إنجلترا تتطلع للنهائي الثاني على التوالي أمام هولندا الطموح

الجماهير تنتظر من المنتخبين أداء مثيراً في نصف النهائي يخالف العروض المخيبة بالأدوار السابقة

لاعبو إنجلترا يتطلعون لتقديم مستوى مخالف أمام هولندا والحصول على بطاقة للنهائي (رويترز)
لاعبو إنجلترا يتطلعون لتقديم مستوى مخالف أمام هولندا والحصول على بطاقة للنهائي (رويترز)
TT

إنجلترا تتطلع للنهائي الثاني على التوالي أمام هولندا الطموح

لاعبو إنجلترا يتطلعون لتقديم مستوى مخالف أمام هولندا والحصول على بطاقة للنهائي (رويترز)
لاعبو إنجلترا يتطلعون لتقديم مستوى مخالف أمام هولندا والحصول على بطاقة للنهائي (رويترز)

الأنظار تتسلط على الحكم الألماني زفاير الذي اصطدم سابقاً مع بيلينغهام وثارت حوله شبهات تلاعب تضع إنجلترا غير المقنعة نصب عينيها بلوغ أوّل نهائي في بطولة كبرى خارج أرضها، عندما تواجه هولندا الطامحة، اليوم في كأس أوروبا 2024 لكرة القدم المقامة بألمانيا.

ويأمل منتخب «الأسود الثلاثة» على الأقل في معادلة مشواره بالنسخة الأخيرة، عندما بلغ نهائي نسخة 2020 المقامة صيف 2021 بسبب جائحة كوفيد، وخسره أمام إيطاليا بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي في لندن.

وأحرزت إنجلترا لقباً كبيراً يتيماً في تاريخها، على أرضها عام ؛1966 عندما توّجت بكأس العالم على حساب ألمانيا الغربية.

ودخلت إنجلترا البطولة الأوروبية وهي أحد المرشحين بقوة لحصد اللقب، لما تضمه تشكيلتها من أسماء رنانة في عالم كرة القدم؛ مثل الهداف هاري كين، وجود بيلينغهام، وفيل فودن وبوكايو ساكا وغيرهم، لكن الفريق عانى للوصول إلى نصف النهائي.

وبعد صدارة غير مقنعة لمجموعة ضمّت الدنمارك، وسلوفينيا وصربيا، أنقذها بيلينغهام بهدف تعادل في الرمق الأخير أمام سلوفاكيا في ثمن النهائي، قبل أن تتأهل بهدف كين في الوقت الإضافي. وفي ربع النهائي، احتاجت لركلات الترجيح للتغلب على سويسرا بعد تعادلهما 1 - 1.

جاكبو المتألق مع هولندا مستعد لمواجهة إنجلترا (رويترز)

المدرب غاريث ساوثغيت الذي قاد إنجلترا إلى ثالث نصف نهائي في 4 بطولات كبرى، قوبل بعاصفة غضب عندما حاول الاحتفال مع جماهيره بالتأهل إلى دور الـ16 بعد تعادل سلبي مع سلوفينيا، عندما قابلته برمي عبوات الجعة.

وقال ساوثغيت (53 عاماً) الذي يتعرّض لانتقادات حيال تكتيكه المتحفّظ: «لا أخفي أن الأمور تصبح مؤذية عندما تتخذ طابعاً شخصياً. لا أعتقد أن رمي الجعة عليك أمر طبيعي».

وتابع المدرب الذي سدّد فريقه 5 كرات فقط على المرمى في 240 دقيقة ضد سلوفاكيا وسويسرا: «نحن في نصف النهائي، وأعتقد أنه بمقدورنا منح الناس ذكريات رائعة. سنواصل العمل والقتال والاستمتاع بهذه الرحلة».

وبعد تعديل خطته في المباراة الأخيرة ضد سويسرا وتحسّن العرض نسبياً، من المتوقع أن يتمسّك ساوثغيت بخطة 3 - 4 - 2 - 1 مع عودة مارك غويهي من الإيقاف ليستبدل إزري كونسا.

وعن مستوى الأداء قال: «نيتنا دائماً لعب كرة قدم جيدة. في كرة القدم هناك خصم يحاول إيقافك. هذه ليست مباريات عادية، إنها أحداث وطنية وفيها كثير من الضغط».

وعبّر مدرّب إنجلترا عن انزعاجه من تلميحات حول وقوع فريقه في الجانب السهل من القرعة، بعيداً عن المنتخبات الكبرى على غرار فرنسا، وإسبانيا، وألمانيا والبرتغال.

ومن أبرز النقاط التي يأخذها الجمهور على ساوثغيت أنه يحجم عن إجراء تغييرات، ما جعل كول بالمر، أحد أفضل لاعبي الموسم في الدوري الإنجليزي، يكتفي بالجلوس على مقاعد البدلاء من دون أن يلعب أي مباراة أساسياً حتى الآن.

وعلى الرغم من دوره الحاسم، بدا بيلينغهام منهكاً بعد الموسم الرائع الطويل مع ريال مدريد الإسباني، بينما ظهر فيل فودن شبحاً للاعب الذي تألق مع مانشستر سيتي.

وساند لاعبو إنجلترا زميلهم القائد هاري كين الذي بدا بعيداً عن مستواه وافتقر للسرعة، ما دفع البعض للمطالبة باستبعاده من التشكيلة التي ستواجه هولندا.

وأشاد كل من لوك شو وترينت ألكسندر - أرنولد بدور كين القيادي وخطورته على مرمى المنافسين. وقال ألكسندر - أرنولد: «كين قادر على صناعة الفرص وإحراز الأهداف من لا شيء، أي منافس يواجه إنجلترا يخشى وجوده. يمكنه التسجيل من أي زاوية. أقول دائماً إنه أفضل هداف رأيته أو لعبت معه».

الحكم الألماني زفاير المثير للجدل يقود لقاء إنجلترا وهولندا (رويترز)cut out

وقال الظهير الأيسر لو شو، الذي عاد من الإصابة ليشارك في وقت متأخر من مباراة سويسرا: «كين لاعب من طراز عالمي. في أي وقت يمكنه تسجيل هدف ويحدث الفارق. إنه لاعب مهم للغاية. إنه قائدنا». وأضاف: «إذا حصل على فرصة بمنطقة الجزاء فسيهز الشباك، نعلم الجودة التي يمتلكها وما يقدمه للفريق وأهميته في الملعب». وقال شو إن كين يتمتع بالعقلية السليمة رغم أدائه في المباريات.

وأضاف: «لا أشعر بأي إحباط منه، فهو اللاعب نفسه الذي كان لدينا منذ بداية المعسكر، ولم يتغير شيء. إنه يرغب في إحراز مزيد من الأهداف. لم يتغير شيء، لا يزال إيجابياً للغاية... إنه قائدنا».

وتخشى جماهير إنجلترا تكرار ما حدث في نصف نهائي كأس العالم 2018 ضد كرواتيا (خسرت 1 - 2 بعد وقت إضافي)، وطالبوا ساوثغيت بأن يكون أكثر جراءة هجومياً، ولا يمنح المنافس الفرصة للسيطرة على المباراة، لأن هولندا تمتلك فريقاً قوياً هجومياً.

وكان الهولنديون الذين حلوا في المركز الثالث بدور المجموعات خلف النمسا وفرنسا، أكثر حظاً، بعد وقوعهم أمام رومانيا (3 - 0)، ثم تركيا التي تخطوها بصعوبة كبيرة، وقلبوا تأخرهم أمامها في آخر ثلث ساعة 2 - 1 في ربع النهائي بعد إدخال المهاجم فاوت فيخهورست.

ولن يخشى لاعبو هولندا مواجهة إنجلترا، إذ تعجّ تشكيلتهم بنجوم محترفين في الدوري الإنجليزي. وقال مدافع توتنهام الإنجليزي ميكي فان دي فين: «إذا رأيت نوعية لاعبي المنتخبين، فبمقدورك توقّع الإيقاع ومستوى المباراة».

ويعوّل كومان بشكل خاص على المهاجم الشاب كودي جاكبو المحترف في ليفربول والذي يُعدّ من أفضل لاعبي البطولة وسجّل 3 أهداف حتى الآن. وجاءت نصف أهدافه الـ12 الدولية في بطولات كبرى، بعد تسجيله 3 مرات في مونديال قطر الأخير.

ولم يرَ الجمهور الإنجليزي أفضل ما لدى جاكبو مع ليفربول في الدوري، لكنّ هدّاف منتخب هولندا بات الخطر الأكبر على «الأسود الثلاثة» في نصف النهائي.

وتجاوز جاكبو خيبة أملٍ مع ليفربول الذي ودّع مدربه الأسطوري الألماني يورغن كلوب وخرج بلقبٍ محليٍّ واحد (كأس الرابطة)، لكنّ نجم الجناح الهولندي لمع في البطولة القاريّة الكبرى بأوروبا بتصدره هدافي المسابقة (3 أهداف) مشاركةً مع 3 لاعبين آخرين. وكان يُمكن لرصيده أن يصل إلى 4 أهداف لو احتُسب هدفه الثاني في مرمى رومانيا خلال الفوز 3 - 0 ضمن ثمن النهائي، لكن حكم الفيديو تدخل ليحتسبه «تسلل».

وانضم جاكبو إلى النجمين جوني ريب ودنيس برغكامب باعتبارهما اللاعبَين الوحيدين اللذين سجّلا 3 أهداف على الأقل في بطولتين كبيرتين مع المنتخب الهولندي. وقال مدرّبه رونالد كومان: «نعم، يُمكنه أن يلعب في مركز المهاجم، لكنه أظهر أنه أخطر كجناحٍ أيسر».

وتابع المدرب الذي يطمح لقيادة «الطواحين» إلى نهائي كأس أوروبا للمرة الأولى منذ فوزهم باللقب عام 1988: «هو لاعب خطير جداً في المواجهات الفردية مع الظهير الأيمن. لديه إمكانات وهو قويّ. يلعب بمستوى رائع في هذه البطولة. قد يكون (أكثر) لاعب مهم حتّى الآن».

وتخوض هولندا التي أحرزت لقباً كبيراً وحيداً بتاريخها؛ كأس أوروبا 1998، أول نصف نهائي بطولة كبرى منذ مونديال 2014 عندما حلّت ثالثة.

يذكر أن المنتخبان التقيا آخر مرّة في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2019 عندما فازت هولندا 3 - 1 بعد وقت إضافي. وانتهت 5 من المباريات الثماني الأخيرة بينهما بالتعادل بعد 90 دقيقة.

وعلّق مدرب كومان، أحد أفراد نسخة 1988 المتوجين باللقب لاعباً، على المواجهة المرتقبة وأوّل نصف نهائي في المسابقة لهولندا منذ 2004 قائلاً: «ستكون أمسية رائعة بين منتخبين كبيرين. إنها ليلة تاريخية». وتابع: «هذا أمر مميّز لبلدنا. نحن دولة صغيرة وتأهلنا لنصف النهائي مع إنجلترا وفرنسا وإسبانيا. نحن فخورون حقاً. عانينا للوصول، لكن فرصة خوض نصف النهائي تُعدّ نجاحاً كبيراً».

ويقود اللقاء الحكم الألماني فيليكس زفاير الذي ثارت حوله شبهات من قبل، وسبق أن اشتبك معه جود بيلينغهام نجم إنجلترا في الملعب نفسه.

وفي عام 2021، عندما كان بيلينغهام يلعب في صفوف بوروسيا دورتموند وفي مواجهة ضد بايرن ميونيخ، طالب لاعبو دورتموند بركلة جزاء، لكن زفاير لم يستجب لاعتراضاتهم، بل واحتسب ركلة جزاء لبايرن سجل منها الفريق هدف الفوز باللقاء (3 - 2). حينها وجه لاعب الوسط الإنجليزي انتقادات عنيفة للحكم، وقال: «يمكنك أن تنظر لكثير من القرارات في المباراة. أنت تعطي الحكم، الذي تلاعب في نتائج المباريات من قبل، أهم مباراة في ألمانيا. ماذا تتوقع؟». وتعرض بعدها بيلينغهام لغرامة قدرها 40 ألف يورو (43320 دولاراً). ويذكر أنه في عام 2005، حُكم على الحكم روبرت هويتسر بالسجن لمدة عامين و5 أشهر لدوره في فضيحة هائلة للتلاعب بنتائج المباريات هزت كرة القدم الألمانية، ورغم أن زفاير كان أحد الذين أبلغوا عن شكوكهم فإنه عوقب أيضاً بالإيقاف 6 أشهر من الاتحاد الألماني لكرة القدم بسبب قبوله 300 يورو من هويتسر، لموافقته على اتخاذ قرارات غير صحيحة خلال مباراة أثناء عمله حكماً مساعداً.

وعاد زفاير وأدار نهائي دوري الأمم الأوروبية 2023، وفي «يورو 2024» أدار 3 مباريات حتى الآن قبل مواجهة قبل النهائي اليوم.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
TT

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)
إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين على انطلاق أكبر نسخة من كأس العالم على الإطلاق، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ومن المتوقَّع أن تتصدر حرب إيران، والتحديات اللوجستية لكأس العالم، والمسألة غير المحسومة المتعلقة باستمرار حظر روسيا دولياً، جدول أعمال النقاشات بين نحو 1600 مندوب يمثلون أكثر من 200 اتحاد عضو.

ويُهدد غياب إيران بإلقاء ظلاله على الاجتماع منذ الآن؛ فقد غادر مسؤولون في الاتحاد الإيراني كندا بشكل مفاجئ بعد وصولهم إلى تورونتو، في وقت سابق من هذا الأسبوع، متخلين عن استكمال رحلتهم إلى فانكوفر. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن رئيس الاتحاد مهدي تاج، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، واثنين من زملائه عادوا إلى طهران، بعد أن «أُهينوا» من قبل ضباط الهجرة الكنديين. وصنفت كندا «الحرس الثوري» منظمة إرهابية في 2024.

وقالت، الأربعاء، إن الأفراد المرتبطين به «غير مقبولين» على أراضيها. وجاء في بيان لوكالة الهجرة الكندية: «في حين لا يمكننا التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، كانت الحكومة واضحة ومتسقة: مسؤولو الحرس الثوري غير مقبولين في كندا ولا مكان لهم في بلدنا». وتضيف هذه الحادثة مزيداً من الغموض إلى وضع إيران في كأس العالم، وهو وضع بات ملبداً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) مع موجة من الهجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال مسؤولون في كرة القدم الإيرانية، الشهر الماضي، إنهم اقترحوا نقل مبارياتهم الثلاث في دور المجموعات من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهي خطة سارع رئيس فيفا جاني إنفانتينو إلى رفضها. وقال إنفانتينو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إيران ستلعب في كأس العالم «حيث يُفترض أن تلعب، وفقاً للقرعة».

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد شدد، الأسبوع الماضي، على أن لاعبي إيران سيكونون موضع ترحيب للمشاركة في البطولة.

لكن روبيو حذر من أن الولايات المتحدة قد تمنع دخول أعضاء من الوفد الإيراني لهم صلات بـ«الحرس الثوري». يدخل رئيس «فيفا» اجتماع الخميس وهو يواجه انتقادات متزايدة حيال الارتفاع الصاروخي في أسعار تذاكر كأس العالم، وصداقته الوثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعلن «فيفا»، الثلاثاء، أنه رفع الأموال الموزعة لكأس العالم إلى نحو 900 مليون دولار، مقارنة بـ727 مليون دولار كانت قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول). جاءت هذه الخطوة بعدما حذرت عدة منتخبات متأهلة لكأس العالم، بحسب تقارير، من أنها قد تتكبد خسائر مالية نتيجة المشاركة في البطولة المترامية الأطراف، مشيرة إلى التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والعمليات التشغيلية بشكل عام. وفي المقابل، دعت منظمات حقوقية المسؤول الأول عن كرة القدم العالمية إلى استغلال خطابه المرتقب أمام مندوبي «فيفا»، لتقديم ضمانات بأن زوار كأس العالم لن يتعرضوا لخطر الوقوع ضحايا لحملة الهجرة الصارمة التي تنفذها إدارة ترمب.

وقال ستيف كوكبرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في «منظمة العفو الدولية»، الأربعاء: «لم يوضح رئيس (فيفا)، جاني إنفانتينو، حتى الآن، علناً، كيف سيتم ضمان سلامة المشجعين والصحافيين والمجتمعات المحلية من الاحتجاز التعسفي، وعمليات الترحيل الجماعي، والتضييق على حرية التعبير».

وأضاف في بيان: «ينبغي أن يكون هذا المؤتمر مناسبة لتقديم تلك التوضيحات. وعلى مجتمع كرة القدم العالمي أن يحصل على أكثر من مجرد عبارات عامة فارغة». ويواجه إنفانتينو أيضاً مطالبات بإلغاء «جائزة فيفا للسلام» التي منحها لترمب خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بواشنطن. وقالت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليزه كلافينيس، للصحافيين هذا الأسبوع: «نريد أن نرى (الجائزة) ملغاة. لا نعتقد أنها تدخل ضمن صلاحيات (فيفا)». وقد يتناول مؤتمر الخميس كذلك مسألة استمرار حظر روسيا عن كرة القدم الدولية، وهو حظر مفروض منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وكان إنفانتينو قد تحدث في وقت سابق من هذا العام مؤيداً رفع الحظر عن روسيا، وقال لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «علينا (أن ننظر في إعادة قبول روسيا). بالتأكيد» وأضاف: «هذا الحظر لم يحقق شيئاً، بل خلق مزيداً من الإحباط والكراهية».


سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.