لماذا كان معدل بيانات نبض «قلب رونالدو» في أدنى مستوياته؟

تقنيات التنفس التي يستخدمها رونالدو للتحكم في جهازه العصبي اللاإرادي مقصودة (أ.ف.ب)
تقنيات التنفس التي يستخدمها رونالدو للتحكم في جهازه العصبي اللاإرادي مقصودة (أ.ف.ب)
TT

لماذا كان معدل بيانات نبض «قلب رونالدو» في أدنى مستوياته؟

تقنيات التنفس التي يستخدمها رونالدو للتحكم في جهازه العصبي اللاإرادي مقصودة (أ.ف.ب)
تقنيات التنفس التي يستخدمها رونالدو للتحكم في جهازه العصبي اللاإرادي مقصودة (أ.ف.ب)

أياً كانت وجهة نظرك حول مساهمة كريستيانو رونالدو في التماسك التكتيكي لمنتخب بلاده، فلا شك في أن مستواه البدني يتحدى عمره.

فبعد أن تجاوز رونالدو صاحب الـ39 عاماً التكلف في الأداء التمثيلي خلال الشوط الأول من الوقت الإضافي، أظهر رونالدو قوة رائعة في التعافي من إهدار ركلة الجزاء بسرعة والتقدم لتسديد الركلة الأولى في ركلات الترجيح التي سددها المنتخب البرتغالي.

حتى بين أكثر اللاعبين خبرة، قد يُغفر لك أن تتوقع أن قلب رونالدو سيخرج من صدره قبل تسديد ركلة الجزاء. ومع ذلك، كشفت البيانات أن معدل ضربات قلب قائد منتخب البرتغال كان في أدنى مستوياته عندما تقدم لتسديد ركلة الجزاء التي شهدت ضغطاً كبيراً.

تم تسجيل هذه المعلومات باستخدام جهاز WHOOP القابل للارتداء لتتبع اللياقة البدنية، والذي يستخدم البيانات الفسيولوجية لمراقبة الصحة العامة للفرد. عادةً ما يتم ارتداء الجهاز على المعصم أو أعلى الذراع، ويوفر معلومات يومية عن مقاييس النوم والإجهاد والتعافي لدى الفرد.

رونالدو يتأهب لتسديد الضربة الجزائية (د.ب.أ)

وقد أصبح رونالدو سفيراً عالمياً ومستثمراً في الشركة في مايو (أيار) من هذا العام، لينضم إلى سفراء كرة القدم الآخرين مثل فيرغيل فان ديك وكاتي مكابي وبيث ميد، بالإضافة إلى سفراء آخرين في عالم الرياضة الأوسع نطاقاً مثل روري ماكلروي ومايكل فيلبس، الذين يرتدون الجهاز بانتظام كجزء من مراقبة صحتهم.

يبرز الرسم البياني أدناه كيف تم تسجيل معدل ضربات قلب رونالدو عند أكثر من 170 نبضة في دقيقة نهاية الوقت الإضافي، لكن قائد منتخب البرتغال تحكم في حالته الفسيولوجية ليخفضها إلى 100 نبضة في الدقيقة لحظة تسديده ركلة الترجيح. قفزت هذه النبضات إلى أعلى مستوياتها في ذروة فوز البرتغال بركلات الترجيح (حوالي 170 نبضة في الدقيقة) عندما أرسل برناردو سيلفا البرتغال إلى الدور ربع النهائي.

وللإشارة إلى أن معدل ضربات القلب أثناء الراحة لدى رياضي النخبة يكون أقل بكثير، وغالباً ما يتراوح بين 40-60 نبضة في الدقيقة. ويمكن أن يكون أقل من ذلك: كان معدل ضربات القلب أثناء الراحة لدى الدراج الإسباني ميغيل إندوراين، الذي فاز بخمسة سباقات طواف فرنسا في التسعينات، 28 نبضة في الدقيقة خلال مسيرته الاحترافية.

استحوذت بيانات رونالدو على الكثير من اهتمام وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة، وقد يجادل البعض بأن معدل ضربات قلب اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً قد انخفض ببساطة بمجرد انخفاض حركته البدنية في نهاية الوقت الإضافي.

ومع ذلك، فإن تقنيات التنفس التي يستخدمها رونالدو للتحكم في جهازه العصبي اللاإرادي مقصودة. لقد شاهدت ذلك عدة مرات - إغلاق العينين، والشهيق العميق من الأنف، والتنفس بعمق من الأنف، والتنفس المتحكم فيه من الفم.

لماذا هذه الطريقة فعالة جداً؟

قال رونالدو في مقابلة ترويجية مع WHOOP: «لأنه يجعلك هادئاً. عندما أفعل ذلك، فإنه يتحكم في معدل ضربات قلبي ويجعل معدل ضربات قلبي ينخفض. إنه شيء أتدرب عليه وأدخله في روتيني اليومي.

رونالدو كان غاضباً بعد إهداره ضربة الجزاء (رويترز)

إنه شيء أقوم به دائماً في التدريبات، وليس فقط في المباريات - لأنها عادة. عندما تستمر في القيام بالأشياء نفسها، يصبح الأمر عادة، ولهذا السبب أتطلع إلى التحكم في تنفسي في كل مرة».

إلى جانب عوامل أخرى مثل الترطيب الجيد والنظام الغذائي الصحي وأنماط النوم المنتظمة، تُظهر الأدلة أن التنفس البطيء هو طريقة مفيدة لتقليل معدل ضربات القلب أثناء لحظات التوتر أو الأداء. وتكمن الفكرة في أنه من خلال أخذ عدد أقل من الأنفاس في الدقيقة، من أربعة إلى 10 أنفاس في الدقيقة الواحدة، يتحرك جسم الشخص نحو حالة أكثر استرخاءً، والتي يمكن أن تشمل زيادة تقلب معدل ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم.

هذا الأسبوع، شارك منتخب إنجلترا في جلسة تنفس مع الخبير ستيوارت ساندمان كوسيلة لتحسين حالتهم الفسيولوجية والنفسية.

أظهر رونالدو قوة رائعة في التعافي من إهدار ركلة الجزاء بسرعة والتقدم لتسديد ركلة الترجيح الأولى (رويترز)

وتعد هذه أحدث محاولة من المحاولات المتعددة لمراقبة حالة اللاعبين وتحسينها بعد أن حصل كل من غاريث ساوثغيت وفريقه المكون من 26 لاعباً في منتخب إنجلترا على خاتم أورا لارتدائه خلال هذا الصيف، والذي يوفر مصدراً إضافياً للمعلومات لمراقبة الصحة والتعافي والنوم - مثل جهاز WHOOP.

من الصعب أن نحدد بدقة ما إذا كان رونالدو في «حالة تدفق» خلال لحظة ركلة الجزاء كما يشير رسم WHOOP. ومع ذلك، فإن هذا المصطلح يشير إلى حالة نفسية من التركيز على مهمة ما - وهو أمر مرتبط بشكل كبير بأداء النخبة. أن تكون في المنطقة إذا صح التعبير.

وقد وجدت دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أن الأفراد يظهرون تنشطاً أقل في قشرة «الفص الجبهي» أثناء التدفق، وهي منطقة من الدماغ مرتبطة بالتفكير والتخطيط. وبدلاً من ذلك، تلعب المناطق المرتبطة بأنظمة الانتباه والمكافأة دوراً أكثر بروزاً في ضمان أن الفرد يحقق أقصى قدر من التحكم والأداء الإيجابي.

رونالدو عانى كثيراً بعد إهدار الجزائية (أ.ب)

يمكن أن يلعب التصور دوراً مهماً في الاستفادة من حالة التدفق هذه، وهو تمرين نفسي أصبح بارزاً بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.

لماذا يسير جود بيلينغهام بمفرده في الملعب قبل المباريات؟... قال رونالدو في إحدى المقابلات: «أحياناً أفعل ذلك لتصور بعض النقاط التي يمكن أن تحدث في المباراة. أحياناً يكون عقلي الباطن هو من يقوم بذلك من تلقاء نفسه. من الجميل أن تتخيل بعض الأشياء، ليس فقط المباراة - حتى عندما تذهب إلى الملعب، أثناء الإحماء، قبل المباراة، وكذلك أثناء المباراة. إنه أمر ممتع وأحب القيام بذلك».

على مستوى النخبة، التفاصيل الصغيرة مهمة. الفرق بين النصر والهزيمة يمكن أن يتلخص في سنتيمترات أو أجزاء من الثانية أو شهيق من الأنفاس. قد يبدو للوهلة الأولى أن تذبذب معدل ضربات قلب رونالدو خلال ركلات الترجيح الحاسمة غير ضار، ولكن هناك أدلة علمية تدعم العلاقة بين الحالة الفسيولوجية للاعب وأدائه في اللعب.

بالطبع، هذا لن يمنع قلوبنا من الخفقان عند مشاهدة هذه الدراما.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.


فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

حظيت المواجهة المثيرة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ بإشادة واسعة في الصحافة العالمية، عقب فوز الفريق الباريسي 5 - 4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وُصفت بأنها من بين الأجمل في تاريخ المسابقة.

وتساءلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تعليقها: «هل تعتقد أنك شاهدت كل شيء في كرة القدم... أم أنها أفضل مباراة رأيتها؟»؛ في إشارة إلى الإثارة غير المسبوقة التي شهدها اللقاء.

من جهتها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية المباراة بأنها «تاريخية»، بينما ذهبت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنها «مباراة القرن».

وفي فرنسا، عبّر النجم السابق بيكسنتي ليزارازو، المتوج بكأس العالم 1998 مع المنتخب الفرنسي ودوري أبطال أوروبا 2001 مع بايرن ميونيخ، عن إعجابه الكبير بأحداث الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم باريس سان جيرمان 3 – 2، ليصبح أول نصف نهائي في تاريخ البطولة يشهد خمسة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

وقال ليزارازو: «كانت المواجهة أشبه بمباراة ملاكمة، تبادل فيها الفريقان الضربات القوية، وكانت حماسية للغاية».

كما لاقت المباراة صدى واسعاً بين نجوم اللعبة، حيث أشاد مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند بالمواجهة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «هذه هي كرة القدم».

وعزّز باريس سان جيرمان رصيده التهديفي هذا الموسم في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة، الذي أحرز 45 هدفاً في موسم 1999 - 2000.

وعن لقاء الإياب المرتقب في ميونيخ الأسبوع المقبل، قال ليزارازو: «سنرى كيف ستسير الأمور، فكل شيء ممكن في ظل جودة اللاعبين والمواهب الكبيرة في الفريقين».

ورغم الإشادة بالأداء الهجومي، لم تخلُ التحليلات من انتقادات، خاصة على الصعيد الدفاعي، إذ اعتبر النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف أن الفريقين افتقدا التوازن.

وقال سيدورف عبر منصة «أمازون برايم»: «اسألوا حراس المرمى إن كانوا راضين... كان يجب أن يكون هناك توازن أكبر».

وأضاف: «أنا مع اللعب الهجومي عند امتلاك الكرة، لكن من الضروري أيضاً الدفاع بشكل منظم».

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة الإياب، في ظل حالة من الترقب لما قد تحمله من إثارة جديدة، بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة تشويقاً في السنوات الأخيرة.