حارس تركيا يعيد ذكريات «بانكس» بالتصدي الأعظم في تاريخ كرة القدم

ديميرال... من بطل ملحمة الفوز على النمسا إلى متهم بإشارات عنصرية

التصدي الرائع لغونوك حارس تركيا أمن لمنتهب بلاده الفوز على النمسا (ا ب ا)
التصدي الرائع لغونوك حارس تركيا أمن لمنتهب بلاده الفوز على النمسا (ا ب ا)
TT

حارس تركيا يعيد ذكريات «بانكس» بالتصدي الأعظم في تاريخ كرة القدم

التصدي الرائع لغونوك حارس تركيا أمن لمنتهب بلاده الفوز على النمسا (ا ب ا)
التصدي الرائع لغونوك حارس تركيا أمن لمنتهب بلاده الفوز على النمسا (ا ب ا)

ربما يكون ميريه ديميرال لعب دوراً مهماً في تأهل منتخب تركيا لدور الثمانية لكأس أوروبا لكرة القدم، بتسجيله ثنائية في شباك النمسا، لكن التصدي الاستثنائي لحارس المرمى ميرت غونوك في اللحظات الأخيرة هو الذي أطلق احتفالات تركية صاخبة عقب المباراة.

وقام غونوك بإنقاذ مذهل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، بعد التصدي البارع لضربة رأس قوية من مسافة قريبة للغاية سددها كريستوف بومغارتنر، نجم منتخب النمسا، ليؤمن حصول المنتخب التركي على بطاقة دور الثمانية.

وأعاد التصدي الذي قام به حارس مرمى فريق بشكتاش التركي إلى الأذهان الإنقاذ الذي قام به حارس مرمى منتخب إنجلترا الراحل جوردون بانكس، لضربة رأس من أسطورة الكرة البرازيلية بيليه في كأس العالم عام 1970 بالمكسيك، والتي ينظر إليها على أنها أفضل تصد لحارس مرمى في تاريخ كرة القدم.

وقال الألماني رالف رانغنيك، المدير الفني لمنتخب النمسا، عقب المباراة التي أقيمت بمدينة لايبزيغ: «كان لدينا الوقت الكافي لتسجيل هدف التعادل، لكن الأمر صعب عندما يكون لديهم جوردون بانكس في حراسة المرمى».

وعلق لي ديكسون، لاعب منتخب إنجلترا السابق، لقناة (آي تي في) البريطانية: «إنها نسخة طبق الأصل من تصدي جوردون بانكس»، فيما وصفها اللاعب النمساوي مايكل غريغوريتش صاحب هدف بلاده الوحيد بأنها «واحدة من أفضل التصديات التي رأيتها على الإطلاق».

ورغم أن ديميرال نال جائزة رجل المباراة بتسجيله هدفي الفوز ومجهوده الوافر طوال اللقاء، فإنه أثار جدلاً واسعاً بالإشارة التي قام بها عند احتفاله بالتسجيل، التي وصفتها بعض الأوساط الألمانية بأنها عنصرية لارتباطها باليمين المتطرف، وسيخضع للتحقيق أمام لجنة التأديب بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

ورفع المدافع (26 عاماً) يديه وقام بالإشارة بأصابعه «تحية الذئب»، التي تتضمن رفع الإصبع الصغيرة والسبابة كما هو شعار جماعة «الذئاب الرمادية» اليمينية المتطرفة التركية. وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر: «رموز اليمين المتطرف في تركيا ليس لها مكان في ملاعبنا». وأضافت: «استخدام بطولة أوروبا لكرة القدم منصة للعنصرية أمر غير مقبول على الإطلاق. نتوقع من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التحقيق في القضية والنظر في فرض عقوبات». وقال «يويفا» إنه فتح تحقيقاً في «السلوك غير اللائق المزعوم» لديميرال.

ديميرال يحتفل بإشارة "الذئب" الجدلية (ا ف ب)cut out

واتخذ «يويفا» إجراءات صارمة ضد سوء السلوك خلال البطولة، إذ تم إيقاف لاعب ألبانيا ميرليند داكو لمباراتين بعد أن قاد المشجعين في هتافات مسيئة، كما قام بالتحقيق مع الإنجليزي جود بيلينغهام بسبب حركة غير لائقة.

وأكد ديميرال، أنه خطط لهذه الإشارة، وأنه فخور بها، وعلق قائلا: «كان في ذهني احتفال محدد. هذا ما فعلته. الأمر يتعلق بالهوية التركية، لأنني فخور جداً بكوني من تركيا. أنا سعيد للغاية لأنني فعلت ذلك وجميع جماهيرنا فخورة بنا. رأيت أشخاصاً في الملعب يقومون بهذه الإشارة... لذلك أنا سعيد لأنني فعلت ذلك».

وتغاضى الإيطالي فيتشنزو مونتيلا مدرب تركيا عما يثار من جدل حول ديميرال، وأكد «أسعدني الحماس الذي رأيته من لاعبي المنتخب. الجميع على قلب رجل واحد، وهذا ما أحبه في هذا البلد». وأضاف: «فخور جداً بالحالة الذهنية التي أظهرناها على أرض الملعب، بعيداً عن الخطط التكتيكية. أنا سعيد من أجل الفريق، من أجل المجموعة التي أنشأناها، الجميع قدموا شيئاً إضافياً، الفريق كانت لديه روح».

وعدّ الإيطالي أن الانتصار على النمسا حمل نكهة خاصة؛ لأنه كان ثأرياً بعد الهزيمة الودية القاسية التي تعرض لها فريقه أمام المنافس ذاته 1 - 6 في مارس (آذار).

وعدّ تلك الهزيمة المذلة «وصمة عار فظيعة في مسيرتي. كنت بانتظار هذا الفريق (النمسا) لإبعاد هذا الضغط الثقيل عن ظهري».


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.