إنجلترا لترويض «الحصان الأسود» السويسري... وهولندا لتفادي مفاجآت تركيا

دور الثمانية بكأس أوروبا يشهد مواجهتين ساخنتين

منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)
منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا لترويض «الحصان الأسود» السويسري... وهولندا لتفادي مفاجآت تركيا

منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)
منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)

المنتخب الإنجليزي لم يقنع أحداً طوال مشواره في البطولة وسط تراجع شديد لمستوى أغلب نجومه يتسلح منتخب إنجلترا بتفوق تاريخي كاسح عندما يلاقي سويسرا، السبت، في دوسلدورف في إطار منافسات دور الثمانية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم التي تقام في ألمانيا. وأبهر منتخب سويسرا، بقيادة مديره الفني مورات ياكين، الجميع بعروض فنية مميزة ونتائج قوية طوال مشواره في «يورو 2024»، حيث بدأ مشواره في المجموعة الأولى بالفوز على المجر بنتيجة 3 - 1، ثم تعادل مع أسكوتلندا بنتيجة 1 - 1 قبل أن ينتزع منه منتخب ألمانيا تعادلاً بنفس النتيجة، وبشق الأنفس، بهدف نيكلاس فولكروغ في الثواني الأخيرة. وفي الدور الثاني، واصل منتخب سويسرا عروضه القوية، وأطاح بحامل اللقب منتخب إيطاليا بالفوز عليه بهدفين دون رد في مباراة من جانب واحد.

أما المنتخب الإنجليزي، بقيادة مديره الفني غاريث ساوثغيت، فلم يقنع أحداً طوال مشواره في البطولة وسط تراجع شديد لمستوى أغلب نجوم الفريق وتعرضهم لانتقادات عنيفة، خصوصاً فيل فودين نجم مانشستر سيتي والفائز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي بالموسم الماضي، وكذلك جود بيلينغهام الذي توهج بشدة في موسمه الأول بقميص ريال مدريد. وتأهل منتخب الأسود الثلاثة في صدارة المجموعة الثالثة بعد فوز باهت على صربيا بهدف وحيد لهاري كين، ثم تعادلين مع سلوفينيا والدنمارك.

وفي الدور الثاني، كاد الإنجليز أن يودعوا البطولة أمام سلوفاكيا، لولا هدف بيلينغهام بركلة مقصية في الثواني الأخيرة، انفجر بعدها نجم ريال مدريد في احتفاله، قائلاً بعد المباراة: «أردت الرد على الكثير من الكلام التافه الذي قيل بحق اللاعبين». وفي الشوط الإضافي، أضاف هاري كين الهدف الثاني لإنجلترا في شباك سلوفاكيا والثاني له في البطولة، ليتأهل الإنجليز لدور الثمانية دون قناعة تامة من الجماهير والنقاد بأن هذا المنتخب سيحقق حلم التتويج باللقب.

منتخب سويسرا أبهر الجميع بعروض فنية مميزة ونتائج قوية طوال مشواره بكأس أوروبا (أ.ف.ب)

ويلتقي منتخبا إنجلترا وسويسرا للمرة الثالثة في بطولة أمم أوروبا، حيث تعادلا 1 - 1 في «يورو 1996»، وفاز منتخب «الأسود الثلاثة» بثلاثية في «يورو 2004»، وبخلاف ذلك فإن المنتخب الإنجليزي يتفوق بشكل كاسح في المواجهات المباشرة مع منافسه بتحقيقه 19 فوزاً مقابل 5 تعادلات، بينما حققت سويسرا 3 انتصارات فقط آخرها في 1981 بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 1982. كما تصب كل الترشيحات في جهة المنتخب الإنجليزي لما يضمه من نجوم كبار في مختلف الخطوط مثل كين وبيلينغهام وفودين وبوكايو ساكا وديكلان رايس وكايل ووكر وجون ستونز وترينت ألكسندر أرنولد، وكذلك العناصر الشابة الواعدة مثل كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني جوردون.

وما يرفع معنويات الإنجليز قبل مواجهة سويسرا هو إظهار الفريق شخصية قوية في الفوز على سلوفاكيا، حيث قال بيلينغهام: «إنها شخصية البطل التي استلهمتها من ريال مدريد، ونتمنى أن نواصل المسيرة للنهاية». كما تدرب منتخب إنجلترا بكامل قوامه قبل مواجهة سويسرا وذلك بعد انضمام لوك شاو ظهير أيسر مانشستر يونايتد للتدريبات الجماعية بعد تعافيه من الإصابة.

وفي الجهة الأخرى، يعتمد مورات ياكين، مدرب منتخب سويسرا، على ركائز قوية مثل يان سومر حارس مرمى إنتر ميلان الإيطالي، ومانويل أكانجي مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي، وقائد الفريق غرانيت تشاكا لاعب وسط باير ليفركوزن بطل الدوري الألماني، واللاعب المخضرم شيردان شاكيري، والأجنحة الهجومية السريعة مثل روبن فارغاس وبريل إيمبولو ودان ندوي وكوادو دواه. وقال ياكين قبل مواجهة الإنجليز: «نحن أقوياء وكل شيء وارد، ولكن يجب أن نتسم بالواقعية والتواضع، فالفوارق كبيرة بين القيمة السوقية للاعبي سويسرا مقارنة بمنتخب إنجلترا الذي يضم نجوماً كباراً مثل بيلينغهام الذي أسهم بقوة في فوز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا». وسيصعد الفائز من مباراة إنجلترا ضد سويسرا للدور قبل النهائي منتظراً الفائز من مواجهة هولندا بطل أوروبا في 1988 ضد تركيا.

غولر من أفضل اللاعبين في المنتخب التركي (أ.ف.ب)

هولندا - تركيا

وفي مباراة أخرى بدور الثمانية، يتطلع المنتخب الهولندي لبلوغ الدور قبل النهائي للبطولة القارية، وذلك بعد غياب دام 20 عاماً عن منافسات المربع الذهبي بالبطولة، حينما يلتقي بنظيره التركي، السبت، أيضاً. ويستضيف ملعب برلين الأولمبي المباراة التي تجمع بين الفريقين اللذين وصلا إلى دور الثمانية، بعد فوز هولندا على رومانيا 3 - صفر في ميونيخ،

وفوز تركيا على النمسا 2 - 1 في لايبزغ.

ويهدف المنتخب الهولندي بقيادة مدربه رونالد كومان، الذي سبق له التتويج باللقب لاعباً في نسخة عام 1988 في ألمانيا بالذات، إلى بلوغ الدور قبل النهائي. وكانت منافسات أمم أوروبا عام 2004، هي آخر نسخة تشهد على تأهل المنتخب البرتقالي إلى الدور قبل النهائي، حيث فاز على السويد بضربات الترجيح في دور الثمانية، قبل أن يخسر أمام البرتغال، صاحبة الأرض، بنتيجة 1 - 2 في الدور قبل النهائي. وسبق للمنتخب الهولندي أن بلغ الدور قبل النهائي 4 مرات من قبل.

ولم يقدم المنتخب الهولندي أداء مقنعا لجماهيره في دور المجموعات، حيث فاز بصعوبة في الدقائق الأخيرة على بولندا 2 - 1، قبل التعادل السلبي مع فرنسا، ثم الهزيمة المفاجئة أمام النمسا 2 - 3 في ختام دور المجموعات، ليصعد الفريق ضمن أفضل أربع منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها. وفي دور الستة عشر، قدم المنتخب الهولندي أفضل أداء له أمام رومانيا، وفاز بـ3 أهداف نظيفة، ليضرب موعداً مع تركيا في دور الثمانية. ويتسلح المنتخب الهولندي بتألق نجمه كودي جاكبو، مهاجم ليفربول، وأحد هدافي البطولة حتى الآن برصيد 3 أهداف، حيث سجل هدفاً في شباك كل من بولندا والنمسا في دور المجموعات، قبل أن يسجل هدفه الثالث في شباك رومانيا في دور الستة عشر.

وإلى جانب جاكبو، يبرز اسم تشافي سيمونز، لاعب لايبزغ الألماني الذي يعد من أفضل اللاعبين في قائمة المنتخب الهولندي الذين شاركوا في البطولة حتى الآن، والمدافع المخضرم فيرجيل فان دايك، نجم ليفربول الإنجليزي، وممفيس ديباي مهاجم مانشستر يونايتد وليون الفرنسي وأتلتيكو مدريد السابق. وستكون المواجهة بين الفريقين هي الأولى على مستوى البطولات الكبرى، حيث لم يسبق لهما أن التقيا في منافسات كأس أمم أوروبا أو كأس العالم من قبل.

من جانبه، سيحاول المنتخب التركي استعادة ذكريات سعيدة له في ملعب برلين الأولمبي، حينما يواجه نظيره الهولندي. وحقق منتخب تركيا الفوز بنتيجة 3 - 2 على نظيره الألماني في برلين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ودياً، وهي الهزيمة التي ألقت بمزيد من الشكوك حول قدرات المدرب الحالي للمنتخب الألماني يوليان ناغلسمان. وعلى عكس المنتخب الهولندي، قدم الفريق التركي أداءً جيداً في دور المجموعات، حيث فاز على جورجيا 3 - 1 وعلى التشيك 2 - 1، وخسر مباراة واحدة فقط أمام نظيره البرتغالي بثلاثية نظيفة، ليتأهل في المركز الثاني، وينجح في الفوز على النمسا 2 - 1 في دور الستة عشر.

ويقود الإيطالي فيتشنزو مونتيلا، المنتخب التركي في البطولة، وقد ظهرت بصماته بشكل واضح على أداء الفريق، حيث قدم مباريات ممتازة في البطولة حتى الآن، وتألق أكثر من لاعب. وبرز النجم أردا غولر، لاعب ريال مدريد الإسباني، بوصفه واحداً من أفضل اللاعبين في المنتخب التركي، إلى جانب الظهير الأيسر فيردي كاديوغلو، لاعب فناربخشه التركي، الذي سبق له التسجيل في ملعب برلين في شباك ألمانيا في المباراة الودية، بالإضافة إلى هاكان شالهان أوغلو، لاعب إنتر ميلان الإيطالي وغيرهم من اللاعبين. وسبق للمنتخب التركي الوصول إلى الدور قبل النهائي من البطولة في نسخة عام 2008 في سويسرا والنمسا، قبل أن يخسر أمام نظيره الألماني 2 - 3 الذي وصل للنهائي، وخسر أمام إسبانيا.

جاكبو ورقة هولندا الرابحة (إ.ب.أ) Cutout


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.