«يورو 2024»: بيلينغهام يقود إنجلترا لفوز بشق الأنفس على صربيا

بيلينغهام محتفلاً بهدف الفوز في مرمى صربيا (أ.ب)
بيلينغهام محتفلاً بهدف الفوز في مرمى صربيا (أ.ب)
TT

«يورو 2024»: بيلينغهام يقود إنجلترا لفوز بشق الأنفس على صربيا

بيلينغهام محتفلاً بهدف الفوز في مرمى صربيا (أ.ب)
بيلينغهام محتفلاً بهدف الفوز في مرمى صربيا (أ.ب)

بدأت إنجلترا مسعاها لتعويض ما فاتها صيف 2021 حين خسرت النهائي على أرضها أمام إيطاليا بركلات الترجيح، بفوز صعب جداً على صربيا (1 - 0)، الأحد، في منافسات المجموعة الثالثة لكأس أوروبا 2024 المقامة في ألمانيا، وذلك بفضل نجم ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام الذي سجل الهدف الوحيد.

في غيلزنكيرشن، وفي أول مواجهة رسمية بين المنتخبين في لقاء صُنف عالي المخاطر الأمنية بسبب تاريخ الجمهورين، حققت إنجلترا التي لا تزال تبحث عن اللقب الكبير الأول منذ تتويجها بطلة لمونديال 1966 على أرضها، المطلوب منها من دون أن ترتقي إلى مستوى ترشيحها لرفع الكأس، ملحقة بصربيا الهزيمة في مباراتها الأولى في البطولة كبلد مستقل أولاً عن يوغوسلافيا ثم عن مونتينيغرو (شاركت للمرة الأخيرة كصربيا ومونتينيغرو عام 2000).

وبتسجيله الهدف الوحيد في الدقيقة 13 من لقاء عانت خلاله بلاده لاسيما في الشوط الثاني، احتفل بيلينغهام بأفضل طريقة بإنجازه التاريخي كأول لاعب أوروبي يلعب في ثلاث بطولة كبرى قبل احتفال بميلاده الحادي والعشرين (20 عاماً و353 يوماً)، وذلك بعدما شارك سابقاً في كأس أوروبا 2020 ومونديال 2022.

وبعد اكتفاء رجال المدرب غاريث ساوثغيت بفوز يتيم في آخر خمس مباريات استعدادية للنهائيات، بينها خسارة أمام إيسلندا على أرضهم (0 - 1) وتعادل مع مقدونيا الشمالية المتواضعة (1 - 1)، كانت ساعة الحقيقة (الأحد) في غيلزنكيرشن، ونجح «الأسود الثلاثة» في اجتياز الامتحان حتى وإن كان بصعوبة، وذلك في مجموعة شهدت تعادل الدنمارك مع سلوفينيا (1 - 1)، الأحد أيضاً، في شتوتغارت.

وتتواجه إنجلترا في الجولة الثانية مع الدنمارك، الخميس، في فرانكفورت، فيما تلعب صربيا مع سلوفينيا في ميونيخ.

ميتروفيتش لاعب صربيا يرتقي للكرة وسط منافسة مع الإنجليزي ديكلان رايس (أ.ب)

وضغط «الأسود الثلاثة» منذ البداية لكن من دون خطورة على مرمى الحارس بريدراغ رايكوفيتش حتى الدقيقة 13 حين ضرب بيلينغهام بكرة رأسية رائعة في الشباك إثر تمريرة بينية من كايل ووكر لبوكايو ساكا المتوغل على الجهة اليمنى، فلعبها نجم أرسنال عرضية لتجد رأس نجم ريال مدريد.

وبعد خطأ من ترنت ألكسندر-أرنولد، كاد ألكسندر ميتروفيتش أن يدرك التعادل بتسديدة من مشارف المنطقة لكن محاولة هداف الهلال السعودي مرت قريبة من القائم الأيسر (20)، ورد ووكر بتوغل في الجهة اليمنى وتمريرة عرضية مرت من أمام المرمى من دون أن تجد من يتابعها (25).

وباستثناء خسارة صربيا لجهود فيليب كوستيتش الذي أصيب وترك مكانه لفيليب ملادينوفيتش (43)، لم تشهد الدقائق المتبقية من الشوط الأول أي شيء يذكر، لتبقى النتيجة على حالها.

بدأت صربيا الشوط الثاني بضغط كبير لكن من دون نجاعة أمام مرمى جوردان بيكفورد الذي كاد وزملاؤه أن يتنفسوا الصعداء لو لم يتدخل الحارس الصربي لصد تسديدة بعيدة لألكسندر-أرنولد (56).

وبعد مطالبته بركلة جزاء لم تُحتَسَب، ترك ميتروفيتش برفقة ساشا لوكيتش مكانيهما لصالح دوشان تاديتش ولوكا يوفيتش ضمن مسعى المدرب دراغان ستويكوفيتش لتحقيق نقطة على الأقل، لكن ذلك لم يتحقق رغم استمرار السيطرة.

وكاد هاري كين أن يوجه الضربة القاضية للصرب بكرة رأسية لكن رايكوفيتش أنقذ الموقف بمساعدة العارضة (77) ثم عاد الخطر لينتقل إلى الجهة المقابلة بتسديدة بعيدة من دوشان فلاهوفيتش تألق في صدها بيكفورد (82) الذي وجد بعدها مساعدة من كين بعدما تدخل هداف بايرن ميونيخ الألماني لاعتراض تسديدة لفيليكو بيرمانتشيفيتش (83).

ترك بعدها بيلينغهام مكانه في الملعب لكوبي ماينو مع استمرار الأفضلية المطلقة لصربيا لكن من دون توفيق، لتبدأ مشاركتها التاريخية كبلد مستقل بهزيمة.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

رياضة عالمية قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرَّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم السير خلف التوجه الجديد للاتحاد الدولي (فيفا)، بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مجموعة من المشاهير تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة أمام إسرائيل (رويترز)

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

انضم عدد من لاعبي كرة القدم الآيرلنديين البارزين إلى مجموعة من المشاهير في حملة تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة، ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)

سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)

احتفظ باريس سان جيرمان بعرشه بطلاً لدوري أبطال أوروبا بتخطيه آرسنال الإنجليزي 4-3 بركلات الترجيح، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 السبت على ملعب «بوشكاش أرينا بودابست».

ونجح سان جيرمان في تحقيق سابقة فرنسية بالتتويج باللقب مرتين، معيداً إنجاز ريال مدريد الإسباني، آخر فريق تُوّج بلقب دوري الأبطال مرتين متتاليتين، علماً أن النادي الملكي ذهب أبعد من ذلك بإحرازه ثلاثة ألقاب متتالية بين عامَي 2016 و2018.

وحسم حامل اللقب النهائي مستفيداً من إهدار البديل إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال ركلتَي الترجيح الثانية والخامسة، في حين تصدى الحارس الإسباني دافيد رايا لركلة البرتغالي نونو منديش الثالثة.

صراع محموم من بداية المباراة حتى نهايتها (إ.ب.أ)

وعبّر القائد البرازيلي ماركينيوس عن فرحته باللقب، قائلاً لقناة «كانال بلوس»: «إنها مشاعر مختلفة. منذ اليوم الأول للموسم، قال المدرب (الإسباني لويس إنريكي) من الصعب الفوز، لكن الفوز مرتين أصعب بكثير».

وأضاف: «اليوم كانت صفوفنا مكتملة. اللاعبون الذين دخلوا تركوا بصمتهم في روح هذا الفريق، رأينا غونسالو (راموش)، ورأينا بيرالدو... الذين قاموا بالواجب، وسددوا ركلات الترجيح».

ووجّه ماركينيوس كلمة إلى الجمهور في العاصمة: «شكراً لكل مَن في باريس. استمتعوا يا شباب، باعتدال، ولا تُحدثوا فوضى!».

وهنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سان جيرمان على منصة «إكس»؛ إذ كتب: «نجمة جديدة تلمع فوق باريس!».

وأضاف: «مبارك لباريس سان جيرمان الذي يُمتع أوروبا بأسرها. فرنسا فخورة».

البرازيلي غابريال وحسرة بعد إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

وكسر سان جيرمان صلابة آرسنال الذي لم يستقبل سوى ستة أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم قبل النهائي.

وبعد تتويجهم بكأس السوبر الأوروبية، وكأس الإنتركونتيننتال، وكأس الأبطال، ولقب الدوري الفرنسي للمرة الرابعة عشرة، أضاف لاعبو لويس إنريكي لقباً جديداً إلى خزائن النادي هذا الموسم.

كما أحرز إنريكي اللقب الثالث في دوري الأبطال، معادلاً رقم مواطنه الإسباني بيب غوارديولا، والفرنسي زين الدين زيدان، والإنجليزي بوب بيزلي، في حين يبقى الإيطالي كارلو أنشيلوتي الوحيد الذي حقق اللقب خمس مرات.

الفريقان تبادلا الهجمات حتى نهاية الشوط الإضافي الثاني (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من عدم خسارته أي مباراة في المسابقة هذا الموسم، فشل آرسنال الذي تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي، في تحقيق اللقب الأوروبي في مباراته الـ226 في المسابقة الأم.

وتقدّم آرسنال عبر الألماني كاي هافيرتس (5)، وعادل عثمان ديمبيليه من ركلة جزاء (65)، لكنه خرج بعد ذلك مصاباً في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.

رايا حارس آرسنال يتحسر وسط مواساة زملائه (رويترز)

وصعق هافيرتس الفريق الفرنسي بالهدف الافتتاحي بعد خمس دقائق من صافرة الحكم الأولى، حين وصلت إليه كرة أراد المدافع البرازيلي ماركينيوس تشتيتها، فاصطدمت بالبلجيكي لياندرو تروسار، ومن ثم انطلق بها الألماني ودخل منطقة الجزاء مسدداً من زاوية صعبة في سقف مرمى سافونوف.

وبهدفه، أصبح هافيرتس ثالث لاعب يُسجّل هدفاً في نهائي دوري الأبطال مع فريقين مختلفين، بعد الكرواتي ماريو ماندجوكيتش (يوفنتوس الإيطالي، وبايرن ميونيخ الألماني)، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني).

وسيطر سان جيرمان بشكل شبه كامل على الدقائق التالية، لكنه لم يترجم الاستحواذ إلى خطورة على مرمى الحارس الإسباني دافيد رايا وسط تمركز تكتّل دفاعي مميّز من الفريق الإنجليزي.

إنريكي مدرب الفريق الفرنسي وفرحة الفوز باللقب (رويترز)

ولم تهتز الشباك برأسية الإسباني فابيان رويس التي مرت فوق العارضة، أو تسديدته القوية بين يدي رايا، أو حتى محاولات ديمبيليه وديزيريه دويه البعيدة.

وأثمر ضغط الباريسيين لحظة مفصلية حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الجورجي خفيتشا كفارتسخيليا بعدما عرقله الإسباني كريستيان موسكيرا، لينبري ديمبيليه لتنفيذها مسدداً الكرة إلى يمين رايا الذي ارتمى يساراً (65).

وكاد كفارتسخيليا يضاعف النتيجة حين انطلق بهجمة مرتدة ودخل منطقة الجزاء مسدداً نحو المرمى، لكن كرته غيّرت اتجاهها بعدما ارتطمت بمايلز لويس-سكيلي والقائم الأيمن إلى ركنية (78).

لاعبو سان جيرمان ينطلقون بعد الفوز بركلات الترجيح (رويترز)

وقبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، كاد البرتغالي فيتينيا يخطف الفوز لسان جيرمان بتسديدة هزّت الشباك فوق العارضة (89).

وتعرّض سان جيرمان لضربة بعد إصابة ديمبيليه وخروجه من أرض الملعب ليحل بدلاً منه البرتغالي غونسالو راموش (90+6)، في حين كان البديل برادلي باركولا قريباً من تسجيل الثاني للباريسيين بهجمة مرتدة، إلا أن تسديدته استقرت في الشباك الجانبية (90+7).

جماهير

وفي الشوطين الإضافيين، لم يقدّم الفريقان الكثير وسط التغييرات الكثيرة التي أجراها إنريكي وأرتيتا، في حين كان البديل السويدي فيكتور يوكيريس قريباً من تسجيل هدف قاتل لآرسنال بتسديدة مرّت بمحاذاة القائم الأيسر (120).

وفي ركلات الترجيح، سجل لسان جيرمان راموش، ودويه، والمغربي أشرف حكيمي، والبديل البرازيلي لوكاس بيرالدو، في حين سجل لآرسنال يوكيريس، وديكلان رايس، والبديل البرازيلي غابريال مارتينيلي.


مبابي هدافاً لـ«دوري أبطال أوروبا»

مبابي (رويترز)
مبابي (رويترز)
TT

مبابي هدافاً لـ«دوري أبطال أوروبا»

مبابي (رويترز)
مبابي (رويترز)

توّج النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي بلقب هداف دوري أبطال أوروبا، بعدما أحرز 15 هدفاً خلال مسيرته بالبطولة مع فريقه ريال مدريد الإسباني، الذي ودّع المنافسات من دور الثمانية على يد بايرن ميونيخ الألماني.

وتفوق مبابي بفارق هدف وحيد أمام أقرب ملاحقيه النجم الإنجليزي المخضرم هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني.

وتعدّ هذه هي المرة الثانية التي يحصل خلالها مبابي على الجائزة المرموقة، بعدما سبق أن نالها في موسم 2023 - 2024 مع فريقه السابق باريس سان جيرمان، بالاشتراك مع كين، حيث سجّل كل منهما 8 أهداف آنذاك، لتصبح هذه هي المرة الأولى التي يتوج فيها قائد منتخب فرنسا بالجائزة بمفرده.


مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)

بعد موسم مخيّب مع ريال مدريد، يأمل فينيسيوس جونيور في تعويض إخفاقه عندما يخوض مونديال 2026 ليثبت قدرته على أن يكون قائد هجوم البرازيل، وهو دور واجه صعوبة كبيرة في الاضطلاع به حتى الآن. وإذا كانت عودة نيمار قد استأثرت بكل الأضواء عند إعلان المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قائمة لاعبي «سيليساو» للبطولة في 18 مايو (أيار)، فإن فينيسيوس هو فعلياً من يملك مفتاح السعي إلى اللقب العالمي السادس. لا يزال نيمار النجم السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان الفرنسي يعاني تباعاً من مشكلات بدنية، ولن يكون في المرحلة الأولى سوى عنصر ثانوي جداً ضمن المجموعة. وعلى النقيض تماماً، يُنتظر من الرقم 7 في ريال مدريد، إلى جانب رافينيا، إشعال الشرارة التي تُمكّن البرازيل من أن تكون في الموعد العالمي. رهان ليس سهلاً على لاعب خرج من موسم مضطرب مع العملاق المدريدي. فبين خلافات داخلية وصراعات أنانية بين أبرز نجوم غرفة الملابس، أنهى ريال مدريد موسم 2025 - 2026 من دون ألقاب، وسقط فينيسيوس كما سقط باقي زملائه.

ورغم ذلك، تُظهر أرقامه (22 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات) مستوى جيداً للاعب البالغ 25 عاماً، كما حافظ دائماً على ثقة مدربه ألفارو أربيلوا. غير أن صاحب الهدف الحاسم في نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024 لم ينجح في ترك بصمته خلال المحطات المفصلية من الموسم، ولا سيما دوري الأبطال. ومع القميص الأصفر لـ«سيليساو»، لا يملك فينيسيوس السجل ذاته. فبصفته نجم ريال مدريد، يُفترض أن يكون قائد الخط الأمامي، لكن إسهامه حتى الآن يبقى محدوداً (8 أهداف في 47 مباراة دولية). وكان وصيف الكرة الذهبية لعام 2024 (خلف الإسباني رودري) قد بدأ مونديال 2022 في قطر، أول مشاركة له في البطولة، بصورة جيدة جداً، قبل أن يتوارى ويخرج من الباب الخلفي من ربع النهائي أمام كرواتيا. وبعد ذلك بعامين، في كوبا أميركا، أوقف بعد الدور الأول وشاهد عاجزاً خسارة منتخب بلاده في ربع النهائي أمام أوروغواي.

دعم أنشيلوتي

كما أن ميله إلى الاستفزاز كثيراً ما جلب له المتاعب، خصوصاً مع ريال مدريد. لكنه كان أيضاً هدفاً متكرراً لهجمات تمييزية وعنصرية، من بينها الواقعة التي أدت إلى إيقاف الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، ست مباريات، نصفها مع وقف التنفيذ. لكن أنشيلوتي، الذي يفتقر بشدة إلى نجوم من الطراز الأول، لا يستطيع الاستغناء عنه بسهولة، ويعوّل على فينيسيوس لإشعال الهجوم البرازيلي، معبّراً عن دعمه المطلق له. قال المدرب الإيطالي في مارس (آذار): «فينيسيوس لم يخيّب الظن به أبداً في المباريات الكبيرة. أنا مقتنع بأنه سيقدّم كأس عالم ممتازة».

ويؤكد اللاعب بدوره أن المدرب الإيطالي المخضرم، الذي أشرف عليه في ريال مدريد وتُوّج معه بدوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024، هو الرجل المناسب لإعادة إطلاق المنتخب البرازيلي. وقال المهاجم في أواخر 2025: «لقد فعل ما فعله في الأندية الأخرى التي عمل فيها، أي بثّ الثقة في نفوس اللاعبين، وجعل الجميع يشعرون بالراحة لكي يستغل كل واحد نقاط قوته في أفضل مركز له. وهو يكرر لنا باستمرار أنه يريد أن يرى الشعب البرازيلي سعيداً، وأن نستعيد كرة القدم التي عرفناها دائماً، وأن نحاول الفوز بكأس العالم، وهو هدفنا الأكبر».