حصلت بطلات البطولات الأربع الكبرى: نعومي أوساكا، وأنجيليك كيربر، وكارولين فوزنياكي، على بطاقات «ويمبلدون»، ولكن جرى تجاهل سيمونا هاليب الفائزة بـ«بطولة ويمبلدون 2019»، التي عادت من الإيقاف بسبب تعاطي المنشطات.
وقالت شبكة «The Athletic» إن هاليب كانت من أهم النقاط التي جرى الحديث عنها قبل الإعلان نظراً إلى أنها بطلة سابقة (عادةً ما تكون كافية لتأمين بطاقة الدعوة كما هي الحال مع كيربر) ولكنها عادت مؤخراً فقط من الإيقاف بسبب المنشطات.
في الأسبوع الماضي، عندما سُئلت ديبورا جيفانز، رئيسة «نادي عموم إنجلترا»، عن سياسة «ويمبلدون» بشأن بطاقات دعوة اللاعبين الذين قضوا عقوبة الإيقاف بسبب المنشطات، فقالت: «بمجرد أن يقضي اللاعب أو اللاعبة عقوبة الإيقاف بسبب المنشطات، يصبح بإمكانه المنافسة في الحلبة، وبالتالي فإن (لجنة بطاقات الدعوة) ستأخذ ذلك في الحسبان، وكذلك بالنسبة إلى أدائه عند النظر في بطاقة الدعوة». وبالمثل، قررت «بطولة فرنسا المفتوحة»، حيث كانت هاليب بطلة سابقة أيضاً، عدم منحها بطاقة الدعوة الشهر الماضي.
تُمنح بطاقات الدعوة من قبل البطولات للاعبين غير المصنفين في مرتبة عالية بما فيه الكفاية (في حال البطولات الأربع الكبرى ضمن أفضل 100 لاعبة في العالم) للحصول على مشاركة تلقائية. وعادةً ما تُمنح هذه البطاقات للاعبين المحليين واللاعبين الذين لديهم علاقة خاصة بالحدث.
وفي حالة بطولة «ويمبلدون»، يهيمن اللاعبون أصحاب البطاقات التلقائية على البطاقات الأولى. فجميع البطاقات السبع التي مُنحت للاعبي فردي الرجال كانت للاعبين بريطانيين، وتبقت واحدة ستخصص في الأسبوع المقبل أو نحو ذلك. وعلى صعيد السيدات، كانت أوساكا وكيربر وفوزنياكي اللاعبات الوحيدات غير البريطانيات اللاتي حصلن على بطاقات الدعوة. كانت إيما رادوكانو، بطلة «أميركا المفتوحة» قبل 3 سنوات، من بين اللاعبات البريطانيات اللاتي حصلن على بطاقة بدل، حيث تواصل عودتها بعد سلسلة رهيبة من الإصابات في المعصم والكاحل.
أما أوساكا، الحاصلة على 4 بطولات كبرى، فهي مصنفة خارج قائمة «أفضل 100 لاعبة» بعد عودتها من إجازة الأمومة في وقت سابق من هذا العام، بينما بدأت فوزنياكي عودتها في عام 2023 بعد اعتزالها في عام 2020، بعد عامين من فوزها بالبطولة الكبرى الوحيدة لها «بطولة أستراليا المفتوحة». فازت كيربر بـ«بطولة ويمبلدون» في عام 2018، وهو ثالث لقب كبير لها، وتنافس مرة أخرى هذا العام بعد عودتها من إجازة الأمومة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
كما مُنحت بطاقات الدعوة في التصفيات والزوجي بشكل حصري تقريباً للاعبات البريطانيات، مع استثناء وحيد هو الأميركية كليرفي نغونو، التي تحصل على بطاقة واحدة في التصفيات بصفتها حاملة اللقب للفتيات. من بين اللاعبات البريطانيات الشابات اللاتي يأملن اجتياز التصفيات إلى القرعة الرئيسية هانا كلوغمان وميكا ستوغافليفيتش (15 عاماً)، وكلتاهما مرشحة للمتابعة.
أما بالنسبة إلى مدى عدالة كل ذلك، فتظل هذه مسألة شائكة. بالنسبة إلى كثيرين في عالم التنس، قد يبدو غريباً جداً أن تمنح البطولات بطاقات الدعوة للاعبين الذين لا يستحقون حتى أن يكون تصنيفهم قريباً من استحقاق مكان على حساب لاعبين مصنفين أعلى بكثير، لمجرد جنسيتهم. وفي بطولات أخرى، تُمنح بطاقات الدعوة لبعض اللاعبين لأنهم جزء من الشركة الإدارية نفسها التي تدير البطولة.
عندما يتعلق الأمر بالإغفالات الكبرى من القائمة، فإن بطل «أميركا المفتوحة» السابق دومينيك ثيم هو أحد الأسماء البارزة. فهو مُصنف خارج قائمة «أفضل 100 لاعب في العالم» بعد تعرضه لإصابة موهنة في المعصم، ولكنه لطالما حظي بشعبية كبيرة بين الجماهير، ومن المقرر أن يعتزل في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. لم يسبق له أن تقدم إلى ما بعد الدور الرابع في «ويمبلدون»، وهو ما قد يُحسب ضده، ولكن هذا ينطبق أيضاً على أوساكا وفوزنياكي، ومن المؤكد أنه سيكون في الحسبان للحصول على بطاقة الدعوة الأخيرة.
تبدأ التصفيات المؤهلة لـ«ويمبلدون»، يوم الاثنين المقبل، على أن تبدأ البطولة نفسها بعد أسبوع في 1 يوليو (تموز) المقبل.
