سانشو يسعى لإعلاء كعبه في «نهائي الأبطال»

سانشو يريد إثبات أنّ حقبته غير المستقرة مع يونايتد كانت نتيجة خلل في النادي (إ.ب.أ)
سانشو يريد إثبات أنّ حقبته غير المستقرة مع يونايتد كانت نتيجة خلل في النادي (إ.ب.أ)
TT

سانشو يسعى لإعلاء كعبه في «نهائي الأبطال»

سانشو يريد إثبات أنّ حقبته غير المستقرة مع يونايتد كانت نتيجة خلل في النادي (إ.ب.أ)
سانشو يريد إثبات أنّ حقبته غير المستقرة مع يونايتد كانت نتيجة خلل في النادي (إ.ب.أ)

يتطلّع الدولي الإنجليزي جايدون سانشو إلى التعويض على أرضه عندما يعود إلى إنجلترا برفقة فريقه بوروسيا دورتموند الألماني لمواجهة ريال مدريد الإسباني في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت على ملعب ويمبلي.

ستكون مباراة اللقب فرصة متجدّدة لسانشو من أجل إثبات أنّ حقبته غير المستقرة مع مانشستر يونايتد كانت نتيجة خلل في النادي، وليست إخفاقاً شخصياً.

عاد سانشو إلى دورتموند في يناير (كانون الثاني)، وهو النادي الذي برز فيه في بداية مسيرته بوصفه لاعباً شاباً، والذي جعله ينتقل بصفقة ضخمة إلى «الشياطين الحمر» في عام 2021.

ولفت ابن الـ24 عاماً الأنظار خلال فترة إعارته لستة أشهر، ولا سيما في دوري الأبطال، حيث ساعد الفريق «الأصفر والأسود» على بلوغ النهائي للمرة الثالثة في تاريخه.

لكنّ سانشو سيعود بالذاكرة إلى نهائي كأس أوروبا صيف 2021 الذي خسره منتخب بلاده أمام إيطاليا بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي نفسه، حين انتُقد بشدّة لإضاعة ركلته الترجيحية، ما سيجعله طامحاً للتعويض خصوصاً بعد إقصائه مجدداً عن تشكيلة منتخب «الأسود الثلاثة» قبيل «يورو 2024».

انضمّ سانشو إلى دورتموند عن عمر 17 عاماً من أكاديمية مانشستر سيتي عام 2017، وكانت خطوة شجاعة من اللاعب المراهق، في وقت كان من النادر أن يغادر فيه اللاعبون الإنجليز خارج حدود البلاد.

لم تُنذر خطوته ببدء المواهب الإنجليزية في التقاطر نحو الخارج فحسب، بل أصبح عنصراً هجومياً حاسماً في أسلوب لعب حرّ في دورتموند.

في أربعة أعوام في «فيستفالنستاديون»، سجّل سانشو 50 هدفاً وصنع 64 في 137 مباراة. وفاز بكأس ألمانيا 2021 قبل وقت قصير من انضمامه إلى يونايتد مقابل 85 مليون يورو (93 مليون دولار).

وفي أولد ترافورد، سجّل سانشو 12 هدفاً فقط في 82 مباراة، ليدخل في خلاف مع المدرب الهولندي إريك تن هاغ في وقت سابق من هذا الموسم، فعاد إلى دورتموند في يناير بعدما ابتعد عن الملاعب منذ سبتمبر (أيلول).

وقال سيباستيان كيهل، المدير الرياضي لدورتموند، الذي لعب دوراً حاسماً في إعادة سانشو إلى النادي، إن اللاعب الإنجليزي أظهر إصراراً خلال هذه الفترة الصعبة.

وقال كيهل الثلاثاء: «لم يكن الوضع سهلاً في يناير لإحضار جايدون إلى دورتموند».

وأضاف: «لكننا كنا نعلم أن جايدون لديه المهارات اللازمة لتقديم أداء رفيع وحاسم، وأنه سينقلنا إلى مستوى آخر. جايدون شخص عظيم، ولاعب عظيم، والتجربة التي مرّ بها في مانشستر ساعدته على الأداء الآن».

وتابع: «سيكون مهماً جداً بالنسبة لنا يوم السبت. سيُظهر للعالم أن جايدون سانشو قد عاد بالفعل».

سانشو قدم أداءً رائعاً في نصف نهائي الأبطال (د.ب.أ)

خاض سانشو مباراة واحدة من أصل مبارياته الـ23 مع المنتخب الإنجليزي بعد الخسارة المؤلمة في النهائي، وجاءت في الصيف نفسه الذي انتقل فيه إلى يونايتد.

ورغم تحسّن مستواه، لم يسمح له ذلك بالعودة إلى تشكيلة غاريث ساوثغيت الأولية من 33 لاعباً لكأس أوروبا التي تنطلق بمباراة تجمع بين ألمانيا صاحبة الأرض وأسكوتلندا في ميونيخ في 14 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال إيمري دشان قائد دورتموند، إن سانشو كان «من الطراز الأوّل»، موضحاً: «لم يلعب لمدة ستة أشهر، لذا ليس من السهل العودة وتقديم مثل هذا الأداء».

وأشار دشان الذي استبعد أيضاً من تشكيلة ألمانيا في البطولة القارية، إلى أن الإقصاء سيحفّزهما في لقاء السبت: «بالطبع هو ليس سعيداً بذلك. أنا أيضاً لست ضمن تشكيلة ألمانيا، ولست سعيداً بذلك».

وأضاف: «هذا يمنحك حافزاً إضافياً لتظهر للمدربين والمنتخبات الوطنية أنك تستحق أن تكون هناك، وهذا ما سأحاول القيام به يوم السبت».

ويدرك دورتموند الفجوة الكبيرة التي تفصله عن ريال مدريد من النواحي كافة، لا سيما من حيث عدد الألقاب، حيث فاز «الميرينغي» باللقب القاري المرموق 14 مرة مقابل لقب واحد لدورتموند.

كما تمكّن ريال مدريد من إنفاق نحو مائة مليون يورو (108 ملايين دولار) لضمّ الإنجليزي الآخر جود بيلينغهام من دورتموند قبل 12 شهراً.

وبرز لاعب الوسط الدولي الإنجليزي منذ قدومه إلى مدريد بشكل لافت، وسرعان ما أصبح ركيزة أساسية في تشكيلة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي التي فازت بلقب الدوري، وفي المشوار نحو نهائي دوري الأبطال.

واعتمد دورتموند، الذي احتل المركز الخامس في «بوندسليغا» بفارق 27 نقطة خلف باير ليفركوزن الذي لم يتعرّض لأي هزيمة طوال الموسم محلياً، على صفقات الإعارة في يناير من أجل تحقيق نقلة نوعية.

إلى جانب سانشو، استعان دورتموند باللاعب الهولندي إيان ماتسن معاراً لمدّة ستة أشهر من تشيلسي الإنجليزي.

وكانت سرعته وقدرته على السيطرة على الجهة اليسرى حاسمة في السماح لسانشو بالتألق على أرض الملعب.

أثنى ماتسن على زميله سانشو واصفاً إياه بـ«اللاعب الرائع»، وتابع: «شعرنا ببعضنا بعضاً على الفور على أرض الملعب. الانسجام بيننا جيد للغاية».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا» بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3.

The Athletic (ميونيخ)

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.


«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.