قبل أن يتفوق ليونيل ميسي ورفاقه في الشوط الثاني.

ليس هناك أي شعور بالعار في كندا عندما تخسر أمام الأرجنتين. وبعيداً عن تلك المباراة، كانت هناك نقطة مهمة وواضحة هي أن كندا جاءت لتقديم كرة قدم مثيرة وممتعة.

وفي ظل وجود مجموعة من اللاعبين المتميزين والثقة الكبيرة في قدرات مارش الخططية والتكتيكية، لم يعد من الممكن التعامل مع كندا باستخفاف بعد الآن، وتنتظر الجماهير رؤية فريق قوي في بطولة كأس العالم التي تستضيفها البلاد في عام 2026.

المخضرم سواريز

لعب دور البطولة في ملحمة مباراة المركز الثالث بتسجيله ركلة الترجيح الحاسمة


مقالات ذات صلة

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة عالمية مارادونا كان يروي أن والدته دالما «توتا» كانت تحرم نفسها من الطعام من أجله (أ.ف.ب)

تناول الطعام تحت ناظرَي الأسطورة: مطبخ خيري في بيت مارادونا

تحوّل المنزل الذي وُلِد فيه أسطورة كرة القدم الراحل دييغو أرماندو مارادونا، في حي محروم من الضاحية الكبرى لبوينس آيرس في الأسابيع الأخيرة إلى مكان لتقديم وجبات.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
TT

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026، وفي ظل تساؤلات عديدة بشأن النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 48 منتخباً.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدة اتحادات أوروبية من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في معادلة نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير الفيفا من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار الفيفا إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم كأس العالم الموسعة كوسيلة لإعادة توزيع أوسع بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة الفيفا في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات ستؤدي في النهاية إلى تدفق المزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التضامن في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعد مشاركة إيران البند الأكثر حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال الجمعية العمومية للفيفا.

وتأهلت إيران إلى كأس العالم، لكن المخاوف الأمنية ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض الفيفا أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفقاً للخطة.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا في كلمته أمام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للعبة، الثلاثاء: «من المهم إظهار أن كرة القدم مستمرة، وأن يشارك الفريق الإيراني أيضاً».

وأضاف: «الآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن نظهر للعالم أننا هنا، وأننا متحدون، وأننا نستطيع أن نجتمع معاً من جميع أنحاء العالم في بيئة سلمية، قادرة على توحيد العالم».

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماع قبل الجمعية العمومية، ما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، قال الفيفا لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي ورئيسه جبريل الرجوب حصلا الآن على التأشيرات، ومن المتوقع حضورهما الجمعية العمومية.

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر، بينما يتوقع وصول الرجوب اليوم.

وقال الفيفا إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود، رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في الجمعية العمومية لن يتم تأكيدها إلا عند بدء الجمعية.

وتظل الأمور اللوجستية الأوسع لكأس العالم 2026 موضوعاً محورياً؛ إذ تختبر البطولة الموزعة على ثلاث دول ومناطق زمنية متعددة ومسافات شاسعة، المنتخبات والجماهير وقنوات البث والمنظمين بطرق لم تشهدها أي نسخة سابقة.

وأعربت بعض الاتحادات عن مخاوفها بشكل خاص، لكن الفيفا يرى أن نموذج الاستضافة المشتركة ضروري لبطولة تضم 48 فريقاً، ويعكس الحجم والطموح المستقبلي للبطولة.

أما بالنسبة لفانكوفر، فلا تقتصر المهمة على الاحتفال باقتراب نسخة تاريخية من كأس العالم، بل تشمل أيضاً حسم التفاصيل النهائية قبل انطلاق صفارة البداية في 11 يونيو.

ويتوقع الفيفا أن تكون نسخة 2026 الأكبر والأكثر ربحية في تاريخه، مع إيرادات متوقعة تبلغ نحو 13 مليار دولار للدورة الحالية.

ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن رؤية الفيفا الموسعة لكأس العالم لا تبدو أكبر فحسب، بل قابلة للتطبيق وعادلة وعالمية حقاً.


فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
TT

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا بعد نهاية الموسم الجاري.

وذكرت شبكة «ذا أتلتيك» أن مورينيو يبقى المرشح الأبرز، لكن شخصيته المثيرة للجدل تثير علامات استفهام بشأن إمكانية عودته إلى ريال مدريد بدءاً من الموسم المقبل.

وأضافت الشبكة أن بيريز أسند مهمة التعاقد مع المدرب السابق للفريق تشابي ألونسو في الصيف الماضي إلى رئيسه التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز، لكن يبدو أن رئيس النادي المدريدي سيتولى بنفسه هذه المرة مهمة اختيار بديل أربيلوا.

وعاد جوزيه مورينيو، الذي قاد ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، إلى بنفيكا البرتغالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويمتد عقده مع النادي البرتغالي حتى صيف 2027، ويتضمن شرطاً جزائياً قيمته ثلاثة ملايين يورو، لكن استمراره في البرتغال محل شك.

وسئل مورينيو الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي عن مستقبله وإمكانية استمراره مع بنفيكا في الموسم المقبل، ليرد قائلاً: «لا يمكنني تأكيد ذلك».

وأشارت «ذا أتلتيك» أيضاً إلى أن هناك انقساماً داخل أروقة ريال مدريد بشأن عودة مورينيو الملقب بـ«الاستثنائي» بسبب شخصيته المثيرة للجدل، وافتعال المشاكل مع النجوم مثلما فعل مع إيكر كاسياس حارس ريال مدريد في العقد الماضي.

كما أبدى البعض خيبة أملهم من تأييد مورينيو للاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني الذي وجه إساءات عنصرية لنجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، مما بدد حماس جماهير الريال بشأن عودة مورينيو الذي انتقد فينيسيوس.

وختمت الشبكة تقريرها بأن هذه التحفظات لا تؤثر على حماس فلورنتينو بيريز في استعادة مورينيو (65 عاماً) أملاً في العودة إلى منصات التتويج محلياً وقارياً.


لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
TT

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف، حيث يُتوقع إدخال قواعد قد تؤدي إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء مواجهة أو مشادة مع لاعب منافس.

وتتجه الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية أيضاً بحسب شبكة «The Athletic»، إلى توجيه حكام البطولة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، في خطوة تهدف إلى ضبط السلوك داخل المباريات.

ويأتي هذا التطور بعد اجتماع خاص للمجلس الدولي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن قوانين اللعبة، في مدينة فانكوفر الكندية، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر «فيفا» في المدينة نفسها يوم الخميس. وحتى الآن، تشير المعطيات إلى أن هذه القواعد لن تُطبق في مسابقات أخرى خارج كأس العالم.

وسيُترك القرار النهائي للحكم لتقييم جميع الظروف المحيطة بالحالة قبل إشهار البطاقة الحمراء، في إطار سعي «فيفا» لجعل هذه الإجراءات رادعة.

وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي دعا إلى تعديل القوانين بعد حادثة فبراير (شباط)، حين اتهم لاعب ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بالعنصرية خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وكان بريستياني قد وضع قميصه على فمه، ونفى توجيه أي عبارات عنصرية، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عاقبه بالإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، بعد اعترافه بإطلاق عبارات ذات طابع معادٍ للمثليين.

وقال إنفانتينو في تصريحات سابقة: «إذا قام لاعب بتغطية فمه وقال شيئاً وكانت له تبعات عنصرية، فيجب طرده، بالطبع»، مضيفاً: «يجب أن يكون هناك افتراض بأنه قال شيئاً لا ينبغي قوله، وإلا لما احتاج إلى تغطية فمه».

وفي سياق متصل، تأتي الدعوة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم بعد مشاهد مثيرة للجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا، حين غادر منتخب السنغال أرض الملعب لفترة طويلة عقب احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب.

ورغم أن السنغال فازت بالمباراة، فإن نتيجة نهائي يناير (كانون الثاني) أُلغيت لاحقاً بقرار من لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ليُمنح اللقب للمغرب، وهو القرار الذي تطعن فيه السنغال حالياً أمام محكمة التحكيم الرياضي.