إنجلترا تواجه سلوفاكيا وتخشى تكرار سيناريو 2016

إسبانيا تبدأ الطريق نحو اللقب الرابع بمواجهة جورجيا مفاجأة «أمم أوروبا»

منتخب إنجلترا ... إلى أين بعد الأداء المتواضع في دور المجموعات؟ (أ.ب)
منتخب إنجلترا ... إلى أين بعد الأداء المتواضع في دور المجموعات؟ (أ.ب)
TT

إنجلترا تواجه سلوفاكيا وتخشى تكرار سيناريو 2016

منتخب إنجلترا ... إلى أين بعد الأداء المتواضع في دور المجموعات؟ (أ.ب)
منتخب إنجلترا ... إلى أين بعد الأداء المتواضع في دور المجموعات؟ (أ.ب)

ستكون مواجهة سلوفاكيا بمثابة بداية جديدة أو نهاية لمشوار المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس أمم أوروبا المقامة حالياً في ألمانيا، حيث سيدخل فريق المدرب غاريث ساوثغيت المباراة، التي من المقرر أن تقام (الأحد)، وسط انتقادات عنيفة لأداء الفريق في دور المجموعات. وتأهل المنتخب الإنجليزي لدور الـ16، بعد تصدره المجموعة الثالثة برصيد 5 نقاط، جمعها من الفوز على صربيا بهدف نظيف، والتعادل مع الدنمارك بهدف لمثله، والتعادل السلبي مع سلوفينيا.

ورغم تصدر المجموعة، لم يسلم الفريق من الانتقادات، حيث سجل هدفين فقط في دور المجموعات، مقارنة مع باقي المرشحين للفوز باللقب مثل ألمانيا صاحبة الأرض (سجلت 8 أهداف) وإسبانيا (سجلت 5 أهداف) والبرتغال (5 أهداف)، فإن الفريق فشل في إقناع محبيه وجماهيره بقدرته على المنافسة على اللقب.

ويضم المنتخب الإنجليزي الكثير من النجوم، وعلى رأسهم لاعب ريال مدريد جود بيلينغهام، الذي تُوج بلقب الدوري ودوري أبطال أوروبا في أول موسم له مع ريال مدريد الإسباني، كما أنّه سجل هدف إنجلترا في المباراة الأولى أمام صربيا. ويوجد النجم هاري كين، قائد الفريق وهداف بايرن ميونيخ الألماني، إلى جانب أسماء شابة مثل بوكايو ساكا لاعب آرسنال وفيل فودين جناح مانشستر سيتي، وديكلان رايس لاعب وسط آرسنال، وأسماء تشارك للمرة الأولى مع المنتخب مثل كول بالمر مهاجم تشيلسي وأنتوني جوردون لاعب نيوكاسل وغيرهم.

ويتحمل المدرب ساوثغيت، الانتقادات الكبيرة بخصوص أداء فريقه في البطولة، خصوصاً مع عدم ثباته على التشكيل، لا سيما في وسط الملعب، حيث أصر على إشراك ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع ليفربول، في خط الوسط إلى جانب رايس وبيلينغهام، وهي تجربة لم تنجح في مواجهة صربيا. واعتمد ساوثغيت بعد ذلك على كونور غالاغير، لاعب وسط تشيلسي، وأدى ذلك إلى تراجع أداء أرنولد في المباراة الثالثة أمام سلوفينيا، ليتحمل المدرب مسؤولية تراجع أداء بعض اللاعبين وعلى رأسهم أرنولد.

وبسبب الأداء الذي قدّمه الفريق في دور المجموعات، عادت الصحف البريطانية والإعلام إلى تذكير الجماهير باستبعاد ساوثغيت بعض الأسماء مثل جاك غريليش، جناح مانشستر سيتي، وماركوس راشفورد، مهاجم مانشستر يونايتد، بوصف ذلك دلالة على تخبّط المدرب في اختياراته للبطولة التي يهدف الفريق الإنجليزي للتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه.

وإلى جانب الأداء السيئ للفريق، يخشى الإنجليز تكرار سيناريوهات الماضي، حيث مرّ الفريق بمرحلة مشابهة في نسخة عام 2016 بفرنسا تحت قيادة روي هودجسون، حينما خرج من دور الـ16. وكانت المفاجأة في ذلك الوقت بخروج المنتخب الإنجليزي على يد آيسلندا، التي كانت تشارك للمرة الأولى في تاريخها، وهو العامل الذي سيحاول الفريق السلوفاكي ومدربه الإيطالي فرانشيسكو كالزونا العمل عليه خلال المواجهة.

وحقّق المنتخب السلوفاكي التأهل لدور الـ16 للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الخامسة بالبطولة. واستهل الفريق مشواره بفوز مفاجئ على بلجيكا، المرشحة للمنافسة على اللقب، بهدف نظيف، قبل أن يتلقى خسارة محيرة أمام أوكرانيا بنتيجة 1 – 2، لكن التعادل مع رومانيا بنتيجة 1 – 1، ضمن له التأهل لدور الـ16 بصفته واحداً من أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات.

وسبق للفريقين أن التقيا في نسخة عام 2016 في فرنسا، حيث خيّم التعادل السلبي على المواجهة، قبل أن يخرجا من دور الـ16، بخسارة إنجلترا المدوية أمام آيسلندا، وخسارة سلوفاكيا أمام ألمانيا بثلاثية نظيفة. ويعول الفريق السلوفاكي على الكثير من العناصر الموجودة في صفوفه إلى جانب سكرانز ودودا، حيث يبرز اسم المدافع ميلان سكرينيار، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، ومارتن دوبرافكا، حارس نيوكاسل الإنجليزي، وستانيسلاف لوبوتوكا، لاعب وسط نابولي الإيطالي.

منتخب إسبانيا ... عروضه في دور المجموعات ترشحه لحصد اللقب (أ.ف.ب)

إسبانيا - جورجيا

يستضيف ملعب كولن مواجهة بين إسبانيا وجورجيا، (الأحد) أيضاً، ضمن منافسات دور الـ16 بالبطولة القارية. وتأهل المنتخب الإسباني إلى دور الـ16 بعد تصدره المجموعة الثانية، التي ضمت إلى جانبه كلاً من إيطاليا وكرواتيا وألبانيا. ورغم صعوبة المجموعة التي تم وصفها بـ«مجموعة الموت»، نجح المنتخب الإسباني في تحقيق فوز رائع في بداية مشواره على حساب كرواتيا بثلاثية نظيفة، قبل أن يفوز على إيطاليا وألبانيا بهدف نظيف.

على الجانب الآخر، حقق منتخب جورجيا تأهلاً تاريخياً لدور الـ16 في أول ظهور له في تاريخه بالبطولة، حيث احتل المركز الثالث في المجموعة السادسة التي ضمت إلى جانبه منتخبات البرتغال وتركيا والتشيك. ولم تكن بداية جورجيا مثالية، حيث خسر الفريق بهدف مقابل ثلاثة أمام تركيا، قبل التعادل مع التشيك بهدف لمثله، ثم الفوز التاريخي على البرتغال بهدفين دون رد.

ويعد المنتخب الإسباني المرشح الأوفر حظاً، ليس فقط للفوز على جورجيا، ولكن للفوز بلقب البطولة، عطفاً على الأداء الرائع الذي قدّمه في دور المجموعات، وتألقت مجموعة من أبرز لاعبيه، رغم الانتقادات التي وجهت لمدربه لويس دي لافوينتي قبل انطلاق البطولة. وبقيادة ألفارو موراتا، تألّق المنتخب الإسباني في الدور الأول، حيث برز نجمه الشاب لامين يامال، لاعب برشلونة، الذي أظهر موهبته الكبيرة على المسرح الأوروبي ونال الإعجاب والإشادة من جانب الجماهير والإعلام.

كما تألق رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي، وقاد خط الوسط الذي تكون كذلك من بيدري لاعب برشلونة، وفابيان رويز، لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي. ولم يقتصر التألق فقط على الأسماء المذكورة، بل امتد ليشمل كذلك نيكو ويليامز، مهاجم أتليتك بلباو، الذي دفع تألقه في دور المجموعات بعض الأندية الأوروبية الكبرى لطلب التعاقد معه في فترة الانتقالات الصيفية، مثل آرسنال وتشيلسي وليفربول في إنجلترا وبرشلونة في إسبانيا.

ويسعى منتخب إسبانيا إلى استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ نسخة عام 2012 في بولندا وأوكرانيا، وتحقيق اللقب للمرة الرابعة في تاريخه، حيث سبق له الفوز باللقب، إلى جانب النسخة المذكورة، في عامي 1964 و2008. وتألق المنتخب الإسباني في نسخة عام 2020 ووصل إلى الدور قبل النهائي، لكنه في دور الـ16 بالتحديد، كان على موعد مع مواجهة مثيرة للغاية مع كرواتيا، انتهت لصالحه بنتيجة 4 - 5. ونجح المنتخب الإسباني بعد ذلك في الفوز على سويسرا 1 - 3 بضربات الترجيح بعد التعادل 1 - 1، قبل الخسارة في قبل النهائي أمام إيطاليا بضربات الترجيح 2 - 4. ولا يرغب دي لافوينتي في تكرار سيناريو النسخة الماضية، ويسعى لتحقيق الفوز للمضي قدماً في سعيه لتتويج بلاده باللقب الرابع في تاريخ البطولة.

فرانشيسكو كالزونا مدرب سلوفاكيا (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الجورجي المواجهة وليس لديه ما يخسره، خصوصاً أن تأهله يعد تاريخياً بالنظر إلى المشاركة الأولى له في تاريخه بالبطولة. ويتسلح الفريق بنجم نابولي الإيطالي وجناحه كفيتشا كفاراتسيخليا، الذي سجل هدف التقدم في شباك البرتغال في المباراة الأخيرة بدور المجموعات، ويعد «كفارا» من أبرز الأسماء المطلوبة دائماً في سوق الانتقالات في أوروبا، بعد تألقه اللافت في آخر موسمين مع نابولي، وتحقيقه لقب الدوري في موسم 2023-2022.

وإلى جانب «كفارا»، يبرز اسم جيورجيس ميكاوتادزي، مهاجم ميتز الفرنسي، وهداف البطولة برصيد 3 أهداف. وسجل ميكاوتادزي في شباك تركيا بالمباراة الأولى، ثم سجل في شباك التشيك في المباراة الثانية، وتوج نفسه هدافاً للبطولة، حتى الآن، بتسجيله هدفاً من ضربة جزاء في شباك البرتغال في آخر مباريات دور المجموعات. ويمكن القول إن الحارس جورجي مامارادشفيلي، لاعب فالنسيا الإسباني، قد أدى دوراً كبيراً في صعود منتخب بلاده لدور الـ16، بتصدياته الحاسمة، ليس فقط أمام البرتغال في المباراة الأخيرة، ولكن في جميع مباريات جورجيا بالبطولة.

ويلي سانيول مدرب جورجيا (د.ب.أ)

لكن تفاؤل المنتخب الجورجي بإمكانات لاعبيه وبأدائه الجيد في دور المجموعات، تقابله إحصائية لا تبشر بالخير قبل المواجهة التي ستقام في كولون، حيث التقى الفريقان في تصفيات البطولة. ووقع منتخبا إسبانيا وجورجيا في المجموعة الأولى بالتصفيات، حيث فاز المنتخب الإسباني في تبليسي بنتيجة كبيرة 7 - 1، قبل أن يعيد تفوقه مجدداً على أرضه بنتيجة 1 - 3.

وسيكون على المنتخب الجورجي ومدربه الفرنسي ويلي سانيول، عدم الالتفات إلى تلك النتيجة، حينما تنطلق صافرة بداية المباراة في كولن. سانيول، وهو نجم فرنسي سابق، سبق له المشاركة مع المنتخب الفرنسي في بطولة كأس العالم 2006 في ألمانيا، حيث وصل الفريق إلى نهائي البطولة قبل الخسارة أمام إيطاليا بضربات الترجيح. ويبرز اسم عربي في الجهاز المعاون لسانيول، وهو التونسي عادل الشاذلي، الذي سبق له اللعب في كأس العالم 2006، حيث كان المنتخب التونسي في المجموعة الثامنة التي ضمت إسبانيا والسعودية وأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».


أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري أن فريقه مطالب بالتركيز الكامل على ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مشدداً على أهمية النتائج في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاءت تصريحات أليغري عقب فوز ميلان على هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، في الدوري الإيطالي، وهو الانتصار الذي أعاد الفريق إلى المركز الثاني برصيد 66 نقطة، خلف إنتر ميلان المتصدر بفارق 12 نقطة، وبفارق الأهداف أمام نابولي الثالث، وست نقاط أمام يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وقال أليغري في تصريحات لمنصة «دي إيه زد إن»: «مباراة اليوم كانت معقدة، خاصة بعد خسارتنا في آخر مباراتين. ومع اقتراب نهاية الموسم بست جولات، يزداد الضغط والخوف لأنك لا تريد التفريط في هدفك».

وأضاف: «اللعب خارج أرضنا أمام هيلاس فيرونا يكون دائماً صعباً. رغم امتلاكهم 18 نقطة فقط، فإنهم فريق خطير في الهجمات المرتدة. كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكن في هذه المرحلة الأهم هو ضمان التأهل إلى دوري الأبطال».

وتابع المدرب الإيطالي: «كان يمكننا استغلال المساحات بشكل أفضل، خصوصاً مع تباعد خطوط دفاع فيرونا، لكن ما يهمني أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً، خاصة في الحالة الدفاعية، وكان الجميع يدرك أهمية هذا الفوز».

واختتم أليغري تصريحاته، قائلاً: «في هذه المرحلة، النتائج تأتي أولاً قبل الأداء، وهذا أمر طبيعي. لم نحسم التأهل بعد، لكننا قريبون من تحقيقه».