هل يسير «واعد تركيا» غولر على خطى أسطورة البرتغال رونالدو؟

يتواجهان الجمعة بالجولة الثانية لكأس أوروبا التي تنتظر حسم فرنسا موقف مبابي المصاب

غولر نجم تركيا الواعد سجل دفا رائعا في مواجهة جورجيا (رويترز)
غولر نجم تركيا الواعد سجل دفا رائعا في مواجهة جورجيا (رويترز)
TT

هل يسير «واعد تركيا» غولر على خطى أسطورة البرتغال رونالدو؟

غولر نجم تركيا الواعد سجل دفا رائعا في مواجهة جورجيا (رويترز)
غولر نجم تركيا الواعد سجل دفا رائعا في مواجهة جورجيا (رويترز)

خاض البرتغالي كريستيانو رونالدو، العديد من المواجهات الثنائية، مع الأرجنتيني ليونيل ميسي طوال مسيرته المثيرة، والآن يتواجد فى موقف مواجهة مثيرة للاهتمام مع أحد لاعبي الجيل الجديد وهو أردا غولر، الملقب بـ«ميسي تركيا» في كأس أوروبا لكرة القدم (يورو 2024).

وخسر النجم البرتغالي المخضرم رقماً قياسياً بالبطولة لصالح غولر، الثلاثاء، عندما سجل المهاجم التركي هدفاً استثنائياً في المباراة التي فاز فيها منتخب بلاده على نظيره الجورجي 3 - 1، ليصبح أصغر لاعب يسجل هدفاً في منافسات «اليورو»، بعمر 19 عاماً و114 يوماً.

وكان رونالدو أكبر بـ14 يوماً عن غولر عندما سجل هدفه الأول في مشاركته الأولى بالبطولة القارية، ومنذ ذلك الوقت كتب اسمه في سجل الأرقام القياسية في العديد من المناطق، بما في ذلك تسجيل 14 هدفاً في 26 مباراة.

وأصبح رونالدو (39 عاماً) أول لاعب يشارك في ست نسخ ببطولة أمم أوروبا، لكنه لم يتمكن من تسجيل أي هدف في المباراة الصعبة التي فاز بها المنتخب البرتغالي في الوقت بدل الضائع على نظيره التشيكي 2 – 1 الثلاثاء. وكتب رونالدو بتحدٍ على «إنستغرام» عقب اللقاء: «سنواصل حتى النهاية، يا برتغال».

وتوج المنتخب البرتغالي باللقب في 2016 ولكن المنتخب التركي، الذي وصل للدور قبل النهائي بنسخة 2008 سيكون منافساً قوياً له عندما يتواجهان السبت. وفاز المنتخب التركي على نظيره الجورجي أمام حشد يصل إلى 50 ألف متفرج من أنصاره من مجموع 62 ألف مشجع حضروا المباراة التي أقيمت في دورتموند.

ويتوقع أن توفر الجالية التركية الكبيرة في ألمانيا (نحو 3 ملايين)، بالإضافة إلى المزيد من المشجعين الذين حضروا من تركيا، أجواء مشابهة لتلك التي شهدتها مباراة جورجيا يوم السبت بالجولة الثانية للمجموعة السادسة.

وانفجر الجمهور بالفرحة عندما وضعهم غولر في المقدمة (2 - 1)، حيث أظهر اللاعب الشاب مهاراته التي بسببها حصل على عقد للعب مع ريال مدريد الإسباني، الذي شهد تتويج رونالدو بالعديد من الكؤوس، بما في ذلك الفوز بأربعة ألقاب من أصل خمسة توج بها في دوري أبطال أوروبا.

وقال غولر: «سعيد للغاية أننا حققنا الفوز وأنني سجلت هدفاً. الأجواء كانت مذهلة. نحن أقوى بوجود جماهيرنا. سعيد للغاية لأننا جعلناهم يشعرون بالفرحة، وبالهدف الذي سجلته والفوز الذي حققناه».

وأضاف: «أتمنى أن تستمر هذه الأهداف والانتصارات. أتمنى مواصلة التسجيل وجعل الجماهير سعيدة بهذه الطريقة». وكان هذا أول انتصار للمنتخب التركي في افتتاحية مبارياته بـ«اليورو» في ست محاولات سابقة، والآن يأمل مواصلة الطريق وتأمين مكان بالدور الثاني.

خسر رونالدو رقماً قياسياً لصالح غولر كأصغر لاعب يسجل هدفاً في منافسات كأس أاوروبا

وقال فينشينزو مونتيلا، المدير الفني لتركيا والذي بلغ عامه الخمسين يوم الانتصار على جورجيا: «لم نحصل حتى على نقطة في مشاركتنا الماضية (2021). كان هدفنا الأول هو الفوز بتلك المباراة. والآن نحن نحلم بالفوز التالي. والتأهل للأدوار الإقصائية».

ويشعر المنتخب البرتغالي بالحذر بكل تأكيد، وقال المدافع نونو مينديز عن المنافس التركي: «لديهم لاعبون شباب وموهوبون. ستكون مباراة صعبة بالتأكيد، لكننا البرتغال، وسنبدأ اللقاء من أجل الفوز».

وكان رونالدو صاحب أكبر عدد من المحاولات على المرمى التشيكي، لكنه لم يفلح في التسجيل. وهو واحد من أربعة لاعبين لديهم خمس محاولات في المجمل إلى جانب الفرنسي ماركوس تورام وجيورج ميكاوتادزي مهاجم جورجيا وكريستيان إريكسن صانع لعب الدنمارك خلال مباريات الجولة الأولى التي اتسمت بتسجيل عدد وافر من الأهداف بلغ 34 هدفاً، وبمعدل 2.84 هدف في المباراة الواحدة أو هدف كل 32 دقيقة. ولم تفشل سوى خمسة منتخبات فقط، من أصل 24، في تسجيل الأهداف في مستهل مشوارها بالبطولة.

رونالدو خسر رقما قياسيا في حوزته لصالح غولر (ا ف ب)cut out

في المقابل، كانت تركيا أكثر المنتخبات تصويباً على المرمى بواقع 22 تسديدة، لتتفوق بفارق تسديدة واحدة على هولندا.

إلى ذلك، ما زلت إصابة كيليان مبابي تثير القلق في معسكر المنتخب الفرنسي ويأمل زملاؤه أن يكون متاحاً للمشاركة أمام هولندا غداً (الجمعة).

وأصيب مبابي بكسر في الأنف خلال مواجهة النمسا مساء الاثنين، وما زال الفريق الطبي الفرنسي لم يؤكد مدى جاهزية قائدها للمباراة المقبلة رغم التقارير الإعلامية المحلية التي تشير إلى غيابه عن مواجهة هولندا. ومع ذلك، أبدى كل من أدريان رابيو ووليام صاليبا، أمس، تفاؤلاً ولم يفقدا الأمل في أن يتمكن مبابي من اللعب على الرغم من الكسر الذي تعرّض له في الدقائق الأخيرة عندما اصطدم أنفه بكتف مدافع النمسا في دوسلدورف.

وقال المدافع صاليبا: «التقيته هذا الصباح وكان أفضل قليلاً. لقد ذهب لإجراء فحوص أخرى. لا أعرف المزيد. لكن عندما رأيته هذا الصباح كان أفضل».

وضرب رابيو مثلاً بزميله في يوفنتوس حارس المرمى البولندي فويتشيك تشينسني الذي أصيب أيضاً بكسر في الأنف في أبريل (نيسان) ولعب بعد يومين.

وقال رابيو: «لا أعرف بالضبط ما إذا كانت حالته تشبه كيليان. لقد خضع لجراحة في اليوم التالي أو بعد يومين وكان متاحاً للمباراة التالية؛ لهذا السبب عندما أخبروني عن كسر أنف كيليان، لم يكن الأمر خطيراً في ذهني، وقلت لنفسي إنه سيكون متاحاً بسرعة كبيرة».

لكن إذا لم يكن بمقدور مبابي المشاركة، قال رابيو إن فرنسا ستظل واثقة من فرصها أمام هولندا التي فازت في مباراتها الافتتاحية على بولندا في هامبورغ، الأحد.

وأضاف لاعب الوسط: «بالطبع، مبابي لاعب مهم للغاية وسيكون لذلك تأثيره حتماً، خاصة على الفرق المنافسة، لكن لدينا مجموعة استثنائية، لدي ثقة كاملة في جودة البدلاء».


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
TT

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)
ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

قال ماوريسو بوكتينيو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بوكتينيو قاد توتنهام لإنهاء الدوري في المركز الثاني، في موسم 2016 - 2017، كما قاد للفريق للوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2019، خلال خمس سنوات قضاها في تدريب الفريق.

ولكن أصبحت الصورة مختلفة الآن بالنسبة لتوتنهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر، بفارق نقطتين خلف المنطقة الآمنة، مع تبقي أربع مباريات على نهاية الموسم.

وقال بوكتينيو في ظهوره على بودكاست «ذي أوفرلاب ستيك تو فوتبول»: «إنه لأمر محزن حقاً، فأنا أحب توتنهام حقاً، وسيظل جزءاً من حياتي، جزءاً مهما من حياتي كمدرب، وحياتي الشخصية أيضاً».

وأضاف: «إنه أمر محزن حقاً لأنني أعلم معاناة الناس هناك، داخل النادي وأيضا الجماهير. من الصعب تقبل هذا».

وتزامنت فترة عمل بوتشيتينو في النادي مع بناء ملعب النادي الحالي ومركز التدريب، وهي فترة كان فيها الفريق يخوض المباريات التي تقام على أرضه في ملعب «ويمبلي»، بينما كانت ميزانية الانتقالات محدودة بسبب ضخ الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.

وذكر بوكتينيو أن ساديو ماني وجورجينيو فينالدوم كانا من بين اللاعبين الذين أراد التعاقد معهم للنادي، لكنهما في النهاية انضما إلى ليفربول، وكانا ضمن الفريق الذي فاز على توتنهام بنتيجة 2 - صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وأضاف بوكتينيو: «إنه أمر مؤسف. كنا نحقق الفوز كل موسم، لأننا كنا نقاتل في ظل ظروف صعبة، فقد أمضينا 18 شهراً من دون أي صفقة تعاقد. كان ذلك رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وأكد: «كان لدينا مال للإنفاق، لكن ليس بالقدر الذي يسمح لنا بالتحسُّن أو الاقتراب من الفوز أو المنافسة الحقيقية على الألقاب. لقد نافسنا بالفعل على الفوز، لكننا افتقدنا تلك الخطوة الأخيرة الحاسمة».

وبعد خمسة شهور من نهائي دوري أبطال أوروبا، أُقيل بوتشيتينو من دانييل ليفي، رئيس النادي وقتها، عقب بداية ضعيفة للموسم، وحل محله جوزيه مورينيو.


فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)
TT

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

أرتور فيس (إ.ب.أ)
أرتور فيس (إ.ب.أ)

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة، ليؤكد تعافيه من إصابة الظهر التي عانى منها لفترة طويلة، واستعداده لفرض نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة على أرضه.

وتعرض الفرنسي لإصابة بكسر إجهادي في أسفل ظهره خلال بطولة رولان غاروس العام الماضي، قضت على ما تبقى من موسمه، وكانت عودته القصيرة في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي سابقة لأوانها، لينتكس ويضطر لخوض فترة طويلة أخرى من إعادة التأهيل.

ومنذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي، حقق فيس نتائج جيدة في الدوحة و«إنديان ويلز» و«ميامي» قبل أن يواصل تألقه ويتوج بلقب برشلونة؛ حيث هزم أندريه روبليف في النهائي ليفوز بلقبه الأول منذ عودته.

وفاز فيس 6 - 3 و6 - 4 على التشيكي ييري ليهيتشكا في دور الثمانية في مدريد، أمس (الأربعاء)، مما رفع من أسهمه والتوقعات المحيطة به قبل انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار) المقبل، لكن الفرنسي قرر تجاهل كل هذه الضجة.

وقال فيس (21 عاماً) للصحافيين: «أنا لا أنظر إلى ذلك إطلاقاً. لأنك إذا فعلت، فإن ذهنك سيتشتت في كل الاتجاهات. أحاول أن أصب تركيزي على اللعب هنا في مدريد، ثم بعد ذلك بطولة روما، يليها المزيد من التحضير لما هو قادم، ثم بطولة فرنسا المفتوحة. لذلك، لدي الكثير من الوقت».

وأضاف: «عندما تكون مصاباً، تتلقى الكثير من الانتقادات والتعليقات السيئة. لذا توقفت عن متابعة (وسائل التواصل الاجتماعي). ومنذ ذلك الحين، أشعر بأنني بخير من دونها».

وسيكون هدف فيس الأساسي بلا شك أن يصبح أول فرنسي يفوز بواحدة من البطولات الأربع الكبرى منذ تتويج يانيك نواه ببطولة رولان غاروس عام 1983، وينصب تركيزه حالياً على مباراته أمام المصنّف الأول عالمياً يانيك سينر في قبل نهائي مدريد غداً (الجمعة).

وقال الفرنسي: «لم أخسر أي مباراة على الملاعب الرملية. وهو لم يخسر أي مباراة على الملاعب الرملية والصلبة منذ فترة طويلة. لذلك ستكون مباراة رائعة».


مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
TT

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)
تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة، في وقت تتعرض فيه مدن أخرى لانتقادات حادة، بسبب استغلال المشجعين ورفع الأسعار.

وانتقدت مجموعات من المشجعين خططا لفرض رسوم تصل إلى 150 دولاراً للفرد مقابل رحلة قصيرة ذهاباً وإياباً إلى ملعب في نيوجيرزي، بالقرب من نيويورك الذي سيستضيف المباراة النهائية للبطولة في 19 يوليو (تموز).

في المقابل، لن يدفع المشجعون المتجهون إلى ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا سوى 2.90 دولارين لاستخدام مترو الأنفاق للوصول إلى الملعب.

وقالت نائبة رئيس بلدية فيلادلفيا، فانيسا غاريت هارلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال فعالية إعلامية، الثلاثاء: «نريد التأكد من أن الحدث متاح وميسور التكلفة للجماهير. إذا قمنا بتسعير وسائل النقل بشكل مبالغ فيه، فإننا بذلك نستبعد فئة كاملة من الناس».

وتضمّ الولايات المتحدة 11 ملعباً مخصصاً لاستضافة مباريات كأس العالم الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو (حزيران)، في مكسيكو سيتي.

وأدت المخاوف من ارتفاع التكاليف بشكل كبير إلى إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تخصيص 100 مليون دولار أميركي إضافية لمساعدة المنتخبات الـ48 المشاركة على تغطية نفقات الوجود في أميركا الشمالية، بعد أن حذرت الاتحادات من احتمال تكبُّد خسائر مالية.

كما أثارت أسعار التذاكر «الفلكية» التي تفوق بكثير تلك التي طُرحت في مونديال قطر 2022، غضب الجماهير؛ خصوصاً في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولوس أنجليس.

وبالنسبة للمشجعين الذين سيسافرون دون تذاكر، تؤكد «مدينة الحب الأخوي» أنها ستوفر منطقة ترفيه مخصصة للمشجعين مجانية طوال فترة البطولة التي تمتد 39 يوماً.

ومن المتوقَّع أن يستوعب الموقع في «ليمون هيل» نحو 15 ألف مشجع يومياً، لمتابعة المباريات والاستمتاع بالأطعمة المحلية والفعاليات الترفيهية.

وتواجه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، تحديات تتعلق بارتفاع معدلات الجريمة، إلا أن السلطات تؤكد أن جرائم القتل شهدت انخفاضاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما تسابق المدينة الزمن لإنجاز الاستعدادات، مع استمرار أعمال الطرق ووجود السقالات في محطة القطارات الرئيسية «30 ستريت»، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.

وفي ظل العناوين السلبية حول ارتفاع أسعار الفنادق في مدن أخرى، تسعى فيلادلفيا إلى استثمار هذا الوضع لصالحها.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «ذا أثلتيك» أن أسعار غرف الفنادق في هيوستن ارتفعت بنسبة 457 في المائة، خلال أول مباراة تستضيفها المدينة، مقارنة بارتفاع قدره 198 في المائة في فيلادلفيا، بينما سجلت كانساس سيتي زيادة بنسبة 364 في المائة.

وقالت آن راين، نائبة وزير السياحة في ولاية بنسلفانيا: «لا يزال بإمكانك حجز فندق متوسط المستوى في فيلادلفيا خلال عطلة الرابع من يوليو (تموز) مقابل نحو 400 دولار لليلة، أو 200 دولار لغرفة أساسية».

وأشادت بانخفاض تكاليف النقل للمشجعين، ومنطقة المشجعين المجانية، مؤكدة أن الزوار «لن يتعرضوا للاستغلال في أسعار الفنادق»، إذ اعتبرت أن ذلك يجعل فيلادلفيا أفضل مدينة مضيفة في الولايات المتحدة، من حيث القيمة مقابل المال.

وأوضحت: «لا توجد أي مقارنة».

ويتوقع المنظمون أن تستقطب البطولة نحو 500 ألف زائر إلى منطقة فيلادلفيا، الواقعة بين واشنطن ونيويورك، على أن يتوزع العدد بالتساوي بين الزوار المحليين والدوليين.

ومن المتوقَّع أن تضخ البطولة نحو 700 مليون دولار في اقتصاد المنطقة، وفق تقديرات شركة «إيكونسلت».

وقالت ميغ كين، المديرة التنفيذية لاستضافة فيلادلفيا لمونديال 2026: «فيلادلفيا مدينة مجتهدة، صلبة، تنتمي إلى الطبقة العاملة، ونحن نفخر بذلك».

وأضافت: «رغم ما نملكه من فنون وثقافة، فإننا نوفر أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم وتجارب الطعام والشراب التي تناسب جميع الميزانيات».

وأكدت أن ذلك «يتيح لأشخاص من مختلف الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الاستمتاع بتجربة كأس العالم هنا».

وستستضيف فيلادلفيا ست مباريات على ملعبها المطوّر الذي كان يستخدم لمباريات كرة القدم الأميركية «إن إف إل»، تختتم بمباراة في ثمن النهائي في الرابع من يوليو (تموز)، فيما ترى كين أن المدينة ستظل وجهة مناسبة للمشجعين حتى نهاية البطولة.

وأشارت إلى أن الرحلة من فيلادلفيا إلى ملعب نيوجيرزي الذي يستضيف النهائي «غالباً ما تكون أسهل بكثير من السفر» حتى من مانهاتن.