«جائزة بريطانيا الكبرى»: فيرستابن يأمل في تفادي كابوس 2021

ماكس فيرستابن (أ.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ب)
TT

«جائزة بريطانيا الكبرى»: فيرستابن يأمل في تفادي كابوس 2021

ماكس فيرستابن (أ.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ب)

يأمل بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول في تفادي تكرار كابوس 2021، حين يتقابل مع البريطاني لاندو نوريس من ماكلارين وجهاً لوجه على حلبة سيلفرستون، الأحد في الجولة الثانية عشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد ضمن جائزة بريطانيا الكبرى.

ويلتقي الهولندي المتوّج باللقب العالمي في آخر ثلاث سنوات مع سائق ماكلارين، في منافسةٍ على المركز الأوّل بعد حادث تصادمٍ جدليّ بينهما قبل أيامٍ في جائزة النمسا الكبرى، أدى إلى إهداء البريطاني الآخر جورج راسل فريقه مرسيدس فوزه الأول منذ جائزة البرازيل الكبرى 2022.

وتُعيد احتمالية المزيد من الاحتكاك بين السيارات على حلبة سيلفرستون أمام جمهورٍ محليّ متحمّس، ذكريات سيناريو عام 2021.

آنذاك، أدى تصادم فيرستابن مع بطل العالم سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون من مرسيدس إلى خروج «ماد ماكس» عن المسار بسرعة عالية في اللفة الافتتاحية وتضرر سيارته ونقله إلى المستشفى قبل أن يحقق هاميلتون الفوز.

فيرستابن يتقابل مع البريطاني لاندو نوريس من ماكلارين وجهاً لوجه على حلبة سيلفرستون (أ.ف.ب)

تغيّرت الأحوال، لكن احتمالية تكرر السيناريو قائمة بين سائقين يرفضان الاستسلام، علماً بأن الهولندي تلقى اللوم على حادث التصادم مع نوريس وحصل على عقوبة 10 ثوانٍ لتسببه في الحادث الذي أدى إلى دخول سيارة الأمان الافتراضية لفترة وجيزة وانسحاب البريطاني من السباق.

أقرّ لاحقاً أنه وفريقه ريد بول ارتكبوا «أخطاء» من دون أن يُقدّم اعتذاراً علنياً حتى الآن، الأمر الذي أدى إلى تساؤل مدير فريق ماكلارين الإيطالي أندريا ستيلا عن مدى نزاهة نظيره في ريد بول كريستيان هورنر.

وأشار ستيلا إلى دور الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) في السماح لفيرستابن بالإفلات من العقوبة بسبب دوره في عدد من الصدامات المثيرة للجدل مع هاميلتون قبل ثلاثة أعوام.

وأضافت هذه التعليقات نكهة إلى المواجهة الأحد، محوّلة إياها إلى نزال «برهانات عالية» حيث يتعدى الأمر مجرّد تحصيل نقاط.

بعد جائزة النمسا الكبرى حيث حلّ في المركز الخامس، قال فيرستابن «لم تكن نتيجة جائزة النمسا كما أملنا وكان هناك الكثير من الأشياء التي يُمكن لي ولفريقي تحليلها والعمل عليها للتحسين».

وأضاف «كانت هناك بعض الأخطاء في السباق التي كلّفتنا. هذا هو السباق الأخير في غضون ثلاثة أسابيع لذا نريد أن نقاتل في سيلفرستون».

بالنسبة لمعظم الفرق، إنه سباق «على أرضهم»، ويأمل ستيلا أن يحترم فيرستابن القوانين لتقديم عرض سباق مثير.

وقال نوريس إنه لن يُغيّر تكتيكه أو مقاربته بعد سباق الأحد الماضي «كنت أقاتل وهذا ما نريده. نريد أن نقاتل».

وأضاف «لا نريد أن نشتكي. لا نريد أن تنتهي الأمور كما انتهت (الأحد). كلانا يريد الفوز وسندفع الأمور حتّى آخر الحدود».

إلى جانب نوريس، يأمل كل من راسل وهاميلتون في تحقيق فوز في سباقهما على أرضهما في منافسةٍ تبدو متقاربةً بين أربعة فرق، وذلك مع الاقتراب من انتصاف الموسم المؤلّف من 24 جولة.

ويحمل هاميلتون رقماً قياسياً في الفوز على حلبة سيلفرستون ثماني مرات، حيث فاز فيرستابن في العام الماضي، ويأمل في تحقيق فوزٍ جديد بعد فترة جفافٍ دامت 56 سباقاً منذ الفوز بجائزة بريطانيا الكبرى عام 2021.

كما فاز الإسباني كارلوس ساينس (فيراري) الذي سيحلّ بدلاً منه هاميلتون في العام المقبل، بالسباق عام 2022، في حين فاز مواطنه فرناندو ألونسو (أستون مارتن) بالسباق البريطاني مرتين، لكن قد لا يكون معه السيارة التي يحتاجها لتحقيق فوزٍ ثالث.

قال ساينس «نعلم أن سيلفرستون هي ملكة الحلبات السريعة، لذا علينا أن نخطو خطوة»، مضيفاً «وسنقوم بذلك، في محاولة لإيجاد كل الحلول لنضع أنفسنا في موقع المنافسة».

ومن المتوقّع أن يكون ساينس وزميله شارل لوكلير من موناكو من المنافسين الأساسيين إلى جانب نوريس وزميله الأسترالي أوسكار بياستري، بالإضافة إلى سائقي ريد بول، في حال استعاد المكسيكي سيرخيو بيريس مستواه.

فيرستابن سائق ريد بول (أ.ب)

لكن الأعين ستكون كلها على فيرستابن الذي يدخل السباق بالصدارة بفارق 81 نقطة (237 له و156 لنوريس)، كما فريقه ريد بول المتصدر بـ355 نقطة بفارق 64 نقطة عن فيراري (291)، وستكون سمعته على المحك، كما الفارق في صدارته، بالإضافة إلى صداقته مع نوريس.

وكانت جائزة بريطانيا الكبرى حاضرة دائمة في روزنامة الفورمولا واحد ويعود تاريخها مع هذه الرياضة إلى أكثر من 70 عاماً، حيث استضافت سيلفرستون أول سباق في بطولة العالم عام 1950.

وشاهد حشد قياسي يزيد عن 150 ألف متفرج فوز فيرستابن بسباق العام الماضي، فيما وصل عدد القادمين إلى الحلبة خلال عطلة نهاية الأسبوع بين السابع والتاسع من يوليو (تموز) 2023 قرابة نصف مليون شخص.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مورينيو ينفي أي تواصل مع ريال مدريد

مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو ينفي أي تواصل مع ريال مدريد

مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

أكد مدرب بنفيكا ثاني الدوري البرتغالي لكرة القدم جوزيه مورينيو، الجمعة، أنه لم يحدث أي تواصل بينه وبين ريال مدريد، على الرغم من التكهنات حول احتمال لجوء العملاق الإسباني إلى خدماته هذا الصيف.

وقال مورينيو البالغ من العمر 63 عاماً والمدرج اسمه على قائمة المرشحين لدى النادي الملكي للتعاقد مع مدرب جديد، للصحافيين: «لم يتحدث إليّ أحد من ريال مدريد. أستطيع أن أضمن لكم ذلك».

وأضاف المدرب المخضرم الذي قاد «لوس بلانكوس» بين عامي 2010 و2013 في منافسة محتدمة مع برشلونة بقيادة بيب غوارديولا: «أنا في عالم كرة القدم منذ سنوات طويلة، وأنا معتاد على مثل هذه الأمور... لكن لا يوجد أي شيء من ريال مدريد».

ويبدو أن مدرب ريال مدريد الحالي ألفارو أربيلوا في طريقه إلى الرحيل، في ظل توجه الفريق لإنهاء موسم ثانٍ توالياً من دون إحراز أي لقب كبير.

وكان رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز عين أربيلوا في يناير (كانون الثاني) خلفاً لتشابي ألونسو الذي لم يمكث سوى بضعة أشهر في المنصب.

ويتخلف ريال مدريد بفارق 11 نقطة عن غريمه التقليدي برشلونة حامل اللقب ومتصدر الدوري قبل خمس مراحل من النهاية، كما خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ الألماني.

وتابع مورينيو الذي قاد ريال مدريد إلى لقب الدوري عام 2012: «يتبقى لي عام واحد في عقدي مع بنفيكا، وهذا كل شيء»، علماً بأن فريقه خرج من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد في الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي في فبراير (شباط) الماضي.


غوارديولا مازحاً: مواجهة سان جيرمان - بايرن كانت «رديئة»

المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)
المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)
TT

غوارديولا مازحاً: مواجهة سان جيرمان - بايرن كانت «رديئة»

المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)
المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)

اعتبر المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا، مازحاً، أن مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، «رديئة»، بعدما شوهد يتابع مباراة في دوري المستوى الثالث في الوقت الذي كانت تُقام فيه القمة المثيرة على ملعب بارك دي برانس.

وسُئل غوارديولا، الجمعة، في مؤتمر صحافي عن اختياره الحضور على المدرجات في مباراة ستوكبورت كاونتي وبورت فايل، الثلاثاء، بدلاً من متابعة ذهاب نصف النهائي الجذاب بين بطل أوروبا سان جيرمان وبايرن (5-4)، ناديه السابق.

قال متظاهراً بالتقليل من شأن المباراة: «في اليوم السابق، نظرتُ إلى الروزنامة، باريس سان جيرمان - بايرن ميونيخ، وقلتُ: (يا لها من مباراة رديئة). المدربان ليسا جيدين، (الإسباني) لويس (إنريكي) و(البلجيكي) فيني (كومباني). سيئان جداً، سيئان جداً، لاعبون سيئون! لذلك قررت الذهاب. أنا عاشق لكرة القدم الإنجليزية، وذهبت لمشاهدة ستوكبورت».

وأوضح: «شاهدت المباراة عند عودتي من ستوكبورت»، مضيفاً: «سأكون على أريكتي» أمام التلفزيون لمتابعة الإياب، الأربعاء المقبل، في ألمانيا.

ويُعد المدرب الإسباني من بين الذين يفضّلون الاحتفاظ بما قُدّم من عرض كروي، مع فريقين لم يتخلّيا عن أسلوبهما، على التركيز على الهشاشة الدفاعية في ملعب بارك دي برانس.

وقال: «كانت جميلة. هذه هي كرة القدم. كانت مباراة جيدة، وفي اليوم التالي (أتلتيكو مدريد - آرسنال)، بأسلوب مختلف، كانت مباراة جيدة أيضاً».

وكان مانشستر سيتي، بطل أوروبا 2023، قد ودّع المسابقة هذا الموسم من ثمن النهائي على يد ريال مدريد الإسباني.


سترول: قيادة سيارة فورمولا 3 أكثر متعة «ألف مرة» من سيارة فورمولا 1

لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
TT

سترول: قيادة سيارة فورمولا 3 أكثر متعة «ألف مرة» من سيارة فورمولا 1

لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)

يقول لانس سترول، سائق أستون مارتن المنافس في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إن قيادة سيارات فورمولا 1 أصبحت أقل متعة بكثير مقارنة بسيارات فورمولا 3 الأبطأ.

وأطلق الكندي، الذي يعاني فريقه من محرك هوندا غير التنافسي ولم يحصد أي نقطة في ثلاثة سباقات متتالية منذ انطلاق حقبة المحركات الجديدة، تصريحات حادة، الخميس، واصفاً السباقات الحالية بأنها «مصطنعة»، وذلك قبل الجولة الرابعة من الموسم المقررة في ميامي مطلع الأسبوع المقبل.

وتعود فورمولا 1 من استراحة قسرية دامت خمسة أسابيع، بعد إلغاء سباقات أبريل (نيسان) الماضي في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران.

ووصف سترول التعديلات الأخيرة في اللوائح لمعالجة مخاوف السائقين حول السلامة وجودة السباقات بأنها «حل مؤقت»، وأضاف أنه شاهد سباقات قديمة وأهمها سباق موناكو التاريخي خلال فترة التوقف، وأعجب بمدى روعة صوت السيارات ورشاقتها وسهولة تحكمها.

وقال سترول: «قدت سيارات أخرى خلال فترة التوقف، واختبرت بعض سيارات فورمولا 3، وجدتها أكثر متعة وأفضل في القيادة بألف مرة لأنك تتحكم بدواسة الوقود بالكامل، وتعطي السيارة ما تريد، وتحصل على ما تريد».

وأضاف: «عندما يسمع الجميع صوت المحركات القديمة، يقولون: هذا مذهل، هذه هي فورمولا 1 الحقيقية. أما الآن، فعليك أن تخفف سرعتك عند الدخول إلى المنعطفات، وأن تغير السرعات من دون أي إحساس بطابع مميز أو صوت مؤثر. كل ذلك يمنحك شعوراً بأن الأمر مصطنع».

وأشار سترول، الذي يملك والده لورانس الفريق الذي يتخذ سيلفرستون مقراً له، إلى أن وحدات الطاقة الجديدة، التي تعتمد بنحو متقارب على الطاقة الكهربائية والاحتراق الداخلي بنسبة تقارب 50-50، تشكل تحديات جديدة منذ إدخالها مطلع هذا الموسم. وأصبح السائقون مجبرين على رفع أقدامهم عن دواسة الوقود مبكراً وبطريقة مدروسة عند الدخول في المنعطفات عالية السرعة، من دون الضغط الكامل عليها، وهي المنعطفات التي كانت تُعد في السابق اختباراً حقيقياً لشجاعة السائقين، وذلك لإتاحة الفرصة لمحرك الاحتراق لإعادة شحن البطارية.

وقال سترول: «فورمولا 1 أصبحت مشروعاً تجارياً، وهم يريدون حماية أعمالهم وجعلها تبدو جيدة، ونحن سائقون، ونعرف ما هو شعور قيادة سيارات جيدة».

وأصبح هناك جيل جديد من المشجعين الذين جذبتهم منصة «نتفليكس» يشاهدون فورمولا 1 المملوكة لشركة «ليبرتي ميديا» مهما كان المستوى.

وقال: «لكن هناك أيضاً جماهير وسائقين يتمتعون بخبرة طويلة، ويعرفون جيداً كيف كانت الأمور في السابق». وأضاف: «السائقون والمشجعون، وكل من يفهم سباقات فورمولا 1 بحق، ويعرف كيف كانت عليه في الماضي، وكذلك السائقون الذين خبروا الإحساس الحقيقي بقيادة سيارات جيدة ومناسبة فعلاً، يدركون أنه لا يمكن إخفاء حقيقة أن فورمولا 1 اليوم ليست في أفضل حالاتها».

ودافع الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي عن التغييرات التي حدثت مؤخراً، وطالب السائقين بأن تكون انتقاداتهم محترمة وبناءة.