إسبانيا... من الـ«تيكي تاكا» إلى أسلوب «اللعب العمودي»

كرواتيا عجزت عن مجاراة الثيران في الموقعة الأوروبية

الكروات عجزوا عن مجاراة أسلوب اللعب الإسباني (أ.ب)
الكروات عجزوا عن مجاراة أسلوب اللعب الإسباني (أ.ب)
TT

إسبانيا... من الـ«تيكي تاكا» إلى أسلوب «اللعب العمودي»

الكروات عجزوا عن مجاراة أسلوب اللعب الإسباني (أ.ب)
الكروات عجزوا عن مجاراة أسلوب اللعب الإسباني (أ.ب)

بعد أن فرضت إسبانيا هيمنتها على كرة القدم الدولية لسنوات عبر أسلوب «تيكي تاكا» الذي يعتمد على الاستحواذ عبر التمريرات القصيرة، تحولت إلى أسلوب أسرع ومباشر بشكل أكبر قادها لفوز سهل (3 - صفر) على كرواتيا، السبت، في بداية مشوارها ببطولة أوروبا 2024 المقامة في ألمانيا.

وتحدث زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا، الجمعة، عن كيفية محاولة المنتخب الإسباني الحالي نقل الكرة إلى مناطق الهجوم بشكل أسرع، وعندما ارتكبت كرواتيا خطأ أفقدها الكرة في الهجوم في منتصف الشوط الأول من المباراة، استعرض الفريق الإسباني ما كان يقصده داليتش تحديداً.

فقد مرر مارك كوكوريلا الكرة إلى رودريغو في وسط الملعب ليوجهها بهدوء إلى فابيان رويز، وبعد لمستين أخريين، اخترق رويز الدفاع بتمريرة متقنة إلى ألفارو موراتا الذي انطلق وأسكن الكرة في الشباك، وبعدها لم يتمكن الفريق الكرواتي من التعافي.

ورغم كل النجاح الذي حققته إسبانيا عبر أسلوب الـ«تيكي تاكا»، إذ توجت باللقب الأوروبي في نسختي 2008 و2012، وتخللهما الفوز بلقب كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، واجهت انتقادات بشكل متكرر بداعي أن هذا الأسلوب يعتمد على التمرير من أجل التمرير فقط، وليس من أجل محاولة التسجيل.

ويعتمد الأسلوب الجديد على الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة وإرهاق المنافسين عبر ذلك ثم التحرك بشكل سريع في الثلث الأخير لتسجيل أهداف مباشرة ومؤثرة.

من جهة أخرى، سيستحوذ اسم الجناح الإسباني لامين جمال لاعب برشلونة على عناوين الصحف بعد أن أصبح أصغر لاعب على الإطلاق يشارك في بطولة أوروبا، لكن زميله الجناح الآخر نيكو وليامز يستحق أيضاً نصيباً من الإشادة.

ورغم عرضية جمال المثالية التي صنعت الهدف الثالث لإسبانيا، استغرق اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً بعض الوقت للدخول في أجواء المباراة، لكن وليامز كان يمثل تهديداً للمنافس منذ البداية، إذ كان يحاول دائماً خداع المدافع المسؤول عن رقابته والانطلاق إلى المساحة المتاحة خلفه.

وجاءت مشاركة داني أولمو بعد بداية الشوط الثاني من المباراة ليعطي لمحة جيدة لما سيبدو عليه مستقبل كرة القدم الإسبانية، إذ سعى جمال ووليامز وأولمو للتكاتف من أجل الهجوم بحماس وتهديد مرمى المنافس.

على الجانب الآخر، يبدو أن الطريق اقترب من نهايته بالنسبة لعدد من أبرز لاعبي كرواتيا على الإطلاق.

فلا يزال بإمكان لوكا مودريتش تمرير الكرة عبر ثغرات ضيقة لكن الفرق المنافسة لم تعد تمنحه المساحة للقيام بذلك، وبدا إشراك اللاعب إيفان بيريسيتش عندما كانت كرواتيا متأخرة (3 - صفر) بمثابة محاولة لاستدعاء الماضي من أجل تغيير الحاضر.

واستمرت معاناة كرواتيا عندما أهدر برونو بتكوفيتش ركلة جزاء ثم تابع الكرة بتسديدة في الشباك لكن الحكم ألغى الهدف بعد اللجوء لتقنية الفيديو، بداعي دخول لاعبين من كرواتيا إلى منطقة الجزاء خلال تنفيذ الركلة.


مقالات ذات صلة

جاكبو... طوق نجاة هولندا ومفتاح الأبواب المغلقة

رياضة عالمية  جاكبو محتفلا بالفوز على تركيا (رويترز)

جاكبو... طوق نجاة هولندا ومفتاح الأبواب المغلقة

كانت هولندا في حاجة ماسة للقدرات الهجومية التي يتمتع بها كودي جاكبو لتهزم تركيا في ربع نهائي كأس أمم أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ساوثغيت محتفلا مع لاعبيه عقب نهاية المباراة أمام سويسرا (أ.ب)

ساوثغيت... عانى من عقدة «الترجيح» لاعباً وحطمها كمدرب

 لطالما انفطر قلب منتخب إنجلترا بسبب ركلات الترجيح، لكنه حافظ على رباطة جأشه ليحسم تأهله إلى الدور قبل النهائي ببطولة أوروبا لكرة القدم 2024.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية مدرب إنجلترا خلال مشاركته الرقص مع لاعبيه (رويترز)

ساوثغيت يرقص مع لاعبيه... ويؤكد: لن نتوقف عن القتال

بعد نحو أسبوع من قيام الجماهير الغاضبة بإهانة غاريث ساوثغيت، شارك مدرب إنجلترا لاعبيه الرقص أمام المشجعين السبت بعد الفوز بركلات الترجيح على سويسرا.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية فرحة هولندية بعد هدف الفوز (أ.ف.ب)

كأس أوروبا: هولندا تقلب تأخرها إلى فوز درامي على تركيا

قلبت هولندا تخلفها امام تركيا الى فوز 2-1 السبت في برلين وبلغت الدور نصف النهائي من كأس اوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية نوفاك خلال مواجهته مع الأسترالي أليكسي بوبيرين (أ.ب)

دورة ويمبلدون: ديوكوفيتش إلى الدور الرابع بعد مواجهة صعبة

تجاوز نوفاك ديوكوفيتش البداية المتعثرة ليتغلب 4-6 و6-3 و6-4 و7-6 على الأسترالي غير المصنف أليكسي بوبيرين ويتأهل إلى الدور الرابع في ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (برلين )

كأس أوروبا: هولندا تقلب تأخرها إلى فوز درامي على تركيا

فرحة هولندية بعد هدف الفوز (أ.ف.ب)
فرحة هولندية بعد هدف الفوز (أ.ف.ب)
TT

كأس أوروبا: هولندا تقلب تأخرها إلى فوز درامي على تركيا

فرحة هولندية بعد هدف الفوز (أ.ف.ب)
فرحة هولندية بعد هدف الفوز (أ.ف.ب)

قلبت هولندا تخلفها امام تركيا الى فوز 2-1 السبت في برلين وبلغت الدور نصف النهائي من كأس اوروبا لكرة القدم.

وتقدمت تركيا بهدف سجله ساميت أكايدين (35)، وردت هولندا بهدفين عبر ستيفان دي فري (70) ومرت مولدور (76 خطأ في مرمى منتخب بلاده)، وضربت موعدا مع انجلترا في نصف النهائي الاربعاء المقبل في دورتموند.

اما نصف النهائي الاخر فيجمع بين اسبانيا وفرنسا الثلاثاء.

وشهدت المواجهة حضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأعضاء من حكومته في مقصورة الملعب الأولمبي في برلين.

وغاب عن صفوف منتخب تركيا قطب الدفاع مريح ديميرال لوقفه مباراتين بعد إشارة اليد الجدلية التي احتفل بها بأحد هدفيه أمام النمسا (2-1) في لايبزيغ في ثمن نهائي كأس أوروبا في ألمانيا.

هاكان تشالهانأغلو قائد تركيا حزينا بعد الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

وسجّل ديميرال هدفي الفوز للمنتخب التركي واحتفل بالهدف الثاني بحركة اليد القومية في إشارة إلى "الذئاب الرمادية" الخاصة بمجموعة اليمين المتطرف في تركيا. حل بدلا منه ساميت أكايدين العائد من الايقاف.

في المقابل، عاد الى صفوف منتخب تركيا قائده هاكان تشالهانأغلو بعد ايقافه مباراة واحدة لتراكم البطاقات.

اما مدرب هولندا رونالد كومان، فاحتفظ بالتشكيلة ذاتها التي حققت فوزا صريحا على رومانيا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقصورة الملعب خلال مشاهدته للمباراة (إ.ب.أ)

الفرصة الاولى كانت لهولندا عندما قام ممفيس ديباي بمجهود فردي داخل المنطقة قبل ان يسدد كرة عالية قبل مرور دقيقة على انطلاق المباراة.

واستحوذ المنتخب الهولندي على الكرة بنسبة كبيرة في مطلع المباراة لكنه لم يتمكن من اختراق دفاع تركيا الصلب.

في المقابل اعتمدت تركيا على الهجمات المرتدة لكن من دون خطورة.

ونجح المنتخب التركي في افتتاح التسجيل عندما مرر جناح ريال مدريد اردا غولر كرة عرضية متقنة داخل المنطقة تطاول لها أكايدين برأسه داخل الشباك (35).

وفي مطلع الشوط الثاني، اشرك كومان المهاجم العملاق فاوت فيخهورست على حساب الجناح ستيفن بيرخوين.

ومرر فيخهورست كرة رأسية متقنة باتجاه ديباي امام باب المرمى لكن الاخير لم يتمكن من اللحاق بها (51).

المنتخب التركي فعل مابوسعه لكن الغلبة كانت للخبرة (أ.ب)

واحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة لصالح تركيا انبرى لها اردا غولر بيسراه تصدى لها الحارس الهولندي بارت فيربروخن باطراف اصابعه منقذا مرماه من هدف ثان (55).

وبعد ضغط مستمر من هولندا نجحت في ادراك التعادل عندما رفع ديباي كرة متقنة داخل المنطقة تابعها ستيفان دي فري غير المراقب برأسه داخل الشباك (70).

ومنح الهدف دفعة معنوية هائلة لهولندا فاضافت الهدف الثاني بعد لعبة متقنة وصلت الى دنزل دمفريس على الجبهة اليمنى فمررها زاحفة ماكرة تابعها مدافع تركيا مرت مولدور خطأ في مرمى فريقه (76) بضغط من كودي خابكو.

وضغط المنتخب التركي في الدقائق الاخيرة لادراك التعادل وجر المباراة الى الوقت الاضافي لكن مدافع هولندا البديل ميكي فان دي فين والحارس فيربروخن انقذا منتخبهما من هدفين محققين.

والمواجهة كانت الاولى بين المنتخبين في بطولة كبرى (كأس العالم او كأس اوروبا).