«كأس أوروبا 2008»: هيمنة إسبانية بعد صيام 44 عاماً

إسبانيا تغلبت على ألمانيا في نسخة 2008 بعد 44 عاماً دون لقب قاري (يويفا)
إسبانيا تغلبت على ألمانيا في نسخة 2008 بعد 44 عاماً دون لقب قاري (يويفا)
TT

«كأس أوروبا 2008»: هيمنة إسبانية بعد صيام 44 عاماً

إسبانيا تغلبت على ألمانيا في نسخة 2008 بعد 44 عاماً دون لقب قاري (يويفا)
إسبانيا تغلبت على ألمانيا في نسخة 2008 بعد 44 عاماً دون لقب قاري (يويفا)

وضعت إسبانيا حدّاً للصيام عن الألقاب الكبيرة على مدى 44 عاماً بإحرازها اللقب القاري للمرّة الثانية في تاريخها بعد عام 1964، إثر تغلبها على ألمانيا في نسخة 2008 في النمسا وسويسرا، بهدف فرناندو تورّيس.

وقال تورّيس إن النتيجة «كانت جيّدة ليس فقط لإسبانيا، بل لكرة القدم؛ لأن الفريق الأفضل فاز».

نجح «لا روخّا» أخيراً في ترجمة الآمال الملقاة عليه، خلافاً لما كان يحصل في البطولات السابقة، حيث كان يتألق في التصفيات بشكل لافت لكنه يخبو في النهائيات.

وكان المنتخب الإسباني كاملاً في جميع خطوطه، بوجود الحارس الشهير إيكر كاسياس، وصخرة الدفاع كارليس بويول، وجوهرتَي خط الوسط تشافي وإندريس إنييستا، بالإضافة إلى ثنائي خط الهجوم المرعب تورّيس ودافيد فيا الذي تُوّج هدافاً للبطولة بـ4 أهداف.

فرناندو تورّيس (أ.ف.ب)

وذكر المدرّب لويس أراغونيس: «لقد فزنا بالبطولة من خلال فرض أسلوبنا الجميل».

كما تألّقت هولندا بفوزها على إيطاليا 3 - 0، وفرنسا 4 - 1 في دور المجموعات، لكنها خرجت على يد روسيا 1 - 3 في رُبع النهائي بعد التمديد. وكان المنتخب التركي مفاجأة البطولة ببلوغه الدور نصف النهائي وخسارته بصعوبة بالغة أمام ألمانيا 2 - 3.

فكّت إسبانيا، حاملة اللقب وبطلة العالم، العقدة الإيطالية في البطولات الكبرى، عندما سحقتها في نهائي نسخة 2012 في بولندا وأوكرانيا برباعية نظيفة، في طريقها إلى تحقيق ثلاثية تاريخية، بعد تتويجها في أوروبا 2008 ومونديال 2010.

في المباراة النهائية على الملعب الأولمبي في كييف وأمام 63 ألف متفرج، سجّل دافيد سيلفا، وجوردي ألبا، وفرناندو تورّيس، وخوان ماتا، أهداف البطل.

قال مدرّب إسبانيا، فيسنتي دل بوسكي: «كان الأمر أكثر من مجرّد فوز. السنوات الأربع الأخيرة الرائعة، حيث تطورّت كرة القدم الإسبانية، تمنحنا إرثاً نحمله في المستقبل بمسؤولية كبيرة».

لاعبو إسبانيا يحتفلون بعد تسجيل الهدف الوحيد على ألمانيا (أ.ف.ب)

نالت إسبانيا اللقب الثالث في العرس القاري بعد 1964 و2008، معادلةً الرقم القياسي في عدد الألقاب الذي كان بحوزة ألمانيا.

أُقيمت البطولة في بولندا وأوكرانيا، ففشل المستضيفان في بلوغ الدور الثاني على غرار هولندا القوية.

وجاء نصف النهائي قويّاً، تغلّبت فيه إسبانيا بصعوبة على جارتها البرتغال، بركلات الترجيح 4 - 2، وإيطاليا على ألمانيا 2 - 1 بثنائية المشاغب ماريو بالوتيلي، قبل أن يسحق رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي الطليان في النهائي 4 - 0.

وارتفع عدد المشاركين من 16 إلى 24 فريقاً للمرة الأولى في نسخة «فرنسا 2016». عانقت البرتغال المجد بعد طول انتظار بفوزها على فرنسا المستضيفة 1 - 0 بعد التمديد.

بعد خروج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باكياً من النهائي إثر إصابته الباكرة، سجّل المهاجم البديل المغمور إيدر هدف الفوز في الدقيقة 109، لتُحرم فرنسا من لقب ثالث بعد 1984 و2000، ويُحرم مدرّبها ديدييه ديشان من أن يحذو حذو الألماني بيرتي فوغتس 1972 لاعباً و1996 مدرباً، ويحرز اللقب مدرباً بعد أن توج به لاعباً عام 2000.

كشف إيدر صاحب هدف اللقب: «قال لي رونالدو إني سأسجّل هدف الفوز. منحني قوّة وطاقة إيجابية».

خرجت إسبانيا، بطلة 2008 و2012، بخفّي حُنين من دور الـ16 أمام إيطاليا 0 - 2، في حين توقّف مشوار ويلز المفاجئ عند نصف النهائي أمام البرتغال 0 - 2، وودّعت ألمانيا بالنتيجة عينها أمام المستضيف بثنائية هداف البطولة أنطوان غريزمان.

تجاوزت فرنسا «قطوع» بطولة قارية أُقيمت وسط ظروف صعبة وجراح عميقة ناجمة عن المشاهد المؤلمة التي عاشتها العاصمة باريس خلال اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، التي أسفرت عن 130 قتيلاً، في يوم المواجهة بين فرنسا وألمانيا ودياً على «استاد دو فرانس» نفسه، الذي شهد اعتداءات خارج أسواره.

كانت النسخة الـ16 صيف 2021 احتفالاً يليق بالذكرى الستين للبطولة، فتحوّلت ملاعب المدن الـ11 المستضيفة إلى مهرجانات كروية لم تسلم من حوادث مثيرة انتهت بتتويج إيطالي مفاجئ، للمرّة الثانية بعد 1968.

لاعبو إسبانيا يحتفون بالمدرب لويس أراغونيس (يويفا)

بعد إرجاء لعام بأكمله بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، وبعد 51 مباراة توزّعت على 11 مدينة في 11 دولة أوروبية، كان التتويج في نهاية المطاف من نصيب منتخب إيطالي متجدّد بقيادة مدربه روبرتو مانشيني، بركلات الترجيح على حساب إنجلترا «المستضيفة» لست من مبارياتها السبع.

قال حارس المرمى جانلويغي دوناروما، أفضل لاعب في النهائيات بسن الـ22 عاماً، بعد تصدّيه لركلتين ترجيحيتين لجايدن سانشو وبوكايو ساكا في النهائي: «لدينا مجموعة استثنائية، نحبّ بعضنا بعضاً، ونعرف من أين أتينا».

وعاد «آتزوري» بعد خيبة الغياب عن مونديال روسيا 2018، ليلعب دوره بين الكبار، متخلياً عن أسلوبه الدفاعي التقليدي، لفريق غابت عنه الأسماء الرنانة.

وتدخّل منتخب الدنمارك والطاقم الطبي في الوقت المناسب لإنقاذ حياة صانع الألعاب كريستيان إريكسن، بعد تعرّضه لأزمة قلبية في المباراة الأولى لبلاده ضد فنلندا.

باستثناء إيطاليا وإنجلترا اللتين بلغتا النهائي، وإسبانيا التي تأهلت إلى نصف النهائي، مُنيت المنتخبات الكبرى بخيبة في النهائيات مثل هولندا، وفرنسا بطلة العالم، ووصيفتها كرواتيا، وألمانيا، والبرتغال حاملة اللقب.


مقالات ذات صلة

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أليكس ماركيز (أ.ف.ب)

«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»، الأحد، منهياً سلسلة انتصارات الإيطالي ماركو بيتزيكي المتصدر العام.

«الشرق الأوسط» (شريش (إسبانيا))
رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».