«إن بي إيه»: سلتيكس يخطو بثبات نحو اللقب والانفراد بالرقم القياسي

يستطيع بوسطن حسم الأمور لصالحه الجمعة عندما يحل ضيفاً على مافريكس (رويترز)
يستطيع بوسطن حسم الأمور لصالحه الجمعة عندما يحل ضيفاً على مافريكس (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: سلتيكس يخطو بثبات نحو اللقب والانفراد بالرقم القياسي

يستطيع بوسطن حسم الأمور لصالحه الجمعة عندما يحل ضيفاً على مافريكس (رويترز)
يستطيع بوسطن حسم الأمور لصالحه الجمعة عندما يحل ضيفاً على مافريكس (رويترز)

خطا بوسطن سلتيكس خطوة عملاقة نحو التتويج بدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في كرة السلة للمرة الأولى منذ 2008، بعد فوزه على مضيفه دالاس مافريكس 106 - 99 في سلسلة نهائي الدوري، ليتقدم عليه 3 - 0 بفضل تألق الثنائي جايسون تايتوم وجايلن براون في صفوفه.

وبات سلتيكس على خطوة واحدة من الانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب الذي يتقاسمه مع لوس أنجليس ليكرز، برصيد 17 لقباً لكل منهما.

ويستطيع بوسطن حسم الأمور لصالحه، الجمعة، عندما يحل ضيفاً على مافريكس في المباراة الرابعة التي يدخلها الأخير مدركاً أنه لم يسبق لأي فريق أن قلب تخلفه بنتيجة 0 - 3 في نهائي «إن بي إيه» في تاريخ الدوري.

وساهم تايتوم وبراون في فوز سلتيكس بتسجيل الأول 31 نقطة والثاني 30 في مباراة تقدّم فيها فريقهما بفارق 21 نقطة في الربع الأخير، لكن دالاس قلّص الفارق إلى نقطة واحدة في أواخره عندما سجل 22 نقطة مقابل اثنتين فقط لمنافسه، لكنه دفع ثمن خروج نجمه السلوفيني لوكا دونتشيتش قبل النهاية بأربع دقائق لارتكابه الخطأ الشخصي السادس له في المباراة.

وقال تايتوم عن إمكانية حسم اللقب في المباراة الرابعة: «لسنا مسترخيين أو أي شيء من هذا القبيل. شعارنا هو الفوز ولا فرق لدينا إذا حسمنا الأمور في المباراة التالية أو بعدها أو استغرق الأمر وقتاً أكبر. هدفنا إحراز اللقب ولا أحد سيسترخي على الإطلاق»، مشيراً إلى أن فريقه «تعلّم من أخطائه» بعد خسارة نهائي عام 2022 أمام غولدن ستايت ووريرز.

أما براون فقال: «حققنا فوزاً في غاية الأهمية وأنا فخور بالطريقة التي لعبنا فيها اليوم. حصل الفريق المنافس على الزخم في إحدى مراحل المباراة لكننا حافظنا على تماسكنا. قمنا بتسجيل سلات في الوقت المناسب وعرفنا الطريق إلى الفوز».

ولدى سؤال مدرب سلتيكس جو مازولا عن حسم النتيجة الذي يبدو مسألة وقت ليس إلا، أجاب: «يجب أن نواصل القتال وما قمنا به حتى الآن مع إدراكنا بأننا نعاني من بعض الضعف أحياناً».

وكان مفتاح الفوز في المباراة نجاح سلتيكس في تسجيل 17 رمية ثلاثية مقابل 9 للخاسر.

في المقابل، كان كايري إرفينغ أفضل مسجل في صفوف دالاس مع 35 نقطة مقابل 27 لدونتشيتش ونجح الأخير في 6 متابعات ومثلها تمريرات حاسمة.

أسهم تايتوم وبراون في فوز سلتيكس بتسجيل الأول 31 نقطة والثاني 30 (أ.ب)

وتقدّم دالاس 25 - 12 في مطلع المباراة، لكن سلتيكس دخل الأجواء، تدريجياً وتبادل الفريقان الصدارة في الربع الثاني ليتقدم مافريكس بنهايته 51 - 50.

وضرب سلتيكس الذي غاب عنه مدافعه اللاتفي كريستابس بورزينغيس لإصابة عضلية في ساقه، بقوّة في الربع الثالث متقدّماً بفارق 15 نقطة (85 - 70) ثم وسّع الفارق في مطلع الربع الأخير إلى 91 - 70 قبل أن يقوم دالاس بصحوة متأخرة مقلصاً الفارق إلى نقطة واحدة من دون أن يتمكن من الخروج فائزاً لا سيما في غياب نجمه دونتشيتش في الدقائق الأربع الأخيرة.

وأعرب دونتشيتش عن سخطه لقرارات الحكم بقوله: «لا أريد أن أقول أي شيء، لكن هل أصبح ممنوعاً أن نلعب بطريقة بدنية؟».

ورفض دونتشيتش الاستسلام بقوله: «لن تنتهي الأمور إلا عندما تحسم. سنبقى متضامنين».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: إرفينغ يخضع لعملية جراحية في يده

رياضة عالمية كايري إرفينغ (أ.ب)

«إن بي إيه»: إرفينغ يخضع لعملية جراحية في يده

خضع كايري إرفينغ، الذي ساهم في قيادة دالاس مافريكس إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين قبل الخسارة أمام فريقه السابق بوسطن سلتيكس، لعملية جراحية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جانب من مباراة الولايات المتحدة وأستراليا التحضيرية للأولمبياد (أ.ب)

فوز ودي ثانٍ لمنتخب السلة الأميركي استعداداً للأولمبياد

واصلت الولايات المتحدة الأميركية استعداداتها لمسابقة كرة السلة في أولمبياد باريس، بفوز ودّي ثانٍ كان على حساب أستراليا 98 - 92 الاثنين في العاصمة الإماراتية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة سعودية كوين كوك (رويترز)

سلة العُلا تعزز صفوفها بنجم الدوري الأميركي كوين كوك

أعلن نادي العلا الرياضي عن توقيع عقد مع اللاعب الأميركي كوين كوك، الذي لديه سجل تاريخي حافل في دوري الـNBA

فارس الفزي (الرياض)
رياضة عالمية يلعب جيمس وكوري معاً للمرّة الأولى على المستوى الدولي (أ.ف.ب)

ليبرون وكوري يقودان أميركا لفوز وديّ على كندا

حقّق المنتخب الأميركي بداية واعدة في إطار تحضيراته لمسابقة كرة السلة ضمن دورة الألعاب الأولمبية في باريس وتغلّب على كندا 86-72 في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة عالمية جونتاي بورتر (أ.ب)

الموقوف بورتر لاعب رابتورز يقر بذنبه في قضية المراهنات

أقر جونتاي بورتر لاعب تورونتو رابتورز السابق الأربعاء بالذنب في تهمة التآمر الجنائي في قضية تتعلق بفضيحة المراهنات الرياضية التي أدت بإيقافه مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أولمبياد 1952: زاتوبيك «جنرال المسافات» استمتع بالأشغال الشاقة... ودفع ثمن شجاعته

مراقبون كثر اعتبروا أن السباق هو الأفضل على هذه المسافة في تاريخ الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)
مراقبون كثر اعتبروا أن السباق هو الأفضل على هذه المسافة في تاريخ الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)
TT

أولمبياد 1952: زاتوبيك «جنرال المسافات» استمتع بالأشغال الشاقة... ودفع ثمن شجاعته

مراقبون كثر اعتبروا أن السباق هو الأفضل على هذه المسافة في تاريخ الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)
مراقبون كثر اعتبروا أن السباق هو الأفضل على هذه المسافة في تاريخ الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)

يعدّ مراقبون كثر أن سباق 5 آلاف متر في دورة هلسنكي عام 1952، هو الأفضل على هذه المسافة في تاريخ الألعاب الأولمبية، بل يعدّونه من «كلاسيكياتها الخالدة».

هو سباق حضره 70 ألف متفرج، وجمع «قاطرة العصر» التشيكوسلوفاكي إميل زاتوبيك، والفرنسي ألان ميمون، والبلجيكي غاستون ريف قاهر زاتوبيك في سباق دورة لندن 1948، والإنجليزي الخطر كريستوفر شاتاواي، والألماني هيربرت شاد.

يتذكّر ميمون السباق، ويصفه بالمعركة المفتوحة بقوله: «كل منّا كان يبذل طاقته، ويتقدّم ليتصدّر حين تسنح له الفرصة، وليس كما يحصل حالياً؛ إذ يتلطى العداؤون خلف (الأرنب) في المقدمة، ويتحيّنون الفرصة للانقضاض بواسطة السرعة النهائية في الأمتار الأخيرة».

وأضاف: «بداية، تصدّر الإنجليزي غوردون بيري، ثم زاتوبيك بعدما تجاوز ريف وشاد، وحاولت قدر الإمكان أن أبقى قريباً منه طمعاً في ميدالية أولمبية ثانية. رأيته في منتصف السباق وقد فتح فمه ومدّ لسانه وتدلّت رقبته وهي العلامات التي تشير إلى وهنه المتصاعد، في حين يكون في كامل قوته».

وتابع: «في اللفة الأخيرة كان لا يزال في الصدارة، وكل منّا يراقب الآخر ليدركه في السرعة النهائية، أعتقد أنني ارتكبت خطأً كبيراً بعدم المبادرة إلى ذلك، إذ لربما كنت أنا الفائز، وتردّدت حين لاحظت اقتراب شاد خلفي... كان ريف أصبح بعيداً قليلاً، وشاتاواي خلفنا. لم ينتظر زاتوبيك طويلاً، فشنّ هجومه في الأمتار المائتين الأخيرة، وعند المنعطف الأخير تعثر شاتاواي ووقع أرضاً (قبل 80 م من خط النهاية) واستلحق نفسه بحلوله خامساً، في حين كان زاتوبيك يمضي إلى حصد الذهبية التي أهدرها في دورة لندن، وبقيت خلفه حتى النهاية».

اعترف ميمون لاحقاً: «تحقيقي المركز الثاني إنجاز، لأن زاتوبيك لا يُمسّ، إنه من عالم آخر».

سجّل زاتوبيك 14:06.6 دقيقة، وميمون 14:07.4 د، وشاد 14:08.6 د، لكن سقوط شاتاواي جعل منه نجماً، علماً بأنه اعترف لزملائه بعدها أنه كان متعباً جداً، ولم يقوَ على المثابرة حتى النهاية.

وبعد عودته إلى بريطانيا، حظي بفضل «حظّه العاثر» بشعبية كبيرة، ما أسهم في انتخابه نائباً، ثم تعيينه وزيراً. ولولا ذلك السقوط لتمكّن 4 عدائين من تسجيل زمن دون الـ14:10 دقيقة.

احتفظ زاتوبيك بلقبه في سباق 10 آلاف متر، معززاً رقمه الأولمبي (29:17.00 د) وتلاه الفرنسي ميمون، وقرّر خوض الماراثون للمرة الأولى من أجل تثبيت هيمنته أكثر فأكثر، وفي منتصف السباق، ظهر في المقدمة السويدي غوستاف يانسون، لكن لفترة قصيرة، إذ تفاعل زاتوبيك سريعاً مع الأمر وأخذ زمام المبادرة ليقود الصدارة وحيداً وبعيداً فيما يشبه المهرجان والاستعراض الخاص، وكأنه يخوض سباق 10 آلاف متر، واجتاز خط النهاية مسجلاً 2:23:03.2 ساعتين، بفارق نحو دقيقتين عن الأرجنتيني رينالدو غورنو الثاني، وجاء يانسون ثالثاً.

دخل زاتوبيك الاستاد وركض أمام مدرجات مكتظة بحشود هتفت بصوت واحد باسمه، وكان احتفال «القاطرة» مزدوجاً، إذ أحرزت زوجته دانا انغروفا زاتوبيكوفا في الوقت عينه ذهبية رمي الرمح (50.47 م)، وهما ببساطة متناهية حصدا لتشيكوسلوفاكيا 4 ذهبيات.

سجّل زاتوبيك انتصاراته الثلاثة في غضون أسبوع، مقدماً تراجيديا مفعمة بكل ما ينتاب ويختلج في الصدور من مشاعر: أداء يُلخص صراع الإرادة والتصميم. كان «يقتل» خصومه، يقضي عليهم واحداً تلو الآخر، إذ يضع سيناريو الانقضاض، محدداً البداية ومقرراً النهاية. ويتلذذ في معاناته حتى الفوز المشبع.

خلال الماراثون في هلسنكي، لم ينسَ زاتوبيك الابتسام وهو يرد التحية للجمهور المحتشد على طول المسار. تبادل أحياناً كلمات مع ركاب السيارات المرافقة، المندهشين من سطوته. لاحظوا هدوءه وثقته، فلم ينقصه حينها إلا أن يتوقف ويوقع أوتوغرافات أو يبدي رأيه بالمناظر الجميلة.

في الاستاد، كان المتفرّجون متلهفين لوصوله، خصوصاً أنه بات يعرف من حركة جسده وانقباضات وجهه. عبر خط النهاية ورفض أن يلتف ببطانية تقيه من الهواء حملها إليه مسعف، واعتذر منه بلباقة قائلاً: «شكراً لا حاجة لي بها. أنا أنهيت هرولتي اليومية».

من بطل إلى منبوذ: رُقّي زاتوبيك إلى رتبة نقيب في الجيش، ولاحقاً رُفع إلى رتبة عقيد، وشغل منصب مدرب المنتخب، ثم جُرّد من كل شيء وكاد يصبح نكرة بعدما حُرم من مميزات الإنجاز، إذ دفع ثمناً غالياً لشجاعته ودعمه للحرية ووطنيته في أحداث «ربيع براغ» عام 1968.

دار دولاب زاتوبيك «سنوات» إلى الخلف، لكنه ظلّ شجاعاً متفائلاً محبّاً للحياة. «نُفي» بعيداً من زوجته، يعمل حفاراً للآبار، ولا يتمكّن من رؤيتها إلا مرة كل أسبوعين، لكن عزاءه ومتنفّسه الوحيدين بقيا في أن عمله في الهواء الطلق وسط الغابات والريف.

انتابه الحزن لأنه لم يعد في مقدوره الاعتناء بالحديقة الصغيرة بجوار منزله، إلى أن «رُضي عنه» بعد سنوات، فنقل للعمل في قسم التوثيق في اللجنة الأولمبية في براغ، واعترف أنه بات من الرياضيين القدامى أصحاب الشهرة «لكنني لم أتقاعد من العمل، وأنا مستعد دائماً للمساعدة في أي موقع لأبقى مفيداً».

ويتذكّر أنه طمح دائماً لتقديم الأفضل، وتحقيق الإنجازات، «لكن ذلك تطلب كداً وتعباً وتدريباً يومياً مكثفاً لتحطيم الأرقام وإحراز الألقاب، تماماً مثل الأشغال الشاقة، لكنني كنت أستمتع بها».

توفي زاتوبيك في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2000، عن عمر 78 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، وفق ما أعلنت إدارة المستشفى العسكري في براغ.