ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
TT

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

ماذا تعرف عن «كوبا أميركا»؟

إنها أطول مسابقة قارية لكرة القدم على مستوى القارات، وقد استضافت بعضاً من أعظم أساطير اللعبة، مثل ليونيل ميسي وبيليه ودييغو مارادونا ونيمار.

في هذا الصيف، وفي 12 مدينة أميركية و14 ملعباً، سيتنافس أفضل لاعبي أميركا الجنوبية - بما في ذلك البرازيل والأوروغواي والأرجنتين بقيادة ميسي - مرة أخرى للفوز بلقب «أبطال أميركا الجنوبية» (وغيرهم).

ولتكتمل الأرقام، دُعيت الولايات المتحدة والمكسيك وبعض دول أميركا الشمالية والوسطى الأخرى للانضمام إلى المتعة أيضاً.

وهنا تقدم شبكة «ذا أتلتيك» كل ما يتعين معرفته عن البطولة، بدءاً من المنتخبات المرشحة والشكل الذي ستقام عليه البطولة، وصولاً إلى تاريخها الحافل بالتألق والدراما الذي يمتد إلى 108 أعوام.

كانت آخر مرة أقيمت فيها البطولة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2016 في بطولة «كوبا أميركا» (المئوية)، وهي الذكرى المئوية للبطولة.

وعلى الرغم من أن تلك البطولة انتهت بشكل سيئ بالنسبة لميسي، بعدما خسر أول لقب دولي كبير بضربات الترجيح أمام تشيلي، فإنها كانت لحظة مميزة؛ إذ حبب نفسه للشعب الأرجنتيني عندما انهار باكياً على أرض الملعب.

ومنذ ذلك الحين، أضاف كأس العالم و«كوبا أميركا» إلى خزانة ألقابه؛ لذا لا تراهن على تلك اللحظات المسرحية مرة أخرى.

ستُقام المباراة النهائية هذا العام على ملعب «هارد روك ستاديوم» في ميامي غاردنز بولاية فلوريدا، معقل فريق ميامي دولفينز. سيكون واحداً من 14 ملعباً يُستخدم في البطولة في 12 مدينة: إيست روثرفورد، وأورلاندو، وشارلوت، وأتلانتا، وكانساس سيتي، وأرلينغتون، وهيوستن، وأوستن، وغليندال، ولاس فيغاس، وإنجلوود، وسانتا كلارا.

بخلاف عام 2016 وهذا العام، لم يسبق أن أقيمت «كوبا أميركا» إلا في أميركا الجنوبية.

ليونيل ميسي ولاعبو الأرجنتين في التدريبات استعداداً لـ«كوبا أميركا» (أ.ف.ب)

وفي عام 1984، بدأ «كونميبول»، وهو الهيئة الحاكمة لكرة القدم في أميركا الجنوبية، في تناوب حق استضافة البطولة بين أعضائه، إلى أن استضافتها فنزويلا عام 2007.

بدأت المداورة الثانية في عام 2011، لكن استضافة كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016 كانت أكثر من اللازم بالنسبة للبرازيل، التي كان من المقرر أن تستضيف «كوبا أميركا» في عام 2015. واستضافت تشيلي في النهاية تلك البطولة، وتولت البرازيل المسؤولية في 2019 و2021.

استضافت الأرجنتين نسخاً أكثر من أي دولة أخرى (9 مرات)، كان آخرها في عام 2011. باراغواي وكولومبيا وفنزويلا هي الدول الوحيدة في «كونميبول» التي لم تستضف البطولة أكثر من مرة.

هذا الصيف، ستبدأ البطولة المكونة من 16 فريقاً بـ4 مجموعات من 4 فرق. بعد أن يلعب كل فريق مع منافسه في المجموعة مرة واحدة، سيتأهل الفريقان الأول والثاني.

خلال مرحلة المجموعات، تحصل الفرق على 3 نقاط في حالة الفوز، ونقطة واحدة في حالة التعادل، وصفر في حالة الخسارة. وتتألف مرحلة خروج المغلوب من 3 أدوار: ربع النهائي، ونصف النهائي، والنهائي، أي أقل من البطولة الأوروبية بجولة واحدة. وفي مرحلة ربع النهائي، ستلعب الفرق التي احتلت صدارة مجموعتها ضد الفريق الذي احتل المركز الثاني. وإذا تجاوز الفريق تلك المرحلة، فسيلعب في الدور نصف النهائي. إذا نجح، فستنتظره المباراة النهائية في 14 يوليو (تموز).

في عام 2021، كان هناك 10 مشاركين فقط، ما يعني مجموعتين من 5 فرق، يلعب كل فريق 4 مباريات في كل مجموعة. تأهلت الفرق الأربعة الأولى من كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، ومن ثم جرى إقصاء فريقين فقط في مرحلة المجموعات. وهذا العام هو المرة الثانية فقط التي يتنافس فيها 16 منتخباً، إذ كانت 12 منتخباً هي الأكثر شيوعاً منذ استحداث الدول الضيوف في عام 1993.

وتضم المجموعة الأولى منتخبات: الأرجنتين، وبيرو، وتشيلي، وكندا، في حين تضم المجموعة الثانية منتخبات: المكسيك، والإكوادور، وفنزويلا، وجامايكا.

أما المجموعة الثالثة فتضم منتخبات: الولايات المتحدة الأميركية، وأوروغواي، وبنما، وبوليفيا، وأخيراً تضم المجموعة الرابعة منتخبات: البرازيل، وكولومبيا، وباراغواي، وكوستاريكا.

وتعد أوروغواي من أكثر منتخبات كرة القدم الدولية تألقاً على الدوام، إذ تقدم أداءً جيداً باستمرار في البطولات، على الرغم من أن عدد سكانها يبلغ نحو 3.5 مليون نسمة فقط.

فازت أوروغواي بالنسخة الأولى من البطولة، وللفوز بـ6 من أول 9 بطولات و15 في المجموع، وهو رقم قياسي تتشاركه مع الأرجنتين.

ومثل أوروغواي، حققت الأرجنتين معظم نجاحاتها قبل تغيير اسم البطولة من «أميركا الجنوبية لكرة القدم» في عام 1975، بعدما فازت بـ12 من أصل 15 لقباً قبل عام 1960. ولكن في عام 2021، تمكنت من الفوز باللقب مرة أخرى، بإلهام من ميسي، الذي كان عمره 7 سنوات عندما فازت الأرجنتين بالبطولة من قبل في عام 1993.

على مدار العقود الثلاثة الماضية، كان منتخب البرازيل هو الفريق المهيمن في أميركا الجنوبية؛ إذ حصد 5 من ألقابه التسعة منذ إنهاء حالة الجفاف التي استمرت 40 عاماً في عام 1989. وقد فاز بالبطولات المتتالية في أعوام 1997 و1999 و2004 و2007، بفضل جيل ذهبي من المواهب البرازيلية، أبرزهم رونالدو، وريفالدو، ورونالدينيو، وكاكا الفائزون بالكرة الذهبية.

أما تشيلي، فقد عاشت فترة ذهبية؛ إذ فازت باللقبين المتتاليين في 2015 و2016، وهما اللقبان الوحيدان في تاريخها. كما فازت باراغواي وبيرو باللقب مرتين، وبوليفيا وكولومبيا مرة واحدة لكل منهما، وكلتاهما فازت بصفتها دولة مستضيفة.

الإكوادور وفنزويلا هما الدولتان الوحيدتان في الـ«كونميبول»، اللتان لم تفوزا باللقب من قبل، وإن اقتربتا نسبياً من الفوز باللقب، بعدما احتلتا المركز الرابع في نسختي 1993 و2011، لكنهما لم تصلا إلى المباراة النهائية.

ومع ذلك، كتب منتحب فنزويلا التاريخ بطريقة أقل استحساناً، فهو يحمل عار عدم فوزه بمباراة واحدة في 12 مشاركة متتالية من 1975 إلى 2004، وهو المنتخب الوحيد من أميركا الجنوبية الذي يحتل مرتبة خارج المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للبطولة، ويتفوق عليه المكسيك، البلد الضيف الدائم.

على عكس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يضم 55 منتخباً عضواً، ويقيم تصفيات من 32 فريقاً، فإن «كونميبول» هو أصغر اتحاد كونفدرالي في «فيفا» بـ10 منتخبات. ونتيجة ذلك؛ تتأهل جميع منتخبات أميركا الجنوبية تلقائياً إلى البطولة، وعادةً ما يجري استدعاء الدول الضيوف من جميع أنحاء العالم لتعويض العدد.

وبالنسبة لبطولة 1993، قرر «كونميبول» إضافة مجموعة متناوبة من الدول الضيوف إلى مجموعة الفرق العشرة الأساسية. وقد سمح ذلك بإضافة دور خروج المغلوب، ومباراتين إضافيتين، وأرقام مشاهدة أعلى، ومن ثم الكثير من المال.

وفي حين أن ذلك لم يحدث بعد، فإن إدراج الدول الضيوف يفتح المجال أمام إمكانية فوز فريق من خارج أميركا الجنوبية بالبطولة الرياضية الأولى في القارة. تاريخياً، كان المنتخب المكسيكي الأكثر احتمالاً لقلب عربة التفاح؛ إذ وصل إلى النهائي مرتين. وقد أبلى منتخب الولايات المتحدة الأميركية بلاءً حسناً، حين وصل إلى نصف النهائي في عامي 1995 و2016.

نعم، سيشارك ميسي. وعلى الرغم من إكماله قائمة أمنياته الكروية في عام 2022 بالفوز بكأس العالم في قطر، بعد عام من الفوز بـ«كوبا أميركا»، فإن نجم إنتر ميامي التزم بالمشاركة في البطولة السابعة له هذا العام.

دييغو مارادونا لم يحرز لقب «كوبا أميركا» رغم كل الجوائز التي حققها (أ.ف.ب)

ولا يعني ذلك أنه يحتاج إلى مزيد من الجوائز، ولكن عندما تطأ قدما ميسي ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لخوض أول مباراة للأرجنتين في المجموعة الأولى في 20 يونيو (حزيران)، سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في البطولة. ستكون المباراة رقم 35 له، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل باسم حارس مرمى تشيلي سيرجيو ليفنغستون. وإذا سجل 5 أهداف خلال وجوده هناك، فسيحطم أيضاً الرقم القياسي لعدد الأهداف المُسجل باسم مواطنه نوربرتو مينديز، والبرازيلي زيزينيو برصيد 17 هدفاً. وكلا الرقمين صمد منذ عام 1953.

البرازيل من دون نيمار؛ لذا فإن مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور سيحمل عباءة قائد هجوم الفريق. لكن لا تخافوا: أليسون وغابرييل مارتينيلي وبرونو غيمارايش سيكونون من بين مَن سيمثلون المنتخب الفائز بكأس العالم 5 مرات.

أما ثنائي ليفربول لويس دياز وداروين نونيز فسيكونان أساسيين مع كولومبيا وأوروغواي، في حين سيكون مويسيس كايسيدو أساسياً مع الإكوادور.

ميسي هو من بين كثير من النجوم المقيمين في الولايات المتحدة الذين سيشاركون في «كوبا أميركا» هذا الصيف، على الرغم من أن بعض الفرق لم يجرِ الإعلان عن تشكيلتها حتى وقت كتابة هذا التقرير.

من المتوقع أن يشارك بيدرو جاليزي نجم أورلاندو سيتي في حراسة المرمى مع منتخب بيرو، ومن المرجح أن يؤدي خوسيه مارتينيز لاعب خط الوسط المتألق في الدوري الأميركي لعام 2023، دوره في خط الوسط مع منتخب فنزويلا كما يفعل مع فيلادلفيا يونيون.

في حين أن لويس سواريز، زميل ميسي في ميامي، لم يجرِ استدعاؤه ضمن تشكيلة منتخب أوروغواي في المباراة التي فازت فيها على المكسيك 4 - 0 قبل البطولة. ومن المتوقع أن يرفع ثنائي أورلاندو سيتي، سيزار أراوخو وفاكوندو توريس علم الدوري الأميركي مع أوروغواي في البطولة.

مع استدعاء كل هؤلاء اللاعبين من الدوري الأميركي للواجب الدولي هذا الصيف، من المؤكد أن مفوض الدوري الأميركي دون غاربر سيوقف اللعب في الدوري، أليس كذلك؟

«لا يمكننا أن نتحمل (إيقاف الدوري من أجل كوبا أميركا)»، هذا ما صرح به غاربر في خطابه في الدوري عشية نهائي كأس الدوري الأميركي 2023. «إذا اضطُررنا إلى إغلاق الدوري (و) خسرنا المباريات، فإن ذلك سيؤثر في لاعبينا، وسيؤثر في شركائنا، وسيؤثر في مشجعينا، وسيؤثر في كل ما يجب أن يقدمه الدوري الأميركي لجميع أصحاب المصلحة لدينا. ومع ذلك، علينا أن نتعامل مع هذه العملية، وأن نكون أذكياء ومبدعين، وأن نكتشف كيفية إعادة تشكيل الجدول الزمني مع كل هذه الأحداث المختلفة لإنجاحها».

لا شيء يُعبر عن خدمة مشجعيك مثل إجبار الفرق على اللعب من دون أفضل لاعبيها. على سبيل المثال، سيواجه ميامي فريق كولومبوس كرو، حامل كأس الدوري الأميركي، في 20 يوليو، قبل يوم واحد من انطلاق «كوبا أميركا». في تلك المباراة، سيكون ميامي من دون ميسي.

لقد فاز جميع نجوم أميركا الجنوبية تقريباً بـ«كوبا أميركا»، باستثناء اثنين من أعظم النجوم على الإطلاق: مارادونا، وبيليه.

شارك مارادونا في 3 بطولات «كوبا أميركا» (1979 و1987 و1989)، لكنه لم يتخطَّ خط النهاية. جاء أفضل أداء له في عام 1987 على أرضه، بعدما سجل 3 أهداف في 4 مباريات، بما في ذلك ثنائية في المباراة الثانية في المجموعة الثانية ضد الإكوادور. كان ذلك كافياً فقط للتأهل إلى الدور نصف النهائي، إذ خسر 0 -1 أمام أوروغواي الفائزة في النهاية.

منح بيليه نفسه فرصة أقل، إذ ظهر في «كوبا أميركا» مرة واحدة فقط عام 1958. عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، أنهى البطولة هدافاً بـ8 أهداف، وفاز بجائزة أفضل لاعب، لكن البرازيل احتلت المركز الثاني بعد الأرجنتين في دور المجموعات، الذي ضم 7 فرق. تخيل لو أنه لعب مثل ميسي.

الأرجنتين في سلسلة انتصارات متتالية في البطولة الدولية، وهي مرشحة للفوز مرة أخرى، هذا الصيف، في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من غياب نيمار، فإن البرازيل هي المنافس الأبرز للأرجنتين، ولن تكون هناك مفاجأة تذكر إذا أضافت إلى ألقابها التسعة في «كوبا أميركا» هذا العام.

أما الأوروغواي فهي متأخرة قليلاً عن ثنائي النخبة، ولكنها تمتلك الموهبة اللازمة للذهاب إلى أبعد مدى. وبعيداً عن هؤلاء الثلاثة، فإن كولومبيا هي الحصان الأسود. تتمتع الولايات المتحدة بالجودة، ويمكنها الوصول إلى الدور نصف النهائي إذا كان الطريق إلى الأدوار الإقصائية مواتياً لها، لكن المباراة النهائية قد تكون مباراة بعيدة جداً على فريق المدرب الشاب غريغ بيرهالتر.


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

إيدي هاو يواجه أزمة كبيرة في نيوكاسل... ومستقبله على المحك

برايان بروبي لاعب سندرلاند يحرز هدف فوز فريقه على نيوكاسل (رويترز)
برايان بروبي لاعب سندرلاند يحرز هدف فوز فريقه على نيوكاسل (رويترز)
TT

إيدي هاو يواجه أزمة كبيرة في نيوكاسل... ومستقبله على المحك

برايان بروبي لاعب سندرلاند يحرز هدف فوز فريقه على نيوكاسل (رويترز)
برايان بروبي لاعب سندرلاند يحرز هدف فوز فريقه على نيوكاسل (رويترز)

بدا إيدي هاو وكأنه شخص غافل، لا يدري أن قطاراً يتجه نحوه بسرعة فائقة! فبينما كان المدير الفني لنيوكاسل يحث فريقه على مواصلة الهجوم، دخل إنزو لو في بديلاً لسندرلاند لكي يصنع على الفور هدف الفوز الذي سجَّله برايان بروبي.

فبعد مرور 85 دقيقة من المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب «سانت جيمس بارك» في الجولة الماضية، كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق، وأجرى المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بريس، أول تغيير على التشكيلة الأساسية للفريق الزائر الذي دخل المباراة وهو يعاني من العديد من الغيابات بداعي الإصابة.

ومع وصول المباراة إلى الدقيقة 90، انطلق لو في بالمساحة الخالية، وتوقَّف قبل أن يرسل كرة عرضية أرضية متقنة من بين أقدام لويس هول ودان بيرن، لتصل إلى بروبي. ورغم تصدي آرون رامسديل للمحاولة الأولى من مهاجم أياكس السابق، فإن بروبي سجَّل في المحاولة الثانية. في النهاية، تلقى نيوكاسل هزيمةً أخرى، وبدا موسم هاو وكأنه قد انتهى تماماً.

تشير كل الدلائل إلى أنَّ هاو أمامه الآن 7 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز لكي يثبت لمجلس إدارة النادي أنَّه يستحق البقاء في منصبه لقيادة الفريق في الموسم المقبل. وإذا حدث ذلك، فهناك تلميحات قوية بأنَّه قد يُطلب منه إضافة مدرب جديد إلى الطاقم الفني للفريق.

لا شك في أنَّ الرجل البالغ من العمر 48 عاماً، والذي تعرَّض لصفارات وصيحات الاستهجان من جمهور فريقه، بينما كان مشجعو سندرلاند يهتفون «سيُقال غداً في الصباح» بعد صفارة نهاية المباراة الأحد، يواجه أكبر أزمة في مسيرته الممتدة منذ 4.5 سنة في نيوكاسل. ومهما حدث خلال الفترة من الآن وحتى نهاية مايو (أيار)، فإن سوء إدارة هاو للمباريات في كثير من الأحيان سيخضع للتدقيق خلال «مراجعة الأداء» الدقيقة التي سيقوم بها مجلس إدارة النادي خلال الصيف.

قد يسأل القائمون على هذه المراجعة المدير الفني لنيوكاسل عمّا إذا كان يتعيَّن عليه، بدلاً من الاعتماد على الهجوم بشكل فوضوي لتحقيق فوز متأخر، أن يكتفي بنقطة التعادل أمام سندرلاند ويطلب من لاعبيه اللعب بحذر تكتيكي.

لقد كرّس هاو المواسم الأخيرة لإعادة بناء نيوكاسل، ولم يمضِ سوى 12 شهراً منذ أن قاد الفريق للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب «ويمبلي»، لكنه في الآونة الأخيرة نادراً ما أصبح يفكر بطريقة عملية منطقية.

لقد أكد الشوط الثاني الكارثي أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»، حين خسر نيوكاسل بسبعة أهداف مقابل هدفين (8 -3 في مجموع المباراتين) في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، أن نيوكاسل الذي لم يحافظ على نظافة شباكه إلا في 5 مباريات فقط من أصل 36 مباراة خاضها، لم يعد قادراً على الدفاع بشكل جيد.

ربما تأثر الفريق بقرار هاو بالتدوير بين رامسديل ونيك بوب في مركز حراسة المرمى طوال الموسم، كما أن اللعب بطريقة الضغط العالي المتواصل ربما يفسِّر سبب إرهاق لاعبي الفريق المتكرِّر في الشوط الثاني من المباريات التي يسيطر عليها في البداية.

إيدي هاو... هل تستمر مسيرته في نيوكاسل (أ.ب)

وإذا كان عدم القدرة على التحلي بالهدوء عند الاستحواذ على الكرة من فريق هُزم مرتين أمام سندرلاند الصاعد هذا الموسم موضوعاً رئيسياً آخر لمراجعة نهاية الموسم، فإنَّ اختيار هاو للجناح الإنجليزي أنتوني غوردون للعب مهاجماً صريحاً يُعد موضوعاً آخر. من المؤكد أن مجلس الإدارة سيسأل هاو عن السبب الذي جعله يترك نيك فولتميد، المهاجم الألماني الدولي الذي كلف خزينة نيوكاسل 69 مليون جنيه استرليني، على مقاعد البدلاء أو يعتمد عليه في خط الوسط بدلاً من خط الهجوم!

واعترف جوليان ناغيلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا، بأن «هذا الوضع يُقلقني»، قبل أن يُضيف: «ما أستطيع أن أعدكم به هو أن نيك لن يكون على بُعد 80 متراً من المرمى عندما يلعب معي. عندما يلعب على بُعد 30 متراً من المرمى، يُشكِّل خطورةً ويُجيد القيام بكثير من الأمور».

وعلى الرغم من تسجيل فولتميد 10 أهداف تحت قيادة هاو عندما كان يلعب في مركز المهاجم الصريح في وقت سابق من هذا الموسم، فإن المدير الفني لنيوكاسل يعتقد، ربما متأثراً بكم هائل من البيانات والإحصاءات، أن اللاعب الألماني ليس سريعاً ولا قوياً بما يكفي للعب في هذا المركز. لكنه على الأقل يلعب أكثر من يوان ويسا. لقد سجَّل اللاعب الذي انضمّ إلى نيوكاسل قادماً من برنتفورد مقابل 55 مليون جنيه استرليني في الصيف 19 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكن على الرغم من تعافيه التام من إصابة في الركبة، فإنه نادراً ما يغادر مقاعد البدلاء هذه الأيام، ودائماً ما تظهر عليه علامات الإحباط المتزايدة.

لا يؤمن كثيرون من مشجعي نيوكاسل بأن غوردون هو الحل الأمثل على المدى الطويل في مركز رأس الحربة، ولكن على المدى القريب، قد يندم جناح إيفرتون على آرائه التي أدلى بها لموقع نيوكاسل الإلكتروني عن سندرلاند، حيث قال: «الأمر المحبط هو أنهم [سندرلاند]، في رأيي، ليسوا فريقاً جيداً جداً مقارنة بنا. لا يجب أن نخسر أمامهم».

استشاط هاو غضباً عندما سُئل عمّا إذا كان قد استهان بفريق سندرلاند تحت قيادة لو بريس، لكن لا يمكنه تحمل ارتكاب أخطاء مماثلة خلال المباريات الـ7 الأخيرة من هذا الموسم. فرغم احتلال نيوكاسل المركز الـ12 في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنَّ مهمته لا تزال قائمةً في المنافسة على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشارَكة في المسابقات الأوروبية، وهو الهدف الذي يؤكد روس ويلسون، المدير الرياضي للنادي، أنَّه يتعيَّن على النادي تحقيقه كل عام.

وعلى المدى القريب، فإنَّ خروج نيوكاسل من المسابقات الأوروبية سيمنح الفريق، الذي يعاني من الإرهاق الشديد، فرصةً للحصول على قسط من الراحة هو في أمسِّ الحاجة إليها، حتى وإن أجبرت حرب الشرق الأوسط الفريق على إلغاء رحلته المقرَّرة إلى دبي هذا الأسبوع. ومهما كان مركز نيوكاسل في الدوري بنهاية الموسم - سيزداد موقف هاو صعوبة بسبب غياب قلب الدفاع، الهولندي سفين بوتمان، عن الملاعب حتى شهر مايو بعد خضوعه لعملية جراحية لعلاج كسر في الوجه يوم الاثنين - باتت عملية إعادة بناء الفريق في الصيف وشيكة. وبما أن التأهل للدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر الأوروبي هو على الأرجح أفضل ما يمكن توقعه من نيوكاسل، فمن المرجح أن يتم بيع اثنين من بين ساندرو تونالي، وتينو ليفرامينتو، وبرونو غيماريش، وغوردون هذا الصيف، في حين قد يرحل أيضاً لاعبون مخضرمون مثل كيران تريبير وفابيان شار. ويتمثل التحدي الآن في كيفية إعادة استثمار الأموال التي سيحصل عليها النادي من بيع هؤلاء اللاعبين في بناء فريق جديد. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان هاو سيبقى في منصبه للإشراف على هذا المشروع أم لا!

*خدمة «الغارديان»


جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)
الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)
TT

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)
الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

قال النجم الإنجليزي الدولي السابق جو كول، نجم تشيلسي وليفربول سابقاً، إن الأرجنتيني ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم على مر العصور، من وجهة نظره.

وأضاف كول في تصريحات خلال لقائه مع قناة «تي إن تي»: «أعتقد أن أي لاعب كرة قدم بغض النظر عما حققه يكون لديه بعض الأمور التي يندم عليها، وأعتقد أن كريستيانو رونالدو حينما ينام في المساء فهو يفكر لماذا لست في مستوى ميسي، هل تعلم ما قصدي؟».

وتابع: «ميسي رائع، إنه الوحيد الذي حقق كل شيء، وهو الوحيد من بين لاعبي كرة القدم الذي يمكنه النوم قرير العين».

وقام نجم تشيلسي السابق، الذي لعب أيضاً في صفوف وست هام، بمقارنة بين مسيرة الثنائي ميسي ورونالدو وقال: «إنه أمر محل نقاش دائماً، لكن الأمر يعود في النهاية إلى ما تعتقده، لكن أعتقد أن ميسي أنهى هذا الجدال بالنسبة لهذا الجيل، لقد فاز بكل شيء في كرة القدم، لم أر أبداً لاعباً مثله وما يمكنه فعله بالكرة ومهاراته وشخصيته وكل شيء، من دواعي سروري مشاهدته في كل وقت لعب به».

وأوضح جو كول: «أعتقد أنه أفضل لاعب على مر العصور، بيليه هو الوحيد الذي يمكنه الدخول في ذلك النقاش، لا أعتقد أن كريستيانو رونالدو ورونالدو نازاريو أو مارادونا وصلوا إلى هذا المستوى، أعتقد أنه تخطاهم جميعاً، إنه الآن في مكانة بيليه».


السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)
TT

السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)

صعّدت السنغال من لهجتها تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية الأزمة المثيرة للجدل المتعلقة بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب «أسود التيرانغا» ومنحه للمغرب.

وأكد الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله سو، في مقابلة مع منصة «آفو ميديا»، السبت، أن القرار كان «معداً سلفاً»، واصفاً ما حدث بأنه «أكبر سرقة إدارية في تاريخ الرياضة».

وكشف سو عن كواليس غريبة صاحبت جلسة الاستماع التي عُقدت عبر تقنية التواصل المرئي في 17 مارس (آذار)، مشيراً إلى تغيير توقيت الجلسة بشكل مفاجئ وعدم منح الجانب السنغالي الفرصة الكافية للدفاع عن موقفه قبل إغلاق المنصة بشكل مباغت وإعلان القرار في وسائل الإعلام.

وتعود جذور الأزمة إلى قرار لجنة الاستئناف في «كاف» بتطبيق المادتين 82 و84 من اللوائح، لافتة إلى أن المنتخب السنغالي «انسحب من الملعب» قبل نهاية المباراة، وهو ما ترتب عليه اعتباره خاسراً ومنح اللقب للمغرب، ورغم إقرار الاتحاد السنغالي بوقوع بعض التجاوزات الانضباطية التي تم تقبل عقوباتها مسبقاً، فإنه يرفض بشدة تكييف الواقعة بوصفها «انسحاباً».

وأوضح سو أن هناك غموضاً كبيراً يحيط بالقرار النهائي، حيث تم قبول طلب المغرب باعتبار السنغال خاسرة بالانسحاب، لكن في المقابل رفضت طلبات أخرى تتعلق بسحب الكأس والمكافآت المالية، مما دفع الاتحاد السنغالي للجوء رسمياً إلى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس) لاستعادة اللقب وسط اتهامات بوجود محاولات متعمدة للتلاعب بالإجراءات القانونية والمواعيد.