«كأس أوروبا» تدخل المحطة قبل النهائية... والماتادور الأقوى هجومياً والأكثر إمتاعاً

إسبانيا تبدو المرشحة الأبرز... وحظوظ أقل لإنجلترا وفرنسا وهولندا

دي لا فوينتي مدرب إسبانيا ولاعبوه يحتفلون بالتأهل لقبل النهائي بسجل خال من أي خسارة  أو تعادل (ا ب ا)
دي لا فوينتي مدرب إسبانيا ولاعبوه يحتفلون بالتأهل لقبل النهائي بسجل خال من أي خسارة أو تعادل (ا ب ا)
TT

«كأس أوروبا» تدخل المحطة قبل النهائية... والماتادور الأقوى هجومياً والأكثر إمتاعاً

دي لا فوينتي مدرب إسبانيا ولاعبوه يحتفلون بالتأهل لقبل النهائي بسجل خال من أي خسارة  أو تعادل (ا ب ا)
دي لا فوينتي مدرب إسبانيا ولاعبوه يحتفلون بالتأهل لقبل النهائي بسجل خال من أي خسارة أو تعادل (ا ب ا)

دخلت بطولة كأس أوروبا لكرة القدم المقامة حالياً في ألمانيا مرحلتها قبل النهائية، لكن باستثناء منتخب إسبانيا لم يقدم الثلاثي الآخر فرنسا وإنجلترا وهولندا الأداء المقنع، سواء بدور المجموعات أو بالدورين التاليين (ثمن وربع النهائي).

وفي نصف النهائي تلتقي إسبانيا مع فرنسا الثلاثاء، بينما تتواجه إنجلترا وهولندا الأربعاء.

بعد 48 مباراة شهدتها البطولة حتى الآن، يمكن القول إن إسبانيا هي الأفضل على الإطلاق في «يورو 2024» سواء على صعيد المستوى الفني أو النتائج، فبعد فوزها على كرواتيا وإيطاليا وألبانيا في دور المجموعات، واصلت عروضها القوية بانتصار على الوافدة الجديدة جورجيا 4 - 1 في ثمن النهائي، ثم أزاحت ألمانيا المستضيفة في ربع النهائي بانتصار صاعق 2 - 1.

ساوثغيت مدرب أنجلترا ولاعبوه إجتازوا لعنة ركلات الترجيح ويأملون الوصول للنهائي (اب)

وبفضل تشكيلتها المنسجمة التي تجمع مزيجاً من الشباب الواعد وأصحاب الخبرة المتميزين تبدو إسبانيا هي المرشح الأكبر لعبور فرنسا والتتويج باللقب. ومع نجوم موهوبين أمثال الجناحين لامين جمال، أصغر لاعب يشارك في بطولة أوروبا بعمر 16 عاماً، ونيكو ويليامز (21 عاماً) اللذين شكلا ثنائياً رائعاً أرعب دفاعات الخصوم بسرعتهما ومهارتهما ومعهما بيدري (21 عاماً)، ومايسترو خط الوسط رودري البالغ 28 عاماً، وفابيان رويز، حيث تثق إسبانيا في قدرة هؤلاء اللاعبين على المُضي قُدماً حتى منصة التتويج.

ويأمل المنتخب الإسباني في وضع حد لمسلسل خيباته في البطولات الكبرى خلال الأعوام الماضية، وهو يملك الآن فرصة احتكار الرقم القياسي بعدد لقب البطولة الذي يتشاركونه حالياً مع ألمانيا نفسها بثلاث كؤوس.

ويقول مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي: «وصلنا إلى ألمانيا بطموح كبير، ومع تقدمنا في المباريات نرى أن المجموعة باتت قادرة على فرض سيطرتها نتطلع للعودة من يورو 2024 ومعنا الكأس».

مبابي قائد فرنسا يعاني للعب بالقناع (اب)CUT OUT

وتحول أسلوب لعب المنتخب الإسباني من «تيكي تاكا» القائم على الاستحواذ، إلى هجوم شرس من الجوانب كافة خلال حقبة دي لا فوينتي التي بدأت قبل أكثر من عام. ويعد الأداء المهيمن لإسبانيا في البطولة نتاجاً لمشروع طويل الأمد عمل عليه دي لا فوينتي لمدة عقد من الزمن بوصفه مدربا لمنتخبات الناشئين قبل أن يتولى مسؤولية الفريق الأول.

وربما تفاجأ كثير من المشجعين بهذا التحول، لكن لاعبين مثل نجم خط الوسط ميكيل ميرينو توقع ذلك مثله مثل الكثير من زملائه، وأوضح: «نعرف بعضنا بعضاً منذ فترة طويلة. ربما تكون هذه التشكيلة هي الأكثر بين نظيرتها التي لعبت معا لفترة... وأعتقد أن قوتنا الحقيقية هي الأخوة وروح الفريق».

وأضاف: «نركز جميعاً على الهدف الرئيسي وهو الفوز بالبطولة، لا أحد هنا لديه شعور بالأنانية. نريد جميعاً أن ينجح الفريق».

لكن على إسبانيا أن تجد البديل الكفء لبيدري نجم خط الوسط بعد خروجه مصاباً في ركبته خلال المواجهة ضد ألمانيا، وتأكد غيابه عن بقية مباريات البطولة. لكن دي لا فوينتي يضع ثقته في داني أولمو الذي دخل بديلاً، وسجل هدف التقدم في مرمى ألمانيا بطريقة رائعة ببداية الشوط الثاني، لذا من المرجح أن يكون أساسياً ضد فرنسا. وقال دي لا فوينتي: «في كرة القدم وفي الحياة لا يوجد شيء سهل، المجموعة تعمل على قلب رجل واحد، نرغب في أن نكون متفائلين بشأن بيدري، لكن الجميع في الفريق جاهز للعب والمنافسة على أعلى مستوى».

في المقابل على فرنسا إظهار وجه مخالف أمام إسبانيا للبقاء على آمالها في المنافسة على اللقب.

ولم ينجح المنتخب الفرنسي في تسجيل أهداف من لعب مفتوح في ثماني ساعات بالبطولة حتى الآن، لكن ذلك لم يمنعه من التأهل للدور قبل النهائي، لأنه لم يتلق أي أهداف من لعب مفتوح أيضاً.

وجاءت نتائج المنتخب الفرنسي في البطولة بالفوز 1 - صفر والتعادل دون أهداف ثم تعادل 1 - 1 والفوز 1 - صفر ثم التعادل من دون أهداف. وجاءت أهداف المنتخب الفرنسي عن طريق مدافع النمسا ماكسيمليان ووبر (هدف عكسي)، والبلجيكي يان فيرتونغين بالطريقة نفسها، وهدف من ضربة جزاء لكيليان مبابي، قبل اللجوء لركلات الترجيح أمام البرتغال حيث سجل الفرنسيون الضربات الخمسة ليجتازوا دور الثمانية. وجاء الهدف الوحيد الذي استقبله المنتخب الفرنسي من البولندي روبرت ليفاندوفسكي من ضربة جزاء.

كومان تذوق التتويج باللقب لاعبا مع هولندا ويأمل تكراره مدربا (رويترز)CUT OUT

وسيكون الاختبار المقبل لفرنسا أمام المنتخب الإسباني الأكثر تسجيلا للأهداف (11 هدفا) والذي تلقت شباكه هدفين فقط.

ويبدو أن أنف كيليان مبابي المكسور بات مصدر ذعر لمنتخب فرنسا لو قال قائد المنتخب إنه غير منزعج كثيراً من تلك الإصابة.

لا يمكن الاستهانة بقيمة مبابي بالنسبة لمنتخب فرنسا، لكنه قدم أداءً متذبذباً ضد البرتغال وانتهى الأمر بمطالبته الخروج خلال الوقت الإضافي. لكن بعد العبور بركلات الترجيح قال مبابي: «بغض النظر عما يحدث، فإن الشيء الأكثر أهمية هو أن نفوز. سجلت هدفاً واحداً فقط، لكننا وصلنا إلى الدور قبل النهائي وأنا سعيد للغاية، سأكون جاهزاً لمواجهة إسبانيا، يتعين عليك مواصلة مشاركتك، وأن تكون دائماً حاضراً لدعم زملائك في الفريق».

وبسبب تعرضه لكسر في الأنف أثناء مشاركته في مباراة فرنسا الافتتاحية ضد النمسا، والتي غاب بسببها عن مباراة واحدة فقط، تراجعت إسهامات مبابي، وظهر ذلك جلياً عندما قفز واصطدم أنفه برأس روبن دياز، قبل قليل من مرور ساعة على بداية المباراة، وظل لفترة طويلة على الأرض والقناع بجانبه وهو يلمس أنفه بحذر شديد. وأشار مبابي إلى أن اللعب بالقناع كان صعباً لأنه يؤثر على رؤيته ويحبس العرق.

ومن غير المرجح أن يستبعد ديدييه ديشامب مدرب فرنسا قائده مبابي أمام إسبانيا في ميونيخ الثلاثاء، وقال: «من الواضح لأسباب مختلفة أن كيليان ليس في قمة مستواه، لكننا تأهلنا. ونملك القوة الجماعية».

وفي الطرف الآخر سيكون على المنتخب الإنجليزي الذي دخل البطولة وهو مرشح كبير للتتويج أن يرفع من مستواه لتخطي هولندا في نصف النهائي بعد مشوار متذبذب وعروض مملة، لكنه واصل طريقه.

وكان المنتخب الإنجليزي قريباً من توديع البطولة في دور الـ16 عندما تخلف بهدف أمام نظيره السلوفاكي حتى الوقت بدل الضائع، إلا أن جود بيلينغهام سجل في الوقت القاتل فارضاً التعادل، ثم سجل هاري كين هدف الفوز في الوقت الإضافي. وكاد الأمر أن يتكرر أمام سويسرا في ربع النهائي عندما تخلف منتخب إنجلترا بهدف عبر بريل إمبولو في الدقيقة 75، إلا أن بوكايو ساكا أنقذه بهدف التعادل في الدقيقة 80، وبعد أن انتهى الشوطان الإضافيان دون تعديل بالنتيجة كانت الجماهير الإنجليزية تخشى استمرار لعنة ركلات الترجيح التي أطاحت بآمالهم في التتويج بنهائي النسخة الماضية ضد إيطاليا بملعب ويمبلي. لكن هذه المرة نجح لاعبو المنتخب الإنجليزي في تسجيل جميع ركلاتهم الخمس ليتمكنوا من محو آلام سلسلة من السقطات بسبب هذه اللعنة.

وبدا كل من كول بالمر وجود بيلينغهام وساكا وإيفان توني وترينت ألكسندر - أرنولد وكأنهم سيسجلون وقد فعلوا ذلك بخبرة. ولا ينبغي أن يكون الأمر مفاجئاً لأن بالمر وتوني وساكا جميعهم ينفذون ركلات الترجيح بشكل منتظم ومثير للإعجاب مع أنديتهم، في حين أن بيلينغهام وألكسندر - أرنولد من بين أفضل اللاعبين في العالم.

ومع سيطرة حارس المرمى جوردان بيكفورد على ركلة السويسري مانويل أكانغي انفتح الطريق أمام إنجلترا لتفرض أفضليتها. ومع الأخذ في الاعتبار مباراة فاصلة في دوري الأمم الأوروبية، ضد سويسرا أيضاً، فازت إنجلترا الآن بثلاث من آخر أربع ركلات ترجيح تحت قيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، بعد أن خسرت ست من أصل سبع قبل ذلك.

ويأمل ساوثغيت حشد الشعب الإنجليزي خلف المنتخب في آخر محطتين نحو اللقب، حتى وإن كانت عروض الفريق غير مقنعة، ومذكرا بما قدمته إنجلترا في مونديال إيطاليا 1990 وكأس الأمم الأوروبية 1996. ولم تقدم إنجلترا أداء جيداً في دور المجموعات في كلتا البطولتين (مونديال إيطاليا 1990 ويورو 1996) لكنها وصلت لنصف النهائي.

وفي عهد ساوثغيت المدرب بلغت إنجلترا قبل النهائي في ثلاث من البطولات الأربع الأخيرة، وهو إنجاز رائع بالنظر إلى أنهم تمكنوا سابقاً من بلوغ قبل النهائي أربع مرات في تاريخهم بأكمله.

وأمام إنجلترا الآن مباراة يمكن الفوز فيها ضد هولندا، التي تعثرت وشقت طريقها لقبل النهائي، مع إمكانية الظهور في النهائي للمرة الثالثة والأولى خارج البلاد بشكل قريب للغاية.

ومع ذلك، وراء الغناء والرقص، تلوح في الأفق الحقيقة المزعجة المتمثلة في أن إنجلترا تأهلت من خلال اللعب بشكل سيئ للغاية خاصة هجومياً.

وتعرض ساوثغيت لانتقادات واسعة النطاق بعد إشراكه توني قبل دقيقة واحدة من نهاية مباراة سلوفاكيا وتمسكه بتشكيلته الأساسية التي لم تؤت ثمارها. وواصل ساوثغيت الاعتماد على هاري كين رأس حربة رغم أن قائد فريقه كان يعاني بشكل واضح للركض سواء البطيء أو السريع قبل استبداله في الوقت الإضافي بعد سقوطه بين ذراعي مدربه بعد تعثره على خط التماس.

ورغم المعاناة لا تزال إنجلترا باقية في المنافسة في حين غادرت ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال، وربما في ظل الأداء الممل تجتاز هولندا ثم تفك عقدتها في النهائي. أما هولندا فربما يكون الحظ قد ابتسم لها لتجد نفسها في هذه المرحلة المتقدمة بالبطولة.

وتشعر هولندا أن لديها فرصة غير متوقعة لتحقيق شيء مميز في البطولة بعد العودة القوية وقلب تأخرها بهدف إلى فوز مثير على تركيا 2 - 1 في مباراة متوترة. ويشعر الهولنديون بالثقة للاقتراب من تكرار النجاح عندما حصدوا لقبهم الكبير الوحيد في بطولة أوروبا بالأراضي الألمانية أيضا عام 1988.

وقال رونالد كومان مدرب هولندا، الذي كان ضمن التشكيلة الفائزة بكأس أوروبا، إن الروح القتالية والشغف الذي أظهره فريقه أمام تركيا يدعو للفخر. وأضاف: «لم يتوقع أحد هذا. لكن مهمتنا لم تنته بعد. سنخوض مباراتين أخريين إذا سارت الأمور على ما يرام. إذا لعبت قبل النهائي فأنت ترغب أيضا في الوصول للنهائي».

وتسرع كومان في رده عند سؤاله عن المنتخب الذي يرغب في مواجهته في النهائي يوم الأحد المقبل قائلا: «أفضل اللعب ضد إسبانيا لأننا سبق وأن واجهنا فرنسا في دور المجموعات»، ثم تراجع وقال: «علينا أن نهزم إنجلترا أولاً».

ويعرف كومان أكثر من أي شخص آخر ما يحتاجه للفوز بالبطولة، كما فعل لاعباً حين حقق اللقب قبل 36 عاماً بفوزه على الاتحاد السوفياتي في النهائي في ميونيخ.

لكن هذه المرة لم يكن مشوار فريقه للوصول لقبل النهائي مقنعاً، إذ تأهل الهولنديون إلى دور الستة عشر ضمن أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث في دور المجموعات.

لكن كانت الخسارة 3 - 2 أمام النمسا في المباراة الأخيرة بالمجموعة الرابعة حافزاً لهم ليحققوا فوزاً رائعاً 3 - صفر على رومانيا في دور الستة عشر قبل الفوز على تركيا بربع النهائي.

وقال كومان: «يجب أن نفخر بفريقنا. لقد تعرض للانتقاد في بعض الأحيان بداعي أن المنتخبات الأخرى تلعب بقلوبها أكثر، لكننا أظهرنا حقاً أن قلوبنا مثل الأسود».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
TT

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)

على عكس مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني العامرة بالأهداف واللعب الهجومي (5 - 4) في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، خرجت مباراة أتلتيكو مدريد الإسباني وآرسنال الإنجليزي بالتعادل 1 - 1 من ركلتي جزاء وسط امتعاض الطرفين من القرارات التحكيمية.

وأعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه قبل النهاية حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي ديفيد هانكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، حيث احتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة. هذا قرار غيّر مجرى المباراة. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريز النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جيرمان، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

أرتيتا مدرب أرسنال وغضب من قرارات الحكام (اب)

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا قرار آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة. لقد بذلنا كثيراً من الجهد، ولا يمكن أن نشاهد ذلك في مباريات بهذا المستوى».

وأكد ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال على كلام مدربه، أن آرسنال كان يستحق ركلة ثانية «واضحة»، مشيراً إلى أن الحكم تم «التأثير عليه» لتغيير قراره بفعل أجواء جماهير أتلتيكو العدائية.

وعلق رايس على الواقعة قائلاً: «هي ركلة جزاء واضحة، لا أعرف كيف لم يتم احتسابها. أعتقد أن الجماهير أثرت على القرار بالضغط على الحكم».

وتابع: «يبدو أن قوانين الاتحاد الأوروبي للعبة مختلفة تماماً (عن الدوري الإنجليزي). في المنطقتين، يجب أن تكون حذراً للغاية لأنه يتم احتساب كل شيء تقريباً».

وأضاف: «لو حدث مثل تلك الأخطاء في الدوري الإنجليزي ستكون القرارات مختلفة. في دوري أبطال أوروبا، الحكام سريعون جداً في اتخاذ القرارات وإطلاق الصافرة، ولا يمكنك فعل الكثير حيال ذلك. أشعر بأنهم يعاقبونك أكثر في البطولات الأوروبية. لكن لا يهم، سنتجاوز الأمر وسنحقق الفوز الأسبوع المقبل».

في المقابل، شكك الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها آرسنال هدفه الوحيد، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو ويوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتسابه ركلة جزاء في مباراة بقبل نهائي دوري أبطال أوروبا». كما أعرب عن ارتياحه لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت، وكذلك إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانكو قبل النهاية، وعلق قائلا: «بالنسبة لركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً مستحقة». وتابع: «بالنسبة لركلة الجزاء المحتسبة لنا، فالحكم لم يقرها بالبداية، وبفضل (في إيه آر) تم احتسابها. وركلة الجزاء الثانية ألغيت أيضاً بقرار حكم الفيديو».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى. وأبدى سيميوني تفاؤلاً بمباراة الإياب الثلاثاء المقبل، وعلق: «لا أؤمن بالحظ بل الاستمرارية، فالشوط الأول كان متكافئاً، تفوق آرسنال في الاستحواذ لكن دون خطورة حقيقية، إنهم فريق مميز للغاية، بينما تحسن مستوانا في الشوط الثاني لأن البدلاء كانوا أفضل من الأساسيين، تحسنا دفاعياً، وأهدرنا فرصاً خطيرة لغريزمان ولوكمان».

الفاريز مهاجم اتليتكو يحتفل بهدفه من ركلة الجزاء (ا ب ا)cut out

وقال المدرب الأرجنتيني: «ما الذي ينتظرنا في لندن؟ تحد استثنائي... آرسنال فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير، سنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1 - 1 وفاز 2 - 0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1 - 0 وتعادل 0 - 0.

ويأمل سيميوني تعافي لاعبيه الذين تعرضوا لإصابات أو إجهاد من لقاء الذهاب، خصوصاً ألفاريز الذي سيخضع لفحوصات طبية بعد تعرضه لكدمة بعد اصطدام بمدافع آرسنال هينكابي، متمنياً ألا تكون إصابة خطيرة، بينما شكا سورلوث من آلام في الساق أثناء عمليات الإحماء، وتم عدم الدفع به لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب.

من جهته، أشاد السلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو بقرار الحكم بإلغاء ركلة الجزاء التي احتسبها في الدقائق الأخيرة لصالح آرسنال، وقال: «قرار مريح في كل الأحوال، كنت أتمنى أن أتصدى لها، ولكن الحكم غير قراره، وأتفق معه في ذلك. كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، ولكن مهاجم آرسنال سددها بأقصى قوة، علينا تجاوز ذلك، والتركيز على مباراة الإياب».

وأضاف: «كانت المباراة الأولى حماسية بين فريقين سعى كلاهما إلى الفوز، قدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل للقاء الإياب في لندن الأسبوع المقبل».

ويذكر أن آرسنال فاز على أتلتيكو برباعية نظيفة على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعن ذلك قال أوبلاك: «لن نفكر في هذه المباراة، المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا للمباراة النهائية».


برشلونة يدرس بيع بعض لاعبيه تطبيقاً لقاعدة «التعادل»

بعض لاعبي برشلونة مهددون بالرحيل (رويترز)
بعض لاعبي برشلونة مهددون بالرحيل (رويترز)
TT

برشلونة يدرس بيع بعض لاعبيه تطبيقاً لقاعدة «التعادل»

بعض لاعبي برشلونة مهددون بالرحيل (رويترز)
بعض لاعبي برشلونة مهددون بالرحيل (رويترز)

ذكر تقرير إخباري أن نادي برشلونة الإسباني يدرس فكرة بيع بعض اللاعبين في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وذلك من أجل موازنة المصاريف والرواتب، وتطبيق لوائح الدوري الإسباني لكرة القدم فيما يخص تسجيل اللاعبين.

وذكر موقع «فوتبول إسبانيا» أن هناك قلقاً داخل برشلونة فيما يخص قدرة النادي على تطبيق قاعدة التعادل «1/1»، والتي تعني بيع بعض النجوم من أجل تخفيض سقف الرواتب بالنادي.

وتحدد رابطة الدوري الإسباني سقفاً للأندية فيما يتعلق برواتب اللاعبين والانتقالات، وفي حال أراد نادٍ تسجيل لاعب جديد فإن عليه استخدام 60 في المائة من الأموال التي كسبها من الموسم الماضي ويوفرها لتسجيل اللاعبين الجدد، لكن إذا كان برشلونة لا يتجاوز سقف الرواتب فيمكنه استخدام 100 في المائة من أمواله.

وقد يسعى برشلونة للتخلص من بعض اللاعبين في صفوفه. وبينما هناك علامة استفهام بشأن مستقبل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، فإنه يمكن بيع مارك كاسادو هذا الصيف.

وقد يكون الثنائي الدفاعي جوليس كوندي وأليخاندرو بالدي من بين اللاعبين الذين سيسعى النادي الكتالوني لبيعهم والاستماع لعروض لهم، حتى ولو تطلب ذلك استبدالهم.


ثلاثة أندية سعودية تترقب مغادرة رافينيا أسوار برشلونة

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)
TT

ثلاثة أندية سعودية تترقب مغادرة رافينيا أسوار برشلونة

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)

أشارت تقارير صحافية إلى أن برشلونة سيدرس بيع رافينيا، هذا الصيف، إذا كان اللاعب البرازيلي مستعداً لمغادرة النادي. وقد ارتبط اسم نجم برشلونة، هذا الأسبوع، بالانتقال إلى السعودية مجدداً، وهو ما قد يكون آخِر المستجدات من داخل برشلونة.

وظهرت أنباء الأربعاء تفيد بأن رافينيا أصبح مرة أخرى هدفاً للأندية السعودية، هذا الصيف، وهو أمرٌ تكرَّر خلال فترتي الانتقالات الصيفية الماضيتين، حيث تُبدي ثلاثة أندية سعودية اهتماماً بالتعاقد مع رافينيا. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات مع وكيل أعماله في الأسابيع المقبلة.

وعلى الرغم من إقرار برشلونة بأن رافينيا لاعب أساسي في تشكيلة المدرب هانسي فليك، لكن صحيفة «سبورت» الإسبانية ذكرت أن النادي مستعد للنظر في بيع اللاعب، والذي كان مرشحاً لجائزة الكرة الذهبية، للعام الماضي، إذا كان منفتحاً على الفكرة. ورغم أنهم لن يضغطوا من أجل انتقاله، فإن عرضاً مُغرياً سيكون مطروحاً على الطاولة إذا قرر رافينيا قبول عرض بعقد ضخم.