دورة كوينز: ألكاراس إلى الدور الثاني… ودي مينور يودع

ألكاراس (أ.ف.ب)
ألكاراس (أ.ف.ب)
TT

دورة كوينز: ألكاراس إلى الدور الثاني… ودي مينور يودع

ألكاراس (أ.ف.ب)
ألكاراس (أ.ف.ب)

بلغ الإسباني كارلوس ألكاراس، حامل اللقب والمصنف ثانياً عالمياً، الدور الثاني من دورة كوينز الإنجليزية لكرة المضرب (500 نقطة) التي تشكّل تحضيراً لبطولة ويمبلدون حيث توج بثاني ألقابه الكبرى الموسم الماضي، بفوزه على الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو 6 - 1 و7 - 5، الثلاثاء.

وفي مباراته الأولى منذ تتويجه بلقبه الكبير الثالث بعد فوزه على الألماني ألكسندر زفيريف في نهائي بطولة رولان غاروس الفرنسية في التاسع من الشهر الحالي، قدم ألكاراس مجموعتين متناقضتين، إذ سيطر تماماً على الأولى قبل أن يعاني في الثانية، لكنه تمكن في النهاية من حسم بطاقته إلى الدور الثاني في ساعة و22 دقيقة.

وبدأ الإسباني الذي احتفل الشهر الماضي بميلاده الحادي والعشرين مواجهته الأولى في دورات «إيه تي بي» مع الأرجنتيني المصنف 26 عالمياً، بقوة بعدما تقدم 5 - 0 بكسره إرسال منافسه مرتين في الشوطين الثاني والرابع للمجموعة الأولى التي حسمها على إرساله 6 - 1 وفي 29 دقيقة فقط.

لكن الوضع تغير في المجموعة الثانية، إذ وجد نفسه متخلفاً 0 - 3 بعدما خسر إرساله في الشوط الثاني ما سمح لمنافسه الأرجنتيني بالتقدم 5 - 2، وبالتالي الحصول على فرصة الإرسال من أجل الفوز بها في الشوط التاسع، لكنه فرط بها، ثم حصل على فرصة أخرى في العاشر على إرسال الإسباني، إلا أن الأخير أنقذ الموقف وأدرك التعادل 5 - 5 ثم تقدم 6 - 5 على إرسال سيروندولو قبل أن يحسمها 7 - 5.

ويلتقي ألكاراس في الدور الثاني البريطاني جاك درايبر الفائز، الأحد، في دورة شتوتغارت بلقبه الأول عن 22 عاماً، الذي تخطى الثلاثاء عقبة الأرجنتيني ماريانو نافوني من دون عناء يذكر 6 - 3 و6 - 2، في 54 دقيقة فقط.

وانتهى مشوار الأسترالي أليكس دي مينور الذي ارتقى الاثنين إلى أفضل مركز في مسيرته بعدما بات سابعاً عالمياً نتيجة إحرازه لقب دورة سيرتوخيبموس الهولندية، عند الدور الأول بخسارته أمام الإيطالي لورنتسو موزيتي 6 - 1 و4 - 6 و2 - 6.

وبدا ابن الـ25 عاماً المصنف ثانياً في الدورة التي وصل إلى مباراتها النهائية الموسم الماضي قبل الخسارة أمام ألكاراس، في طريقه لتكرار سيناريو مواجهته الوحيدة السابقة مع موزيتي عام 2022 في الدور الأول لبطولة أستراليا (فاز عليه بأربع مجموعات)، بعد حسمه المجموعة الأولى بسهولة تامة، لكن الإيطالي البالغ 22 عاماً والمصنف 30 عالمياً انتفض في طريقه لحسم اللقاء في ساعتين و3 دقائق.

ويلتقي موزيتي في الدور الثاني لهذه الدورة المقامة على ملاعب عشبية، تحضيراً لبطولة ويمبلدون التي تنطلق في الأول من يوليو (تموز)، مع الأميركي براندون ناكاشيما الذي استفاد من انسحاب البريطاني دانيال إيفانز في بداية المجموعة الثالثة بعد خسارته الأولى 4 - 6، وفوزه في الثانية 6 - 3.

وتأهل أيضاً إلى الدور الثاني الأميركيان تايلور فريتز وتومي بول، المصنفان رابعاً وخامساً توالياً في الدورة، بفوزهما على الياباني تارو دانيال 6 - 3 و6 - 3، والأرجنتيني سيباستيان بايس 6 - 4 و6 - 4.

واحتاج المخضرم البريطاني أندي موراي، بطل أعوام 2009 و2011 و2013 و2015 و2016 والمشارك ببطاقة دعوة، إلى ثلاث مجموعات لتخطي عقبة الأسترالي أليكسي بوبيرين الصاعد من التصفيات 6 - 3 و3 - 6 و6 - 3 في ساعة و51 دقيقة.


مقالات ذات صلة

موهبة «مهد» هنية منهاس تحقق المركز الثامن في ويمبلدون

رياضة سعودية موهبة أكاديمية «مهد» هنية منهاس خلال مشاركتها في ويمبلدون (الأكاديمية)

موهبة «مهد» هنية منهاس تحقق المركز الثامن في ويمبلدون

حققت هنية منهاس لاعبة أكاديمية «مهد» السعودية، المركز الثامن على العالم في مشاركتها الأخيرة ضمن بطولة ويمبلدون للتنس 2024 تحت 14 عام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس بطل ويمبلدون للمرة الثانية توالياً (إ.ب.أ)

ألكاراس: فوزي بويمبلدون لا يمثّل عصراً جديداً للتنس

استبعد نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس أن يكون تتويجه بلقب بطولة ويمبلدون يمثّل عصراً جديداً للتنس. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف لن يشارك في كأس ديفيز (أ.ف.ب)

زفيريف لن يشارك في دور المجموعات لكأس ديفيز

أعلن الاتحاد الألماني للتنس، الاثنين، أن البطل الأولمبي ألكسندر زفيريف سيغيب على الأرجح عن مرحلة دور المجموعات من كأس ديفيز.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرض نادال ورود الذي يتدرب في أكاديمية رافا نادال أفضليتهما في المجموعة الأولى (إ.ب.أ)

«دورة باشتاد»: عودة ناجحة لنادال إلى الملاعب

كلَّل النجم الإسباني رافايل نادال عودته إلى المنافسة للمرة الأولى منذ خروجه المبكر من بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (باشتاد (السويد))
رياضة عالمية ألكاراس يجتفل بكأس بطولة ويمبلدون للعام الثاني على التوالي  (ا ب ا)

«ويمبلدون»: ألكاراز يفرض سيطرته على ديوكوفيتش... ويحتفظ باللقب

جدّد الإسباني كارلوس ألكاراز، الثالث عالمياً، تفوقه على الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الثاني، واحتفظ بلقب بطولة «ويمبلدون» الإنجليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى

«الشرق الأوسط» (لندن)

«يورو 2024» تنصف المنتخب الأفضل... والأفراح تعم إسبانيا

المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)
المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)
TT

«يورو 2024» تنصف المنتخب الأفضل... والأفراح تعم إسبانيا

المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)
المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)

أنصفت «يورو 2024» لكرة القدم الفريق الأفضل طوال مشوار البطولة، وتُوج المنتخب الإسباني الباهر بفوزه في النهائي على نظيره الإنجليزي 2-1 محققاً اللقب لمرة رابعة قياسية.

وما إن أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة في الساعة 22:53 ليل الأحد بالتوقيت المحلي لمدينة برلين، حتى انطلقت الاحتفالات في كافة أرجاء إسبانيا حيث خرج آلاف للشوارع، وتنافست أصوات أبواق السيارات مع الصافرات التي أطلقها المشجعون.

واستحق المنتخب الإسباني اللقب عن جدارة بعد فوزه بجميع مبارياته السبع وتخطيه عقبة منتخبات كبيرة مثل إيطاليا حاملة اللقب وكرواتيا وألمانيا المضيفة وفرنسا وصيفة بطلة العالم، وصولاً إلى إنجلترا وصيفة النسخة الماضية.

وستظل بطولة «يورو 2024» محفورة في أذهان البعض بأرقام قياسية للاعبين مخضرمين أمثال البرتغالي بيبي الذي بات أكبر لاعب يشارك في اليورو بعمر 41 عاماً و113 يوماً عندما خاض المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده بالمجموعة السادسة أمام المنتخب التشيكي، وكذلك زميله القائد كريستيانو رونالدو الذي كان يمني النفس في التاسعة والثلاثين من عمره أن يسجل هدفاً في مشاركته السادسة بالبطولة القارية (رقم قياسي)، لكنه ودّع من ربع النهائي دون أن يحقق أمنيته بعد الخسارة من فرنسا بركلات الترجيح. ويعد الكرواتي لوكا مودريتش أكبر لاعب يسجل في تاريخ بطولات أوروبا بعمر 38 عاماً و289 يوماً، وذلك عندما سجل هدفاً في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 مع المنتخب الإيطالي. لكن في المقابل سجلت البطولة مشاركة العديد من اللاعبين الشباب الواعدين، أبرزهم لامين جمال نجم إسبانيا الذي بات في سن 16 عاماً و362 يوماً، أصغر مسجل لأهداف على الإطلاق في أي من بطولتي أمم أوروبا وكأس العالم، بهدفه المذهل الأول في مرمى فرنسا بنصف النهائي.

وقبل المباراة النهائية، قال دي لا فوينتي إن إسبانيا تريد «صناعة التاريخ»، وهذا ما تحقّق على الملعب الأولمبي في برلين بفضل هدف سجله البديل ميكيل أويارسابال قبل 4 دقائق على نهاية مباراة كان فيها المنتخب الإسباني الطرف الأفضل وصاحب هدف السبق في الشوط الثاني عبر الشاب نيكو وليامز، قبل أن يدرك البديل كول بالمر التعادل بعد أقل من ثلاث دقائق على دخوله بديلاً.

عندما اعتقد كثر أن إسبانيا التي سيطرت على الساحتين القارية والعالمية بين 2008 و2012، باتت من الماضي، جاء الجيل الجديد ليعيد البريق والجمالية إلى المنتخب لكن بمزيد من اللعب المباشر والمواهب الشابة.

هيمنت إسبانيا على عالم الكرة المستديرة بين عامي 2008 و2012، فأحرزت لقب كأس أوروبا مرّتين 2008 في النمسا وسويسرا و2012 في بولندا وأوكرانيا، ومونديال جنوب أفريقيا 2010. لكن الكرة الإسبانية واجهت منذ هذا الحين أزمة ثقة، فغابت عن منصات التتويج خلال 11 عاماً، قبل أن تتصالح مجدّداً مع الانتصارات بفوز المنتخب بلقب دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.

دي لا فوينتي صانع الجيل الجديد لمنتخب إسبانيا (ا ف ب)

ويبدو أنها تعلّمت من دروس الأعوام الأخيرة وفق ما أظهرت منذ مباراتها الأولى في نهائيات ألمانيا 2024 وحتى إحرازها اللقب الأحد في برلين. لكن هذه الدروس التي تعلّمها المنتخب لا تعني أنه تخلى كلياً عن أسلوب اللعب المعروف بـ«تيكي تاكا» والمستوحى من نادي برشلونة أيام المدرب الهولندي الراحل يوهان كرويف ومن بعده جوسيب غوارديولا، بل قام بتحديثه. وكان الشابان لامين جمال ونيكو وليامز اللذان احتفلا السبت والجمعة بعيدي ميلاديهما السابع عشر والثاني والعشرين توالياً، الركيزتين الأساسيتين في هذه المقاربة التكتيكية الجديدة الموفّقة. بلمساتهما السحرية، جذبا بلداً بأكمله، متحداً خلف فريقه، متجاوزاً الانقسامات بين المناطق والتوترات السياسية التي هزت البلاد منذ أشهر.

في المقابل، كان يظن الإنجليز أن الوقت قد حان لتذوق طعم التتويج ببطولة كبرى، بعد طول انتظار، وتحديداً منذ مونديال 1966. لكن، كما حصل قبل ثلاثة أعوام على أرضهم حين خسروا النهائي أمام إيطاليا بركلات الترجيح، تبخّر كل شيء على يد الإسبان بالخسارة 1-2 في برلين.

ولم يسبق لإنجلترا الفوز بلقب كأس أوروبا، واللقب الكبير الذي في حوزتها مر عليه 58 سنة في كأس العالم 1966 التي أقيمت على أرضها.

لم يقدّم الإنجليز الكثير الذي يشفع لهم في كأس أوروبا «ألمانيا 2024» رغم كتيبة الأسماء الرنانة في تشكيلتهم، ويمكن اعتبار وصولهم للنهائي بمثابة ضربة حظ كبيرة. ومع الوعد الذي قطعه المدرب غاريث ساوثغيت، بأنه سيستقيل حال فشل المنتخب الإنجليزي في التتويج بالبطولة، بات السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل بالفعل سيتخذ قراره ويرحل، لا سيما أن عقده يمتد حتى نهاية هذا العام؟ وعند سؤاله بعد المباراة النهائية عن مصيره مع المنتخب علق ساوثغيت: «إنه ليس الوقت المناسب للحديث في هذه الأمور».

مستقبل ساوثغيت مع منتخب إنجلترا في مهب الريح (ا ب ا)

ويُدرك ساوثغيت تماماً أنها ليست نهاية الطريق بالنسبة للجيل الحالي في ظل وجود عناصر شابة مثل كول بالمر (22 عاماً) الذي سجل هدفه الدولي الثاني بإدراكه التعادل بعد أقل من ثلاث دقائق على دخوله، وجود بيلينغهام (21 عاماً)، وبوكايو ساكا (22 عاماً)، وفيل فودن (24 عاماً)، وديكلان رايس (26 عاماً).

وقال: «تمتلك إنجلترا من دون شك بعض اللاعبين الشباب الرائعين، وحتى اللاعبون الشباب لديهم الآن خبرة كبيرة في البطولات. سيكون العديد من أعضاء هذا الفريق موجودين بعد عامين أو أربعة أو ستة أو ثمانية».

على الرغم من التطوّر الهائل الذي حققه المنتخب تحت إشرافه، لا تزال هناك شكوك حول ما إذا كان ساوثغيت الرجل الأمثل لتولّي مسؤولية هذه المجموعة الغنية بالمواهب.

وأقرّ ساوثغيت بأن المنتخب الأفضل تُوج باللقب وقال: «في نهاية المطاف، خسرنا أمام الفريق الأفضل وعلينا مراجعة كيف حصل ذلك، لكن الأمر واضح جداً في ذهني».

وأشار إلى أنه سيأخذ بعض الوقت للتفكير في مستقبله، لكن ما هو مؤكد أن المنتخب عاد إلى الوطن من دون أن «تعود كرة القدم إلى موطنها». إسبانيا فازت بجميع مبارياتها السبع بعروض باهرة... وقدمت أبرز موهبة

في هذا الجيل