«فورمولا1»: بيريس يستمر لموسم سادس مع ريد بول

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)
TT

«فورمولا1»: بيريس يستمر لموسم سادس مع ريد بول

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)

مدّد سائق ريد بول المكسيكي، سيرجيو بيريس، عقده مع فريقه لسنتين إضافيتين حتى نهاية عام 2026، كما أعلنت الحظيرة النمسوية المشاركة في بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد.

وكان عقد المكسيكي، البالغ من العمر 34 عاماً، ينتهي بنهاية العام الحالي، لكن التمديد سيُبقيه في صفوف ريد بول للموسم السادس.

وقال الفريق النمسوي، على حسابه على «إكس»: «إلى الأمام يا تشيكو (لقب بيريس). نحن سعداء أن نعلن أن سيرجيو بيريس وقّع لتمديد عقده سنتين إضافيتين».

في المقابل، قال مدير الفريق، كريستيان هورنر، في بيان: «الاستمرار والاستقرار عاملان مهمان للفريق، ويشكّل بيريس وفيرستابن (ماكس) ثنائياً صلباً وناجحاً، ما سمح للفريق بالحصول على الثنائية، الموسم الماضي».

وقال بيريس، الفائز بستة سباقات في مسيرته: «أنا سعيد حقاً بربط مستقبلي بهذا الفريق الرائع».

وأضاف: «إنه تحدٍّ لا مثيل له؛ الدفاع عن ألوان ريد بول على الحلبة وخارجها. يسعدني البقاء هنا لمواصلة رحلتنا معاً، والمساهمة في التاريخ الرائع لهذا الفريق لمدة عامين آخرين».

ويلعب بيريس دور المساند في ريد بول خلف، بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن، ويحتل حالياً المركز الخامس في الترتيب بفارق 62 نقطة عن زميله قبل سباق جائزة كندا الكبرى، نهاية هذا الأسبوع. حلّ وصيفاً لفيرستابن، الموسم الماضي، لكن بفارق نحو 300 نقطة عن زميله.

عانى، في بداية الموسم الحالي، وتحديداً في سباق جائزة موناكو الأخير، عندما احتل المركز الثامن عشر عند خط الانطلاق، قبل أن يخرج في اللفة الأولى، وهو يحتل حالياً المركز الخامس ببطولة العالم مع 107 نقاط.

ولا يزال فريق ريد بول المهيمن على سباقات فورمولا واحد، لكنه شهد بعض الاضطرابات في الأشهر الأخيرة، وتحديداً بعد مزاعم فضيحة تحرّش طالت مديره هورنر، ثم إعلان المهندس اللامع أدريان نيووي رحيله عنه في مطلع مايو (أيار) الماضي.


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

رياضة عالمية سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

تدخل بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات في فترة توقف إجبارية لمدة 5 أسابيع مع الكثير من الأمور التي تستدعي التفكير بعد سباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات في فورمولا 1 (أ.ب)

فيرستابن مكتئباً: لم أعد مستمتعاً... قد أعتزل!

لم يستبعد الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات في سباقات سيارات فورمولا 1، الاعتزال بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية سيارة الأمان دخلت الحلبة عقب حادث بيرمان في «سوزوكا» (أ.ف.ب)

«جائزة اليابان الكبرى»: الحادثة الأولى في الموسم تثير جدلاً

أثار أول حادث في هذا الموسم ببطولة العالم لـ«فورمولا1»، الأحد، على حلبة «سوزوكا» اليابانية، جدلاً واسعاً بشأن وحدات الطاقة الهجين.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا (اليابان))
رياضة عالمية البريطاني جورج راسل سائق مرسيدس يعاني في سوزوكا (د.ب.أ)

«جائزة اليابان الكبرى»: المصائب تتوالى على راسل سائق مرسيدس

يرى البريطاني جورج راسل، سائق مرسيدس، أنه يعاني كثيراً، وكل شيء يسير ضده بعد أن تصدّر زميله الإيطالي كيمي أنتونيلي ترتيب بطولة العالم للسائقين.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية الإيطالي كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب اليابان (أ.ب)

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي «صانع التاريخ» يرغب في مواصلة رفع أدائه

قال الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه يريد مواصلة رفع مستوى أدائه بعد أن دخل تاريخ بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، بفوزه بسباق جائزة اليابان الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)

«دورة لينز»: في عيد ميلادها الـ36... الرومانية كيرستيا تتقدم

لاعبة التنس الرومانية سورانا كيرستيا (رويترز)
لاعبة التنس الرومانية سورانا كيرستيا (رويترز)
TT

«دورة لينز»: في عيد ميلادها الـ36... الرومانية كيرستيا تتقدم

لاعبة التنس الرومانية سورانا كيرستيا (رويترز)
لاعبة التنس الرومانية سورانا كيرستيا (رويترز)

حققت لاعبة التنس الرومانية سورانا كيرستيا فوزاً ثميناً في بطولة لينز المفتوحة، تزامناً مع احتفالها بعيد ميلادها الـ 36 لتهدي نفسها التأهل إلى دور الـ 16 بعد أداء قوي ومميز أمام النمساوية سينغا كراوس.

وحسمت كيرستيا المواجهة بنتيجة 6-3 و6-3 في مباراة استغرقت ساعة واحدة و27 دقيقة، بعدما أظهرت المصنفة الخامسة للبطولة تفوقاً واضحاً على منافستها الشابة البالغة من العمر 23 عاماً والمصنفة 119 عالمياً لتؤكد استعادة بريقها على الملاعب الرملية في أولى بطولات هذا الموسم قبل الانتقال للمشاركة في بطولات روان ومدريد وروما وصولاً إلى «رولان غاروس».

وتعد هذه المشاركة جزءاً من الموسم الأخير في المسيرة الاحترافية للنجمة الرومانية التي قررت الاعتزال بنهاية عام 2026.

كذلك تواصل كيرستيا حضورها القوي في فئة الزوجي إلى جانب الصينية زانغ شواي، حيث تنتظرهما مواجهة صعبة أمام الثنائي الأميركي سلون ستيفنز وكايتي فولينيتس المرشحتين الأبرز للقب.

وأكدت كيرستيا أنها تتطلع لبدء فصل جديد في حياتها بعد الاعتزال مشيرة إلى امتلاكها اهتمامات ومخططات واسعة في مجالات متعددة خارج حدود ملاعب التنس وأنها تسعى حاليا للاستمتاع بكل لحظة في أسابيعها الأخيرة كلاعبة محترفة.

وفي باقي المباريات تغلبت الأوكرانية دايانا ياستريمسكا على الأميركية آن لي المصنفة السابعة 7-5 و4-6 و6-3 والألمانية تامارا كورباتش على الرومانية جاكلين كريستيان المصنفة السادسة 4-6- و6-1 و6-4، وودعت الإسبانية باولا بادوسا البطولة بخسارتها أمام النمساوية ليلي تاجر بنتيجة 4 -6 و6-7، فيما حسمت الكرواتية دونا فيكيتش مواجهتها الصعبة أمام الأميركية كايتي فولينيتس بنتيجة 6-3 و3 -6 و6-4.


«فيفا» يفتح إجراءً تأديبياً على خلفية هتافات عنصرية خلال وديّة إسبانيا ومصر

مباراة مصر وإسبانيا الوديّة (رويترز)
مباراة مصر وإسبانيا الوديّة (رويترز)
TT

«فيفا» يفتح إجراءً تأديبياً على خلفية هتافات عنصرية خلال وديّة إسبانيا ومصر

مباراة مصر وإسبانيا الوديّة (رويترز)
مباراة مصر وإسبانيا الوديّة (رويترز)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه فتح إجراء تأديبياً بحق الاتحاد الإسباني للعبة على خلفية هتافات عنصرية شابت المباراة الدولية الودية لمنتخب بلاده أمام مصر، الأسبوع الماضي، في برشلونة.

وتخللت المباراة الودية التي جمعت بين منتخبين ضمنا التأهل إلى كأس العالم 2026 وأقيمت في كورنيّا على ملعب نادي إسبانيول، هتافات معادية للإسلام («من لا يقفز فهو مسلم») رددها جزء من الجماهير الإسبانية.

حادث جديد أثار موجة غضب في البلاد، وأدى إلى فتح تحقيق من قبل الشرطة الكاتالونية.

وندد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، خصوصاً بما وصفه بـ«حادث غير مقبول»، مشيراً إلى «أقلية» من مشجعين «شوّهوا» صورة إسبانيا التي ستنظم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب، البلد الذي يشكل المسلمون فيه غالبية السكان.

وكان موهبة برشلونة الواعد ونجم «لا روخا» لامين جمال، وهو مسلم أيضاً، ندد بدوره بـ«قلة احترام لا تطاق».

ورغم جهود السلطات وصدور أحكام قضائية عدة، تشكل هذه القضية مثالاً جديداً على صعوبات كرة القدم الإسبانية في القضاء على العنصرية داخل الملاعب وعلى أرضية الميدان، حيث تكاثرت الحوادث في الأشهر الأخيرة.

ويُعد النجم البرازيلي لريال مدريد فينيسيوس جونيور الذي بات رمزاً لمكافحة التمييز في عالم كرة القدم، الهدف الأكثر تكراراً لهذه الانتهاكات منذ وصوله إلى مدريد عام 2018. لكن جزءاً فقط من هذه الحوادث أدى إلى فرض عقوبات.


سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول... وصدام جديد بين برشلونة وأتلتيكو

منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)
منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)
TT

سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول... وصدام جديد بين برشلونة وأتلتيكو

منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)
منديز وزابرني مدافعا سان جيرمان خلال الاعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)

تتواصل مباريات الذهاب لربع نهائي دوري أبطال أوروبا بلقاءين من العيار الثقيل اليوم، حيث يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) ليفربول الإنجليزي، ويتصادم الغريمان الإسبانيان برشلونة وأتلتيكو مدريد مجدداً بعد أربعة أيام من مواجهتهما المحلية.

في ملعب حديقة الأمراء بالعاصمة الفرنسية يستضيف سان جيرمان نظيره ليفربول في اختبار صعب للطرفين، ويعيد للأذهان مواجهة الموسم الماضي التي فاز فيها الفريق الباريسي بركلات الترجيح بثُمن النهائي في طريقه نحو إحراز أول لقب له في دوري أبطال أوروبا. واضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0- 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل، قبل أن يحافظ على هدوئه في «أنفيلد»، لتسلك بعدها مسيرة الفريقين مسارين مختلفين.

لكن شتان الفارق بين ليفربول العام الماضي في الموسم الأول للمدرب الهولندي أرني سلوت، حيث كان الفريق يسير بخطى ثابتة نحو لقب الدوري الإنجليزي، والفريق الحالي الذي يعاني بشدة على الجبهات كافة، وآخرها خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي 0 -4 في ربع نهائي كأس إنجلترا، علماً بأنه يحتل المركز الخامس بالدوري.

في هذا الموسم، يبدو سان جيرمان المرشح الأوفر حظاً بوضوح مع تجدد المواجهة القارية بين الفريقين بعدما فقد فريق سلوت زخمه ليشكّل خيبة أمل كبيرة لجماهيره. ويعود ليفربول إلى باريس وهو في حالة معنوية متدنية بشكل خاص عقب خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي والتي علق عليها سلوت قائلاً: «افتقدنا للروح القتالية»، في حين أشار القائد الهولندي فيرجيل فان دايك إلى أن اللاعبين استسلموا، معترفاً بأن رفع المعنويات قبل مواجهة باريس سان جيرمان سيكون «صعباً جداً». وأضاف: «لكن لدينا مسؤولية، ليس فقط تجاه أنفسنا، بل خصوصاً تجاه الجماهير، وإذا أردنا إنقاذ شيء من هذا الموسم، فعلينا أن نحاول القيام بشيء مميز في المباريات الثلاث المقبلة»، علماً بأن ليفربول سيواجه فولهام بين مباراتي الذهاب والإياب في دوري الأبطال.

وتابع فان دايك: «الواقع هو أن باريس سان جيرمان ينتظرنا الآن. ستكون مواجهة صعبة جداً مرة أخرى. علينا أن نكون جاهزين ذهنياً في أسرع وقت ممكن».

ولم يحقق ليفربول سوى فوز واحد في مبارياته الخمس الأخيرة، وتلقى 15 خسارة هذا الموسم. وبات ضمان العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم الموسم المقبل الهدف الرئيسي لفريق يحتل حالياً المركز الخامس محلياً.

في المقابل، مرّ سان جيرمان بموسم صعب أحياناً بسبب الإصابات، لكنه يبدو في طريقه لاستعادة أفضل مستوياته في التوقيت المثالي.

وساعد الفوز على تولوز (3 -1) الأسبوع الماضي، والذي تضمن هدفاً رائعاً للمتوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيلي، الفريق على توسيع الفارق في صدارة الدوري الفرنسي إلى أربع نقاط عن أقرب مطارديه لنس، مع مباراة مؤجلة.

لكن دوري أبطال أوروبا هو الأهم للنادي الباريسي، ومن أجل جاهزيته وافقت رابطة الدوري الفرنسي على طلب النادي تأجيل مباراته ضد لنس، السبت؛ ليتسنى له التركيز بالكامل على مواجهة ليفربول.

وحذّر الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، من مواجهة ليفربول قائلاً: «رغم أننا أظهرنا منذ فترة طويلة أننا جاهزون، بغض النظر عن المسابقة، لكن هناك بعض الأمور علينا تحسينها».

ويبدو ديمبيلي في كامل لياقته الفنية والبدنية، لكن الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا كان مصدر الإلهام في الدور السابق، عندما دمّر سان جيرمان منافسه الانجليزي الآخر تشيلسي بنتيجة 8 -2 في مجموع المباراتين. وستكون مباراة اليوم المواجهة الرابعة عشرة للفريق الفرنسي أمام أندية الدوري الإنجليزي منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

ومع ذلك، هناك نقطة ضعف واضحة في صفوف سان جيرمان، تتمثل في عدم نجاحه في تعويض حارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، بطل ركلات الترجيح أمام ليفربول الموسم الماضي، والذي انتقل الآن إلى مانشستر سيتي.

لاعبو سان جيرمان خلال الإعداد لمواجهة ليفربول (ا ف ب)

وتعاقد النادي مع لوكا شوفالييه ليكون خليفة الحارس الإيطالي، لكنه فقد مكانه لصالح الروسي ماتفي سافونوف الذي ارتكب خطأين فادحين كلفا فريقه استقبال هدف في المباراة الأخيرة ضد تولوز.

وقال إنريكي: «حارس المرمى مثل أي لاعب آخر. يمكنه ارتكاب أخطاء؛ لأن ذلك طبيعي في كرة القدم». أما مفتاح آمال الضيوف، فقد يكون أوغو إيكيتيكي، هداف ليفربول هذا الموسم برصيد 17 هدفاً، والذي يواجه النادي الذي فشل في ترك بصمة معه في بداية مسيرته.

وانضم إيكيتيكي (23 عاماً) إلى سان جيرمان قادماً من رينس عام 2022، لكنه سجل أربعة أهداف فقط خلال 18 شهراً قبل أن يغادر إلى آينتراخت فرانكفورت الألماني.

عانى الفرنسي من شق طريقه إلى التشكيلة الأساسية لسان جيرمان التي كانت تضم حينها كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار بالهجوم، لكنه يعود الآن إلى بلاده مرشحاً حقيقياً لبدء مشواره مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم.

وقال ديمبيلي، زميله في المنتخب: «أوغو لاعب رائع. إنه في قمة مستواه حالياً، ونحن نأمل فقط ألا يكون ذلك ضدنا».

ويضع ليفربول آمالاً كبيرة على الخروج بنتيجة إيجابية من لقاء الذهاب في باريس؛ إذ باتت مسابقة دوري الأبطال الأمل الأخير للفريق للتتويج بلقب هذا الموسم، وفي عام الوداع لنجمه المصري محمد صلاح.

لاعبو أتلتيكو مدريد متحمسون في التدريبات لأجل الثأر من برشلونة (ا ب ا)

صدام كلاسيكي بين برشلونة وأتلتيكو

يتواجه برشلونة وأتلتيكو مدريد للمرة الثانية خلال أربعة أيام والخامسة منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول)، لكن هذه المرة في مسابقة دوري الأبطال.

ويدخل برشلونة اللقاء بعدما حقق فوزاً مثيراً للجدل على أتلتيكو 2- 1، السبت، في مدريد في «الليغا» ليفرض سيطرته على الصدارة متقدماً على غريمه التقليدي ريال مدريد بسبع نقاط. ورغم التفوق المحلي مؤخراً، فإن التاريخ الأوروبي بين الفريقين يميل لصالح أتلتيكو، حيث خسر برشلونة المواجهتين السابقتين في دور الثمانية أمام الفريق المدريدي.

في موسم 2013 - 2014، خسر برشلونة بنتيجة 1 - 2، قبل أن يتكرر السيناريو في موسم 2015 - 2016 عندما تفوق أتلتيكو بنتيجة 3 - 2 في مجموع المباراتين. كما أن برشلونة لم يحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات أوروبية أمام أتلتيكو، وسجل خلالها ثلاثة أهداف فقط؛ وهو ما يعكس صعوبة المواجهات بين الطرفين على الساحة القارية.

لكن رجال المدرب الألماني هانزي فليك هذا الموسم يسيرون بشكل جيد، حيث حقق برشلونة ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات (تعادل واحد) عبر ثلاث مسابقات مختلفة، وهي سلسلة تضمنت فوزاً عريضاً 8 -3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب على نيوكاسل الانجليزي في ثُمن النهائي.

ومنذ وصول فليك، أصبح برشلونة صاحب أقوى هجوم في دوري الأبطال (73 هدفاً)، لكن ورغم تخطيه هذا الدور الموسم الماضي، لم يبلغ الفريق نصف النهائي سوى في ثلاث مناسبات من آخر تسعة أدوار ربع نهائي خاضها في المسابقة.

ويعتمد برشلونة على مجموعة من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي، يتقدمهم النجم الشاب لامين جمال، الذي يقدم موسماً استثنائياً، إلى جانب خبرة البولندي روبرت ليفاندوفسكي صاحب هدف الحسم في اللقاء الأخير.

أما موسم أتلتيكو مدريد، فلم يعد معلقاً سوى على الكؤوس، بعدما ضمن مقعده في نهائي كأس الملك على حساب برشلونة (4 -0 ذهاباً و0- 3 إياباً).

ولم يرفع فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أي لقب منذ تتويجه بـ«الليغا» في موسم 2020- 21، وتبدو حظوظه في إنهاء هذا الجفاف محدودة؛ إذ يدخل مواجهة اليوم على وقع ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهي أسوأ سلسلة له منذ ديسمبر 2021.

ومع عودته إلى ملعب «كامب نو» لخوض مباراة الذهاب تترقب الجماهير رؤية المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي سبق أن خاض تجربة قصيرة مع برشلونة من دون نجاح، ليعود إلى أتلتيكو لفترة ثانية جديدة يأمل أن ينهيها بالخروج من الباب الواسع بعد إعلانه الرحيل بختام الموسم.

ويأمل أتلتيكو أن تتكلل رحلته في البطولة القارية بالوصول إلى المحطة الأخيرة، علماً بأنه فشل في رفع الكأس بعد خسارتين في النهائي عامي 2014 و2016 بقيادة مدربه سيميوني.

وشمل هذا الفشل مهاجمه المخضرم غريزمان البالغ 35 عاماً والذي قرر الرحيل عن العاصمة الإسبانية إلى أورلاندو سيتي الأميركي في نهاية الموسم.

وكان غريزمان انتقل من أتلتيكو إلى برشلونة في عام 2019، ولم يمض سوى عامين بقميص عملاق كاتالونيا قبل أن يعود إلى تشكيلة سيميوني على سبيل الإعارة، ليثبّت انتقاله الدائم عام 2022. وخلال تلك الفترة القصيرة مع برشلونة فوّت غريزمان على نفسه المشاركة في فوز أتلتيكو بلقب «الليغا» عام 2021، وهي كأس أفلتت منه طوال مسيرته.

ومع برشلونة، عاش مرارة الهزيمة النكراء أمام بايرن ميونيخ الألماني 2- 8 في ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا 2020، وفشل في التأقلم مع الفريق إلى جانب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويأمل غريزمان، بعد قرار مغادرته أتلتيكو الذي بات أفضل هداف في تاريخه برصيد 211 هدفاً، أن يرحل مع لقب كبير في جعبته، ليضيفه إلى لقب مونديال روسيا 2018 الذي توّج به مع منتخب بلاده.

ويعدّ غريزمان أحد أعظم جنود سيميوني خلال فترة المدرب التي استمرت 14 عاماً، حيث يجمع بين أخلاقيات العمل التي يطالب بها الأرجنتيني والمهارة العالية والجودة. كما أشاد به هانزي فليك أيضاً الأسبوع الماضي بقوله: «غريزمان لاعبٌ فريد من نوعه، يبدو في الملعب خفيفاً للغاية، وكأنه يرقص».

وسبق للفرنسي قبل عقد من الزمن أن هزّ شباك برشلونة حين سجل هدفين، وتحديداً في ربع نهائي عام 2016 في دوري الأبطال ليُقصي ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار ورفاقهم. حينها، انتهت مغامرة أتلتيكو بذرف الدموع بعد الخسارة المؤلمة أمام الجار اللدود ريال بركلات الترجيح 3 -5 (تعادلا 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) في نهائي ميلانو.