الدنمارك تأمل في مستوى أفضل في «يورو 2024»

سيمون كاير يتدرب رفقة لاعبي منتخب الدنمارك استعداداً لـ«اليورو» (أ.ف.ب)
سيمون كاير يتدرب رفقة لاعبي منتخب الدنمارك استعداداً لـ«اليورو» (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك تأمل في مستوى أفضل في «يورو 2024»

سيمون كاير يتدرب رفقة لاعبي منتخب الدنمارك استعداداً لـ«اليورو» (أ.ف.ب)
سيمون كاير يتدرب رفقة لاعبي منتخب الدنمارك استعداداً لـ«اليورو» (أ.ف.ب)

بعد خروجه من الباب الخلفي في كأس العالم 2022، يعتمد المنتخب الدنماركي، بطل نسخة 1992، على الخبرة والثبات في كأس أوروبا 2024 لتقديم أداء جيّد وتكرار تجربة صيف 2021 عندما بلغ الدور نصف النهائي.

قبل ثلاث سنوات، تغلّب الدنماركيون على مأساة تعرّض نجمهم الأبرز لاعب الوسط كريستيان إريكسن لسكتة قلبية، وحوّلوا نكستهم إلى ملحمة رائعة، فتمكّنوا من التأهل إلى دور الأربعة، قبل أن يخسروا على ملعب ويمبلي أمام إنجلترا المضيفة.

وبعد ثلاث سنوات، وبعد معاناته في التصفيات بصوة تجلت بشكل واضح في الهزيمة اللافتة أمام كازاخستان 2-3، عاد الفريق ليظهر جاهزيته من أجل خوض التحدّي في مشاركته القارية العاشرة.

لكنّ أندرياس كراول، الخبير في التلفزيون الرسمي «دي آر» لا يُبدي تفاؤلاً كبيراً في حديثه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «التوقعات منخفضة للغاية بالنسبة للفريق».

وتابع: «خلال التصفيات، لم تكن هناك مباراة واحدة قلنا فيها رائع، لذلك لا يتطلع المشجعون بفارغ الصبر لرؤية ماذا سيقدّم هذا اللاعب أو ذاك».

وقال مازحاً: «ربما حينها لا يستطيع الفريق إلا أن يُفاجئ بشكل إيجابي».

لحسن حظ المنتخب «الأحمر والأبيض» أنّ لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي إريكسن استعاد أفضل مستوياته، لكن لن يستطيع هو مع زميليه بيار-إميل هويبيرغ (توتنهام الانجليزي) وتوماس ديلايني (أندرلخت البلجيكي) التفاخر بأدوارهم الكبيرة في أنديتهم. سجّل إريكسن وهويبيرغ هدفي الفوز على السويد 2-1 الأربعاء.

وأكدّ محلل قناة «تي في 2» فليمنغ توفت على كلام كراول لناحية الخيار العملي في الاعتماد على هؤلاء اللاعبين.

ويشير على قناته إلى أنه «عندما تقترب من المرحلة النهائية، فمن مصلحتك أن تكون آمناً. وهذا أيضاً هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به. لا ينبغي أن يكون هناك الكثير من التجارب».

ومن الركائز الأخرى في تشكيلة «الديناميت»، يعوّل الدنماركيون على المدافع الصلب سيمون كاير، لاعب ميلان الإيطالي والعائد حديثاً من الإصابة.

وفي سعيها لتوصيف الواقع الفني الصعب في الوقت الحالي، رأت صحيفة «إكسترا بلاديت» الشعبية بأسلوب ساخر أنه من الضروري «عدم التفكير في ملحمة عام 2021، لأنه حتى هيولماند قد تناسى الأمر عندما ينظر إلى عيون كاير الزرقاء»، منوّهة إلى «الافتقار للشجاعة والإبداع اللذين يطاردهما المنتخب الدنماركي».

وتحتل الدنمارك حالياً المركز 21 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو أسوأ مركز لها منذ سبتمبر (أيلول) 2017.

كما خاض اللاعب الموهوب راسموس هويلوند (21 عاماً) موسماً متفاوتاً في مانشستر يونايتد بعد أن عانى من كثرة الإصابات. لكنّ المنتخب الاسكندنافي يعقد آمالاً كثيرة عليه.

وتابع كراول: «يخبرني حدسي أن شيئاً ما يمكن أن يحدث للفريق».

ولطالما كان المشجعون الدنماركيون مصدر دعم كبير لمنتخبهم الذي يتميّز بجانب عاطفي يلعب به بشكل واضح، ناهيك عن قدرته على اللعب بشكل جماعي متراص لطالما اشتهر به.

وللمرّة الأولى، أشارت الصحافة المحلية إلى عدم وجود أي لاعب من الدوري المحلي ضمن قائمة الـ 26 التي أعلن عنها في 30 مايو (أيار).

وأوضح المدرّب: «أنا لا أتجنّب الدوري (الدنماركي) الممتاز، بل أختار اللاعبين الذين أعتقد أنهم الأفضل، بغض النظر عن المكان الذي يلعبون فيه وأعمارهم واسمهم الأخير وناديهم».

وتابع: «هناك حوالي ضعف عدد اللاعبين في الأندية الأجنبية اليوم عمّا كان عليه في عام 2018».

في المحصلة، ثمّة عشرة لاعبين من المنتخب يلعبون في الدوري الانجليزي، و4 في ألمانيا، و3 في إيطاليا، و5 في بلجيكا، و2 في البرتغال ولاعب في كل من إسبانيا وتركيا.

ستنافس الدنمارك ضمن المجموعة الثالثة بدءاً من 16 الحالي بمواجهة سلوفينيا في شتوتغارت، قبل أن تواجه إنجلترا المرشّحة بقوة للقب في فرنكفورت في 20 منه، وصربيا في الخامس والعشرين في ميونيخ.


مقالات ذات صلة

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

وجه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسّق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)

خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة النجمة، أن المنتخب السعودي تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

سلطان الصبحي (الرياض)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.