«أساطير الأولمبياد»... من ستيف ريدغرايف إلى أوسين بولت

ستيف ريدغرايف (أ.ف.ب)
ستيف ريدغرايف (أ.ف.ب)
TT

«أساطير الأولمبياد»... من ستيف ريدغرايف إلى أوسين بولت

ستيف ريدغرايف (أ.ف.ب)
ستيف ريدغرايف (أ.ف.ب)

يبدو تاريخ الأولمبياد من انطلاقته فرصة للنجوم لتحقيق الأرقام القياسية وتحطيمها، وهو ما جعل النسخ المتتالية لدورة الألعاب ميداناً ومسرحاً لكسب الميداليات وكسر الأرقام، ليوثق النجوم في كل الألعاب تاريخاً راسخاً في الأولمبياد.

المجدِّف البريطاني «السير» ستيف ريدغرايف

هو الرياضي الوحيد في مسابقات التحمل الذي توّج عنقه بخمس ميداليات ذهبية في خمس دورات أولمبية متتالية: 1984 (رباعي مع قائد دفة)، و1988 و1992 و1996 (زوجي)، و2000 (رباعي).

بعد نيله الميدالية الذهبية الرابعة في ألعاب أتلانتا، أعلن ريدغرايف، الذي عانى لسنوات من التهاب القولون التقرّحي المنهك، اعتزاله.

ريدغرايف هو الرياضي الوحيد في مسابقات التحمل الذي توّج عنقه بخمس ميداليات ذهبية متتالية (أ.ف.ب)

بعد فترة وجيزة من تشخيص إصابته بمرض السكري من النوع الثاني، قرّر إخضاع جسده البالغ من العمر 38 عاماً حينها لنظام تدريب عقابي للمرة الأخيرة في عام 2000 ونجح في رهانه بفوزه بالمعدن الأصفر للمرة الخامسة في سيدني.

سِرّه؟ تحدث عنه قائلاً: «قرّرت أن مرض السكري يجب أن يعيش معي، وليس أن أعيش معه».

فريمان أول مواطنة أسترالية من السكان الأصليين تفوز بميدالية ذهبية فردية (أ.ف.ب)

كاثي فريمان... نجمة السكان الأصليين

في لحظة جسّدت روح المصالحة بين السكان الأصليين في أستراليا وأحفاد المهاجرين الأوروبيين، أوقدت أسطورة سباقات السرعة من السكان الأصليين كاثي فريمان، وهي ترتدي بزّة فضية بيضاء صُمِّمت خصيصاً لها، الشعلة الأولمبية في دورة الألعاب الأولمبية في سيدني عام 2000.

وبعد عشرة أيام، أصبحت أول مواطنة أسترالية من السكان الأصليين تفوز بميدالية ذهبية فردية بتتويجها بسباق 400م، وهذه المرة مرتدية بزّة رياضية مع غطاء للرأس.

اختبرت فريمان المجد الأولمبي عقب فوزها بفضية سباق 400 متر في دورة ألعاب أتلانتا عام 1996، لكن الفوز بالميدالية الذهبية أمام جماهيرها وعلى أرضها منحها شعورا مغايراً.

بعد عبور خط النهاية، جَثَتْ على ركبتيها قبل أن تكمل جولة النصر ملفوفة بعلمي أستراليا والسكان الأصليين.

اعتزلت فريمان بعد ثلاث سنوات وتفرّغت لتأسيس منظّمة غير ربحية تعتني بأطفال السكان الأصليين في أستراليا.

فيليبس في عام 2000 دوَّن اسمه كأصغر سبّاح أميركي في الألعاب منذ 1932 (أ.ف.ب)

مايكل فيلبس... عملاق السباحة

كان فيلبس في سن الـ15 عاماً فقط عندما شارك في أول أولمبياد له في سيدني عام 2000، ليدّون اسمه كأصغر سباح أميركي في الألعاب منذ عام 1932.

احتل المركز الخامس في سباق 200م فراشة، ولكن على مدى السنوات الثلاث التالية أطاح عدداً كبيراً من الأرقام القياسية العالمية ليصبح أحد أشهر السباحين على الإطلاق.

وفي أولمبياد أثينا 2004، فاز فيلبس المكنّى «رصاصة بالتيمور» بستِّ ذهبيات وبرونزيتين.

وفي بكين بعد أربع سنوات، رفع رصيده إلى ثماني ذهبيات، سبعٌ منها تزامنت مع أرقام قياسية عالمية. حتى يومنا هذا، يبقى فيلبس الرياضي صاحب أكبر عدد من الميداليات الذهبية في نسخة واحدة من الألعاب الصيفية.

بحلول موعد اعتزاله في عام 2016. كان السباح الأولمبي الأكثر تتويجاً على الإطلاق بإجمالي 28 ميدالية (23 ذهبية وثلاث فضيات وبرونزيتان).

أوسين بولت (أ.ف.ب)

أوسين بولت... بسرعة البرق

حطّم الجامايكي الهادئ المعروف لايتنينغ بولت، الأرقام القياسية العالمية في أولمبياد بكين عام 2008 في سباقَي 100م و200م، وواصل تحطيم أرقامه الشخصية بعد عام، ليصبح حامل الرقم القياسي في المسافتين كلتيهما.

كان أول عدّاء يشارك في سباقي 100م و200م في الألعاب منذ الأسطورة الأميركي كارل لويس في عام 1984، وأصبح أول عدَّاء في تاريخ الألعاب الأولمبية يكرّر الثنائية، في «لندن 2012» و«ريو 2016».

ساهم أيضاً في فوز فريق جامايكا في سباق التتابع 4×100م في النسخ الأولمبية الثلاث، على الرغم من تجريد بلاده من لقب 2008 بسبب المنشطات التي تورط فيها عدَّاء آخر.

اعتزل بولت، الذي تم تخليد طريقة احتفاله «وضعية الصاعقة» التي كان يؤديها بعد انتصاراته المدوية داخل المضمار، بوضع تمثال له في مسقط رأسه في كينغستون، في عام 2017 وفي سجله ثماني ذهبيات أولمبية و14 ميدالية عالمية.


مقالات ذات صلة

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي، الاثنين، إنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من ملاك النادي، في الوقت الذي أقر فيه بمسؤوليته عن سلسلة النتائج السيئة التي شهدت أربع هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وأدت الخسارة 1 - صفر من ضيفه مانشستر يونايتد يوم السبت إلى تراجع تشيلسي للمركز السادس في الترتيب برصيد 48 نقطة، قبل خمس مباريات على نهاية الموسم. ومع اقتراب عدة فرق من الفريق اللندني، تضاءلت آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بشكل كبير.

وتفاقمت مشاكل تشيلسي بسبب معاناته أمام المرمى، إذ فشل الفريق في تسجيل أي هدف في آخر أربع هزائم بالدوري، وهو ما يعادل أطول فترة جفاف تهديفي له منذ عام 1912.

ويحل الفريق ضيفاً على برايتون تاسع الترتيب الثلاثاء.

وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بأن الملاك ما زالوا يثقون به، كان رد روزنير واثقاً للغاية.

وأبلغ الصحافيين: «بنسبة 100 في المائة. كانوا داعمين لي، ومحادثاتنا اليومية كانت قائمة على الدعم. نحن نعلم أننا نريد الفوز بالمباريات الآن، لكن هذا لا يتعارض مع حقيقة أننا نريد النجاح والنجاح المستمر على المدى الطويل».

وتولى روزنير تدريب تشيلسي في يناير (كانون الثاني) بعقد يمتد حتى عام 2032، عقب رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا عشية العام الجديد.

ويعد الإنجليزي روزنير (41 عاماً) رابع مدرب دائم يتم تعيينه للنادي الذي يتخذ من غرب لندن مقراً له منذ استحواذ تود بويلى على النادي في عام 2022.

وقال روزنير: «علينا أن نفوز. هذا ما يتطلبه هذا النادي، وهو (النهج) الصحيح وهذا ما يتوقعه المشجعون. الأمر يتعلق بتحقيق الانتصارات، هذا هو جوهر كرة القدم. لا يمكنك التحدث عن المدى الطويل إذا لم تكن تؤدي عملك على المدى القصير. وبكل صراحة واحترام، لم نقدم أداء جيداً في المباريات الأخيرة، وهذا يقع على عاتقي بصفتي مدرب الفريق».

وعلى صعيد الإصابات، لن يسافر استيفاو إلى برايتون، بينما سينتظر المدرب حتى اللحظات الأخيرة لتحديد إمكانية مشاركة المهاجم جواو بيدرو.

وقال روزنير: «لقد تدرب جواو على الملعب اليوم. سنقرر موقفه صباح الغد. ومن المؤكد غياب استيفاو عن مباراة الغد، ونحن سنجري له المزيد من الفحوصات».


وولف: تغيير قواعد «فورمولا 1» يحتاج للدقة لا القوة

توتو وولف (رويترز)
توتو وولف (رويترز)
TT

وولف: تغيير قواعد «فورمولا 1» يحتاج للدقة لا القوة

توتو وولف (رويترز)
توتو وولف (رويترز)

قال توتو وولف رئيس مرسيدس، الاثنين، إن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بحاجة إلى اتباع نهج دقيق في تغيير القواعد التي قد تحسن السباقات بدلاً من إحداث تغييرات بالقوة.

ومن المقرر أن تجتمع الفرق ومصنعو المحركات والجهات المعنية الرئيسية في فورمولا 1 في وقت لاحق الاثنين، لطرح تعديلات نهائية على القواعد الجديدة قبل السباق المقرر بميامي في مايو (أيار) المقبل.

وقال وولف للصحافيين خلال مكالمة عبر الفيديو: «يجب أن أقول حقاً إن المناقشات كانت مبشرة بين مجموعة السائقين والاتحاد الدولي للسيارات وفورمولا 1 والفرق».

وأضاف: «نتشارك جميعاً في الأهداف نفسها. وهي كيف يمكننا تحسين البطولة وجعل السباقات أكثر تنافسية والنظر فيما يمكن تحسينه من حيث السلامة عبر التصرف بدقة وليس بقوة مفرطة».

وتابع النمساوي وولف: «أعتقد أننا سنتوصل إلى حلول جيدة، نأمل أن نصدق عليها اليوم من أجل التطور، خاصة أننا خضنا ثلاثة سباقات فقط حتى الآن... وبطريقة ما، علينا التعلم من الماضي؛ إذ كانت القرارات تتخذ أحياناً بشكل متقلب مما يؤدي إلى المبالغة ثم ندرك لاحقاً أنها لم تكن جيدة».

فاز مرسيدس بجميع السباقات الثلاثة هذا الموسم وحقق المركزين الأول والثاني في أول سباقين، ويتصدر الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي الترتيب متقدماً على زميله في الفريق جورج راسل.

وقال ماكس فرستابن، بطل العالم أربع مرات مع فريق رد بول والذي لم يقترب بعد من منصة التتويج هذا الموسم، إن القواعد الجديدة تشوبها العيوب وأشار إلى أنه قد ينسحب من البطولة إذا لم يتم إجراء بعض التغييرات المؤثرة.

وقال وولف إنه يشعر بـ«تفاؤل حذر» بأنه سيتم التوافق على كل شيء وقلل من شأن المخاوف بأن التعديلات قد لا تكون كافية لتهدئة أولئك الذين يرغبون في رؤية السائقين ينطلقون بأقصى سرعة دون الحاجة إلى «رفع القدم عن دواسة الوقود والتباطؤ» والتوقف بسبب إدارة الطاقة الكهربائية.

وشهدت هذه الرياضة أكبر تغيير في الهيكل والمحرك منذ عقود؛ إذ تم تقسيم وحدات الطاقة الجديدة بنسبة 50-50 تقريباً بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق.

وأثار السائقون مخاوف تتعلق بالسلامة بشأن الاختلاف الكبير في السرعات بين السيارات التي تستخدم الدفع الكهربائي وتلك التي تبطئ السرعة لإعادة شحن الطاقة.

وقال وولف إن على جميع المعنيين «فهم مسؤوليتنا كحراس لهذه الرياضة» والعمل على حماية المنافسة بدلاً من السعي وراء تحقيق أفضلية خاصة.

وأضاف: «لا ينبغي أن ننتقد رياضتنا علناً... لقد وقعنا جميعاً في هذا الخطأ في الماضي بسبب الحيل أو محاولة حماية موقف ما أو تحسين الوضع التنظيمي».

وتابع: «لكننا بحاجة إلى توخي الحذر الشديد لأن ما نقوله علناً قد لا يكون له تأثير فوري على نظرة المشجعين للرياضة، لكن ذلك التأثير يأتي مع مرور الوقت».


هادجي مدرب رومانيا الجديد يريد «الفوز بكل المباريات»

خورخي هادجي (إ.ب.أ)
خورخي هادجي (إ.ب.أ)
TT

هادجي مدرب رومانيا الجديد يريد «الفوز بكل المباريات»

خورخي هادجي (إ.ب.أ)
خورخي هادجي (إ.ب.أ)

وضع نجم ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين سابقاً خورخي هادجي نصب عينيه «الفوز بكل المباريات» بعد تعيينه الاثنين مدرباً جديداً لمنتخب بلاده رومانيا بعقد لأربعة أعوام.

ويعود هادجي للإشراف على منتخب بلاده بعدما سبق له تولي هذه المسؤولية عام 2001، في مغامرة لم تدم لأكثر من ثلاثة أشهر.

ووصف ابن الـ61 عاماً تعيينه بأنه «شرف ومسؤولية كبيرة»، لكنه أيضاً «تحدٍّ من حجم كبير»، مضيفاً: «هدفنا هو الفوز بدوري الأمم الأوروبية. هدفنا هو التأهل إلى كأس أوروبا (2028)».

وتابع: «وُلدت لأفوز وليس لمجرد الوجود»، متطرقاً إلى مروره الأول بالمنتخب كمدرب عام 2001، بالقول: «كنت شاباً ومندفعاً في ذلك الوقت. أنا مختلف اليوم. أصبحت أكثر خبرة ونضجاً كمدرب من جميع الجوانب».

ويحل هادجي بدلاً من ميرتشا لوتشيسكو الذي أُقيل من منصبه مطلع أبريل (نيسان) وتوفي بعد خمسة أيام عن 80 عاماً إثر أزمة قلبية.

وكان لوتشيسكو بالذات خلف وصول هادجي إلى المنتخب حين استدعاه كيافع في الثامنة عشرة من عمره، قبل أن يجعله قائداً له وهو في العشرين فقط.

ويُعد هادجي، لاعب الوسط السابق الذي اشتهر بقدمه اليسرى السحرية، من أبرز نجوم كرة القدم الرومانية، إذ خاض 124 مباراة دولية وتأهل مع منتخب بلاده بصفته قائداً له إلى ربع نهائي كأس العالم 1994.

ولم تتأهل رومانيا إلى كأس العالم منذ عام 1998، وقد أخفقت مجدداً في بلوغ نسخة 2026 بعد خسارتها أمام تركيا في نصف نهائي الملحق الأوروبي (0 - 1) في مارس (آذار).

وختم هادجي قائلاً: «سنحاول أن نكون الأفضل. قد يبدو ذلك صعباً، لكنكم تعلمون أني أحب أن أضع أهدافاً طموحة جداً. أعشق الفوز».