كولومبيا تقصي أوروغواي وتضرب موعداً مع الأرجنتين في نهائي «كوبا أميركا»

لورينزو يثني على أداء لاعبيه... وبيلسا يتحمل مسؤولية توديع البطولة

أفراح في كولومبيا وأحزان في  أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
أفراح في كولومبيا وأحزان في أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

كولومبيا تقصي أوروغواي وتضرب موعداً مع الأرجنتين في نهائي «كوبا أميركا»

أفراح في كولومبيا وأحزان في  أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
أفراح في كولومبيا وأحزان في أوروغواي بعد قبل نهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

أثنى الأرجنتيني نيستور لورينزو، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، على أداء لاعبيه بعد تأهل الفريق للمباراة النهائية في بطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024). وتأهل منتخب كولومبيا لنهائي المسابقة للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1975 و2001 عقب فوزه 1 - صفر على منتخب أوروغواي، مساء (الأربعاء) بالتوقيت المحلي (صباح الخميس بتوقيت غرينيتش) على ملعب (بنك أوف أميركا) بمدينة تشارلوت، في الدور قبل النهائي للبطولة المقامة حالياً في الولايات المتحدة.

ورغم النقص العددي الذي عانى منه منتخب كولومبيا في الشوط الثاني عقب طرد لاعبه دانييل مونوز في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، أظهر الفريق الصلابة ورباطة الجأش أمام المحاولات الهجومية لفريق المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا.

وقال لورينزو في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «إذا لم تتغلب على نقاط ضعفك فلن تتمكن من التطور. وعندما تتغلب على هذه العراقيل، فإن بإمكانك التحسن والنمو». ومدد منتخب كولومبيا سجله الخالي من الهزائم في مختلف المسابقات للمباراة الـ28 على التوالي، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ المنتخب، الذي تخطى رقمه القياسي السابق في سلسلة عدم الخسارة المتتالية، والذي حققه ما بين عامي 1992 و1994. وفي هذا الصدد، تحدّث لورينزو عن منتخبه قائلا: «إنهم متعطشون للغاية ومتحمسون للغاية، ويضيفون كثيراً من العناصر إلى أي مباراة بما يتجاوز الجانب التكتيكي».

وكان يمكن لكولومبيا مضاعفة تقدمها قرب النهاية عندما أهدر ماتيوس أوريبي فرصتين، لكن لورينزو شعر بالارتياح بعد تفوقه على بيلسا مدرب أوروغواي. وأضاف: «أعتقد أنه لكي تهزم بيلسا، عليك أن تبذل قصارى جهدك. إنه مدرب كبير ويعجبني حقاً. لقد حان دورنا لنفوز، هذا كل شيء». ورفض لورينزو أيضاً انتقاد مونوز الذي حصل على الإنذار الثاني بعدما ضرب بمرفقه لاعب أوروغواي مانويل أوغارتي.

جيفرسون ليرما (الثالث من اليسار) وهدف تأهل كولومبيا للنهائي (أ.ب)

وقال: «دانييل يشعر بالحزن بعض الشيء لأنه مثل الأسد في الملعب. لقد عانقته وأخبرته أننا من دونه ما كنا نصل إلى ما نحن فيه الآن، لذلك عليه أن يبقي رأسه مرفوعاً». وضرب منتخب كولومبيا، الذي توج باللقب مرة وحيدة قبل 23 عاماً، موعداً في المباراة النهائية مساء الأحد المقبل بالتوقيت المحلي (صباح الاثنين المقبل بتوقيت غرينيتش) مع منتخب الأرجنتين (حامل اللقب). وتلتقي أوروغواي مع كندا في مباراة تحديد المركز الثالث السبت في شارلوت.

في المقابل، قال بيلسا مدرب أوروغواي المخضرم إن فريقه يملك كثيراً من المواهب في صفوفه أكثر من كولومبيا، ولذلك يتحمل هو مسؤولية الهزيمة في قبل نهائي «كوبا أميركا». وسجل جيفرسون ليرما هدف الانتصار ليقود عشرة لاعبين من كولومبيا للفوز على أوروغواي. وكانت أوروغواي، الفائزة باللقب 15 مرة، أحد المرشحين للفوز باللقب قبل البطولة، وتغلبت على الولايات المتحدة صاحبة الأرض والبرازيل بطلة العالم خمس مرات في طريقها إلى قبل النهائي.

وقال بيلسا للصحافيين عقب المباراة: «أوروغواي كانت في وضع جيد للفوز بهذه المباراة إذا قيمت المواهب الفردية في كل فريق. أدرب الفريق، الذي في رأيي، يتمتع بمواهب فردية أقوى في مواجهة المنافس، ولم نتمكن من إحداث الفارق الذي اعتقدت أننا سنحققه إذا قارنت التشكيلين. شخصياً أنا مسؤول عن عدم تحقيق النتيجة، رغم وجود هؤلاء اللاعبين القادرين على التفوق على المنافس. لم نتمكن من استغلال الزيادة العددية، وعندما يفوز فريق وهو منقوص أحد لاعبيه، فمن المنطقي أن يُظهر مدرب الفريق الأضعف أنه متفوق على المدرب الذي يملك أفضل اللاعبين».

وأتيحت لأوروغواي عدة فرص للتسجيل في الشوط الأول، لكنها عانت في صناعة الفرص بعد طرد مونوز لاعب كولومبيا قبل نهاية الشوط الأول. وأضاف بيلسا: «الشوط الأول، حتى إذا لم نستحوذ على الكرة، فإنه كان متكافئاً للغاية، وكان يجب أن نصنع الفارق. مع النقص العددي لكولومبيا في الشوط الثاني توقفت المباراة تماماً. كانت (المباراة) تبدأ وتتوقف باستمرار. كان ينبغي علينا صنع مزيد من الفرص والإضرار بالمنافس. في الدقائق الأخيرة كان بإمكانهم التسجيل لأنه سنحت لهم عدة فرص واضحة. لكننا حاولنا بكل طريقة ممكنة». وقال بيلسا: «كنت أفضل تجنب طرد لاعب كولومبيا. ما حدث في الشوط الثاني بالنظر للطريقة التي اضطرت كولومبيا أن تلعب بها للحفاظ على النتيجة في ظل النقص العددي، صنعت تحديات أكبر من تلك التي كنا سنواجهها إذا كانوا 11 لاعبا».

وجاءت تصريحات لورينزو وبيلسا في الوقت الذي واصل فيه النجم الكولومبي خاميس رودريغيز توهجه في النسخة الحالية لبطولة «كوبا أميركا»، بعدما قاد بلاده للصعود لنهائي البطولة على حساب منتخب أوروغواي. وصنع خاميس هدف منتخب كولومبيا الوحيد الذي أحرزه زميله ليرما في مرمى أوروغواي خلال اللقاء. وانفرد رودريغيز بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة بالمسابقة منذ عام 2011، بعدما صنع 6 تمريرات حاسمة في النسخة الحالية، متفوقاً على الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي صنع 5 أهداف لزملائه خلال النسخة الماضية (كوبا أميركا 2021)، وفقا للموقع الإلكتروني الرسمي للبطولة.

بيلسا مدرب أوروغواي وأحزان الهزيمة (أ.ف.ب)

وكان رودريغيز صنع هدفين خلال فوز كولومبيا 2 - 1 على باراغواي، وهدفا في فوز الفريق 3 - صفر على كوستاريكا بمرحلة المجموعات في كوبا أميركا 2024، قبل أن يقدم تمريرتين حاسمتين أثناء فوز فريق المدرب الأرجنتيني لورينزو الكاسح 5 - صفر على بنما في دور الثمانية. وما زالت الفرصة مواتية أمام رودريغيز، الذي يلعب في صفوف ساو باولو البرازيلي، لتعزيز رقمه القياسي، حال قيامه بأي تمريرات حاسمة أخرى خلال المباراة النهائية للبطولة بين كولومبيا والأرجنتين.

وفي الوقت الذي كان فيه معظم الجماهير البالغ عددها أكثر من 70 ألف متفرج تساند كولومبيا من البداية، سجل ليرما هدف الفوز بعدما أهدر داروين نونيز مهاجم أوروغواي ثلاث فرص جيدة لوضع فريقه في المقدمة. وأتيحت لمهاجم ليفربول فرصة رائعة داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 17 لكنه سدد إلى جوار المرمى قبل أن يفشل في التسديدة بقوة وبعدها أرسل تسديدة متقنة فشلت في هز الشباك ليجلس القرفصاء مستغرباً كيف أهدر هذه الفرصة.

ودفعت أوروغواي ثمن الفرص الضائعة عندما ارتقى ليرما فوق الدفاع ليحول تمريرة عرضية من ركلة ركنية إلى مرمى الحارس سيرخيو روشيت في الدقيقة 39 ليحقق رودريغيز، الحاصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الرابعة في خمس مباريات، تمريرته الحاسمة السادسة في البطولة. وقال رودريغيز: «لقد قدمنا مباراة ممتازة. الحكم لم يكن جيداً. المباراة كانت معقدة للغاية أمام منافس قوي جدا. لكننا تأهلنا للنهائي بجدارة. أنا هنا منذ 13 عاماً تقريباً وأريد هذا اللقب. نحن سعداء».

مشجعو كولومبيا ونشوة الانتصار على أوروغواي (أ.ف.ب)

وكانت المباراة قد أخذت منعطفاً جديداً في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول عندما ضرب الظهير مونوز لاعب أوروغواي أوغارتي بالمرفق في صدره عند توقف اللعب ليحصل على الإنذار الثاني ومن ثم البطاقة الحمراء. ومع استحواذ أوروغواي على الكرة في الشوط الثاني دفع المدرب بيلسا بالمهاجم المخضرم لويس سواريز في الدقيقة 67 وكاد أن يسجل بعد لحظات، إذ ارتطمت تسديدة المهاجم البالغ عمره 37 عاما بالقائم ليسقط على ركبتيه محبطاً.

وأتيحت لكولومبيا فرصة ذهبية لحسم الفوز في الدقيقة 88 عندما استحوذت على الكرة داخل منطقة جزاء أوروغواي لكن ماتيوس أوريبي أرسل تسديدة أرضية منخفضة إلى جوار القائم.

ولم تصدق جماهير كولومبيا نفسها وهي تشاهد أوريبي يطلق تسديدة أخرى هائلة من داخل المنطقة أيضاً اصطدمت بالحارس روشيت والعارضة في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع. وحافظت كولومبيا، التي مددت مسيرتها الخالية من الهزائم إلى 28 مباراة، على فوزها الثمين لتبلغ أول نهائي منذ 2001 عندما فازت بلقبها الوحيد.


مقالات ذات صلة

ميسي يعود إلى الأرجنتين لتوديع والده الراحل

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يصل إلى مطار «إيسلاس مالفيناس» الدولي عقب وفاة والده خورخي ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يعود إلى الأرجنتين لتوديع والده الراحل

وصل ليونيل ميسي إلى الأرجنتين لتوديع والده ووكيل أعماله خورخي ميسي، سنده الثابت طيلة السنوات الصعبة التي عاشها النجم العالمي خلال مراهقته في برشلونة...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية 8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

ميسي لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

«أستون فيلا» يعلن ضم سوزوكي رسمياً

زيون سوزوكي (أ.ف.ب)
زيون سوزوكي (أ.ف.ب)
TT

«أستون فيلا» يعلن ضم سوزوكي رسمياً

زيون سوزوكي (أ.ف.ب)
زيون سوزوكي (أ.ف.ب)

أعلن نادي أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تعاقده مع حارس المرمى الياباني زيون سوزوكي قادماً من نادي بارما الإيطالي.

ولم يعلن النادي قيمة ومدة التعاقد، واكتفى، في بيان قصير نشره على موقعه الإلكتروني، بتأكيد أن الحارس الدولي الياباني انضم للفريق في صفقة انتقال نهائية.

وُلد سوزوكي في الولايات المتحدة، ونشأ في أوراوا باليابان، وخاض مباراته الأولى مع فريق أوراوا ريد دياموندز بعمر 18 عاماً.

وبعدما لعب لفترة مع فريق سينت ترويدن البلجيكي، قضى سوزوكي الموسمين الماضيين مع بارما.

ولعب سوزوكي 22 مباراة دولية مع المنتخب الياباني.


مدربون جدد في البريميرليغ جاهزون للتحدي

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)
TT

مدربون جدد في البريميرليغ جاهزون للتحدي

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)

ستخوض تسعة أندية الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي لكرة القدم الذي ينطلق الجمعة، بمدربين جدد، لكن لن يشعر أحد بالضغط الذي يواجهه الإيطالي ماريسكا والإسبانيان أندوني إيراولا وتشابي ألونسو.

ولم يشهد الدوري هذا القدر من التغيير على مستوى المدربين قبل انطلاق الموسم منذ 1946 - 1947، في أول موسم بعد الحرب العالمية الثانية.

وأدت هذه الموجة من التغييرات إلى أن يكون مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك الذي وصل إلى «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) فقط، عاشر أقدم مدرب في الدوري بين الموجودين حالياً من حيث مدة البقاء في منصبه.

وسيخضع ماريسكا وإيراولا وألونسو لأشد درجات التدقيق وهم يبدأون مهاماً صعبة مع مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي توالياً.

وتستعرض «وكالة الصحافة الفرنسية» أبرز ثلاثة تعيينات:

تحدث ماريسكا عن «العودة إلى الديار» بعد تعيينه مدرباً لمانشستر سيتي، لكنه يواجه منذ الآن ضغوطاً بعد بداية سيئة جداً في المهمة الشاقة المتمثلة بخلافة الإسباني بيب غوارديولا.

ويعرف ماريسكا أروقة النادي جيداً، بعدما تولى تدريب فريق تحت 23 عاماً خلال موسم 2020 - 2021، قبل أن يعود في موسم 2022 - 2023 بصفته أحد مساعدي غوارديولا.

وخلال تلك الفترة، أسهم في تتويج الفريق بثلاثية الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية مع ليستر سيتي في المستوى الثاني «تشامبيونشيب».

وبعد ذلك، قاد ليستر للعودة إلى الدوري قبل أن ينتقل إلى تشيلسي، حيث أحرز لقب مسابقة «كونفرنس ليغ» وكأس العالم للأندية خلال فترة مضطربة امتدت 18 شهراً.

وأكد مانشستر سيتي أنه كان ينظر منذ فترة طويلة إلى المدرب البالغ 46 عاماً بصفته مرشحاً لخلافة غوارديولا الذي أحرز 20 لقباً خلال عقد ذهبي في مانشستر.

وتحدث ماريسكا عن «امتياز» و«تحدٍ» أن يسير على خطى مدربه السابق.

لكن استناداً إلى الأداء الباهت في الخسارة بثلاثية نظيفة أمام بطل الدوري الممتاز آرسنال في مباراة درع المجتمع الأحد، تنتظر ماريسكا مهمة ضخمة إذا أراد قيادة النادي إلى أول لقب دوري له منذ عام 2024.

أندوني إيراولا (رويترز)

وقال إيراولا (44 عاماً) لجماهير ليفربول إنه يريد «أن أستحق أن أكون واحداً منكم» بعد حلوله بدلاً من الهولندي سلوت في أنفيلد.

وأقيل سلوت بعد 12 شهراً فقط من قيادته «الحمر» إلى معادلة الرقم القياسي بإحراز اللقب العشرين في الدوري، وذلك عقب تراجع مقلق في النتائج الموسم الماضي.

ومن المنتظر أن يعيد الإسباني الذي تم التعاقد معه بفضل كفاءته التكتيكية، ليفربول إلى أسلوب الكرة الهجومية الذي اشتهر به النادي في عهد المدرب المحبوب الألماني يورغن كلوب.

ولفت إيراولا أنظار ليفربول بفضل عمله مع بورنموث، حيث حسّن ترتيب النادي في الدوري خلال المواسم الثلاثة التي قضاها هناك.

وبحلوله سادساً الموسم الماضي، تأهل نادي الساحل الجنوبي إلى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.

وتحدث إيراولا عن «سحر» تدريب ليفربول في مؤتمره الصحافي الأول، لكنه يدرك جيداً أنه أقدم على خطوة كبيرة إلى الأمام، وأن الضغوط ستكون مختلفة تماماً عن كل ما واجهه حتى الآن.

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

وارتبط اسم ألونسو لفترة طويلة بليفربول، حيث توج لاعباً بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن القدر قاده إلى تشيلسي الذي سيكون المحطة التالية في مسيرته التدريبية.

وجاءت انطلاقته الحقيقية مدرباً في ألمانيا مع باير ليفركوزن، حيث قاد الفريق إلى ثنائية محلية تاريخية من دون أي هزيمة في موسم 2023 - 2024.

ومنحه ذلك فرصة تولي قيادة ناديه السابق ريال مدريد، لكن تجربته في «سانتياغو برنابيو» سرعان ما تدهورت وغادر النادي في يناير بعد أقل من ثمانية أشهر على تعيينه.

واعترف ألونسو بأن خروجه المبكر من ريال مدريد ترك لديه «ندبة»، لكنه أكد أنها التأمت الآن وهو يتطلع إلى الفصل الجديد.

وتتمثل مهمة المدرب البالغ 44 عاماً في إعادة الاستقرار إلى تشيلسي بعد موسم فوضوي بدأ مع ماريسكا واكتمل مع ليام روسينيور.

وعانى «البلوز» في طريقهم لإنهاء الدوري في المركز العاشر، ما دفع النادي إلى أن يكون نشيطاً في سوق الانتقالات، لا سيما عبر التعاقد مع مورغان روجرز مقابل صفقة جعلته أغلى لاعب بريطاني في التاريخ.

وقد يمنح غياب المشاركات الأوروبية ألونسو وقتاً ثميناً لتشكيل فريق وفق رؤيته الخاصة.

لكن خوض عدد أقل من المباريات سيعقد مهمة ألونسو من ناحية إرضاء أفراد تشكيلة متخمة باللاعبين، في وقت يسعى إلى إعادة الاستقرار إلى ناد بأمسّ الحاجة إلى فترة من الهدوء.


إيقاف كيريوس مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينته

نيك كيريوس (أ.ف.ب)
نيك كيريوس (أ.ف.ب)
TT

إيقاف كيريوس مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينته

نيك كيريوس (أ.ف.ب)
نيك كيريوس (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية لنزاهة التنس، الأربعاء، إيقاف الأسترالي نيك كيريوس، وصيف بطولة ويمبلدون السابق، مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينة قدمها خلال مشاركته في بطولة مايوركا.

وخضع اللاعب الأسترالي للاختبار في 22 يونيو (حزيران)، خلال بطولة مايوركا من فئة 250 نقطة في إسبانيا، قبل أن يكشف تحليل أجرته مختبرات معتمدة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عن وجود مادة «بنزويل إكغونين»، وهي أحد مستقلبات الكوكايين، في العينة.

ويُصنّف الكوكايين، وفق لوائح الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، ضمن المواد المنبهة ومواد إساءة الاستخدام. كما يُحظر استخدامه في أثناء المنافسات، وفقاً لـ«رويترز».

وكشف كيريوس، وصيف بطولة ويمبلدون السابق، عن ثبوت تعاطيه للكوكايين بعد سقوطه في اختبار للمنشطات خضع له في مايوركا، مقدماً اعتذاره إلى جماهيره وعائلته ورعاته، ومقراً بأنه ارتكب «خطأً فادحاً» يتحمل مسؤوليته كاملة.

وحسب «التلغراف»، أعلن كيريوس، الأربعاء، عبر حسابه في «إنستغرام» تفاصيل الاختبار الإيجابي، في وقت أوقفته فيه الوكالة الدولية لنزاهة التنس مؤقتاً منذ 4 أغسطس (آب)، ما يمنعه من اللعب أو التدريب أو حضور أي من بطولات رابطتي المحترفين والمحترفات أو البطولات الأربع الكبرى.

وقال كيريوس في بيانه: «أردت أن تسمعوا هذا مني أولاً. أخفقت مؤخراً في اختبار للمنشطات في مايوركا بعد أن جاءت نتيجتي إيجابية للكوكايين. ارتكبت خطأً فادحاً وأتحمل المسؤولية كاملة».

وأضاف: «أعتذر لجماهيري وعائلتي ورعاتي وكل المقربين مني. وفوق كل شيء، أعتذر للأطفال الذين يتابعونني. أعرف النموذج الذي يقدمه هذا التصرف، وأنا أشعر بخيبة أمل عميقة تجاه نفسي».

ويمتلك الأسترالي، البالغ 31 عاماً، حق الاعتراض على قرار الإيقاف المؤقت، إلا أنه لم يلجأ حتى الآن إلى هذا الخيار.

وتحدث كيريوس عن الظروف التي عاشها خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أنها لا تمثّل مبرراً لما فعله، وقال: «لن أقدم أعذاراً، لكنني أريد توضيح بعض السياق المتعلق بما مررت به. الإصابات خلال العامين الماضيين أثرت فيّ بشدة، بدنياً ونفسياً. جسدي لم يعد قادراً على تنفيذ ما يطلبه عقلي، والتعامل مع حقيقة أنني أصبحت قريباً من نهاية مسيرتي كان أصعب مما تخيلت».

وتابع: «قلت دائماً إنني لم أختر التنس، بل التنس هو الذي اختارني. لكن التخلي عن شيء كان يمثل حياتي كلها يُعد واحداً من أصعب الأمور التي اضطررت إلى مواجهتها. في بعض الأوقات شعرت بالعجز والوحدة».

وشدد كيريوس على أن تلك الظروف لا تبرر سقوطه في الاختبار، مضيفاً: «لا شيء من ذلك يبرر ما فعلته».

وأعلن اللاعب الأسترالي ابتعاده مؤقتاً عن الحياة العامة ومنصات التواصل الاجتماعي لمدة 28 يوماً، بهدف التركيز على تجاوز المرحلة التي يمر بها.

وقال: «الخبر الجيد أن ما حدث كان بمثابة جرس إنذار بالنسبة إليّ. خلال الأيام الـ28 المقبلة سأبتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي والحياة العامة فيما أركز على إعادة ترتيب أموري».

وأضاف: «أطلب من الناس احترام خصوصيتي خلال هذه الفترة، والأهم احترام خصوصية عائلتي. أنا آسف. سأقوم بالعمل المطلوب وسأعود بصورة أفضل».

ولم يخض كيريوس أي مباراة في منافسات الفردي منذ خسارته بمجموعتين دون رد أمام مواطنه آدم والتون في يونيو (حزيران)، خلال بطولة مايوركا من فئة 250 نقطة، وكانت واحدة من أربع مباريات فردية فقط خاضها خلال العام الحالي.

وتراجع كيريوس، الذي وصل إلى أفضل تصنيف في مسيرته عندما احتل المركز الـ13 عالمياً عام 2016، إلى المركز 919 حالياً، بعد سلسلة طويلة من الإصابات وفترات الغياب عن الملاعب.

ورغم ابتعاده عن منافسات الفردي، شارك الأسترالي في مباريات الزوجي، من بينها بطولة ويمبلدون إلى جانب ألكسندر بوبليك، وكذلك بطولة أستراليا المفتوحة، بالإضافة إلى مشاركته أواخر العام الماضي في مواجهة استعراضية أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا على ملعب جرى تعديل أبعاده.

وتُعيد قضية كيريوس إلى الواجهة مواقفه السابقة المتشددة تجاه قضايا المنشطات في التنس، إذ كان من أبرز المنتقدين للعقوبات القصيرة التي فُرضت على البولندية إيغا شفيونتيك والإيطالي يانيك سينر بعد مخالفتهما برنامج مكافحة المنشطات.

ووصف كيريوس حينها ما حدث بأنه «مقزز لرياضتنا». وكان سينر قد قضى عقوبة إيقاف لمدة ثلاثة أشهر من فبراير (شباط) حتى مايو (أيار) 2025، في حين قبلت شفيونتيك إيقافاً لمدة شهر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد ثبوت وجود مادة «تريميتازيدين» المحظورة في عينتها.