كروس يستعد للوداع من الباب الكبير في نهائي دوري أبطال أوروبا

نجم خط الوسط المعتزل يخوض مباراته الأخيرة بقميص ريال مدريد قبل مشاركته في «يورو 2024»

توني كروس مع أطفاله يودع جماهير ريال مدريد بعد الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني (أ.ف.ب)
توني كروس مع أطفاله يودع جماهير ريال مدريد بعد الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني (أ.ف.ب)
TT

كروس يستعد للوداع من الباب الكبير في نهائي دوري أبطال أوروبا

توني كروس مع أطفاله يودع جماهير ريال مدريد بعد الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني (أ.ف.ب)
توني كروس مع أطفاله يودع جماهير ريال مدريد بعد الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني (أ.ف.ب)

أنهى توني كروس مسيرته الكروية بالطريقة التي لعب بها: توقيت مثالي، وتحكم وسيطرة في كل شيء. في الحقيقة، لم نر سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين ينهون مسيرتهم الكروية بهذه الطريقة، بل إن عددا أقل من المشجعين كانوا يريدون أن تسير الأمور على هذا النحو، لكن هذا هو قرار النجم الألماني في نهاية المطاف، ومن المؤكد أن هناك أسبابا دفعته لاتخاذ هذا القرار. لقد توسل إليه إيسكو مؤخراً لكي يواصل اللعب، ولم يرغب داني كارفاخال في وداعه، واعترف ديفيد ألابا بأنه كان «منزعجاً» عندما سمع بهذا القرار؛ وكان لوكاس فاسكيز «محطما»، ووصفه فينيسيوس جونيور بأنه «يوم عصيب لكرة القدم». لكن ثقوا تماما في أن هذا هو ما يفعله توني كروس دائما، وهذا هو ما فعله على مدار الـ 17 عاماً الماضية: اتخاذ القرار الصحيح في اللحظة المناسبة، وتحديد وتنفيذ خياراته بعناية فائقة ودقة شديدة.

وقال كروس مؤخرا في نسخة إسبانية خاصة من «البودكاست» الذي يقدمه مع شقيقه فيليكس: «هذا الموسم، وهو العاشر لي مع ريال مدريد، سيكون الأخير. أنا مقتنع بأن هذا هو القرار الصحيح». وفي فبراير (شباط) الماضي، عندما سُئل المدير الفني لريال مدريد كارلو أنشيلوتي عن احتمال اعتزال النجم الألماني في نهاية هذا الموسم، رد قائلا: «إذا فعل ذلك، فهذا يعني أنه يتحلى بشجاعة كبيرة». لقد كان كروس يتمتع دائماً بهذا الشكل المختلف من الشجاعة؛ فعلى الرغم من تلميح أنشيلوتي إلى أنه لا يُصدق أن هذا سيحدث عندما قال: «إنه لن يفعل هذا، أليس كذلك؟»، إلا أن المدير الفني الإيطالي عاد ليعترف بأنه «قد يفعل ذلك»! لقد كان كروس دائما لاعبا مختلفا عن الآخرين، وها هو قد أعلن اعتزاله مبكرا، وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وفي قمة عطائه الكروي.

كروس (يسار) وزملاؤه وكأس الدوري الإسباني

وقال إيسكو: «حزين جداً يا صديقي لسماع ذلك، لكنك أكملت اللعبة». لقد فاز كروس بكأس العالم مع منتخب ألمانيا عام 2014، وفاز بلقب الدوري الإسباني الممتاز أربع مرات، وستكون آخر مباراة له مع النادي الملكي هي نهائي دوري أبطال أوروبا؛ وإذا فاز ريال مدريد فإن كروس سيعادل الرقم القياسي المسجل باسم باكو خينتو كأكثر اللاعبين فوزا بلقب دوري أبطال أوروبا (ست مرات). وسينهي كروس مشواره الدولي باللعب مع منتخب ألمانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي تستضيفها بلاده، وقد كانت عودته من الاعتزال الدولي في مارس (آذار) الماضي هي الخطة المثالية التي تسمح له باعتزال مثالي.

وسيعلق كروس حذاءه ويعتزل اللعبة نهائيا، ولن يلعب في دوري أقل من أجل الحصول على الأموال، لأنه لا يمكنه اللعب في مكان آخر غير ريال مدريد. وقال النجم الألماني: «عندما أترك ريال مدريد، سأترك كرة القدم كلها». لقد أثبت كروس للجميع أنه يعرف قيمته وليس سعره، وهناك فارق كبير بين الاثنين في حقيقة الأمر!

وعلاوة على ذلك، كان إعلان اعتزاله يناسب ذلك أيضاً، حيث تم الإعلان عن ذلك بكل هدوء وبعيدا عن أي ضوضاء أو صخب. وفي ظل حديث الجميع عن قرار اعتزاله، نشر تغريدة قال فيها: «لقد أصبحت حديث الجميع على الأقل». لقد اختار كروس أن يسلك الطريق الذي يريده دائما، وقرر أن يعتزل كرة القدم قبل أن يشعر بالتعب أو قبل أن يتعب منه الآخرون! وقال النجم الألماني في فبراير (شباط) الماضي: «أنا سعيد لأن كثيرين يريدون مني أن أواصل اللعب لمدة عام آخر؛ فهذا أفضل دائماً من العكس، عندما يقولون: من فضلك توقف عن اللعب». وقال مؤخرا: «يقول الناس إنه بإمكاني اللعب بسهولة لبضع سنوات أخرى، وربما هذا صحيح، لكنني لا أريد أن أصل إلى مرحلة يشعر فيها الناس بالاستياء من مواصلتي للعب. لذلك، اخترت أفضل لحظة، وأعتقد أن أفضل لحظة هي الآن».

من المؤكد أنه لا يوجد أي شخص يريد أن يتوقف كروس عن اللعب الآن، لكن على الرغم من السلاسة التي يلعب بها النجم الألماني، فإنه يعرف تكلفة ذلك ويدرك أن الأمور قد تتراجع بسرعة شديدة، ويعرف مدى قوة وشراسة المنافسة، ومدى ارتفاع المعايير التي يتعين عليه أن يلتزم بها دائما. لقد رأى ذلك يحدث للآخرين، ومن بينهم لوكا مودريتش، الذي يبدو قريبا هو الآخر من الاعتزال. إلى جانب ذلك، لو كان كروس قد قرر مواصلة اللعب، فما هي المحطة التالية بعد الرحيل عن ريال مدريد؟ قال النجم الألماني عن ذلك: «لقد فكرت في هذا الأمر لعدة أشهر، وهناك إيجابيات وسلبيات كما هو الحال دائماً، لكنني مقتنع بأن هذا هو ما أريده». هناك مقولة في عالم كرة القدم تقول: اعتزل كرة القدم قبل أن تعتزلك كرة القدم! لكن عددا قليلا حقا من اللاعبين هم من يتخذون هذا الخيار، وعددا قليلا من يستطيع تحديد اللحظة المناسبة للاعتزال، فمعظم اللاعبين يريدون المزيد دائما.

كروس خاض آخر مباراة له وسط حفاوة جماهيرية كبيرة كما قام زملاؤه باستقباله بالممر الشرفي لدى دخوله الملعب

وعندما فاز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا بشكل إعجازي في عام 2022، كانت المرحلة الانتقالية قد بدأت بالفعل داخل النادي، وتحدث أنشيلوتي عن «60 دقيقة من الجودة و30 دقيقة من الطاقة» (في إشارة إلى عدم قدرة اللاعبين الكبار على مواصلة اللعب بنفس القوة لمدة 90 دقيقة)، معترفاً بأنه طلب «التفهم من المحاربين القدامى والصبر من الجيل القادم». وقبل عام، وبالتحديد بعد خسارة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي، تسارعت الأمور، أو على الأقل كانت هذه هي الخطة الموضوعة من البداية. ومع بداية هذا الموسم كان كروس يجلس على مقاعد البدلاء. والآن يقول أنشيلوتي إن النجم الألماني «لا يمكن استبداله». في الحقيقة، لا يوجد لاعب آخر مثل كروس، ولا حتى في الفريق الحالي لريال مدريد، ولا في أي فريق آخر.

وقال أنشيلوتي: «إنه لاعب فريد من نوعه. إنه دائماً في المكان المناسب، ولا يخطئ في التمرير. أفضل شيء يفعله هو التمركز دائما بشكل صحيح، ووضعية جسده المثالية. إنه لاعب خط وسط يريد دائما أن يستحوذ على الكرة، ولا يخاف أبدا من الضغط». لقد أثبت كروس ذلك مؤخرا أمام بايرن ميونيخ في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وبينما كان ريال مدريد في أسوأ لحظاته ظهر النجم الألماني المخضرم ليسيطر على الأمور ويقود فريقه لبر الأمان. وقال كروس: «هذا أحد أفضل مواسمي، وأرى أن هذه لحظة جيدة للاعتزال». من الواضح أن كروس كان يفكر في هذا القرار منذ فترة طويلة. وقال عن ذلك: «أريد عندما تتحدثون عن توني كروس بعد سنوات قليلة أن تتذكروا دائما كيف كنت. لقد كنت أريد دائماً أن أكون في المستوى الذي أنا عليه الآن».

ويجب أن نشير هنا إلى أن لويس دياز قد أطلق اسم توني كروس على كلبه من فرط حبه للنجم الألماني. وقال سانتي كازورلا مؤخرا: «عمليا لم يفقد الاستحواذ على الكرة منذ أن كان في فريق تحت 12 عاما. يقول الجميع إنه يلعب وهو يمشي، لكنه ليس بحاجة إلى الركض. إذا لم تكن سريعاً، وإذا لم تكن قوياً في الصراعات الثنائية، فيتعين عليك أن تخلق الوقت والمساحة بطرق أخرى. لم يكن يتعين عليه أن يعتزل أبدا». سوف يتذكر الجميع كروس على أنه اللاعب صاحب التمريرات المتقنة للغاية، لدرجة أن أفضل أهدافه تبدو وكأنها تمريرات وليست تسديدات على المرمى. في الحقيقة، يجعلك كروس تشعر وأنت تشاهده وكأنه يلعب في ملعب خاص به وحده، ويمتلك ساعة تتحرك بسرعة مختلفة، ويسيطر على المباريات ويتحكم بها كما يشاء، ويفهم كل شيء من حوله بطريقة استثنائية.

ووصف فينيسيوس كروس بأنه اللاعب الذي «يفعل الشيء السهل»، لكن كروس يعلم أن الأمر ليس سهلاً، وأنه بالتأكيد لن يظل كذلك إلى الأبد. وكان النجم الأرجنتيني السابق خوان رومان ريكيلمي قد وصف كروس ذات مرة بأنه أقرب شيء في كرة القدم إلى نجم التنس العالمي روجر فيدرر، وقال: «يمكنه الخروج من المنزل واللعب والعودة إلى المنزل مرة أخرى دون الحاجة حتى للاستحمام: فهو لا يتعرق ولا يتسخ». لماذا لا ينجح كروس في القيام بذلك وهو يتحكم في الوقت كما يشاء داخل المستطيل الأخضر؟ وعندما ذهب أنشيلوتي إلى غرفة خلع الملابس ليخبر اللاعبين أن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2022 قد تأجلت، قال كروس: «لا توجد مشكلة، سنفوز بها في وقت لاحق».

أنشيلوتي وكروس ولحظة توديع النجم الألماني لملعب ريال مدريد (أ.ف.ب)

لم يكن كروس يبالغ أو يتحدث بعنجهية في ذلك الوقت، لكن هذه هي طريقته المعتادة والبسيطة دائما، فهذه هي شخصيته وهذه هي الطريقة التي يلعب بها. لقد وصف لاعب ريال مدريد السابق خورخي فالدانو الطريقة التي يلعب بها كروس بأنها «صامتة، لدرجة أن هناك أشخاصاً لا يرونها»، وقال: «يا لها من متعة وأنت ترى الذكاء يسيطر على اللعبة، من دون الحاجة إلى التسرع أو القوة. في نهاية كل مباراة، يكون كروس دائما هو اللاعب صاحب أكبر عدد من اللمسات، وهو ما يجعلك تتساءل: كيف لا يرونه، ولا يُقدرون التأثير الذي يتركه على الفريق؟».

ربما كانت طبيعة كروس، وهدوؤه الشديد، وعدم الرغبة في الحديث عن نفسه، تعني أن الأمر قد استغرق بعض الوقت لكي يحصل على التقدير الذي يستحقه. لكن الجميع يعرف قيمة هذا اللاعب الفذ الآن. وبالنسبة للكثيرين، فهذا سبب آخر يجعله يستحق تقديرا أكبر. وقال كروس: «لقد كان هدفي دائماً هو إنهاء الأمر بهذه الطريقة».

في الحقيقة، لا أحد يريد أن يتوقف كروس عن اللعب، بما في ذلك المشجعون الذين يشاهدونه وزملاؤه الذين جعل حياتهم أفضل، لكن من حقه أن يتخذ القرار الذي يراه مناسبا له، وهو الأمر الذي يفعله بحكمة دائما، حتى عندما يتعلق الأمر بالوداع. وقال كروس: «هذا هو القرار الصحيح»، وعندما يقول كروس هذا فإنه يعني أنه القرار الصحيح بالفعل. وفي آخر تصريحات له قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، قال كروس إنه سيفكر في الفريق وليس في نفسه حينما يخوض مباراته الأخيرة بقميص النادي في مواجهة بوروسيا دورتموند. وأضاف لاعب الوسط الألماني في تصريحات خلال اليوم الإعلامي لناديه قبل النهائي الذي سيقام على ملعب ويمبلي: «إنها المباراة الأكثر أهمية وآخر ما سألعبه، لكنني لا أفكر في نفسي، أفكر فقط في الفوز باللقب».

كروس والتدريب الأخير له مع ريال مدريد (رويترز) Cutout

وكان كروس، الذي أعلن أنه سينهي مسيرته الكروية بعد نهائيات كأس أمم أوروبا 2024، خاض آخر مباراة له مع الفريق في الدوري الإسباني هذا الأسبوع، وسط حفاوة جماهيرية كبيرة، كما قام زملاؤه باستقباله بالممر الشرفي لدى دخوله الملعب. يمكننا أن نشعر بالأسف لتوقفه عن اللعب مبكرا، لكن يتعين علينا أن نعلم أن كروس يتخذ قراراته دائما بحكمة وفي الوقت المناسب. وعندما قدم كروس تلك التمريرة الحاسمة لفينيسيوس أمام بايرن ميونيخ، ليودعنا بشكل مثالي بعد 17 عاماً من بدايته عندما قدم تمريرتين حاسمتين في أول ظهور له وهو لاعب مراهق، وصف فينيسيوس هذه التمريرة بأنها «هدية». لكن كروس وصفها بأنها «لم تكن شيئا استثنائيا»، وقال: «كان الأمر يتعلق بالركض». كل ما كان يتعين عليه القيام به هو أن يفعل الشيء الصحيح في الوقت المناسب، وهذا هو ما فعله أيضا عندما اتخذ قرار الاعتزال!

* خدمة «الغارديان»



مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
TT

مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)
الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)

سيخضع المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان الإيطالي لكرة القدم، لجراحة بعد تعرضه لكسر بعظم وجنته في اصطدام رأسي خلال مباراة فريقه مع يوفنتوس التي انتهت بالتعادل السلبي، وفق ما أعلن، الاثنين، النادي اللومباردي.

وسقط مودريتش أرضاً بعد التحام مع مانويل لوكاتيلي لاعب وسط يوفنتوس، وغادر الملعب بعد ذلك واضعاً ضمادة ثلج على وجهه.

وجاء في بيان صادر عن ميلان: «أظهرت الفحوصات التي أجريت اليوم وجود كسر في عظم وجنته اليسرى؛ مما يستدعي إجراء عملية جراحية خلال الساعات القليلة المقبلة. وسيُعلن عن مزيد من التفاصيل بعد العملية».

ولم يحدد ميلان مدة غياب مودريتش، الذي وقع عقداً لمدة عام واحد مع بطل أوروبا 7 مرات الصيف الماضي، قادماً من ريال مدريد الإسباني.

ومن المقرر أيضاً أن يشارك اللاعب، البالغ 40 عاماً، مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، شريطة أن يتعافى في الوقت المناسب.

ويسعى ميلان للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا»، حيث تبقت له 4 مباريات في الدوري الإيطالي هذا الموسم.

ويحتل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري المركز الـ3 برصيد 67 نقطة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن كومو صاحب المركز الـ5، وسيواجه ساسوولو خارج أرضه الأحد المقبل.


«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة، وذلك بعد تعادله 1/1 مع فيردر بريمن، لكنه يثق بقدرته على تقديم أداء مميز أمام منافسيه المباشرين في المباريات الأخيرة.

ويحتل شتوتغارت المركز الرابع، مبتعداً بخمس نقاط خلف لايبزيغ صاحب المركز الثالث، لكنه يتقدم بفارق الأهداف على هوفنهايم الذي سيواجهه خارج أرضه في نهاية الأسبوع المقبل، ثم يستضيف باير ليفركوزن صاحب المركز السادس، والذي يبتعد خلفه بنقطتين حالياً.

ويختتم شتوتغارت الموسم بمواجهة آينتراخت فرانكفورت، الذي ينافس فرايبورغ على المركز السابع المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي.

كما وصل شتوتغارت إلى نهائي كأس ألمانيا، حيث يواجه حامل اللقب بايرن ميونيخ الذي حسم لقب الدوري الألماني للمرة الثانية على التوالي.

ولا يزال المهاجم إرميدين ديميروفيتش، الذي سجل هدف التعادل أمام بريمن، متفائلاً بإمكانية تحقيق أحد المراكز الأربعة الأولى والمشاركة في دوري أبطال أوروبا كما فعل الفريق قبل موسمين.

قال: «أمامنا ثلاث مباريات حاسمة، بالإضافة إلى المباراة النهائية التي تليها».

وأضاف: «بالطبع، يعلم الجميع أننا نجيد خوض المباريات الكبرى ونحن في قمة مستوانا، ستكون المباريات صعبة، ولن تكون سهلة، لكنني أعتقد أن هذا النوع من المباريات هو الأنسب لنا».

واعترف سيباستيان هونيس، المدير الفني للفريق، بمشاعره المختلطة بعد التعادل مع بريمن، لكنه قال: «سنأخذ قسطاً من الراحة، ثم نتطلع بحماس إلى المباريات الحاسمة المقبلة، مصيرنا لا يزال بأيدينا».

وقال فابيان فولغموث، عضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة، إن فريقه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى، ولكن بعد ضمان مقعد آخر على الأقل في الدوري الأوروبي، واصفاً الموسم بأنه ناجح بالفعل.

وأضاف: «وإذا صعدنا إلى دوري أبطال أوروبا، فلن يكون الموسم جيداً فحسب، بل سيكون استثنائياً بكل المقاييس».


جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا في السعودية في يوليو (تموز) المقبل.

ولقي اثنان من أصدقاء جوشوا حتفهما في الحادث الذي وقع في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أكثر من أسبوع بقليل من نزاله الأخير والذي فاز به بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على نجم صانع المحتوى الأميركي جايك بول.

ويجري الملاكم البريطاني البالغ 36 عاماً محادثات لمواجهة منافسه ومواطنه اللدود تايسون فيوري، في وقت لاحق من هذا العام، في نزال يرى الكثير من المراقبين أنه تأخر خمس سنوات على الأقل.

وقال جوشوا عند إعلانه عن النزال المقرر في 25 يوليو في الرياض: «ليس سراً أني أخذت بعض الوقت لأستعيد قوتي وأعيد بناء نفسي لأكون جاهزاً للعودة إلى الحلبة، وهذه هي الخطوة التالية في هذه الرحلة».

وقبل الإعلان بوقت قصير، أشار المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنه تم الاتفاق على نزال جوشوا مع فيوري، وقال: «إلى أصدقائي في بريطانيا، الأمر واقع. تم التوقيع».

وذكرت مجلة «رينغ» أن الملاكمَين البريطانيين سيتواجهان في الربع الأخير من العام.

قبل النزال المنتظر، سيواجه جوشوا الملاكم برينغا (35 عاماً) الذي حقق 20 فوزاً، جميعها بالضربة القاضية، في 21 نزالاً احترافياً، على الرغم من أنه لم يواجه حتى الآن ملاكماً بمستوى البريطاني.

وتتضمن مسيرة جوشوا فوزه بذهبية أولمبياد لندن 2012، وتتويجه بطلاً للعالم مرتين في الوزن الثقيل. حقق خلال مسيرته 29 فوزاً، 26 منها بالضربة القاضية، مقابل أربع هزائم، اثنتان منها بالضربة القاضية.

فاز بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف) عام 2016 بضربة قاضية في الجولة الثانية على الأميركي تشارلز مارتن، ثم أضاف ألقاب رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه)، ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أُو)، ومنظمة الملاكمة الدولية (دبليو بي سي) قبل أن يخسرها في هزيمة مفاجئة بالضربة القاضية في الجولة السابعة أمام المكسيكي - الأميركي أندي رويز جونيور عام 2019.

استعاد جوشوا ألقابه في مباراة إعادة مباشرة بعد ستة أشهر، لكنه خسرها أمام بطل العالم السابق الأوكراني أولكسندر أوسيك عام 2021.

خاض نزالين على لقب الوزن الثقيل منذ ذلك الحين، خسر في نزال إعادة أمام أوسيك عام 2022، ثم أمام مواطنه البريطاني دانيال دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على لقب (آي بي إف) عام 2024.

خضع جوشوا بعد ذلك لعملية جراحية في المرفق، كما تعرض لإصابة في الكتف.

كان نزاله الوحيد منذ ذلك الحين أمام بول.

من ناحيته، عاد فيوري إلى الحلبة بعد اعتزال دام 16 شهراً قبل أسبوعين بفوزه بالإجماع على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

بعد يومين، صرّح إيدي هيرن، مُروّج نزالات جوشوا، بأن المفاوضات قد بدأت لترتيب نزال بين الملاكمين البريطانيين من الوزن الثقيل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.