ميسي وألفاريز يقودان الأرجنتين لنهائي «كوبا أميركا» على حساب كندا

سكالوني راضٍ عن أداء لاعبيه أمام منافس صعب... ومارش فخور بـ«المشوار الخيالي»

فرحة أرجنتينية عارمة بالفوز على كندا والتأهل لنهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
فرحة أرجنتينية عارمة بالفوز على كندا والتأهل لنهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

ميسي وألفاريز يقودان الأرجنتين لنهائي «كوبا أميركا» على حساب كندا

فرحة أرجنتينية عارمة بالفوز على كندا والتأهل لنهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
فرحة أرجنتينية عارمة بالفوز على كندا والتأهل لنهائي «كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

أعرب ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، عن فخره وامتنانه بلاعبي فريقه بعد التأهل للمباراة النهائية في بطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024). وواصل منتخب الأرجنتين حملته الناجحة للاحتفاظ بلقب «كوبا أميركا» للنسخة الثانية على التوالي، عقب فوزه الثمين والسهل 2 - صفر على نظيره الكندي مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش) بالدور قبل النهائي للمسابقة القارية المقامة حاليا في الولايات المتحدة.

وافتتح جوليان ألفاريز التسجيل للأرجنتين في الشوط الأول، قبل أن يضيف ليونيل ميسي، قائد الفريق، الهدف الثاني في الدقيقة 51، محرزا هدفه الأول في النسخة الحالية للبطولة، والـ14 في مشواره الحافل بكوبا أميركا، ليبتعد بفارق 3 أهداف فقط خلف الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في البطولة التي انطلقت نسختها الأولى عام 1916. ويتطلع منتخب «راقصو التانغو» للتتويج باللقب للمرة الـ16 في تاريخه، والانفراد بالرقم القياسي كأكثر المنتخبات حصولا على البطولة، الذي يتقاسمه حاليا مع منتخب أوروغواي.

وقال سكالوني في المؤتمر الصحافي، الذي أعقب المباراة التي أقيمت بمدينة نيوجيرسي الأميركية: «أشعر بالفخر والامتنان مع هذا الفريق». وأضاف: «نحن على بعد خطوة واحدة من الفوز باللقب، لكننا نسير خطوة بخطوة. لدينا بضعة أيام متبقية للراحة. سنحاول تقديم مباراة رائعة يوم الأحد المقبل». وفيما يتعلق بمواجهة كندا، قال مدرب الأرجنتين: «كان المستوى مرتفعا للغاية، الجميع اعتقد أن الفوز سيكون مفروشا بالورود، لكن لم يكن الأمر كذلك على الإطلاق. الطريق حتى النهائي كان شائكا. لقد أظهرت كندا ذلك اليوم من خلال كونها منافسا صعبا للغاية».

مشجعو الأرجنتين في نيويورك يحتفلون بفوز منتخبهم (أ.ف.ب)

وأضاف سكالوني: «أعتقد أن الفريق قام بأشياء جيدة في كل مباراة. من المستحيل أن تشعر بعدم الرضا بشأن هؤلاء الرجال». وتابع: «يمكنك أن تلعب بشكل جيد أو سيئ، لكن هذا الفريق لا يتوقف عن المحاولة. في جميع المباريات كنا على مستوى المسؤولية». وكشف سكالوني عن أنه «حتى في وجود ليو (ميسي) نعلم أنه إذا لم يتطور الفريق ويتحد، فسوف نعاني. هذا الفريق يجتمع معا، ويصبح أقوى بشكل متزايد في الصعوبات». وردا عن سؤال بشأن المنافس الذي يفضله من بين أوروغواي وكولومبيا في النهائي، قال سكالوني: «سيكون من غير الحكمة أن أقول إنني أفضل هذا أو ذاك. لقد خسرنا أمام أحدهما بالفعل، لكننا لم نلعب بعد ضد كولومبيا مع هذا المدرب (نيستور لورينزو)، لكن الأمر سيكون صعبا للغاية أيضا». وكانت المواجهة الأخيرة للأرجنتين مع أوروغواي، انتهت بخسارة «أبطال العالم» صفر - 2 في العاصمة بوينس آيرس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ضمن تصفيات اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، المؤهلة لكأس العالم 2026.

مارش فخور رغم الهزيمة

في المقابل، قال جيسي مارش مدرب كندا إنه فخور بما حققه فريقه في «كوبا أميركا» رغم الهزيمة أمام الأرجنتين بعد أن فاق أداء المنتخب القادم من أميركا الشمالية أداء بعض المنتخبات الأعلى تصنيفا في ظهوره الأول بالبطولة. وتولى مارش، مدرب ليدز يونايتد السابق، المسؤولية قبل خمسة أسابيع فقط من انطلاق البطولة، لكن كندا تأقلمت بسرعة مع أسلوب لعبه وتفوقت على المكسيك والولايات المتحدة اللتين فشلتا في عبور دور المجموعات.

وتسببت كندا، التي ستنظم كأس العالم 2026 بالتعاون مع المكسيك والولايات المتحدة، في متاعب للأرجنتين في بداية مباراة قبل النهائي قبل أن يهز خوليان ألفاريز وليونيل ميسي الشباك. وكانت الأرجنتين قد هزمت الكنديين بنفس النتيجة في المباراة الافتتاحية للبطولة. وقال مارش للصحافيين: «ما قلته للفريق بعد ذلك هو أنني أعلم أنهم يشعرون بخيبة أمل كبيرة، لكنني فخور جدا بهم. لقد قدمنا بعض العروض المذهلة. نحن بحاجة إلى إيجاد طريقة لزيادة عدد اللاعبين المتاحين للاختيار من بينهم لتشكيلة المنتخب. نحن بحاجة إلى مواصلة تحدي هذه المجموعة من اللاعبين للعب بشكل جماعي أكبر والاستفادة من لحظات تفوقهم في المباريات. لكن بشكل عام، أمضينا خمسة أو ستة أسابيع رائعة معا، وقد سارت الأمور بشكل أفضل كثيرا مما كنا نتوقعه. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به، لكننا بنينا أساسا جيدا».

جوليان ألفاريز (يمين) يستهل هز شباك كندا (إ.ب.أ)

ويمثل ظهور كندا في الدور قبل النهائي أفضل مسيرة لها في بطولة كبرى خارج الكأس الذهبية. وأضاف مارش: «أسعى بكل ما أوتيت من قوة لتطوير كل لاعب في هذه المجموعة حتى نتمكن من الحصول على تشكيلة قوية من 26 لاعبا لكأس العالم 2026. لذلك ستكون مباراة السبت على المركز الثالث مهمة للغاية لأننا سنجري بعض التغييرات، وسنحصل على بعض الوجوه الجديدة على أرض الملعب ونتحداهم ليكونوا قادرين على معرفة ما إذا كان بوسعهم الصمود في هذه النوعية من المباريات».

ميسي: ما تفعله الأرجنتين جنوني

من جانبه، وصف ميسي الإنجازات التي حققها منتخب بلاده في السنوات الأخيرة بـ«الأمر الجنوني»، وذلك بعدما قاد الفريق للتأهل لنهائي «كوبا أميركا 2024». وقال ميسي عقب المباراة: «إنها بطولة صعبة للغاية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. من الصعب جدا اللعب في تلك الأجواء. وصولنا إلى النهائي مرة أخرى هو أمر يجب تسليط الضوء عليه». وأضاف ميسي، الذي أحرز هدفه الـ109 في مسيرته مع منتخب الأرجنتين: «إنه لأمر جنوني ما فعلته هذه المجموعة، وما يفعله المنتخب الأرجنتيني حقا. يتعين علينا أن نستمتع بكل التجارب التي نمر بها كفريق وكمنتخب وطني. ما حققناه صعب للغاية، وينبغي علينا الاستفادة منه». وردا على سؤال بشأن حاضره ومستقبله القريب، رد ميسي: «إنني لا أتوقف عن المنافسة والمحاولة. هذه هي المعارك الأخيرة وأنا أستمتع بها على أكمل وجه».

ألفاريز: راقصو التانغو يستحقون التأهل

ألفاريز يشارك ميسي سعادته بهدف الأرجنتين الثاني (أ.ف.ب)

من جهته، أكد جوليان ألفاريز، نجم منتخب الأرجنتين، أن فريقه يستحق التأهل للمباراة النهائية في البطولة القارية. وقال ألفاريز: «يبدو الفوز على كندا سهلا بعد كل ما قمنا به، لكن الأمر ليس كذلك. نحن نستحق الصعود للنهائي حقا، لقد لعبنا بشكل جيد للغاية». وشدد نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي توج بكأس العالم مع الأرجنتين في قطر عام 2022: «نحن في نهائي آخر وسنواجه الأمر كما يستحق». وتحدث ألفاريز عن الهدف الذي أحرزه في كندا، حيث قال: «تمريرة رودري (دي بول) كانت جيدة جدا، وكذلك التحكم في الكرة. لقد ركزت بشكل سيئ بعض الشيء لكنها دخلت المرمى في النهاية».

مارتينيز: الأفضل لم يأت بعد

ألفاريز يشارك ميسي سعادته بهدف الأرجنتين الثاني (أ.ف.ب)

ويشعر إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى منتخب الأرجنتين، بالفخر بخوضه مباراة نهائية جديدة مع منتخب الأرجنتين. وقال مارتينيز عقب المباراة: «إنه لفخر كأرجنتيني، كممثل لهذا المنتخب الوطني، أن ألعب مباراة نهائية أخرى مجددا». وأضاف حارس مرمى أستون فيلا الإنجليزي، الذي لعب دورا بارزا في تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2022 عقب تصديه لأكثر من ركلة جزاء في نهائي المونديال أمام فرنسا: «إنه النهائي الرابع لي مع هذا المنتخب الوطني، لكني أشعر كما لو كان الأول». واختتم مارتينيز تصريحاته قائلا: «لقد قلت إن أفضل أيامي لم يأت بعد، وأنا أعمل كل يوم من أجل ذلك». وتوج مارتينيز مع الأرجنتين بالنسخة الماضية لـ«كوبا أميركا» قبل 3 أعوام، قبل أن يفوز بكأس العالم وكأس فيناليسيما، التي تجرى بين بطلي «كوبا أميركا» وكأس الأمم الأوروبية، عام 2022.


مقالات ذات صلة

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة عالمية مارادونا كان يروي أن والدته دالما «توتا» كانت تحرم نفسها من الطعام من أجله (أ.ف.ب)

تناول الطعام تحت ناظرَي الأسطورة: مطبخ خيري في بيت مارادونا

تحوّل المنزل الذي وُلِد فيه أسطورة كرة القدم الراحل دييغو أرماندو مارادونا، في حي محروم من الضاحية الكبرى لبوينس آيرس في الأسابيع الأخيرة إلى مكان لتقديم وجبات.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: فلاغ لاعب دالاس يحرز جائزة «روكي»

كوبر فلاغ (رويترز)
كوبر فلاغ (رويترز)

أحرز كوبر فلاغ، جناح فريق دالاس مافريكس، جائزة أفضل لاعب صاعد (روكي) في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لعام 2026، بحسب ما أعلنت الرابطة، الاثنين. وكان فلاغ (19 عاماً) انضم إلى دالاس بوصفه خياراً أول في درافت العام الماضي، وحقَّق هذا الموسم أفضل معدَّل تسجيل بين اللاعبين الصاعدين بواقع 21.0 نقطة في المباراة، إضافة إلى 6.7 متابعة و4.5 تمريرة حاسمة و1.2 سرقة كرة، مع مافريكس الذي أنهى الموسم بسجل 26 - 56، ولم يبلغ الأدوار الإقصائية. وبات فلاغ أول لاعب صاعد يتصدَّر فريقه في النقاط والسرقات والمتابعات والتمريرات الحاسمة منذ مايكل جوردان، الفائز بجائزة أفضل لاعب صاعد في عام 1985 مع شيكاغو. وبتسجيله أعلى رصيد له هذا الموسم بواقع 51 نقطة في وقت سابق من الشهر الحالي خلال خسارة أمام أورلاندو، أصبح فلاغ أصغر لاعب في تاريخ الدوري يُحقِّق مباراة من 50 نقطة. وخاض فلاغ 4 مباريات سجَّل فيها 40 نقطة أو أكثر خلال الموسم، وهو أكبر عدد يحقِّقه لاعب صاعد منذ ألن إيفرسون في موسم 1997، كما حطَّم الرقم القياسي الذي كان بحوزة ليبرون جيمس لأكبر عدد من مباريات الـ40 نقطة من قبل لاعب مراهق. وأصبح فلاغ ثالث لاعب من دالاس يفوز بجائزة أفضل لاعب صاعد، بعد جايسون كيد في عام 1995، والفائز في 2019 السلوفيني لوكا دونتشيتش، الذي مهَّد انتقاله إلى لوس أنجليس ليكرز الموسم الماضي الطريق أمام فوز دالاس بحق الاختيار الأول الذي استُخدم لضم فلاغ. وكان كل من في جيه إيدجكومب، الجناح الباهامي (20 عاماً) من فيلادلفيا، وكون كنوبل (20 عاماً) لاعب شارلوت الذي كان زميلاً لفلاغ في جامعة ديوك، ضمن قائمة المرشحين الآخرين للجائزة. وفي تصويت شاركت فيه لجنة إعلامية عالمية، نال فلاغ 56 صوتاً للمركز الأول و412 نقطة إجمالاً، مقابل 44 صوتاً للمركز الأول و386 نقطة لكنوبل.


دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال

أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أتلتيكو سيميوني يبحث عن الخلاص أمام آرسنال (إ.ب.أ)

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني.

ويواجه أتلتيكو ضيفه آرسنال الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ساعياً للثأر بعد هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد، بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس الملك قبل نحو أسبوع.

وسافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس، ليعودوا خالي الوفاض، تماماً كما حدث في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد.

ولم يسبق لأتلتيكو الفوز بالمسابقة الأوروبية الأهم، علماً بأنه كان قد خسر أيضاً نهائي عام 1974.

وبإمكان نادي العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع، أن يخطو خطوة أولى نحو نهائي رابع بمواجهة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، على وقع احتفاله بالذكرى الـ123 لتأسيسه.

وفي أول مباراة له على أرضه بعد خيبة نهائي كأس الملك، أمام أتلتيك بلباو السبت، استقبل مشجعو أتلتيكو الفريق ببرودة.

«الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز»؛ قال سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد، في نهائي إشبيلية.

وبعد الفوز على بلباو 3 - 2، وهو الانتصار الثاني فقط لأتلتيكو في مبارياته التسع الأخيرة بجميع المسابقات، تحسّنت الأجواء.

وقال الأرجنتيني خوليان ألفاريس مهاجم أتلتيكو الاثنين: «علينا أن نتجاوز هذه الصدمة ونبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة للتعويض الفوري، وبحلول الأربعاء، ستكون الأجواء حماسية للغاية، كما كانت في مباراة الإقصاء من ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب ميتروبوليتانو لا يقل حماسة؛ بل يعدّ أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

ومن الواضح أن الملعب الجديد الذي افتُتح عام 2017، لا يملك تاريخاً عريقاً كسابقه، حيث سيحتاج للوقت ولمباريات وأداء من أعلى المستويات في أمسيات جنونية لبناء هذا التاريخ.

وكتبت صحيفة «آس» المدريدية: «تهانينا لأتلتيكو، إذا فزتم على آرسنال، فسيكون الاحتفال (بالذكرى) مثالياً».

وتعدّ جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.

وأوضح المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أوروبا». وتابع: «لقد حققنا هذا النجاح بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

عندما تكون الظروف مؤاتية، أثبت أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 بديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم.

وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب كثير من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة إن فريق سيميوني يلعب بأسلوب اللعب الدفاعي الكئيب نفسه الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة حكمه التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى.

وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن». شعار الفريق هو «الشجاعة والقلب»، وحتى في الهجوم، يسعى أتلتيكو إلى إلحاق الضرر بالمنافس بفضل قوته وسرعته.

ويُعدّ كل من جوليانو سيميوني، نجل المدرب، وماركوس يورنتي، والنرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجمين ديناميكيين وأقوياء، بينما يبذل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان قصارى جهده.

ومازح سيميوني، مهاجمه غريزمان البالغ 35 عاماً وهو يجلس إلى جانبه في مؤتمر صحافي عقد أخيراً: «إذا لم تركض، فستستبدل غداً».

وأكد المهاجم ألفاريس، الذي سدد كرتين في العارضة خلال الهزيمة أمام آرسنال 0 - 4 بدور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، أنه جاهز بنسبة 100 في المائة، لكن الفريق سيفتقد لاعب الوسط النشيط المصاب بابلو باريوس.

وقال يورنتي: «لقد تطور الفريقان كثيراً منذ ذلك الحين». وقد يكون الفوز على أتلتيك بلباو صعباً، لكنه كان دفعة معنوية يحتاجها الفريق لخوض مباراة آرسنال بثقة وإيمان.

وقال غريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو الذي سيغادر النادي الصيف الماضي لينضم إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي: «من الجيد الفوز مجدداً بعد سلسلة من الهزائم».

وأضاف: «ستكون مباراة مهمة للغاية (ضد آرسنال)، علينا أن نكون هادئين ومسترخين، مدركين قدرتنا على الفوز...». وتابع: «أستمتع بالمباريات الأخيرة هنا. آمل في أن أقدم شيئاً مميزاً للجماهير».

وكما لاحظ سيميوني، فعلى الرغم من كل الجهد الذي بذله فريقه والمثابرة أيضاً، فإن الهدية التي يجب أن يقدموها هي التتويج بالألقاب.


«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: تغريم سمارت وكينارد لانتقادهما التحكيم

ماركوس سمارت (أ.ف.ب)
ماركوس سمارت (أ.ف.ب)

غرَّمت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الاثنين، لاعبَي لوس أنجليس ليكرز: ماركوس سمارت ولوك كينارد، بسبب انتقادهما التحكيم، عقب الخسارة أمام هيوستن روكتس في الـ«بلاي أوف»، حسبما أعلنت الرابطة.

وفُرضت غرامة قدرها 35 ألف دولار على سمارت بسبب التشكيك في نزاهة الحكام، كما غُرِّم كينارد مبلغ 25 ألف دولار لتوجيهه ألفاظاً غير لائقة إلى الحكام.

ووقعت الحادثتان في الدقائق التي تلت فوز هيوستن على ليكرز 115-96 الأحد، وهو الانتصار الذي قلَّص به روكتس الفارق إلى 3-1 في سلسلة الدور الأول من المنطقة الغربية. ويستطيع ليكرز حسم التأهل إلى الدور الثاني بفوز على أرضه أمام روكتس الأربعاء.

وتفادى روكتس الخروج بنتيجة ساحقة، ولكنه مطالب بالفوز الأربعاء لفرض مباراة سادسة تُقام الجمعة في هيوستن. وفي حال التعادل، تُقام مباراة سابعة فاصلة الأحد في لوس أنجليس.