منتخب ألمانيا... خسر لكنه لم يفشل!

توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)
توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)
TT

منتخب ألمانيا... خسر لكنه لم يفشل!

توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)
توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)

لا تزال ألمانيا تشعر بغصة الخسارة في اللحظات الأخيرة أمام إسبانيا، في ربع نهائي بطولة أوروبا. وهذا أمر مفهوم؛ لأنه عندما أُطلقت صافرة النهاية في شتوتغارت بعد الهزيمة 2-1، غابت الشمس عن صيف وعد بالكثير.

على أرض الملعب، كان أنطونيو روديغر مستلقياً في منطقة الست ياردات. واتكأ جوشوا كيميتش دون مبالاة على عارضة المرمى. انهار توماس مولر -الذي كانت مسيرته المهنية تومض أمام عينيه- بالبكاء، بينما كان المشجعون الذين بقوا في الخلف -جميعهم- يصفقون لمنتخبهم من الملعب. سُحبت القمصان على الوجوه، والأيدي على الرؤوس. كانت طريقة مدمرة لنهاية البطولة حسب وصف شبكة «The Athletic».

بالعودة إلى غرفة ملابس المنتخب الألماني، بالكاد كان هناك صوت. تحدث جوليان ناغلسمان عما تم إنجازه وما تبقى لتحقيقه. كان ناغلسمان مندهشاً من رد فعل المشجعين في «نيكارستاديون»، وبكى على الهواء وهو يتأمل ما رآه في جميع أنحاء البلاد؛ مسيرات المشجعين والغناء، والدلائل على أن البلاد -بعد ما يقرب من عقد من الزمن- كانت تستثمر حقاً في فريقها مرة أخرى.

لم يكن ذلك وهماً. فقد انخفضت نسبة المشاهدة التلفزيونية المحلية لمباريات ألمانيا في كأس العالم 2022 في قطر، إلى أقل من 11 مليون مشاهد. أما خلال هذه البطولة، فقد بدأت مرتفعة، واستمرت في الزيادة: 22 مليوناً أمام أسكوتلندا، و23.9 مليون أمام المجر، و25.5 مليون أمام سويسرا.

كان ناغلسمان ولاعبوه يأملون في الفوز بـ«يورو 2024»؛ لكن المهمة الحقيقية كانت استعادة بعض الكبرياء. وقد حدث ذلك. لكنهم حققوا أكثر من ذلك. فالمنتخب الوطني الذي كان يُنظر إليه في أوقات مختلفة منذ الفوز بكأس العالم 2014 على أنه عتيق أو فاسد أو مزيج سام من الاثنين، انتهت قصته الآن؛ حيث لن تفوز ألمانيا بهذه البطولة، لمغادرتها.

غادر المنتخب الألماني شتوتغارت في وقت متأخر من ليلة الجمعة، ووصلوا إلى قاعدتهم في هرتسوغنوراخ في الساعات الأولى من صباح السبت. عندما وصلوا، بعد منتصف الليل، كان هناك مشجعون في انتظارهم عند المدخل. وظل كثير من المدربين واللاعبين مستيقظين حتى بزوغ الفجر، يتحدثون عن المباراة والمستقبل.

في صباح اليوم التالي، ألقى كل من رودي فولر وبيرند نيوندورف، المدير الرياضي ورئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، خطابات للاعبين والجهاز الفني، وكذلك فعل ناغلسمان. أصبح بعض اللاعبين عاطفيين؛ حيث بكى البعض منهم.

استمتع اللاعبون بإدارة ناغلسمان وتدريبه الموجه نحو التفاصيل. ومنذ تعيينه وهم معجبون أيضاً بالطبيعة التعاونية لعمله. يبدو اللعب للمنتخب الوطني بالنسبة لكثيرين وكأنه جهد جماعي كبير. كما أن إسهامات ساندرو فاغنر، مساعد ناغلسمان الذي يتمتع بكثير من الصلاحيات التدريبية داخل هذا التشكيل، كانت أيضاً بمثابة انتصار.

وبحلول يوم الأحد، في المؤتمر الصحافي الأخير في هرتسوغنوراخ، كانت الأنظار تتجه نحو المستقبل. كان ناغلسمان لا يزال في مرحلة البداية؛ لكنه هو ونيوندورف وفولر كانوا يركزون على المستقبل.

قال نيوندورف: «لقد خسرنا؛ لكننا لم نفشل».

جلس فولر بجواره، ووصف فولر التحسن النفسي في الفريق: «أردنا أن نكون أفضل فريق في العالم مرة أخرى. لم نصل إلى هناك بعد؛ لكننا لسنا بعيدين عن ذلك أيضاً. لقد كان أداءً رائعاً أمام إسبانيا. كان من المستحيل العودة من التأخر بهدف قبل بضعة أشهر».

اعتزل توني كروس؛ حيث كانت «يورو 2024» هي لحظة وداعه، رغم حاجة ناغلسمان له بشدة.

لم يحسم مانويل نوير (38 عاماً) قراره بشأن الاستمرار في كرة القدم الدولية من عدمه، وسيتخذ قراره في الأسابيع المقبلة. أما توماس مولر (34 عاماً) فيرتبط بعقد مع بايرن ميونيخ يمتد حتى صيف 2025، ويبدو أنه على الأرجح قد لعب مباراته الأخيرة مع منتخب ألمانيا.

نوير شخصية عملاقة في كرة القدم الألمانية. ومع ذلك، فإن مارك- أندريه تير شتيغن (32 عاماً) هو واحد من أفضل حراس المرمى في أوروبا، ومع جودة توزيعاته، فهو مناسب تماماً للعب مع ناغلسمان. يجب أن يكون هذا الانتقال سهلاً نسبياً.

وبالمثل، مولر يتمتع بمكانة هائلة داخل المنتخب الألماني، على الرغم من دوره الهامشي في هذه البطولة، وكان سلوكه خلال المباريات والتدريبات موضع إعجاب كبير؛ خصوصاً من قبل زملائه الشباب في الفريق، ومع ذلك فإن رحيله لن يترك فراغاً فنياً.

كروس مختلف، وتعويضه هو الأولوية. يعرف ناغلسمان مدى صعوبة ذلك.

قال يوم السبت: «لن نتمكن من تعويضه على الفور. لو كان الأمر سهلاً لما كان أحد أفضل لاعبي كرة القدم في العالم. مع ألكسندر بافلوفيتش وأنجيلو ستيلر لدينا لاعبون يمكنهم تعويض أسلوب لعبه».

لو لم يكن قد استسلم لالتهاب اللوزتين عشية البطولة، لكان بافلوفيتش قد لعب دوراً هذا الصيف بديلاً لكروس، لسبب وجيه، فقد بدأ أقل من 20 مباراة في «البوندسليغا» مع بايرن ميونيخ، بعد أن تخرج للتو من أكاديمية النادي؛ لكنه صانع لعب جيد، ويمكنه مع مرور الوقت أن يكرر كثيراً مما قدمه كروس.

أما ستيلر (23 عاماً) فهو لاعب أقل شهرة؛ لكنه مثير للاهتمام بالقدر نفسه. وهو خريج آخر من أكاديمية بايرن ميونيخ؛ لكنه سلك طريقاً مختلفاً. انضم إلى سيباستيان هونيس في هوفنهايم عندما انتهى عقده مع بايرن ميونيخ في عام 2021، قبل أن يتبعه مرة أخرى إلى شتوتغارت، في عام 2023.

تم التعاقد مع ستيلر بالفعل ليحل محل واتارو إندو، قائد منتخب اليابان الذي تم بيعه إلى ليفربول. في موسم 2023- 2024، أكمل نادي شتوتغارت قفزة نوعية في «البوندسليغا»؛ حيث تحسَّن من المركز السادس عشر إلى الثاني في أول موسم كامل لهونيس. كان ستيلر مجرد قصة من قصص إيجابية كثيرة؛ لكنه قد يكون الشخصية الأكثر إقناعاً في النادي. فهو صريح وأحادي التفكير، وغالباً ما يكون جريئاً في طريقة تعبيره عن نفسه، سواء على أرض الملعب أو في وسائل الإعلام. يتحدث كما لو كان أكبر من عمره بعقد من الزمن، وعندما يكون الأداء سيئاً، لا يخشى إبداء رأيه في السبب.

بوصفه لاعباً، فإن ملفه الشخصي مشابه لملف بافلوفيتش. إنه صانع لعب، ومن المفترض أن يناسب أيضاً طريقة لعب ناغلسمان.

هل يمكنهما اللعب معاً؟ مسألة مختلفة. لكن بطولة «يورو 2024» أظهرت أن ناغلسمان كان أكثر استخداماً للفريق مما كان يُفترض أن يكون عليه. لقد أجرى تغييرات طوال البطولة، وسعى إلى إيجاد حلول للتحديات المختلفة التي قدمتها البطولة. إن استبدال كروس أمر مستحيل، كما يعترف هو، ولكن يجب أن تكون كل مساهماته أكثر قابلية للتحقيق.

قد يكون هذا هو شعار الجيل القادم. تضم كرة القدم الألمانية كثيراً من اللاعبين الموهوبين القادمين، ولكن لا توجد أسماء بارزة حقاً. فالمهاجم براجان جرودا من ماينز، ولاعب الوسط روكو ريتز من بوروسيا مونشنغلادباخ، لاعبان موهوبان تدربا مع المنتخب الأول قبل البطولة، وسيكونان جزءاً من مستقبله. لوكا نيتز (21 عاماً) مدافع ولاعب خط وسط جيد في الجانب الأيسر، ومثله مثل ريتز، نجح أيضاً في إثبات نفسه في فريق غلادباخ المتعثر. وينبغي أن يبرز قبل وقت طويل أيضاً.

ربما يعاود فيليكس نميتشا الظهور في فريق دورتموند الجديد بقيادة نوري شاهين. ربما يفعل ميرلين روهل، لاعب وسط فرايبورغ، الشيء نفسه. سيقضي روبرت فاغنر -وهو لاعب قوي يجيد التحكم بالكرة- الموسم على سبيل الإعارة في سانت باولي، وسيكون أحد اللاعبين الذين تجب مراقبتهم.

ماكس باير، مهاجم هوفنهايم هو جزء من حاضر الفريق. لقد قدم مساهمة واضحة أمام سويسرا في المجموعة، ومن الواضح أنه يحظى بالفعل بثقة ناغلسمان. وهذا أمر مهم. كان البحث عن اللاعب رقم 9 الألماني الجديد طويل الأمد. قد لا يكون باير هو المطلوب تماماً، ليس بعد على الأقل، ولكن كان هناك كثير من القلق بشأن ما إذا كان بإمكان البلاد أن تنتج هدّافين. ينعكس ذلك جزئياً في نبرة الخطاب المحيط بكاي هافيرتز، وبطريقة أكثر إيجابية، نيكلاس فولكروغ.

ربما هذه هي اللحظة المناسبة للنظر في هذه المشكلة بطريقة مختلفة؟ فبدلاً من الجري وراء لاعبين محددين، قد يكون من الأفضل لألمانيا أن تفكر في التركيبة العامة لمنتخبها، ففي النهاية، ناغلسمان مدرب فني على مستوى عالٍ، والأهم من ذلك، فإن الثقة غير المبررة في المواهب الفردية كانت -على مدى السنوات الثماني الماضية- إحدى مشكلات ألمانيا. لذلك قد لا يكون هناك جيرد مولر أو يورغن كلينسمان جديد في الأفق، ولكن لا يزال هناك عناصر قيّمة يمكن أن تكون جزءاً من هذا التوجه نحو عام 2026، إذا اكتسبت مسيرتهم المهنية زخماً.

تعرض نيلسون فايبر (19 عاماً) لاعب ماينز لإصابة خطيرة في الركبة في سبتمبر (أيلول) 2023؛ لكنه عاد لائقاً مرة أخرى، وجزءاً من الفريق الذي جدد بو هنريكسن شبابه. زميله في الفريق، جوناثان بوركارت، عاد أيضاً من إصابة خطيرة، وهو من نوعية المهاجمين الذين يضغطون على المنافسين، ويناسب أسلوب لعب ناغلسمان.

ناغلسمان لديه مهمة إعادة بناء المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

هؤلاء ليسوا نجوماً؛ بل قطعاً مثيرة للاهتمام يمكن دمجها في مجموعة هجومية يجب أن تبقى معاً لفترة طويلة. يبلغ كل من فلوريان فيرتز وجمال موسيالا 21 عاماً. هافرتز يبلغ من العمر 25 عاماً. كريس فوريتز وليروي ساني ودينيز أونداف لا يزالون في العشرينات من عمرهم. وعلى الرغم من عدم اختياره في هذه المسابقة، فإن كريم أديمي لاعب دورتموند ليس اختياراً فاشلاً كونه في سن 22 عاماً.

أما الطرف الآخر من الملعب فهو أكثر إثارة للقلق؛ مثل غياب اللاعب رقم 9 الصريح، فقد كافحت ألمانيا لإنتاج لاعبين مميزين حقاً في مركز قلب الدفاع على مدار نصف العقد الماضي. لقد كان ثمن الكفاءة في تطوير لاعبين متعددي المهارات ومتعددي المراكز -مثل ماريو جوتزه وماركو ريوس وكاي هافرتز- هو تناقص عدد اللاعبين المتخصصين في مركز واحد. ليس من الواضح من أين ستأتي النخبة الألمانية القادمة في مركز قلب الدفاع، ولا مدى الضرر الذي سيحدثه فقدان أنطونيو روديغر، البالغ من العمر 31 عاماً. ومع ذلك، سيظل كل من نيكو شلوتربيك وجوناثان تاه وفالديمار أنتون في بداية مسيرتهم في عام 2026، ومن المهم عدم المبالغة في تقدير المشكلة.

أسهم ناغلسمان لم تكن أعلى من أي وقت مضى. لقد حظي ناغلسمان المدرب بالإعجاب منذ فترة طويلة، كما أن صناعة لاعبين دوليين من نسيج غير عصري -ماكس ميتلشتات، وفوريش، وأونداف، وأنتون- قد أضاف إلى تلك السمعة. لكنه نجح أيضاً في إظهار إنسانيته أيضاً. كان تعامله مع وسائل الإعلام ممتازاً. وساعد الإخلاص الذي تعامل به خلال المقابلات التي أجراها بعد الإقصاء، مع ذلك الجرح الذي لم يتأثر به، على إضافة بُعدٍ خيِّر يتجاوز عدوانية خط التماس والخبرة التكنوقراطية.

إنه جوليان ناغلسمان الألماني الآن، ولاعبوه هم فريق ألمانيا.

ستستغرق كدمات «يورو 2024» بضعة أسابيع لتلتئم بشكل صحيح؛ لكن التفاؤل له ما يبرره.


مقالات ذات صلة

ارتياح في النصر بعد فحوصات الإجهاد... والرباعي المصاب يواصل التأهيل

رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

ارتياح في النصر بعد فحوصات الإجهاد... والرباعي المصاب يواصل التأهيل

طمأن سعد الناصر وعبد الله الحمدان والبرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي محمد سيماكان الجهازَ الطبي في نادي النصر بعد الفحوصات التي خضعوا لها عقب مواجهة النجمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

«دوري الأبطال»: أربيلوا يثق بانتفاضة ريال مدريد أمام البايرن

يتوقع ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، أن يرتقي فريقه إلى مستوى الحدث عندما يستضيف بايرن ميونيخ في ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ديدييه بوديمبو (نادي برشلونة)

وزير كونغولي يشعل التحدي: سنجعل رونالدو يبكي في كأس العالم

أطلق ديدييه بوديمبو، وزير الرياضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تصريحات نارية قبيل المواجهة المرتقبة أمام منتخب البرتغال في كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أندريه روبليف (إ.ب.أ)

دورة مونت كارلو: تقدُّم روبليف وخروج خاشانوف

تأهل الروسي أندريه روبليف إلى الدور الثاني من بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة فئة ألف نقطة، بعد تحقيقه فوزاً صعباً على البرتغالي نونو بورخيس، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للأسبوع الـ 77 توالياً

واصلت اليوم البيلاروسية أرينا سابالينكا تربعها على صدارة تصنيف الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات للأسبوع الـ77 على التوالي، والـ85 في إجمالي مسيرتها

«الشرق الأوسط» (برلين )

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)
البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)
TT

البرازيلي أوسكار يكشف كواليس نجاته من الموت

البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)
البرازيلي أوسكار إبان لعبه بقميص تشيلسي (أ.ب)

اعتزل البرازيلي أوسكار، نجم تشيلسي الإنجليزي السابق، كرة القدم، ببلوغه 34 عاماً بعد نجاته من الموت، بسبب مشاكل في القلب، ومسيرة طويلة في الملاعب الصينية تقاضى خلالها 175 مليون يورو خلال 8 مواسم.

وتعرض أوسكار للإغماء وفقدان مؤقت للوعي بسبب انخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء حصة تدريبية مع فريق ساو باولو البرازيلي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

ولذلك، بدأ النجم البرازيلي يفكر في الاعتزال حتى استقر على إنهاء مسيرته رسمياً رغم سريان عقده مع ساو باولو حتى عام 2027، قائلاً: «كنت أرغب في الاستمرار، وأرى أنني كنت مؤهلاً لمواصلة مشواري مع كرة القدم على مستوى المهارة أو عامل السن».

واستدرك عبر قناة «غلوبو» البرازيلية: «لكن للأسف سأعتزل، وسأنهي مسيرة تنقلت خلالها بين جميع أنحاء العالم تقريباً»، مضيفاً: «لقد تعرضت لصدمة بعدما توقف قلبي لدقيقتين ونصف دقيقة تقريباً».

وسيعتزل أوسكار بعد مسيرة دولية دامت 48 مباراة بقميص منتخب البرازيل، إضافة إلى 556 مباراة، أحرز خلالها 136 هدفاً، إضافة إلى 203 تمريرات حاسمة بقميص أندية ساو باولو، وإنترناسيونال في البرازيل، وتشيلسي الإنجليزي، وشنغهاي الصيني.

واستعاد أوسكار كواليس تعرضه لأزمة قلبية كادت تنهي حياته في 11 نوفمبر 2025، قائلاً: «لقد توقف قلبي لدقيقتين ونصف دقيقة، الموقف كان صادماً».

وأضاف: «بإمكاني اليوم الحديث عن هذه الواقعة بشعور أفضل، لأنني كنت متأثراً للغاية في أوقات سابقة، حيث أجريت فحوصات طبية بعد تعرضي للإغماء نتيجة انخفاض ضغط الدم وتوقف قلبي».

وتابع: «لقد قاموا بإنعاش قلبي لأكثر من دقيقتين، ولا أتذكر شيئاً سوى أنني تعرضت للإغماء».

وختم اللاعب الفائز مع البرازيل بذهبية أولمبياد لندن 2012، تصريحاته: «لقد شعرت بما كان يقوله الناس: عند الموت يغادر الإنسان جسده، لقد عشت حلماً جميلاً وسريعاً أثناء فقداني الوعي، ورأيت ابني يقول لي: (انهض وعد يا أبي)».


فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)
البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)
TT

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)
البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

أشاد البرازيلي فينسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، بالنجم الإسباني الشاب لامين جمال، لاعب برشلونة، وذلك بعد إدانته العلنية هتافات معادية للمسلمين في إحدى المباريات، قائلاً إنه على اللاعبين التكاتف معاً لمقاومة التمييز.

وتحدث فينسيوس عن الأمر، الاثنين، بعد أقل من أسبوع على انتقاد لامين جمال الهتافات المعادية للمسلمين، التي حدثت خلال مباراة إسبانيا ومصر الودية يوم الثلاثاء الماضي، وأوضح جمال، وهو مسلم، أن تلك الهتافات غير مقبولة.

وكان فينسيوس دائماً عرضة للهتافات العنصرية خلال لعبه في أوروبا، وهو معروف بمواقفه المناهضة للعنصرية، وقال: «الأمر دائماً معقد حينما نتحدث عنه. هناك كثير من الأشياء تحدث».

وأضاف: «نأمل مواصلة هذا الكفاح. من المهم أن لامين تحدث عن ذلك... ربما يساعد الآخرين. نحن مشهورون ولدينا الأموال. يمكننا الموازنة بين تلك الأمور بشكل جيد، لكن الفقراء والسود في كل مكان يعانون بكل تأكيد أكثر منا؛ لذلك علينا التكاتف معاً... اللاعبين الذين لديهم صوت قوى».

وفي مباراة ضمن «دوري أبطال أوروبا»، أقيمت في مدينة لشبونة عاصمة البرتغال الشهر الماضي، اتهم فينسيوس، جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، بوصفه بـ«القرد» بعدما احتفل اللاعب البرازيلي بهدفه في وجه جماهير الفريق البرتغالي، كما أطلقت جماهير بنفيكا هتافات ضد اللاعب من المدرجات.

وأوضح اللاعب البرازيلي: «أنا لا أقول إن إسبانيا أو ألمانيا أو البرتغال دول عنصرية، لكن هناك كثير من العنصريين فيها، وفي البرازيل، وفي باقي البلدان أيضاً، لكننا إذا قاومنا الأمر معاً، فأعتقد أن ذلك من شأنه ألا يتعرض معه اللاعبون والناس في المستقبل لمثل تلك المواقف».


رايس يدعم صفوف آرسنال قبل مواجهة سبورتينغ

ديكلان رايس نجم آرسنال (رويترز)
ديكلان رايس نجم آرسنال (رويترز)
TT

رايس يدعم صفوف آرسنال قبل مواجهة سبورتينغ

ديكلان رايس نجم آرسنال (رويترز)
ديكلان رايس نجم آرسنال (رويترز)

قدّم ديكلان رايس دعماً كبيراً لفريقه آرسنال بعد غيابه بسبب الإصابة، وذلك قبل مواجهة سبورتينغ لشبونة البرتغالي في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن اللاعب الدولي الإنجليزي الذي غاب عن خروج فريقه المفاجئ من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد ساوثهامبتون، انضم إلى زملائه في التدريبات بمقر النادي في العاصمة لندن، الاثنين.

كما تدرب المدافع البرازيلي غابرييل، الذي لم يكمل مباراة ساوثهامبتون بسبب الإصابة السبت، مع زملائه وذلك في دعم آخر لقائمة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا.

ويبدو أن البلجيكي لياندرو تروسارد، الذي لم يسافر مع الفريق لمواجهة ساوثهامبتون في الجنوب، جاهز للسفر إلى البرتغال، وذلك بعدما أدى تدريبات مكثفة في مقر الفريق بلندن، لكن بوكايو ساكا، الذي خرج مع رايس من قائمة منتخب إنجلترا في المباراة الودية أمام اليابان الأسبوع الماضي، لم يوجد في تدريبات اليوم.

ويسافر آرسنال إلى البرتغال وهو يأمل في أن يتفادى تلقي الهزيمة الثالثة على التوالي، وذلك بعدما خسر أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، قبل أن يخرج من دور الثمانية بكأس الاتحاد على يد ساوثهامبتون.

ويحل آرسنال ضيفاً على سبورتينغ لشبونة، حامل لقب الدوري في بلاده، الثلاثاء فيما تقام مباراة الإياب يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل في ملعب «الإمارات».