كالوم ستايلز... لاعب مجري لا يتكلم المجرية

اللاعب أصبح بالصدفة جزءاً أساسياً من منتخب بلاده المشارك في «يورو 2024»

كالوم ستايلز (وسط) خلال مباراة ودية دولية أمام إسرائيل (أ.ف.ب)
كالوم ستايلز (وسط) خلال مباراة ودية دولية أمام إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

كالوم ستايلز... لاعب مجري لا يتكلم المجرية

كالوم ستايلز (وسط) خلال مباراة ودية دولية أمام إسرائيل (أ.ف.ب)
كالوم ستايلز (وسط) خلال مباراة ودية دولية أمام إسرائيل (أ.ف.ب)

لا يُعد حساء الدجاج بالمعكرونة طبقاً تقليدياً في شمال مانشستر، لكن كالوم ستايلز لم يفكر قط في أهميته عندما كان يتناوله في منزل جدته وهو طفل صغير. فقد كانت الجدة، ماغدولينا، تطعم ستايلز بهذا الحساء بعد قدومه من المدرسة، وكانت خلفيتها الثقافية غامضة تقريباً في ذلك الوقت، لكن رحلتها من المجر إلى إنجلترا خلقت فصلاً جديداً في تاريخ العائلة بأكملها.

انتقل ستايلز من بيرنلي، عبر بيري وبارنسلي، إلى بودابست خلال مسيرته الكروية القصيرة، وسوف يشارك هذا الصيف مع منتخب المجر في نهائيات كأس الأمم الأوروبية في ألمانيا. فبعدما اكتشف أنه مؤهل للعب مع منتخب المجر، أوضح ذلك في برنامج مباراة اليوم، وسرعان ما تمت متابعة هذا الأمر في المجر. وبعد مرور عامين وخوض 22 مباراة دولية، أصبح ستايلز جزءاً أساسياً من منتخب المجر المتجه للمشاركة في «يورو 2024».

يقول ستايلز: «تنتشر الأخبار المتعلقة بكرة القدم بسرعة كبيرة، وبطريقة ما وصلت تصريحاتي إلى المجر، لذا تواصلوا مع النادي ومع وكيل أعمالي. وبعد أسابيع، تلقيت مكالمة هاتفية من المدير الفني يخبرني فيها بأنه بمجرد أن يصبح جواز سفري جاهزاً، فهو يريدني الانضمام للمنتخب الوطني في المعسكر التالي. سألته هل سأنضم لكي يشاهدني، فقال لي إنني سأنضم لكي ألعب، وقد كانت هذه لحظة مبهرة!».

وتلعب المجر في المجموعة الأولى إلى جانب ألمانيا وسويسرا وأسكوتلندا. وقبل 3 سنوات، وبالتحديد في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020، تذيلت المجر مجموعتها برصيد نقطتين بعدما واجهت ألمانيا وفرنسا والبرتغال، لكنهم متفائلون هذه المرة. ويتولى المدير الفني، ماركو روسي، القيادة الفنية لمنتخب المجر منذ 6 سنوات، في حين قاد القائد دومينيك سوبوسلاي منتخب بلاده خلال التصفيات من دون أي خسارة. وكانت آخر مباراة تنافسية تخسرها المجر في سبتمبر (أيلول) 2022.

يقول ستايلز: «كنت أحلم بهذا دائماً عندما كنت طفلاً صغيراً، لأن هذا هو المكان الذي أريد أن ألعب فيه، وقد تحول الأمر إلى حقيقة الآن. لقد تحول الحلم إلى حقيقة. سوبوسلاي يقوم بعمل رائع حقاً، وقد قمنا بعمل جيد معه كقائد للفريق. لقد لعبنا 14 مباراة من دون هزيمة، لذا فإن قيادته لنا للمشاركة في بطولة كبرى مثل اليورو تمنحنا ثقة هائلة. ونظراً لأنه هو من يقودنا، فإننا نشعر بقدر كبير من التفاؤل في هذه البطولة، ويتعيّن علينا مواصلة القيام بما نفعله. وسنقوم بعمل جيد حقاً في هذه البطولة».

وفي نهاية بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، كان ستايلز حزيناً لرؤية إنجلترا تخسر بركلات الترجيح في المباراة النهائية. ومنذ ذلك الحين، فازت المجر، بمشاركة ستايلز، على المنتخب الإنجليزي مرتين في مباريات دوري الأمم الأوروبية. كما فازت المجر على ألمانيا في عقر دارها بهدف دون رد قبل أقل من عامين، ولا تخشى أي منافس. في البداية، كان روسي يلعب بتحفظ دفاعي كبير يجعل من الصعب على أي فريق أن يفوز عليه، ثم أضاف المزيد من القوة الهجومية منذ بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة التي تسعى المجر لأن تكون الحصان الأسود بها.

يقول ستايلز عن الفوز على إنجلترا التي ولد فيها: «لقد كان الأمر حلواً ومراً في الوقت نفسه، لأنني أمثل كلا البلدين. كلاهما بلدي، لأنني نشأت في إنجلترا ولدي جذور مجرية. لقد كانت لحظات عصيبة بعد المباراة. أثناء الاستعداد للمباراة، نركز على المباراة نفسها، ولا نتعامل مع الموقف برمته إلا بعد الانتهاء منه. وبعد ذلك، أتساءل: «يا إلهي، لقد حققنا الفوز على منتخب إنجلترا مرتين، رغم أنه يعد، على الأقل من الناحية النظرية، واحداً من أفضل المنتخبات في أوروبا، إن لم يكن في العالم؟».

وتمتلك المجر فريقاً قوياً مترابطاً. وسيسافر والدا ستايلز وصديقته ومجموعة من أصدقائه إلى ألمانيا لدعمه خلال مباريات البطولة. وقد تم الاحتفال بالتأهل إلى البطولة في نوفمبر (تشرين الثاني) بتنظيم رحلة إلى أحد الملاهي الليلية مع المشجعين، وهو ما جعل ستايلز يدرك أن ثقافة كرة القدم في المجر تختلف قليلاً عن تلك الموجودة في إنجلترا.

يقول ستايلز: «أنا لا أرى سوى اللعب على المستوى الدولي هناك، لكنّ المشجعين في المجر من أفضل المشجعين الذين رأيتهم في حياتي، فهم مذهلون حقاً. وهناك مدرج مخصص للألتراس الذين لا يتوقفون عن التشجيع على الإطلاق، قبل وأثناء وبعد المباراة. لدينا علاقة جيدة للغاية معهم، فنحن نذهب إليهم ونغني النشيد الوطني معهم بعد كل مباراة. هناك شغف هائل باللعبة وبالمنتخب الوطني. يتعيّن علينا فقط أن نرد لهم الجميل على أرض الملعب، وقد فعلنا ذلك في الآونة الأخيرة».

وبعيداً عن الطعام الذي تعده له جدته، لم يكن ستايلز يعرف الكثير عن تراثه. فعندما انضم لمنتخب المجر للمرة الأولى، لم يكن قد زار المجر من قبل. ويقول عن محاولته تعلم اللغة المجرية: «أنا أستخدم تطبيق (دولينغو) لتعلم اللغات، وأبذل قصارى جهدي. دعنا نقول إن اللغة المجرية ليست سهلة. لقد كان الأمر صعباً عندما ذهبت إلى هناك، لكنني أتعلم الكثير من الكلمات في المعسكرات، لكن عندما ينتهي ذلك أعود إلى إنجلترا لأجد الجميع يتحدثون بالإنجليزية، لذا فمن السهل أن تنسى ما تعلمته، لأنه لا أحد يتحدث باللغة المجرية معك».

وقضى ستايلز، الذي استغنى بيرنلي عن خدماته وهو صغير، النصف الثاني من الموسم على سبيل الإعارة مع سندرلاند، ومن المرجح أن يعود للعب في دوري الدرجة الثانية هذا الصيف. تشير تقارير إلى اهتمام عدد من أندية دوري الدرجة الأولى بالتعاقد مع لاعب خط الوسط الشاب، ويبدو البقاء في بارنسلي غير مرجح إلى حد كبير، على الرغم من أن مستقبل ناديه لا يزال في ذهنه.

يقول ستايلز: «أريد أن أصل إلى أبعد مرحلة ممكنة مع المجر، وآمل أن نتمكن من تجاوز دور المجموعات والتأهل إلى الأدوار الإقصائية - هذا هو الهدف الأول بالنسبة لنا - وأن نتعامل مع كل مباراة على حدة بعد ذلك لنرى إلى أين يمكن أن نصل. لدينا لاعبون جيدون، ومدير فني جيد، ونشعر بالثقة في قدرتنا على الذهاب بعيداً. يتعين علينا فقط أن نتحلى بالثقة وأن نعمل بكل جدية».

* خدمة «الغارديان»

 

 



فوزان لنيوكاسل وتشيلسي يعززان آمالهما بالتأهل إلى دوري الأبطال وهبوط إبسويتش

رأسية ويليام أوسولا تهز شباك إبسويتش للمرة الثالثة (أ.ف.ب)
رأسية ويليام أوسولا تهز شباك إبسويتش للمرة الثالثة (أ.ف.ب)
TT

فوزان لنيوكاسل وتشيلسي يعززان آمالهما بالتأهل إلى دوري الأبطال وهبوط إبسويتش

رأسية ويليام أوسولا تهز شباك إبسويتش للمرة الثالثة (أ.ف.ب)
رأسية ويليام أوسولا تهز شباك إبسويتش للمرة الثالثة (أ.ف.ب)

استعاد نيوكاسل توازنه والمركز الثالث مؤقتاً، بفوزه بثلاثية نظيفة على ضيفه إبسويتش تاون، ثالث الهابطين إلى المستوى الثاني (تشامبونشيب) بعد ساوثهامبتون وليستر سيتي، السبت، في المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وعاد نيوكاسل إلى سكة الانتصارات، التي توقفت عند خمسة متتالية بخسارته المذّلة أمام مضيفه أستون فيلا 1 - 4 في المرحلة الماضية، وحقق فوزه التاسع عشر هذا الموسم، معززاً حظوظه بالظفر بإحدى البطاقات الخمس المؤهلة إلى المسابقة القارية العريقة الموسم المقبل.

وتلقى إبسويتش تاون ضربة موجعة في الدقيقة 37، بطرد مدافعه بنجامين جونسون لتلقيه الإنذار الثاني. وانتظر نيوكاسل الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لترجمة أفضليته إلى هدف من ركلة جزاء انبرى لها هدافه الدولي السويدي ألكسندر إيزاك، رافعاً رصيده إلى 22 هدفاً هذا الموسم، منفرداً بالمركز الثاني على لائحة الهدافين، بفارق هدف واحد أمام مهاجم مانشستر سيتي الدولي النرويجي إيرلينغ هالاند، وبفارق 6 أهداف خلف مهاجم ليفربول الدولي المصري محمد صلاح المتصدر.

وعزز المدافع العملاق دان بورن تقدم رجال المدرب إيدي هاو برأسية من على خط المرمى، إثر تمريرة عرضية للمدافع كيران تريبيير في الدقيقة 56، ثم ختم البديل الدنماركي وليام أوسولا المهرجان برأسية قوية إثر ركلة ركنية لتريبيير. ورفع نيوكاسل، المتوّج بلقب كأس الرابطة على حساب ليفربول المتصدر، رصيده إلى 62 نقطة، مستعيداً المركز الثالث مؤقتاً بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي، ونقطتين عن نوتنغهام فورست الثالث سابقاً، والذي تأجلت مباراته ضد برنتفورد إلى الخميس المقبل، بسبب خوضه نصف نهائي كأس إنجلترا ضد مانشستر سيتي، الأحد. في المقابل، تجمد رصيد إبسويتش تاون عند 21 نقطة، متخلفاً بفارق 15 نقطة عن وست هام صاحب المركز السابع عشر، الذي يضمن لصاحبه البقاء في دوري النخبة.

وواصل تشيلسي صحوته بفوز ثانٍ توالياً يدين به إلى مهاجمه الدولي السنغالي نيكولاس جاكسون، صاحب الهدف الوحيد في الدقيقة 27، منهياً صيامه عن التهديف لـ13 مباراة.

وهو الفوز السابع عشر هذا الموسم لرجال المدرب الإيطالي أنتسو ماريسكا، فارتقوا إلى المركز الخامس مؤقتاً برصيد 60 نقطة، بفارق الأهداف أمام نوتنغهام فورست، فيما تجمد رصيد إيفرتون عند 38 نقطة في المركز الثالث عشر.

وواصل ولفرهامبتون الذي كان أحد المهددين بالهبوط، انتفاضته، وحقق فوزه السادس توالياً عندما أكرم وفادة ضيفه ليستر سيتي بثلاثية نظيفة، كان بطلها البرازيلي ماتيوس كونيا الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 33، وصنع الهدفين الثاني للنرويجي يورغن ستراند لارسن، والثالث للبرتغالي رودريغو غوميش. ولم تكن حال ساوثهامبتون أفضل من ليستر سيتي، وخسر أمام ضيفه فولهام بهدف لجاك ستيفنز مقابل هدفين لإيميل سميث رو وراين سيسينيون.

وحقق برايتون فوزاً صعباً على ضيفه وست هام يونايتد بثلاثة أهداف للدولي التونسي ياسين العياري، والياباني كاورو ميتوما، والكاميروني كارلوس باليبا، مقابل هدفين للغاني محمد قدوس، والتشيكي توماس سوتشيك.