«دورة ويمبلدون»: التاريخ بين كرايتشيكوفا وباوليني… من يدخله؟

تقف التشيكية كرايتشيكوفا بين الإيطالية باوليني ودخول التاريخ (أ.ف.ب)
تقف التشيكية كرايتشيكوفا بين الإيطالية باوليني ودخول التاريخ (أ.ف.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: التاريخ بين كرايتشيكوفا وباوليني… من يدخله؟

تقف التشيكية كرايتشيكوفا بين الإيطالية باوليني ودخول التاريخ (أ.ف.ب)
تقف التشيكية كرايتشيكوفا بين الإيطالية باوليني ودخول التاريخ (أ.ف.ب)

تقف التشيكية باربورا كرايتشيكوفا بين الإيطالية جازمين باوليني ودخول التاريخ، وذلك حين تواجهها السبت في المباراة النهائية لـ«بطولة ويمبلدون»، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب.

وبعدما بات لإيطاليا أول بطل في «أستراليا المفتوحة» بفوز يانيك سينر في النهائي على الروسي دانييل مدفيديف أوائل العام الحالي، تسعى باوليني كي تمنح بلادها أول لقب لها في «ويمبلدون» إن كان عند الرجال أو السيدات، وتعويض ما فاتها مطلع الشهر الماضي، حين خسرت نهائي بطولة «رولان غاروس» أمام البولندية إيغا شفيونتيك، الأولى عالمياً.

دخلت ابنة الـ28 عاماً البطولة الإنجليزية من دون أي انتصار في 3 مشاركات لها في القرعة الرئيسية، لكنها أكدت أن وصولها إلى نهائي «رولان غاروس» لم يكن مفاجأة، وها هي الآن على انتصار واحد من أن تمنح بلادها خامس ألقابها في البطولات الكبرى خلال حقبة الاحتراف والسير على خطى أدريانو باناتا (رولان غاروس 1976)، وفرانتشيسكا سكيافوني (رولان غاروس 2010)، وفلافيا بينيتا (فلاشينغ ميدوز 2015)، وسينر (أستراليا المفتوحة 2024).

كرايتشيكوفا تسعى لمنجز تاريخي (أ.ف.ب)

ومن المؤكد أن وصول باوليني إلى نهائي «ويمبلدون» إنجاز كبير لها على الصعيد الشخصي، لا سيما أنها انتظرت حتى الشهر الماضي لتحقق انتصارها الأول على الملاعب العشبية على صعيد دورات «دبليو تي إيه»، وذلك في دورة «إيستبورن»، التي وصلت فيها إلى نصف النهائي.

وحتى إن المصنفة سابعة عالمياً حالياً لا تصدق ما حققته، قائلة: «لا أجد الكلمات... لا يمكن تصديق أني أخوض مباراتين نهائيتين على التوالي في البطولات الكبرى، أليس كذلك؟».

وأقرّت بأن التوتر قد يكون مشكلة لها على الملعب الرئيسي، لكن يمكنها أن تستمد الشجاعة من الروح القتالية التي أظهرتها في نصف النهائي (الخميس) حين تغلبت على الكرواتية دونَّا فيكيتش بـ3 مجموعات.

وعادت الإيطالية من بعيد بعدما خسرت المجموعة الأولى بسهولة 2 - 6. واستعادت التوازن في الثانية وحسمتها لصالحها 6 - 4، قبل أن تجد نفسها متأخرة 0 - 2 في الثالثة الحاسمة بعدما خسرت إرسالها في الشوط الأول، لكنها نجحت في رد التحية في الشوط السادس مدركة التعادل 3 - 3.

ونجحت الكرواتية في كسر إرسال الإيطالية للمرة الثانية في المجموعة عندما فعلتها في الشوط السابع، وتقدمت 4 - 3، بيد أن رد منافستها كان سريعاً، حيث فرضت التعادل 4 - 4، ثم 5 - 5، و6 - 6 قبل أن تحتكم اللاعبتان إلى شوط فاضل حسمته الإيطالية لصالحها 10 - 8.

ودفعت فيكيتش ثمن ارتكابها 57 خطأ سهلاً، فتوقفت مغامرتها في نصف النهائي. ولم تتمكّن الكرواتية من احتواء إحباطها من فقدان التقدم 3 - 1، و4 - 3 في المجموعة الحاسمة، وانهارت بالبكاء في المراحل الأخيرة من المواجهة المتقلبة.

باوليني أمامها خطوة للفوز بلقب كبير (أ.ف.ب)

قالت الإيطالية عقب الفوز: «أنتم تعلمون أنه لا يوجد مكان أفضل من هنا للقتال من أجل كل كرة وكل نقطة»، مضيفة: «كنت أعاني في البداية. كان إرسالي سيئاً جداً، لذلك أنا سعيدة جداً. هذه المباراة سأتذكّرها إلى الأبد».

وبعدما باتت أول لاعبة تصل إلى نهائي «رولان غاروس» و«ويمبلدون» في الموسم نفسه منذ الأميركية سيرينا وليامس عام 2016، ستحاول باوليني تتويج هذه المغامرة بإحراز اللقب، لكن المهمة لن تكون سهلة ضد لاعبة مثل كرايتشيكوفا التي سبق لها تذوق طعم التتويج على المسرح الكبير بإحرازها لقب «رولان غاروس» عام 2021.

وتبدو ابنة الـ28 عاماً جاهزة تماماً لمحاولة منح بلادها لقبها الخامس في ويمبلدون منذ الانفصال عن سلوفاكيا والسير على خطى يانا نوفوتنا (1998)، وبترا كفيتوفا (2011 و2014)، وماركيتا فوندروشوفا (2023)، علماً بأن تشيكوسلوفاكيا أحرزت لقباً واحداً على ملاعب نادي عموم إنجلترا، وكان عبر يان كوديش الذي تُوّج بطلاً للرجال عام 1973.

وبلغت كرايتشيكوفا النهائي بعدما تخطت لاعبة أصعب بكثير من فيكيتش بشخص الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، الرابعة والمتوّجة باللقب عام 2022، معوضة خسارتها المجموعة الأولى 3 - 6 بفوزها في المجموعتين الثانية والثالثة 6 - 3، و6 - 4.

وستكون مواجهة النهائي الثانية بين اللاعبتين، بعد أولى عام 2018 في الدور الأول من تصفيات بطولة «أستراليا المفتوحة» حين فازت التشيكية بسهولة تامة 6 - 2، و6 - 1.

وتطرقت كرايتشيكوفا إلى تلك المواجهة بالقول: «لقد مرّ وقت طويل جداً. كانت رحلة رائعة لنا للوصول إلى نهائي (ويمبلدون)».

وعانت التشيكية من إصابة في الظهر هذا العام، وفازت بـ3 مباريات فردية فقط في 5 أشهر، قبل أن تستعيد مستواها بشكل رائع في «ويمبلدون» بتخطيها الأميركية دانييل كولينز الحادية عشرة في الدور الرابع، ثم بطلة «رولان غاروس» السابقة اللاتفية يلينا أوستابنكو في ربع النهائي، وصولاً إلى ريباكينا في دور الأربعة.

وترى بطلة «ويمبلدون» لعامي 2018 و2022 في زوجي السيدات بنوفوتنا مثلها الأعلى بعدما تولت تدريبها لفترة قبل وفاتها عام 2017؛ بسبب مرض السرطان.

وقالت كرايتشيكوفا عن نوفوتنا: «كانت تحكي لي كثيراً من القصص عن رحلتها هنا، وكيف كانت تحاول الفوز ببطولة ويمبلدون. كنت بعيدة جداً (عن إمكانية الوصول إلى النهائي) عندما أجرينا هذا الحديث وها أنا الآن في النهائي».

وتابعت: «لقد مررت بعديد من الفترات الصعبة. لم أتخيل أبداً أني سأتمكّن من الوصول إلى نهائي ويمبلدون، وأن أكون لاعبة مختلفة. أنا سعيدة جداً لأني تمكّنت من تخطي كل شيء».


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

رياضة عالمية سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى ودّعت دورة مدريد (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: بابتيست تجرّد سابالينكا من لقبها

جرّدت الأميركية هيلي بابتيست المصنفة 32 غريمتها البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى من لقبها في دورة مدريد للأساتذة ألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: البلجيكي بلوكس يواصل مغامرته ويصطدم بحامل اللقب

واصل البلجيكي الشاب ألكسندر بلوكس مسيرته المثيرة في بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة بعد تأهله إلى دور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)
ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)
TT

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)
ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق الذي يكافح لتفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه.

ويعاني أرنولد (31 عاماً) من مشاكل في عضلات الفخذ منذ أسابيع، قبل أن تتفاقم حالته إثر إصابة تعرض لها خلال الحصة التدريبية يوم الأحد الماضي.

وقال المدرب ديتر هيكينغ، في بيان رسمي: «أُصيب أرنولد خلال التدريب، وبعد التشاور مع الجهاز الطبي، قرّرنا إبعاده لضمان جاهزيته للموسم المقبل».

ويُعدّ أرنولد من أبرز رموز النادي، حيث انضم إلى أكاديمية فولفسبورغ عام 2009، وواصل مسيرته مع الفريق حتى أصبح أحد أعمدته الأساسية، كما احتفل مؤخراً بخوض مباراته رقم 400 في الدوري الألماني.

ويحتلّ فولفسبورغ، بطل الدوري الألماني عام 2009، المركز قبل الأخير قبل 3 جولات من نهاية المسابقة، بفارق نقطة واحدة فقط عن سانت باولي، صاحب المركز المؤهل لملحق الهبوط.

ومنذ صعوده إلى الدوري الألماني الممتاز عام 1997، لم يهبط فولفسبورغ، رغم نجاته في مناسبتين سابقتين عبر مباريات الملحق.

من جانبه، أعرب أرنولد عن حزنه لغيابه في هذه المرحلة الحساسة، قائلاً: «كل من يعرفني يدرك مدى صعوبة هذا الوضع بالنسبة لي، لعدم قدرتي على مساعدة الفريق، لكنني سأبقى قريباً من زملائي لدعمهم في معركة البقاء، بالتزامن مع برنامجي العلاجي والتأهيلي».


الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

رفضت شرطة فانكوفر طلباً لتوفير مرافقة أمنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، خلال وجوده في المدينة لحضور اجتماعات «فيفا».

وأوضح دون تشابمان، نائب رئيس الشرطة، في بيان: «المواكب الرسمية التي تتطلب إغلاق الطرق مخصصة لرؤساء الدول»، مشيراً إلى أن مسؤولي «فيفا» لا يندرجون ضمن فئة «الشخصيات المحمية دولياً» التي تستوجب مثل هذه الإجراءات، كإغلاق التقاطعات أو تجاوز إشارات المرور.

ولم يصدر تعليق فوري من الاتحاد الدولي لكرة القدم على القرار.

وتستضيف فانكوفر هذا الأسبوع اجتماعات «فيفا»، وهي إحدى المدن الـ16 التي ستحتضن مباريات كأس العالم 2026، المقررة في كندا والولايات المتحدة والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

ومن المنتظر أن تُعقد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، التي تضم ممثلين عن جميع الاتحادات الأعضاء، الخميس، في ختام الاجتماعات.


دارين إنغلاند يدير نهائي كأس إنجلترا بين السيتي وتشيلسي... وهاوسون يكتب التاريخ

الحكم دارين إنغلاند (نادي برينتفورد)
الحكم دارين إنغلاند (نادي برينتفورد)
TT

دارين إنغلاند يدير نهائي كأس إنجلترا بين السيتي وتشيلسي... وهاوسون يكتب التاريخ

الحكم دارين إنغلاند (نادي برينتفورد)
الحكم دارين إنغلاند (نادي برينتفورد)

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تعيين الحكم دارين إنغلاند لإدارة المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، التي ستجمع بين مانشستر سيتي وتشيلسي يوم 16 مايو (أيار) المقبل على ملعب ويمبلي في العاصمة لندن.

وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أن هذا النهائي يُعد الأول في مسيرة إنغلاند بوصفه حكماً رئيسياً في البطولة، بعدما كان الحكم الرابع في نهائي نسخة 2025، وسبق له أن عمل مساعداً للحكم في نهائي عام 2015.

ويُعد إنغلاند من حكام الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أغسطس (آب) 2020، بعد أن شغل منصب حكم مساعد بين عامي 2012 و2015، قبل أن يُدرج ضمن قائمة الحكام الدوليين المعتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2022.

وسيحمل النهائي هذا العام طابعاً تاريخياً، مع تعيين أكيل هاوسون حكماً مساعداً، ليصبح أول حكم أسود البشرة يشارك في إدارة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

ويتكوّن طاقم التحكيم من: الحكم: دارين إنغلاند، والحكمَين المساعدَين: تيم وود، وأكيل هاوسون، والحكم الرابع: سام باروت، والحكم المساعد الاحتياطي: ستيف ميريديث، وحكم تقنية الفيديو: بيتر بانكس، ومساعد حكم تقنية الفيديو: نيك هوبتون.

وكان تشيلسي قد بلغ النهائي عقب فوزه على ليدز يونايتد بهدف دون رد، فيما تأهل مانشستر سيتي بعد انتصاره على ساوثهامبتون بنتيجة 2 - 1.