«أوروبا 2024»: ألمانيا تعوّل على أرضها وجمهورها لمنافسة فرنسا وإنجلترا

تنطلق نهائيات كأس أوروبا 2024 الجمعة في ألمانيا (د.ب.أ)
تنطلق نهائيات كأس أوروبا 2024 الجمعة في ألمانيا (د.ب.أ)
TT

«أوروبا 2024»: ألمانيا تعوّل على أرضها وجمهورها لمنافسة فرنسا وإنجلترا

تنطلق نهائيات كأس أوروبا 2024 الجمعة في ألمانيا (د.ب.أ)
تنطلق نهائيات كأس أوروبا 2024 الجمعة في ألمانيا (د.ب.أ)

تنطلق نهائيات كأس أوروبا 2024 الجمعة في ألمانيا، حيث يستعد أصحاب الوزن الثقيل في كرة القدم في القارة العجوز للقتال لمدة شهر بهدف انتزاع التاج من إيطاليا حاملة اللقب، ومنافسة المرشحتين البارزتين فرنسا وإنجلترا الوصيفة.

تلعب ألمانيا مع أسكوتلندا في المباراة الافتتاحية في ميونيخ، وتأمل الدولة المضيفة أن تستمر رحلتها حتى النهائي المقرر في برلين في 14 يوليو (تموز) المقبل.

إنها المرة الأولى التي تستضيف فيها البلاد بطولة دولية كبرى للرجال منذ نهائيات كأس العالم 2006، وهي تعوّل على عاملي الأرض والجمهور لمحو المشاركة المخيبة في العرس القاري الأخير قبل ثلاثة أعوام عندما خرجت من ثمن النهائي على يد إنجلترا، والكارثية في النسختين الأخيرتين لمونديالي 2018 و2022 عندما خرجت من الدور الأوّل.

تأجّلت كأس أوروبا 2020 لمدة عام بسبب جائحة كوفيد، وأقيمت أمام حشود محدودة. كما نُظّمت في مدن في جميع أنحاء القارة، من إشبيلية الإسبانية إلى عاصمة أذربيجان باكو، فأعاقت هذه العوامل السعي لجعلها بطولة مميّزة لا تُنسى.

هذه المرّة، سيحط جميع المشجعين الرحال في ألمانيا، حيث ستقام المباريات في 10 ملاعب، من هامبورغ في الشمال إلى ميونيخ في الجنوب.

يأمل الألمان في تكرار ما حدث عام 2006، عندما وقع الكثيرون في حب منتخبهم الوطني مرّة أخرى بعد فترة من الركود مماثلة لما عاشوه في السنوات التي سبقت هذه المسابقة.

ويأمل فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم 2014 ومدير كأس أوروبا 2024 الآن، أن تجمع المسابقة الناس معاً في وقت الانقسام وعدم الوحدة في جميع أنحاء القارة.

وتنطلق البطولة بعد أقل من أسبوع على تحقيق أحزاب اليمين المتطرّف مكاسب كبيرة في انتخابات البرلمان الأوروبي، بينما لا تزال أوروبا تتعامل مع أزمة الحرب في أوكرانيا.

وقال لام: «آمل على الأقل أن تؤدّي كأس أوروبا إلى جعل ألمانيا أكثر وحدة مرة أخرى».

إن الأداء الجيّد لألمانيا على أرض الملعب من شأنه أن يساعد، والتوقعات أكثر إيجابية لرجال المدرب يوليان ناغلسمان الآن عما كانت عليه قبل بضعة أشهر.

وتملك ألمانيا حظوظاً كبيرة في المجموعة الأولى التي تضم المجر وسويسرا، بالنظر إلى جودة صفوفها من صانع الألعاب المخضرم توني كروس إلى النجمين الأصغر سناً فلوريان فيرتس وجمال موسيالا.

وقال موسيالا، صانع ألعاب بايرن ميونيخ، لصحيفة «شبورتبيلد»: «لقد مررنا بمراحل صعبة كمنتخب وطني. لكن شيئاً كبيراً يمكن أن يحدث هنا».

ومع ذلك، هناك أسباب وجيهة وراء الرغبة الشديدة لفرنسا وإنجلترا في رفع كأس هنري دولوني عالياً في 14 يوليو (تموز).

تتصدّر فرنسا المنتخبات الأوروبية في تصنيف فيفا (ثانية وراء الأرجنتين)، وبلغت المباراة النهائية للنسختين الأخيرتين لنهائيات كأس العالم، توجت بالأولى في روسيا عام 2018 وخسرت الثانية في قطر عام 2022.

بعد انتقاله إلى ريال مدريد، يتطلع كيليان مبابي إلى التعويض عن الأداء المخيب للآمال في كأس أوروبا الأخيرة، عندما أهدر ركلة ترجيحية في خروج منتخب بلاده على يد سويسرا في ثمن النهائي.

واعترف مدرب فرنسا ديدييه ديشان قائلاً: «كيليان هو قائدنا وقائد عظيم. سنحتاج إليه ليكون في أفضل حالاته».

لم تفز إنجلترا بلقب بطلة أوروبا أبداً، على الرغم من أنها اقتربت بقوة في عام 2021 عندما خسرت النهائي بركلات الترجيح أمام إيطاليا.

ويتغذى التفاؤل بشأن مستقبلهم هذه المرة على حقيقة أن النجمين هاري كين، هداف بايرن ميونيخ، وجود بيلينغهام، لاعب بوروسيا دورتموند الألماني السابق وريال مدريد الإسباني الحالي، يجب أن يشعرا وكأنهما في وطنهما على الأراضي الألمانية.

قال لاعب الوسط الإنجليزي ديكلان رايس هذا الأسبوع: «نريد أن نصنع التاريخ»، مضيفاً: «نقول ذلك طوال الوقت، ولكن في الحقيقة لدينا مجموعة ومدرّب يؤمنون حقاً بصناعة التاريخ. لدينا ثقة في أننا نستطيع الذهاب إلى هناك والقيام بشيء مميّز حقاً».

وتستهل إنجلترا مشوارها في العرس القاري بمواجهة صربيا الأحد في غيلزنكيرشن، معقل العملاق الألماني شالكه.

سيلتقي المنتخبان الفرنسي والإنجليزي في الدور نصف النهائي إذا تصدرا مجموعتيهما.

احتمالية نجاح إيطاليا التي أوقعتها القرعة في المجموعة ذاتها مع إسبانيا وكرواتيا، في الدفاع عن لقبها تبدو بعيدة بعض الشيء، لكن سيكون من الحماقة استبعادها.

أصر حارس مرمى الأتزوري الأسطوري السابق جانلويجي بوفون على أن «هذا الفريق الإيطالي لا يحظى بالتقدير الكافي وهو تنافسي جدا».

تعد البرتغال، بطلة عام 2016، منافساً حقيقياً حتى لو كان يقودها كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر الآن 39 عاماً ويلعب كرة القدم على مستوى الأندية في المملكة العربية السعودية.

النسخة الحالية لكأس أوروبا هي الثالثة منذ توسيع المنافسة إلى 24 منتخباً، وهي خطوة أتاحت الفرصة لبعض الدول الصغيرة، بينها جورجيا التي ستشارك للمرة الأولى في تاريخها.

ومع ذلك، فإن الإصابات في نهاية موسم طويل أثرت سلباً على بعض اللاعبين البارزين. يغيب فرنكي دي يونغ، صانع ألعاب برشلونة الإسباني ومنتخب هولندا، عن الملاعب بسبب إصابة في الكاحل، بينما لن يلعب زميله في النادي الكاتالوني روبرت ليفاندوفسكي في المباراة الافتتاحية لبولندا بسبب إصابة في الفخذ.


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.