لماذا تحرم الأندية لاعبيها من المشاركة في الأولمبياد؟

مبابي لن يشارك في الأولمبياد الذي تستضيفه بلاده (رويترز)
مبابي لن يشارك في الأولمبياد الذي تستضيفه بلاده (رويترز)
TT

لماذا تحرم الأندية لاعبيها من المشاركة في الأولمبياد؟

مبابي لن يشارك في الأولمبياد الذي تستضيفه بلاده (رويترز)
مبابي لن يشارك في الأولمبياد الذي تستضيفه بلاده (رويترز)

مع توالي الأيام قبل بداية «يورو 2024» و«كوبا أميركا» هذا الصيف، تم بالفعل الإعلان عن بعض التشكيلات الأولية لبطولة كرة القدم الأولمبية للرجال التي ستقام الشهر المقبل في باريس، ولكن ليس من دون صعوبات كبيرة.

وقال تيري هنري، مدرب منتخب فرنسا الأولمبي لكرة القدم عند سؤاله عن عملية اختيار قائمة الـ25 لاعباً الأولية: «آخر مرة تلقيت فيها هذا العدد الكبير من الاستبعادات كان في الجامعة». وكان أبرز من تم استبعاده هو كيليان مبابي، أحدث نجوم ريال مدريد الإسباني، وأشهر رياضي فرنسي على وجه الأرض، والذي سبق له أن أعرب عن طموحه في تمثيل منتخب بلاده بالأولمبياد.

لكنه ليس الاسم الكبير الوحيد الذي سيغيب. فقد منع تشيلسي كلاً من إنزو فرنانديز وميخائيلو مودريك من تمثيل الأرجنتين وأوكرانيا، بينما من المرجح جداً أن تحذو أندية أخرى حذوهما قبل أن تقدم الدول المشاركة تشكيلاتها النهائية في 3 يوليو (تموز).

تطفو هذه التوترات الخاصة على السطح بدرجات متفاوتة في الفترة التي تسبق كل بطولة أولمبية لكرة القدم للرجال، ويجدر بنا أن نستكشف السبب وراء هذه التوترات.

الإجابة المختصرة هي لأنهم يستطيعون ذلك. نظراً لأن دورة الألعاب الأولمبية تقام خارج فترة رسمية لكرة القدم الدولية، فإن قواعد «الفيفا» تنص على أن الأندية غير ملزمة بتسريح اللاعبين للمشاركة في البطولة. وهذا ليس الحال بالنسبة لبطولة أوروبا أو «كوبا أميركا».

والإجابة الأطول أن الأندية تبحث عن مصالحها الخاصة، التي من الأفضل لها عدم تعريض بعض لاعبيها الأكثر قيمة لعبء العمل الإضافي للمنافسة غير الإلزامية. وتبرز المخاوف بشكل خاص فيما يتعلق بمبابي وفرنانديز ومودريك وغيرهم من اللاعبين الذين من المقرر أن يمثلوا بلادهم في «يورو 2024» أو «كوبا أميركا». فالمشاركة في الأولمبياد ستلزمهم باللعب طوال الصيف دون فترة راحة كبيرة.

وغالباً ما يُستشهد بصيف 2021 لنجم برشلونة بيدري كحكاية تحذيرية. في نهاية موسمه الرائع في كامب نو، مثّل إسبانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية المؤجلة في «يورو 2020»، والبطولة الأولمبية لكرة القدم للرجال، حيث خاض 68 مباراة مع النادي ومنتخب بلاده في أول موسم له لاعباً بالدرجة الأولى.

ومن ثم عانى اللاعب من إصابات في أوتار الركبة بموسم 2021 - 22. وعلى الرغم من عدم وجود سبب وتأثير يمكن إثباته بشكل مباشر، فإن مشاكل بيدري البدنية تم تفسيرها على نطاق واسع في كرة القدم على أنها نتيجة جزئية للعب كثير من المباريات مع فرصة ضئيلة للغاية للتعافي.

لا يساعد توقيت البطولة الأولمبية لكرة القدم في ضمان مشاركة اللاعبين بشكل كامل. فعادةً ما تبدأ البطولة من أواخر يوليو (تموز) إلى أوائل أغسطس (آب)، وبالتالي فهي تتعارض بشكل مباشر مع جداول مواعيد الأندية قبل الموسم الرياضي، حيث من المتوقع أن يقوم اللاعبون بالجزء الأكبر من التدريبات البدنية. كما أن أي فترة راحة بعد البطولة تُبعد اللاعبين عن بداية حملاتهم مع أنديتهم.

وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم الأندية تتبع نهجاً قائماً في كل حالة على حدة عند اتخاذ قرار السماح للاعبيها بالمشاركة في الأولمبياد من عدمه، بدلاً من اتباع سياسة شاملة لرفض استدعاء اللاعبين.

ويعتمد ذلك على اللاعب، وعلى وجه الخصوص، مدى شغف اللاعب باحتمالية المنافسة على ميدالية أولمبية.

في الغالبية العظمى من الحالات، يمكن للاعبين والأندية أن يتفقوا على الصفحة نفسها قبل قبول أو رفض الاستدعاء، ومن النادر أن تتحول مثل هذه المواقف إلى خلافات علنية. ولكن قد تتطلب بعض هذه الحالات معالجة حساسة، لا سيما عندما يكون اللاعب المعني موهبة نجم كبير ذي قيمة كبيرة.

كان ليونيل ميسي ممنوعاً من اللعب مع الأرجنتين في أولمبياد 2008، إلى أن تدخل بيب غوارديولا، الذي تمت ترقيته إلى مدرب الفريق الأول في برشلونة، للسماح له بالذهاب والفوز بالميدالية الذهبية في بكين. ثم أبرم البارسا اتفاقاً مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في عام 2016 لإبعاد نيمار عن بطولة «كوبا أميركا» المئوية في ذلك الصيف، حتى يتمكن من قيادة مسيرة البرازيل الناجحة في تحقيق المجد الأولمبي بدورة الألعاب الأولمبية 2016 في ريو دي جانيرو.

وقد تحدث مبابي في مناسبات كثيرة عن جاذبية قيادة منتخب فرنسا للفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية في باريس هذا الصيف، لكن تصريحاته لقناة «فرنس 2» الفرنسية في يناير (كانون الثاني) الماضي، تشير إلى أنه لن يجعل من ذلك نقطة خلاف رئيسية مع ناديه الجديد ريال مدريد. وقال: «الجميع يعلم أنني أريد المنافسة في الألعاب الأولمبية، ولكن إذا كان النادي لا يريد ذلك فسوف أتفهم ذلك لأنني ناضج بما فيه الكفاية لأتفهم كلا الرأيين».

ليس الجميع على هذا الرأي. حارس مرمى أستون فيلا إيميليانو مارتينيز، الذي يمثل الأرجنتين في «كوبا أميركا»، أصر هذا الأسبوع على أنه مستعد «للقتال» مع ناديه من أجل أن يكون ضمن تشكيلة خافيير ماسكيرانو في البطولة الأولمبية لكرة القدم.

تتطلب الإجابة عن ذلك درساً موجزاً في التاريخ. لقد أُدرجت كرة القدم في كل دورة ألعاب أولمبية صيفية كمسابقة للرجال باستثناء دورتي 1896 و1932، ولكن لم يُسمح للاعبين المحترفين بالمشاركة حتى دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجليس عام 1984.

محمد صلاح ينتظر إذن ليفربول للمشاركة مع مصر بالأولمبياد (رويترز)

وبحلول ذلك الوقت، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) قد رسّخ مكانة كأس العالم كأعظم عرض لكرة القدم على وجه الأرض، ولم تكن لديه الرغبة في السماح للبطولة الأولمبية لكرة القدم بأن تصبح منافساً جدياً. في البداية، سُمح في البداية لبلدان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والكونميبول فقط باختيار لاعبي كرة القدم المحترفين الذين لم تسبق لهم المشاركة في كأس العالم.

وفي تسعينات القرن الماضي، حدث تحول نحو قواعد الاختيار التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا: يجب أن تتكون فرق بطولة الرجال من لاعبين تحت سن 23 عاماً، مع ما يصل إلى 3 لاعبين فوق السن القانونية. ونتيجة لذلك، لا تزال بطولة الرجال تعيش في مساحة غريبة في عالم كرة القدم، فهي لا تخلو تماماً من الهيبة أو النجومية الفردية، ولكنها في الأساس مسابقة شبابية مبجلة.

لا توجد مثل هذه القيود العمرية على البطولة الأولمبية لكرة القدم للسيدات، التي تعدّ على نطاق واسع في المرتبة الثانية بعد كأس العالم للسيدات من حيث الأهمية.

لم يكن هناك نقص في أسماء النجوم منذ فرض القيود العمرية في عام 1992. يتصدر ميسي ونيمار قائمة اللاعبين المعروفين عالمياً الذين فازوا بالميدالية الذهبية الأولمبية، التي تضم أيضاً أنخيل دي ماريا وكارلوس تيفيز وصامويل إيتو وجاي جاي جاي أوكوتشا وغوارديولا.

ومن بين اللاعبين البارزين الآخرين من الرجال الذين اكتفوا بالميدالية الفضية أو البرونزية في الألعاب السابقة تياغو سيلفا ورونالدينيو وأندريا بيرلو وتشافي وكارليس بويول وإيفان زامورانو وخافيير زانيتي ورونالدو نازاريو وريفالدو وروبرتو كارلوس.

وبوصفها مسابقة دولية كاملة في كرة القدم للسيدات، فقد وفرت البطولة الأولمبية لكرة القدم للسيدات مسرحاً عالمياً لمعظم الأسماء الكبيرة في هذه الرياضة منذ تقديمها في عام 1996. تضم قائمة من فازوا بميدالية ذهبية كريستين سينكلير وألكسندرا بوب وكارلي لويد وآبي وامباخ وكريستين ليلي وهيجي ريزه وميا هام.

إن المقارنة الأقرب من الناحية الأولمبية مع كرة القدم هي كرة السلة، حيث لا توجد نفس سياسات المشاركة، ولا توجد قيود عمرية على الاختيار.

فمنذ ظهور «فريق الأحلام» الأميركي الذي شهد مشاركة لاعبي الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين في الأولمبياد عام 1992، تضم بطولة كرة السلة للرجال نسبة كبيرة من لاعبي أقوى دوري في العالم. وهي تحظى عموماً بتقدير أعلى من بطولة كأس العالم لكرة السلة.

لم تعلن معظم الدول المشاركة بعد عن تشكيلاتها الأولية، ولكن هذه البطولة الأولمبية لكرة القدم للرجال هي الأقل مشاركة بالنجوم في تاريخ كرة القدم للرجال بالذاكرة الحديثة.

وفي ظل غياب مبابي، فإن أبرز الأسماء في تشكيلة فرنسا هما ثنائي باريس سان جيرمان وارين زائير إيمري وبرادلي باركولا، ولكن كلاهما أيضاً ضمن قائمة ديدييه ديشامب المكونة من 26 لاعباً لـ«يورو 2024». قد يتأثر مدى جاهزية نجم كريستال بالاس مايكل أوليس للمشاركة في الأولمبياد بما إذا كان سيخضع لانتقال مربح هذا الصيف، أم لا.

منح مانشستر سيتي الضوء الأخضر لجوليان ألفاريز للعب في باريس على الرغم من التوقعات التي تشير إلى أنه سيشارك بقوة مع الأرجنتين في «كوبا أميركا»، ولكن ستكون مفاجأة إذا قام ميسي بالالتزام المزدوج نفسه وهو في سن 37 عاماً.

أي محاولة من جانب مصر لاختيار محمد صلاح ستتطلب موافقة ليفربول ومدربهم الجديد آرني سلوت. قد تنقص تشكيلة إسبانيا بشكل كبير إذا قرر برشلونة تجنب تكرار حالة بيدري في 2021 مع لامين يامال وباو كوبارسي وجافي ونعم، وبيدري مرة أخرى.

يمكن إضافة عدد من النجوم مع وجود كثير من الاختيارات التي لم يتم الإعلان عنها بعد في قائمة اللاعبين فوق 23 عاماً، لكن هذه البطولة الأولمبية لكرة القدم للرجال تتشكل لتكون منافسة تحتاج إلى اكتشاف المواهب الناشئة.


مقالات ذات صلة

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب) بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)
TT

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)

أبدى النرويجي كاسبر رود تفاؤله مع اقتراب انطلاق مشواره في بطولة مدريد المفتوحة للتنس لفئة الأساتذة (1000 نقطة) على الملاعب الترابية، حيث يستهل حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الفائز من لقاء الإسباني خاومي مونار والكازاخي ألكسندر شيفشينكو.

وقال رود، في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة اللاعبين المحترفين: «العودة إلى بطولة مدريد تمثل حافزاً كبيراً بالنسبة لي، وأسعى لتقديم أفضل ما لدي خلال الأسبوعين المقبلين».

ويسعى اللاعب النرويجي لتجاوز خيبة انسحابه قبل نحو أسبوعين من الدور الثالث في بطولة مونت كارلو للأساتذة بسبب الإصابة، مؤكداً أنه استعاد جاهزيته البدنية بالكامل.

وأضاف: «أنا سعيد لأنني تعافيت تماماً، كنت قلقاً في البداية، لكن فترة التعافي في مايوركا والتدريبات في أكاديمية رافاييل نادال ساعدتني كثيراً. أعمل حالياً على تحسين لياقتي، وأنا متحمس جداً للمشاركة في مدريد».

ويعوّل رود في مشواره على نصائح النجم الإسباني نادال، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، حيث قال: «نادال شجعني دائماً على تقديم أقصى ما لدي. لا يمكن مقارنتي به، فهو في مكانة مختلفة، لكنني أتعلم منه الإصرار وعدم الاستسلام، خاصة قدرته على الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته».

وأشار إلى أنه لم يقضِ وقتاً طويلاً مع نادال هذه المرة، لكنه حصل على دفعة معنوية مهمة، مضيفاً: «أكد لي أن أمامي الكثير لتحقيقه في الأسابيع المقبلة».

وأعرب رود عن أسفه لغياب الإسباني كارلوس ألكاراز والصربي نوفاك ديوكوفيتش عن البطولة، لكنه شدد على وجود مجموعة قوية من اللاعبين القادرين على تقديم منافسة عالية.

واختتم قائلاً: «البطولة تضم أسماء مميزة، مثل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، القادر على تحقيق إنجاز كبير، إضافة إلى الفرنسي آرثر فيس المتوج مؤخراً في برشلونة، والإسباني رافاييل خودار، الذي أرى له مستقبلاً واعداً. المنافسة ستكون قوية وممتعة للجماهير».


منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)
TT

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن على مدار يومين في عام 2027، بحيث تُخصص منافسات السيدات يوم السبت، والرجال يوم الأحد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الموافقة النهائية لم تُمنح بعد.

وأوضح براشر، في تصريحات للصحافيين، أن «هناك خططاً متعددة قيد الدراسة، ونحن على تواصل منذ فترة مع مختلف الأطراف المعنية»، مضيفاً: «المحادثات مستمرة هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، ونأمل التوصل إلى موافقة، لكنها مهمة كبيرة، ليس فقط لفريق العمل، بل لمدينة لندن بأكملها».

وأشار إلى أن ازدحام الأجندة الرياضية في العاصمة البريطانية يمثل أحد أبرز التحديات، قائلاً: «في عطلة نهاية الأسبوع نفسها من عام 2027، ستقام مباراة في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، بينما سيكون يوم الأحد مزدحماً بفعاليات رياضية أخرى، من بينها سباق فرنسا للدراجات للسيدات».

وشدد براشر على أن هذا التصور، في حال اعتماده، سيكون «لمرة واحدة فقط»، موضحاً: «نرى ضرورة دراسة الفكرة بشكل معمق، وهو ما نقوم به منذ فترة، ونأمل الوصول إلى مرحلة الإعلان الرسمي».

وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجرتها جامعة شيفيلد هالام أن تنظيم الماراثون على يومين قد يحقق عوائد ضخمة، إذ يمكن أن يجمع أكثر من 130 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، إلى جانب تحقيق نحو 400 مليون جنيه إسترليني من الفوائد الاقتصادية.

وكانت نسخة عام 2025 من ماراثون لندن قد سجلت رقماً قياسياً بجمع 87.3 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، مما عزز مكانته بوصفه أكبر حدث سنوي لجمع التبرعات في العالم يُقام ليوم واحد.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 59 ألف عداء في نسخة هذا العام، التي يبلغ طولها 42.195 كيلومتراً، وهو رقم مرشح لتسجيل رقم قياسي عالمي، بعدما شهدت نسخة العام الماضي إنهاء 56,640 مشاركاً للسباق، وهو رقم دخل موسوعة «غينيس».

وعن المنافسات المرتقبة، قال براشر: «نتوقع سباقات قوية للغاية، وربما تكون منافسات الرجال الأكثر إثارة هذه المرة»، مشيراً إلى مشاركة نخبة من العدائين، بينهم سيباستيان ساوي، وجاكوب كيبليمو، وجوشوا تشيبتيجي، إضافة إلى البطل الأولمبي تاميرات تولا، في حين تتصدر منافسات السيدات تيجست أسيفا وهيلين أوبيري.


البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)
البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)
البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)

بات البرازيلي استيفاو، لاعب تشيلسي، مهدداً بالغياب عن صفوف منتخب بلاده في كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

ووفقاً لصحيفة «ذا أتلتيك»، فإن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً يعاني من تمزق خطير من الدرجة الرابعة، ما يجعل فرص لحاقه بالبطولة ضعيفة للغاية.

وتعرض استيفاو للإصابة خلال خسارة فريقه أمام مانشستر يونايتد بهدف دون رد، الأحد الماضي، وهي المباراة التي قد تكون نقطة تحول في موسمه الأول مع الفريق اللندني.

وكان اللاعب الشاب قدّم مستويات لافتة منذ انضمامه من بالميراس الصيف الماضي، حيث سجل 8 أهداف وصنع 4 أخرى في مختلف المسابقات، إلا أن تكرار إصاباته بدأ يلقي بظلاله على استمراريته.

كما غاب مؤخراً عن المواجهة الودية بين البرازيل وفرنسا، التي انتهت بفوز «الديوك» (2 - 1)، بسبب مشاكله البدنية.

ويمثل احتمال غيابه ضربة قوية لمدرب المنتخب البرازيلي كارلو أنشيلوتي، الذي قد يضطر لإعادة ترتيب أوراقه الهجومية، مع إمكانية الاعتماد على نيمار أو إندريك، مهاجم ليون، لتعويض الغياب المحتمل.