أنشيلوتي... أسطورة التدريب وسيد «الأبطال» بلا منازع

لاعبو الريال يقذفون مدربهم في الهواء خلال الاحتفالات باللقب الأوروبي (أ.ب)
لاعبو الريال يقذفون مدربهم في الهواء خلال الاحتفالات باللقب الأوروبي (أ.ب)
TT

أنشيلوتي... أسطورة التدريب وسيد «الأبطال» بلا منازع

لاعبو الريال يقذفون مدربهم في الهواء خلال الاحتفالات باللقب الأوروبي (أ.ب)
لاعبو الريال يقذفون مدربهم في الهواء خلال الاحتفالات باللقب الأوروبي (أ.ب)

أثبت المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي انه سيد مسابقة دوري أبطال أوروبا من دون منازع بعدما رفع عدد ألقابه فيها الى خمس معززاً رقمه القياسي بعد قيادته فريقه ريال مدريد الاسباني الى احراز لقبه الخامس عشر القياسي أيضاً، بفوزه على بوروسيا دورتموند الالماني 2-0 السبت على ملعب ويمبلي في لندن في المباراة النهائية.

وأحرز أنشيلوتي اللقب القاري الاهم مع ميلان الايطالي مرتين عامي 2003 و2007، قبل أن يحرز 3 ألقاب إضافية مع ريال عامي 2014 في مروره الأول و2022 في مروره الثاني ثم عام 2024.

وأقرّ أنشيلوتي البالغ 64 عاماً بعد التتويج قائلاً "لا تعتاد على الأمر أبداً، لأنه كان صعباً، صعباً للغاية، أكثر مما توقعنا".

وتابع "في الشوط الأوّل عانينا وفي الثاني خسرنا الكرة بشكل أقل ولعبنا بشكل أفضل. لكن كل هذه مجرد تفاصيل غير مهمة الآن".

وأضاف "الحلم مستمر. لم أعُجب بالمستوى الذي قدمناه في الشوط الأول. لقد فقدنا الكرة كثيراً وفي المكان الخطأ. لقد سمحنا لدورتموند باللعب بالطريقة التي يريدها".

ويتفوق انشيلوتي في عدد الألقاب على مدرب ليفربول الانجليزي السابق بوب بايسلي والفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد السابق حيث فاز المدرّبان بثلاثة ألقاب لكل منهما.

كذلك، فاز أنشيلوتي بلقب المسابقة مرّتين كلاعب مع ميلان، لكنّ نجاحاته كمدرّب وضعته في مصاف الأساطير، بالإضافة الى احتفاله الشهير الاخير بارتداء النظارات الشمسية والسيغار في يده.

ويُعدّ المدرّب محبوباً جداً لدى لاعبيه، نتيجة لـ"القيادة الهادئة"، وليس من قبيل الصدفة عنوان كتابه.

يعرف أنشيلوتي كيفية الحفاظ على اللاعبين في صفّه ويوجهّهم في الاتجاه الصحيح حتى في اللحظات الصعبة.

مرّ المهاجم البرازيلي رودريغو بفترات صعبة عانى خلالها أمام المرمى للتسجيل هذا الموسم، لكنّ أنشيلوتي لم يبخل عليه بالدعم.

قال المدرب الإيطالي في تشرين الثاني/نوفمبر "هناك أوقات تسجّل فيها في كلّ مرّة تلمس فيها الكرة، وهناك أوقات تسدّد فيها كثيرًا وتفشل".

وتابع "سوف يتجاوز الأمر، كما حدث مع جميع المهاجمين الآخرين".

كذلك، لم يبدأ مواطن رودريغو، فينيسيوس جونيور الموسم بأفضل حالاته ولكن بتوجيهات أنشيلوتي، وصل إلى أعلى مستوياته في الوقت المثالي، ليختم موسمه بالهدف الثاني في مرمى دورتموند (83) بعدما كان داني كارفاخال افتتح التسجيل في الدقيقة 74.

وقال أنشيلوتي "إنه عمل أنجز بشكل جيد".

وتابع "لديه موهبة رائعة أضاف اليها جودة رائعة على التحرك من دون الكرة".

نجح أنشيلوتي من خلال بناء هذا الشعور الدافئ مع لاعبيه في مساعدتهم على قبول قراراته لناحية من يلعب أو لا، إضافة إلى مراكزهم في أرض الملعب.

في أحيان كثيرة، لعب الفرنسي إدواردو كامافينغا في مركز الظهير الأيسر، فيما يلعب مواطنه أوريليان تشواميني كقلب دفاع، من دون امتعاضهما.

ورغم جودته الواضحة من حيث إدارة اللاعبين وقدرته على وضعهم في الوضعية الذهنية المناسبة، إلا أن أنشيلوتي اتخذ أيضًا العديد من القرارات التكتيكية المهمة هذا الموسم.

المدرب الإيطالي بتلقى تهنئة بيريز رئيس الريال (رويترز)

إنها ناحية من عمله لا تحظى بالتقدير المناسب في بعض الأحيان. فقال أنشيلوتي قبل عام "هذا الفريق مدرّب بشكل جيد" في لحظة نادرة من التمرّد والفخر من المدرّب الذي عادة ما يكون راضياً عن صورته الودية.

ورأى مدرب بايرن ميونيخ الالماني وتشيلسي سابقاً في شباط/فبراير "المباريات التي لا يمكنك الفوز بها، لا يجب أن تخسرها".

لم يخسر الفريق الملكي في دوري الأبطال على الاطلاق هذا الموسم، حيث اظهر لاعبوه جاهزية عالية لحسم الأمور في الأوقات الحسّاسة، ففازوا في 9 مباريات وتعادلوا 4 مرات.

وكان الفريق الملكي تخطى مانشستر سيتي الانجليزي حامل اللقب بركلات الترجيح في ربع النهائي قبل ان يتفوق على بايرن ميونيخ الالماني بطريقة مثيرة في مباراة الاياب.

وحافظ أنشيلوتي على فريقه مندمجًا وعلى درجة عالية من التركيز، وأثمر ذلك نجاحاً. ويمكن الإشارة على سبيل المثال لا الحصر، إلى ثنائية البديل خوسيلو ضد بايرن ميونيخ الالماني في نصف النهائي.

ونادرًا ما يشعر الإيطالي بالارتباك، على الرغم من اعترافه بأنه يشعر عادةً بالتوتر في الساعات التي تسبق نهائي دوري أبطال أوروبا.

وفيما يخوض مباراته النهائية السادسة، يمكنه التنبؤ بثقة عن مسار الأمور "ماذا أحبّ أن آكل؟ البروكولي والسلمون والمعكرونة. هذا ما سأتناوله".

وتابع "بعد ذلك، ساعة من القيلولة، يبدو ذلك جيدًا، إذا استطعت. بعد ذلك، (ستأتي) كل الأفكار حول المباراة".

وأردف "ثم قبل الجلسة الكلامية مع الفريق، يبدأ معدل ضربات القلب في الارتفاع. يصل إلى 110، 120 (نبضة في الدقيقة). حتى تبدأ المباراة. وبعد بدء المباراة، يعود إلى إيقاعه الطبيعي".


مقالات ذات صلة

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي (رويترز)

مبابي يعاني من إجهاد في العضلة الخلفية

تعرّض مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي لـ«إجهاد عضلي» في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر خلال تعادل فريقه 1-1 مع ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (أ.ب)

أربيلوا: كنا نستحق الفوز على بيتيس

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه كان يستحق الفوز على ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))
رياضة عالمية مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

تعرض الفرنسي الدولي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد، لإصابة محتملة خلال مواجهة فريقه أمام مضيفه ريال بيتيس في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غولر تعرض لإصابة أثناء التدريبات بينما غادر ميليتاو الملعب متأثراً بالإصابة خلال مواجهة ألافيس (إ.ب.أ)

الإصابة قد تحرم ريال مدريد من جهود غولر وميليتاو لفترة طويلة

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رسمياً الخميس انتهاء موسم الثنائي، البرازيلي إيدير ميليتاو والتركي أردا غولر، بعد تعرضهما للإصابة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».