التعاقد مع مبابي يرعب برشلونة من هيمنة الريال

وصول مبابي لريال مدريد يخيف برشلونة (أ.ف.ب)
وصول مبابي لريال مدريد يخيف برشلونة (أ.ف.ب)
TT

التعاقد مع مبابي يرعب برشلونة من هيمنة الريال

وصول مبابي لريال مدريد يخيف برشلونة (أ.ف.ب)
وصول مبابي لريال مدريد يخيف برشلونة (أ.ف.ب)

استعاد ريال مدريد لقب الدوري الإسباني لكرة القدم من برشلونة هذا الموسم، وبعد تعزيز رقمه القياسي في مسابقة دوري أبطال أوروبا بـ15 لقباً، فإن تعاقده مع النجم العالمي الكبير كيليان مبابي يفرك المزيد من الملح في جراح غريمه التقليدي.

تُعدّ إضافة لوس بلانكوس لمبابي إلى صفوف فريق مليء بالنجوم سلفاً بمثابة بيان نيّات مذهل، ويمكن أن يؤدي إلى ترجيح ميزان القوى المحلية بشكل أكبر لصالح مدريد.

لا يستطيع النادي الكاتالوني الذي يتصارع مع تحديات مالية منهكة فرضها على نفسه، مواكبة سباق التسلّح مع النادي الملكي.

يصل مبابي مجاناً في نهاية عقده مع باريس سان جيرمان الفرنسي، لكن برشلونة لن يكون قادراً على تحمل الراتب الباهظ للاعب البالغ من العمر 25 عاماً أو رسوم التعاقد معه.

على مدى العقد الماضي، أهدر برشلونة مئات الملايين من اليورو على التعاقدات الفاشلة، بما في ذلك البرازيلي فيليب كوتينيو والفرنسيان عثمان ديمبيليه وأنطوان غريزمان، بالإضافة إلى دفع فاتورة الأجور المرتفعة جداً.

تتجلّى قوة ريال مدريد المالية من خلال واقع أنه يتباهى مسبقاً بفينيسيوس جونيور الذي يحب اللعب في المنطقة نفسها على الجانب الأيسر من الهجوم، لذا يمكن اعتبار التعاقد مع مبابي صفقة فاخرة.

سيتعيّن على المدرّب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إعادة تشكيل خطّه الهجومي، مع احتمال خروج البرازيلي الآخر رودريغو من التشكيلة الأساسية لفسح المجال أمام مشاركة مبابي.

ومع ذلك، يرى رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريس أن مبابي هو القطعة الأخيرة التي سترصّع ملعبه المجدّد «سانتياغو برنابيو».

على النقيض من ذلك، اكتفى برشلونة مؤخراً بصفقات على سبيل الإعارة (البرتغاليان جواو كانسيلو وجواو فيليكس) ونجوم انتهت عقودهم مع أنديتهم ووصلوا إلى نهاية مسيرتهم الكروية ويبحثون عن تحدٍ أخير (البولندي روبرت ليفاندوفسكي والألماني إيلكاي غوندوغان).

فشل النادي الكاتالوني في إيجاد خليفة لقائده لاعب الوسط الدفاعي المخضرم سيرجيو بوسكيتس بشكل مناسب في الصيف الماضي وانهار خط دفاعه.

يمكن أن يساعد وصول قائد المنتخب الفرنسي مبابي والعديد من النجوم الشباب الآخرين الموجودين في صفوف «الميرينغي» سلفاً، بينهم الدولي الإنجليزي جود بيلينغهام، ريال مدريد، في السيطرة على الدوري الإسباني لسنوات مقبلة.

رداً على صفقة الملكي، قد يتطلع برشلونة إلى التعاقد مع مهاجم أتلتيك بلباو الدولي نيكو وليامز لتعزيز الجهة اليسرى لخط هجومه. الشرط الجزائي في عقد اللاعب الدولي الإسباني البالغ 50 مليون يورو يجعله خياراً أكثر جدوى من الناحية المالية للكاتالونيين الذين يعانون من ضائقة مالية مقارنة باللاعبين الآخرين ذوي جودة مماثلة.

ومع ذلك، فإن أي تعاقد مع صفقة كبيرة سيرغم برشلونة على بيع لاعبين في صفوفه أولاً لتحقيق التوازن، مما قد يؤدي إلى التضحية ببعض النجوم.

ويُمنّي الكاتالونيون النفس بأن يؤدي وصول مبابي إلى زعزعة الانسجام في غرفة ملابس ريال مدريد، بالنظر إلى مكانته كنجم. قد يستغرق أنشيلوتي بعض الوقت أيضاً للعثور على أفضل خطة تناسب المهاجم.

بعد أن التزم برشلونة بالتخلي عن جزء من عائدات البث التلفزيوني لربع القرن القادم مقابل استثمارات ضخمة قبل صيفين، سيحتاج النادي إلى الاعتماد بشكل كبير على أكاديمية «لا ماسيا» للشباب.

فيرمين لوبيز وكوبارسي أمل برشلونة في المستقبل (غيتي)

ظهر مؤخراً العديد من اللاعبين الشباب الرائعين، بينهم لامين جمال وباو كوبارسي وفيرمين لوبيز، مما يمنح ناديهم القدرة على الاستمرار في محاربة ملايين ريال مدريد بمواهب محلية.

كان برشلونة ضحيةً لموهبة مبابي المتفجرة، حيث سجّل المهاجم الفرنسي هدفين في مرماه في أبريل (نيسان) الماضي وساهم في إقصائه من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل مبابي 6 أهداف في شباك برشلونة في 4 مباريات لعبها ضده بينها ثلاثية في عام 2021.

ستخشى فرق إسبانية أخرى من تأثير مبابي أيضاً.

مع تألق الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو في تسجيل الأهداف في الماضي، مرت 8 سنوات منذ أن سجل أي لاعب 40 هدفاً في الدوري، لكن مبابي لديه القدرة.

من المرجّح أن تقف الفرق المنافسة بشكل أعمق وأعمق ضد ريال مدريد لمنع مبابي وفينيسيوس من تدميرهم في الهجمات المرتدة، كما فعلوا في كثير من الأحيان ضد برشلونة في ذروة تألقه تحت قيادة بيب غوارديولا.

والآن يستعد الكاتالونيون لما يأمل مدريد ورئيسه بيريز في أن يكون حقبة مماثلة من النجاح اللامع بدلاً من تجربة «غالاكتيكوس» فاشلة أخرى.


مقالات ذات صلة

إيران تدعو لمنع إسرائيل من المشاركة في الألعاب الأولمبية

رياضة عالمية الحلقات الأولمبية مضاءة على برج إيفل في باريس (د.ب.أ)

إيران تدعو لمنع إسرائيل من المشاركة في الألعاب الأولمبية

دعت إيران، الثلاثاء، إلى منع الرياضيين الإسرائيليين من المشاركة في أولمبياد باريس 2024، بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية نجلاء عماد (الشرق الأوسط)

نجلاء عماد... «حبة الكرز» العراقية تتأهب لدورة الألعاب البارالمبية بباريس

لا مستحيل تحت الشمس، ولا صعاب يمكنها أن تهزم الإرادة، ربما تلك كلمات قليلة بحق ابنة العراق نجلاء عماد التي لم يُثنِ عزيمتَها فقدُها ثلاثةَ أطراف من جسدها.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية توني إستانغيه (رويترز)

«أولمبياد باريس»: إستانغيه الغارق بين الرياضة والسياسة

مع مرور السنوات، غاص توني إستانغيه، البطل الأولمبي 3 مرات في مسابقة الكانوي، في دور رئيس اللجنة المنظّمة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي (أ.ب)

«الدوريات الأوروبية» و«فيفبرو» يشكوان احتكار «فيفا» وإضراره بصحة اللاعبين

أعلنت منظمة الدوريات الأوروبية، التي تضم كثيرا من الدوريات الأوروبية الكبرى، أنها ستتقدم بشكوى إلى المفوضية الأوروبية مع اتحاد اللاعبين المحترفين في أوروبا.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية ديانا أرملة لاعب رفع الأثقال الأولمبي الراحل أولكسندر بيليشينكو الذي قُتل في أثناء قتاله ضد الغزو الروسي (رويترز)

أوكرانيا تنعى رياضييها الراحلين في الحرب قبل أولمبياد باريس

انضم ستانيسلاف هولينكوف إلى حرس الحدود الأوكراني عام 2021 من أجل الحصول على وظيفة مستقرة على الحدود الشمالية الغربية الهادئة ليتمكن من مواصلة مسيرته نجم جودو.

«الشرق الأوسط» (لوتسك )

إيران تدعو لمنع إسرائيل من المشاركة في الألعاب الأولمبية

الحلقات الأولمبية مضاءة على برج إيفل في باريس (د.ب.أ)
الحلقات الأولمبية مضاءة على برج إيفل في باريس (د.ب.أ)
TT

إيران تدعو لمنع إسرائيل من المشاركة في الألعاب الأولمبية

الحلقات الأولمبية مضاءة على برج إيفل في باريس (د.ب.أ)
الحلقات الأولمبية مضاءة على برج إيفل في باريس (د.ب.أ)

دعت إيران، الثلاثاء، إلى منع الرياضيين الإسرائيليين من المشاركة في أولمبياد باريس 2024، بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.

وكتبت الوزارة على موقع «إكس» أن الرياضيين الإسرائيليين «لا يستحقون أن يشاركوا في أولمبياد باريس، بسبب الحرب ضد الأبرياء في غزة».

ولا تعترف الجمهورية الإسلامية بإسرائيل، وتحظر أي اتصال بين الرياضيين الإيرانيين والإسرائيليين.

وجاء في بيان الوزارة، تحت وسم «امنعوا إسرائيل من الألعاب الأولمبية»، أن «الإعلان عن استقبال وفد النظام العنصري الصهيوني الإرهابي وحمايته لا يعني سوى إضفاء الشرعية على قتلة الأطفال».

وأكّد وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، الاثنين، ترحيب فرنسا بالوفد الإسرائيلي، وتولّي وحدة النخبة في الدرك الوطني حمايته.

وفي بيان مماثل في فبراير (شباط)، دعا الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الفيفا إلى تعليق مشاركة الاتحاد الإسرائيلي بسبب الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم شنّته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1197 شخصاً، معظمهم من المدنيين، حسب تعداد أجرته الوكالة الفرنسية استناداً إلى بيانات مسؤولين إسرائيليين.

ومن بين 251 شخصاً تم اختطافهم، ما زال 116 محتجزين في غزة، تُوفي منهم 44، حسب الجيش الإسرائيلي.

ورداً على ذلك، شنّت إسرائيل هجمات واسعة النطاق من البر والبحر والجو على قطاع غزة، خلّفت 39090 قتيلاً، معظمهم من المدنيين، ولا سيما من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة في حكومة غزة التي تقودها «حماس».

يُذكر أنه في أغسطس (آب) 2023، أوقفت سلطات إيران لاعب رفع أثقال إيرانياً بعد مصافحته رياضياً إسرائيلياً خلال مسابقة في بولندا.

وفي عام 2021، حثّ المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الرياضيين على «عدم مصافحة ممثّلي الكيان المجرم للحصول على ميدالية».